لشبونة والرياض لتعزيز شراكة متكاملة في قطاع السياحة

وزيرة الدولة البرتغالية ريتا ماركيز لـ«الشرق الأوسط»: إبرام اتفاقية مع السعودية في مجال النقل الجوي الدولي قريباً

حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط)  -  ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة
حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط) - ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة
TT

لشبونة والرياض لتعزيز شراكة متكاملة في قطاع السياحة

حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط)  -  ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة
حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط) - ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة

أفصحت ريتا ماركيز وزيرة الدولة البرتغالية للسياحة عن اعتزام بلادها إبرام اتفاقية مع السعودية في مجال النقل الجوي الدولي قريباً، مشيرة إلى أن مشاركتها بالقمة العالمية التي استضافتها الرياض أخيراً، كانت مناسبة مهمة لمشاركة الأفكار المعززة للنقاط المشتركة، مثل السياحة المستدامة، باعتبارها التحدي الهيكلي للنظام البيئي السياحي في جميع أنحاء العالم وفرصة للحصول على استنتاجات ومقترحات مثمرة للنظام البيئي السياحي.
وأكدت ماركيز على جاهزية بلادها لمشاركة أفضل الممارسات والمشاركة في تصميم برامج تبادل التدريب مع السعودية، وإقامة حوار مثمر وعلاقة تعاون، مضيفة أنه من المثمر التمكن من إبرام اتفاقية نقل جوي دولي بين البرتغال والمملكة، والتعاون حول الاتجاهات والسياسات المستقبلية مثل الاستدامة أو الرقمنة أو أشكال جذب الاستثمار للابتكار والأبحاث.

- النظام البيئي
وأضافت في حوار لـ«الشرق الأوسط»: «بالنظر إلى الدور الذي يلعبه قطاع السياحة في تعزيز العلاقات بين الدول، والوزن الذي يحمله هذا النظام البيئي بالنسبة للبرتغال والمملكة بالإضافة إلى التزامنا ومبادرتنا في المنظمات الدولية المتعلقة بالقطاع، سنتمكن من تطوير التعاون، ونشارك ممارساتنا الجيدة وتبادل المعرفة وبرامج تطوير المهارات، بجانب خططنا وبرامجنا المتعلقة بالاستدامة أو الابتكار.

- التدفقات التجارية
أوضحت ماركيز قائلة: «تعاني البرتغال من عجز تجاري مع السعودية غير أن إجمالي صادراتنا في عام 2022، ستحقق أفضل نتائجها منذ عام 2017. وفيما يتعلق بالخدمات، لدينا عجز تجاري، ونأمل أن تتجاوز الأرقام في عام 2022، تلك التي تم الحصول عليها خلال فترة ما قبل الجائحة، حيث كانت المملكة العميل الـ39 والمورد الـ26 في عام 2021».
ووفق الوزيرة البرتغالية، بلغ إجمالي الصادرات البرتغالية من السلع والخدمات إلى المملكة في عام 2021، 142 مليون يورو والواردات تصل إلى 326 مليون يورو، حيث كانت السعودية العميل الـ40 والمورد الـ24 من أصل 67 دولة في العالم، مشيرة إلى أن التزام بلادها جعلها نقطة مرجعية على المستوى العالمي في مختلف الجوانب.
وزادت: «بالنظر إلى التجارة في السلع فقط، بلغت الصادرات البرتغالية بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) للعام الحالي 125 مليون يورو، بزيادة كبيرة 54.7 في المائة إذا قارناها بنفس الفترة من عام 2021، بينما بلغت الواردات السعودية في هذه الفترة 546 مليون يورو وسجلت رقماً قياسياً، زيادة أكبر على أساس سنوي 107 في المائة. مع الأخذ في الاعتبار الأرقام المعروفة بالفعل لعام 2022، يمكننا افتراض أن التجارة الثنائية للسلع والخدمات ستسجل زيادة كبيرة هذا العام، لاستئناف التدفقات التجارية السابقة للوباء».
وأضافت ماركيز: «فيما يتعلق بالتجارة الثنائية في السلع، لا يزال هناك مجال كبير للتحسين، فيما يتعلق بالتدفقات الإجمالية (خصوصاً الصادرات البرتغالية) وتكوين التجارة. تتركز وارداتنا من المملكة بشكل حصري تقريباً على مجموعتين فقط من المنتجات، «المواد الكيميائية» (51.5 في المائة من الإجمالي بين يناير وسبتمبر 2022 والوقود المعدني والزيوت 48 في المائة من الإجمالي».
وأوضحت كذلك: «بالنسبة لصادراتنا إلى المملكة، فهي أكثر تنوعاً، مع (الوقود المعدني والزيوت) 33.9 في المائة من الإجمالي بين يناير وحتى سبتمبر 2022 منذ عام 2017... هذه هي السنة الأولى التي نصدر فيها هذه المجموعة من المنتجات إلى المملكة، السلع المصنعة الأخرى 14.4 في المائة، المنتجات الزراعية والأغذية 14.3 في المائة، (المواد الكيميائية) 10.1 في المائة و(الآلات والأجزاء) 8.5 في المائة».
واستطردت: «علينا بذل المزيد من أجل زيادة تنويعها. ينطبق نفس المنطق تماماً على التجارة في الخدمات بما في ذلك السياحة، حيث نتوقع زيادة التدفقات مع تكثيف رحلات الطيران والرفع التدريجي للقيود المفروضة على السفر لأسباب صحية».

