مسؤول «المهاجرون»: «لندنستان» باقية وأبوابها مفتوحة بفضل الدعاة وتلامذة عمر بكري

شاودري قال لـ («الشرق الأوسط») إنه ينتظر استرداد جواز سفره البريطاني للذهاب إلى «داعش»

أنجم شاودري
أنجم شاودري
TT

مسؤول «المهاجرون»: «لندنستان» باقية وأبوابها مفتوحة بفضل الدعاة وتلامذة عمر بكري

أنجم شاودري
أنجم شاودري

أحيت المملكة المتحدة أمس الذكرى العاشرة للهجمات الدموية التي وقعت في لندن يوم 7 يوليو (تموز) 2005 وسط جدل واسع داخل البلاد حول مواجهة آفة التطرف والمجموعات المتطرفة. وعلى الرغم من أن قانون مكافحة الإرهاب في بريطانيا يمنع «التشجيع على الإرهاب»، فإنه ما زالت هناك أصوات تتحدث علانية عن تأييدها لـ«داعش» وتنظيمات متطرفة ومحظورة في المملكة المتحدة. وربما من أشهر تلك الشخصيات البريطانية هو انجم شاودري، القيادي المتطرف ذو الصلة الوثيقة بالبريطانيين الذين يقاتلون في سوريا، وأغلبهم من تلامذته في دروس الفقه والشريعة. وشاودري، الذي درس القانون البريطاني ويعرف كيف يواصل دعمه لمجموعات محظورة من دون الوقوع في مصاعب قانونية، يحث على «تطبيق الشريعة» بما في ذلك قوله عبر «تويتر» هذا الأسبوع: «إن المسلمين لا يتركون المملكة المتحدة للانضمام لـ(داعش)، بل للهروب من الاضطهاد في المملكة المتحدة حيث تستهدفهم القوانين القاهرة بشكل نظامي». وفي لقاء مع «الشرق الأوسط»، قال شاودري إنه ترك المحاماة لأنه لا يستطيع الذهاب إلى المحاكم البريطانية وأداء رسالته «في الدفاع عن المظلومين» لأنها حسب مفهومه «محاكم كفار».
وشاودري هو الأمين العام السابق لحركتي «المهاجرون» و«الغرباء» اللتين أسسهما عمر بكري فستق القيادي الأصولي المحتجز حاليا في سجن رومية جنوب لبنان بعد الهجمات الإرهابية التي ضربت بريطانيا قبل عشر سنوات، والذي خرج من العاصمة البريطانية بعد الهجمات. ويقول شاودري في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يفتقد «أستاذه» عمر بكري بشدة. ويضيف: «لو كان بكري موجودا اليوم في العاصمة لندن لاستطاع أن يتحكم في غضب الشباب المسلم في كل مكان، ولخفت حدة ضربات الإرهاب».
وحول دراسته للقانون البريطاني، وأنه لا يمارس المحاماة رغم أنه يستطيع الدفاع عن المسلمين الشباب، قال: «أعتقد أن الذهاب للمحاكم البريطانية فيه نوع من الشرك»، ولذلك لا أستطيع أن أفعل ذلك، فأنا هجرت قانون (الكفر) واتجهت للشريعة». ويضيف: «درست وقمت بتدريس الشريعة الإسلامية على مدار خمس وعشرين عاما والحمد لله».
ويذكر أن هناك أكثر من ألف تلميذ اعتنق بعضهم الإسلام على يد بكري من كلية الشريعة التي كان يديرها إبان وجوده في لندن. ويقول شاودري عندما كان بكري في لندن، استطاع أن يوجه طاقة الشباب من خلال «الجهاد الفكري والسياسي»، مضيفا أنه على اقتناع «حتى آخر يوم في العمر أن الإسلام سيسود يوما الجزيرة البريطانية وعلم الخلافة سيرتفع فوق قصر باكنغهام»، أي قصر الملكة إليزابيث الثانية.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول أسباب عدم مغادرته بريطانيا، التي ينتقدها وينتقد مجتمعها، رغم أنه يعيش وعائلته فيها والدولة تدفع له ولأبنائه الأربعة نفقات المعيشة بالكامل، قال شاودري: «لقد صادرت الشرطة جواز سفري، ولا أستطيع التنقل أو الذهاب إلى بلد آخر». ويؤكد شاودري أنه لولا ذلك لكان موجودا في مناطق «داعش» في سوريا أو العراق.
وأوضح شاودري المحامي البريطاني الذي أدار من قبل محاكم شرعية في شرق وشمال لندن تحت إشراف عمر بكري فستق الداعية السوري في نهاية التسعينات من القرن الماضي، أنه فقط ينتظر حصوله مرة أخرى على جوازه البريطاني المصادر منه منذ حملة مداهمات شرطة مكافحة الإرهاب التابعة لاسكوتلنديارد يوم 25 سبتمبر (أيلول) الماضي ضد عدد من الأصوليين في بريطانيا من الأعضاء السابقين لجماعة «المهاجرون».
