إيران تعتزم الدخول إلى الأراضي الباكستانية والأفغانية لتحرير حرس حدود تحتجزهم جماعة إرهابية

طهران تدعو إسلام آباد إلى التعامل «بقوة وحزم» مع الموضوع

إيران تعتزم الدخول إلى الأراضي الباكستانية والأفغانية لتحرير حرس حدود تحتجزهم جماعة إرهابية
TT

إيران تعتزم الدخول إلى الأراضي الباكستانية والأفغانية لتحرير حرس حدود تحتجزهم جماعة إرهابية

إيران تعتزم الدخول إلى الأراضي الباكستانية والأفغانية لتحرير حرس حدود تحتجزهم جماعة إرهابية

حذرت إيران من أن قواتها قد تدخل إلى الأراضي الباكستانية والأفغانية لتحرير حرس الحدود الذين تحتجزهم إحدى الجماعات الإرهابية.
ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن عبد الرضا رحماني فضلي، وزير الداخلية الإيراني، قوله أمس إن «القوات الإيرانية ستدخل باكستان في حال عدم اتخاذ الأخيرة لأي إجراء ضد الجماعات الإرهابية».
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني بعد يومين من إعلان جماعة إرهابية تسمى «جيش العدل» أنها اختطفت خمسة جنود من حرس الحدود الإيرانيين بالقرب من الحدود الباكستانية.
واختُطف حرس الحدود الإيرانيون في منطقة جاكيجور بمقاطعة سيستان وبلوشستان في السادس من فبراير (شباط) الحالي، حيث جرى نقلهم إلى الأراضي الباكستانية.
وللمرة الأولى، جرى نشر مقطع مصور يوم السبت الماضي لجنود حرس الحدود الإيرانيين المختطفين. وقال الجنود في المقطع إنهم محتجزون من قبل «جيش العدل»، مطالبين الحكومة الإيرانية بأن تلبي مطالب الخاطفين.
وقال فضلي إن إيران طلبت من باكستان التعامل «بقوة وحزم» مع هذا الموضوع أو أن تترك إيران لتقوم بتأمين المنطقة «التي تقع داخل الأراضي الأفغانية والباكستانية، وإلا فإننا ندرس ممارسة حقنا في التدخل وتكوين مجال أمني جديد للحفاظ على أمننا». وأضاف الوزير الإيراني أن مسؤولي بلاده سيلتقون قوات تأمين الحدود لمناقشة هذا الأمر.
وفي التاسع من فبراير الحالي أعرب وزير الخارجية الإيراني عن احتجاجه بشأن هذا الموضوع، حيث أبلغ نور محمد جادماني، السفير الباكستاني في طهران، بذلك.
وحث وزير الخارجية الإيراني الحكومة الباكستانية على تسليم مرتكبي هذا الحادث الإرهابي إلى طهران، واتخاذ خطوات جادة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
وفي 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2013، قتلت جماعة «جيش العدل» 14 جنديا من قوات حرس الحدود الإيرانية، فضلا عن جرح ستة آخرين في المنطقة الحدودية الواقعة بالقرب من مدينة سارفان بمقاطعة سيستان وبلوشستان.
وفي الخطاب الموجه إلى رئيس مجلس الأمن بتاريخ 28 أكتوبر 2013، قال محمد خزاعي، السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، إن الدلائل تشير إلى أن جماعة «جيش العدل» الإرهابية نفذت هجوما إرهابيا من خلال التسلل من باكستان إلى المنطقة الشرقية الحدودية لإيران.
والجدير بالذكر أن الجماعة الإرهابية تزعم أنها تحارب دفاعا عن حقوق «البلوش» والأقلية السنية في مقاطعة سيستان وبلوشستان (جنوب شرقي إيران)، كما أنها تقاتل احتجاجا على تدخل إيران في سوريا.
ومن جانبه، قال پير محمد ملازهي، الخبير الإيراني في الشأن الباكستاني، لـ«الشرق الأوسط» إن الأمور الأمنية في منطقة جنوب شرقي إيران لن تُحل عن طريق العمليات العسكرية. وأوضح قائلا: «سيكون الحل السياسي هو العلاج لهذا الأمر، ولن يتأتى هذا الحل إلا من خلال تطوير المنطقة».
وقال ملازهي: «إن الجماعات التي تسعى لتجسيد أهدافها من خلال الأنشطة العسكرية ستزيد بشكل طبيعي وسط مجتمع ينتشر فيه الفقر والتمييز». وأضاف أنه يجب على إيران التأكد من عدم السماح بتطور مثل هذا النوع من الجماعات من خلال اتباع سياسات مناسبة. واختتم ملازهي حديثه بأن الحكومات الإيرانية السابقة لم تُظهر الرغبة السياسية المناسبة في ما يخص هذا الأمر، معربا عن أمله في أن توجه حكومة روحاني مزيدا من الاهتمام بهذه القضية.



جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».