- الضغوط والأزمات
وقالت الوزيرة البرتغالية خلال الحوار: «مع كل الضغوط والأزمات الكبرى مثل الوباء، ثم الصراع المسلح في حدودنا الأوروبية، أزمة الطاقة، أو التضخم المتزايد... هناك العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها ولكن أيضاً هناك مجموعة جديدة من الفرص، وكل منهما يمكن أن يواجه ب الالتزام العميق والعمل الجاد».
وزادت: «من المهم جداً إبراز القدرة الابتكارية للشركات ومديري الوجهات وابتكار مناهج تجارية جديدة ومفاهيم خدمة جديدة وتجارب أحدثت ثورة كاملة في العرض السياحي... يمكننا رؤيتها بوضوح في البرتغال في السنوات الأخيرة حيث أحدث دخول لاعبين جدد في السوق والمستثمرين الدوليين وجذب العلامات التجارية العالمية ثورة في ديناميكيات مناطقنا وحسن جاذبيتها».
وأضافت: «بطبيعة الحال، كنا بحاجة أيضاً إلى معالجة المشكلات ومواجهة التحديات من خلال السياسات العامة والمبادئ التوجيهية المناسبة لدعم أصحاب المصلحة في القطاع، أي الأكثر هشاشة... تم تصميم هذه السياسات والبرامج العامة للإرشاد والمساهمة من أجل مستقبل أفضل في القطاع وككل للاقتصاد».

- حالة البرتغال
وأوضحت: «وفي البرتغال لدينا العديد من الاستراتيجيات والخطط المستمدة من السياسات العامة، والتي توجه وتدعم القطاع من زيادة المرونة والقدرة على مواجهة الأزمات وتعزيز المهارات والتدريب والتأهيل وإعادة تأهيل المهنيين ودعم التحول الرقمي، وفرض الانتقال إلى اقتصاد مستدام بتقليل البصمة الكربونية واعتماد نموذج أعمال أكثر استدامة، من خلال تنفيذ أنظمة إدارة الطاقة الذكية، والمياه والنفايات وليس البلاستيك وسياحة أكثر مسؤولية».
وقالت ماركيز: «كانت الأولوية الأخرى في الاستراتيجية البرتغالية هي الدعم الفعال للابتكار، من خلال تعزيز شبكة من الحاضنات والمسرعات في البلاد والمواهب المرتبطة بها، والمستثمرين المؤسسيين والنظام العلمي والتكنولوجي والشركات، كمتسلمين نهائيين لعملية الابتكار... هناك برنامج ناجح آخر هو المشروع البرتغالي النظيف والآمن الذي أكمل بالفعل المرحلتين الأوليين من المشروع حيث ركز على العناصر العلمية للمساعدة في ضمان الثقة اللازمة لاستئناف النشاط، سواء على جانب الطلب أم على جانب العرض، وتغطية السياحة بأكملها سلسلة القيمة، تتكيف مع المتطلبات الحالية في مجال الصحة العامة».
وتابعت: «من خلال المبادرة البرتغالية للسياحة، تلقت الشركات والمهنيون معلومات وتدريباً على الحد الأدنى من التدابير الضرورية للمسافة الاجتماعية والنظافة وتنظيف المؤسسات. في وقت ذهب إصدار الإرشادات الجديد 2022 إلى أبعد من ذلك باستهداف تمكين الشركات من أزمات الصحة العامة المحتملة الأخرى أو المواقف الخطرة الناشئة عن الظواهر المتطرفة أو القيود الدولية».