وأكد: «بالفعل قلت إنني أتمنى أن أعيش في ظل الشريعة في (داعش) إلا أنني لا أملك أي وثائق سفر في الوقت الحالي». وقال: «ليست هناك مقارنة بين بريطانيا، التي تطلب من المعلمين أن يتجسسوا على أطفال المسلمين وتسعى لتحويلهم إلى علمانيين تحت تهديد يصل إلى حد الإبعاد، ودولة الخلافة حيث النظام الإسلامي والحمد لله. وكانت الشرطة احتجزت جواز سفر شاودري بعيد اعتقاله في الماضي بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، لكن السلطات أفرجت عنه بكفالة وصادرت لابتوب يخصه».
وحول الاتهامات التي توجه له من حين لآخر بعلاقاته بالمتطرفين وإرسال طلاب مسلمين إلى «داعش» قال: «لو كان هذا صحيحا، ألا تعتقد أن مكاني الآن سيكون السجن؟ فالمسلمون يسافرون هناك للعيش تحت ظل الشريعة لأنهم يعتقدون أنها أفضل لهم ولعائلاتهم، وإلا فكيف تفسر الاثني عشر عضوا من عائلة واحدة الذين سافروا إلى هناك من مدينه لوتون، بمن فيهم رجل في سن الخامسة والسبعين؟ لا تقل لي إنه شاب صغير سريع التأثر وساذج قمت أنا بعملية غسيل لمخه».
وعن عدد المرات التي تم اعتقاله فيها باعتباره عضوا في جماعة محظورة تشجع على الإرهاب، قال شاودري: «تم إلقاء القبض علي خمس مرات، إلا أنه لم توجه لي اتهامات ولم أسجن والحمد لله. إلا أنني أرى أن القوانين الوضعية ذات طبيعة استبدادية بحكم تعريفها، ولذلك من يدرى ماذا يحمل المستقبل للمسلمين في بريطانيا بمن فيهم أنا».
وقال شاودري إنه يعرف أن هناك خطوطا حمراء لا يتخطاها بموجب قانون مكافحة الإرهاب، من دون توضيح المزيد من التفاصيل، قائلا: «إن الله هو من يحميني ويمنحني الأمان وإن الله عز وجل هو خير حافظ».
وقال ردا على أسئلة «الشرق الأوسط» إن لقب «داعية الكراهية» «لا يضايقه أو ينال منه»، مضيفا: «أنا أعتقد أنه لزاما علي أن أدعو لكراهية احتلال بلاد المسلمين وقتل المسلمين في العراق وسوريا وأفغانستان، والحض على كراهية القوانين الوضعية مثل قوانين إباحة الشذوذ الجنسي، والفن الإباحي، والربا، والرشوة، والخمر، وغيرها من الأمور. تلك الألقاب تعتبر شرفا.. فأنا أفتخر بحمل تلك الألقاب وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يسامحني لما أتعرض له في سبيله». ونفى شاودري أن تكون «لندنستان» قد أغلقت أبوابها بعد خروج شيخه عمر بكري منها وكذلك بعد ترحيل أبو قتادة (عمر محمود عثمان)، سفير زعيم «القاعدة» الراحل أسامة بن لادن، إلى الأردن العام الماضي وترحيل أبو حمزة المصري إلى أميركا لقضاء عقوبة السجن مدى الحياة هناك بتهم الإرهاب. وأضاف أن «لندنستان مصطلح يستخدم لوصف ظهور الإسلام في المملكة المتحدة، خاصة في لندن. أعتقد أن لندن ما زالت مكانا للكثير من الدعاة والأنشطة الإسلامية، وهي باقية وأبوابها مفتوحة بفضل عشرات من الدعاة الموجودين وكذلك تلامذة عمر بكري الذين تخرجوا على يديه من كلية الشريعة في توتنهام التي كان يدرس بها».
وحسب خبراء بريطانيين في مكافحة الإرهاب فإن شاودري هو الرجل الذي يتقن فن الإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل دون أن يقع تحت طائلة القانون.
وتحدث شاودري عن حلمه في المجتمع الذي يريد أن يعيش هو وعائلته تحت ظله وهو تحت ظل الشريعة الإسلامية.
ومضى شاودري بالقول إن بريطانيا «ستصبح دولة إسلامية يوما ما وسيتم تطبيق الشريعة الإسلامية فيها بشكل كامل». وأوضح: «على كل مسلم أن يؤمن بأن الإسلام سوف يسود العالم يوما ما». وأشار إلى أن «رفرفة العلم على قصر باكنغهام مجرد مثال على أن الشريعة سوف تسود حتما في كل مكان يوما ما، بما في ذلك المملكة المتحدة إن شاء الله». وعندما يتحدث شاودري عن «تطبيق الشريعة»، يشير إلى العدالة وجوانب عدة لتطبيق الشريعة، بالإضافة إلى «منع الموسيقى منعًا باتًا، إضافة إلى تحريم المسرح والفنون بكل أشكاله».



محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».


روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.