- وجهة مستدامة
فيما يتعلق بالاستدامة قالت الوزيرة ماركيز: «أنشأنا أيضاً خطة السياحة المستدامة 2020 - 2023 كجزء من استراتيجية السياحة البرتغالية لعام 2027، والتي تستند إلى تأكيد السياحة كمركز للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في جميع أنحاء الإقليم، ما يجعل البلاد واحدة من أكثر الوجهات السياحية تنافسية واستدامة في العالم... قمنا من خلال العديد من الإجراءات والمشاريع المدرجة في خطة السياحة المستدامة إلى المساهمة في تحفيز الاقتصاد الدائري في السياحة، وتعزيز الانتقال إلى نموذج اقتصادي قائم على منع وتقليل وإعادة استخدام واستعادة وإعادة تدوير المواد والطاقة».
ووفق ماركيز يجري الآن تنفيذ العديد من المبادرات التي ستسهم أيضاً في جعل البرتغال وجهة مستدامة بشكل متزايد وقادرة على ضمان تمتع الأجيال القادمة بالأصول التي تميزها كبلد، بما في ذلك مبادرات تغيرات تغير المناخ، وتعزيز التنقل المستدام ومكافحة عدم المساواة الاجتماعية في القطاع. وأضافت: «عملنا بجد وعبّرنا عن التزامنا ودعمنا للأعمال حتى نفترض بفخر أن نكون مرجعية وقادة في مثل هذه الجوانب، وتصورنا لمستقبل أفضل».

- الأزمة الأوكرانية
في وقت أكدت فيه تغلُّب بلادها على نقص الطاقة والغاز والطعام في ظل مقاطعة روسيا، شددت ماركيز، أن روسيا تمثل 3 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي و1.7 في المائة من إجمالي الصادرات... مشيرة أنه بالنظر إلى التجارة في القيمة المضافة، يتعرض الاتحاد الأوروبي للمدخلات الروسية المباشرة بنسبة 1 في المائة من إجمالي القيمة المضافة التي ينتجها، ويمثل الطلب النهائي الروسي 0.7 في المائة، من إجمالي إنتاج الاتحاد الأوروبي».
ومع ذلك وفق ماركيز، فإن روسيا أكثر انكشافاً على الاتحاد الأوروبي، حيث يُعزى 7.4 في المائة من إجمالي القيمة المضافة الروسية إلى المدخلات المباشرة القادمة من الاتحاد الأوروبي، بينما يمتص الطلب النهائي للاتحاد الأوروبي 9.4 في المائة من إجمالي الإنتاج الروسي، مؤكداً أنه لا توجد منطقة أخرى مهمة بالنسبة لروسيا مثل الاتحاد الأوروبي، إذ تأتي الصين في المرتبة الثانية.
واستطردت: «الصناعة الروسية تشكل بالنسبة مدخلات الاتحاد الأوروبي لما يقرب من 11 في المائة من إجمالي القيمة المضافة المنتجة، أكثر من أي دولة أخرى... الصناعة الروسية معرضة بشدة للمدخلات الصينية، بينما تتركز صناعة الاتحاد الأوروبي في القطاعات كثيفة الطاقة، بينما تتركز المدخلات الروسية في الآلات والسيارات والمعدات والمستحضرات الصيدلانية، حيث ضربت العقوبات روسيا أكثر في هذه القطاعات».
وأضافت: «منذ بدء الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تراقب أوروبا آثارها المباشرة وغير المباشرة على سوق الاتحاد الأوروبي... منذ وجودي هنا كوزيرة دولة للسياحة في البرتغال، أتابع بشكل خاص تأثيرات النظام البيئي السياحي في وقت نضع الأعين على الأهداف الرئيسية في تقييم الوجهات والقطاعات الأكثر تضرراً على المديين القصير والطويل، من أجل فهم احتياجاتهم بشكل أفضل ومعرفة ما يمكن القيام به لدعمهم».
وفي مواجهة هذا التحدي الجيوسياسي قالت ماركيز: «حددنا الحاجة قصيرة الأجل لضمان احتياطيات الطاقة اللازمة للاستهلاك الصناعي والمحلي في الاتحاد الأوروبي... البرتغال اليوم أقل اعتماداً على إمدادات الطاقة من روسيا، لذلك تمكنا بطريقة ما من تأمين الإمدادات».

- معاناة السياحة
ولفتت إلى أن السياحة عانت باعتبارها قطاعاً فرعياً من الدرجة الثالثة، حيث يعتبر التنقل وإدارة التوقعات من العناصر الحاسمة للقدرة التنافسية للقطاع، حيث لها تأثير كبير في أوروبا بطريقة مباشرة وغير مباشرة، بسبب هشاشة القطاعات الأخرى التي لها تأثير على السياحة، كما في النقل الجوي والأغذية الزراعية... من وجهة نظر البرتغال، نحن جغرافياً في الطرف المقابل لأوروبا، لم نشهد آثاراً سلبية مباشرة من وصول السياح باستثناء واضح من أصل روسي».
وأضافت: «هناك انخفاض في السوق داخل الاتحاد الأوروبي، بسبب تخصيص الموارد التي عادة ما يتم إنفاقها على الإجازات أو الرحلات الترفيهية لتوفير المال أو شراء السلع الأساسية... علاوة على ذلك أسهم ارتفاع التضخم في انخفاض الطلب على حزم العطلات وكذلك تؤدي الزيادة في أسعار الوقود إلى زيادة تكلفة السفر خصوصاً لمسافات طويلة، بالإضافة إلى ندرة بعض المواد الخام التي لها تأثير أيضاً تأثير واضح على الإنتاج الصناعي».
وتابعت ماركيز: «لكن مع سياساتنا واستراتيجياتنا، يظل الوضع ملء بالتأثير والتحديات... لكن تمكنا حتى الآن من إدارته والتغلب عليه، والحفاظ على الاهتمام الطبيعي المناسب ومتابعة الموقف، وإعداد آليات الأزمات الطارئة في حالة الحاجة إليها».

- رواندا أول دولة أفريقية تستضيف قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة 2023
> أعلنت القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، التي اختتمت أعمالها الخميس الماضي في الرياض أن العاصمة الرواندية كيغالي، ستكون المدينة المضيفة لعام 2023، وهي المرة الأولى التي يزور فيها الحدث قارة أفريقيا.
وينتظر أن تعرض رواندا، موطن البرنامج الدولي لحماية الغوريلا، قوة السياحة المستدامة لحماية التنوع البيولوجي وخلق مجتمعات مزدهرة.
وشهدت قمة الرياض حضور أكثر من 85 دولة وأكثر من 50 وزيراً الحدث الأكثر نفوذاً في مجال السياحة والسفر، وأعلن فيها برنامج البحوث البيئية والاجتماعية التي تستهدف تحليل البيانات من 185 دولة وتقديم تفاصيل البصمة المناخية لقطاع السفر والسياحة الدولي لأول مرة على مستوى العالم.
وأطلقت القمة كذلك تقرير الأثر الاقتصادي للمدن الذي يوضح أن المدن لا تزال تمثل مراكز قوة في السياحة العالمية، وستقود تعافي القطاع والاقتصادات حول العالم.
وقالت جوليا سيمبسون، رئيسة مجلس قمة السفر والسياحة العالمي ومديرها التنفيذي في الكلمة الختامية: «ستكون السعودية الوجهة الرئيسية للزوار حيث تستثمر 800 مليار دولار في عرض المملكة على العالم... من البحر الأحمر إلى الجبال المغطاة بالثلوج... السعودية مليئة بالمفاجآت».
وأضافت: «نحن متحمسون للغاية لاستضافة رواندا للقمة العالمية القادمة في عام 2023... وهي دولة رائعة تشتهر بأعمال الحفاظ على البيئة، وتبني رواندا سمعتها كوجهة لا بد من زيارتها».


مقالات ذات صلة

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».