سليمان القويز: نتعاون مع هيئة سوق المال لكشف حقيقة خسائر «موبايلي»

قال لـ («الشرق الأوسط») إن الاستقرار إحدى ركائز الشركة وسيعلن عن الرئيس التنفيذي خلال أيام

رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز
رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز
TT

سليمان القويز: نتعاون مع هيئة سوق المال لكشف حقيقة خسائر «موبايلي»

رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز
رئيس مجلس إدارة شركة «موبايلي» سليمان عبد الرحمن القويز

لا تزال قضية شركة «موبايلي»، المشغل الثاني للاتصالات في السعودية تشغل المجتمع المالي والاستثماري الذي ينتظر صدور تقرير يكشف حقيقة الخسائر التي تعرضت لها الشركة للفترة الماضية لعامي 2013، 2014، ومن ثم قضيتها مع منافستها شركة «زين»، رجل الخبرة المالية والمصرفية سليمان عبد الرحمن القويز تولي رئاسة مجلس إدارة شركة «موبايلي» بعد أحداث شركة «موبايلي» وتحديدًا نهاية فبراير (شباط) الماضي، وبعد أن ظل يعمل طوال 4 أشهر اختار أن يخص صحيفة «الشرق الأوسط» في حوار سريع أعلن فيه أنه تم إيقاف خطة تعيين محققين خارجيين، والاكتفاء بالتحقيق الداخلي قي الشركة لتفادي ازدواجية العمل والتركيز علي التعاون مع هيئة سوق المال لكشف الحقائق حول الخسائر التي منيت بها الشركة، وذكر القويز أنهم بصدد الإعلان عن الاسم المرشح ليكون الرئيس التنفيذي لإدارة أعمال الشركة خلال الفترة المقبلة، وأبدى القويز تفاؤله بأن تعود شركة «موبايلي» إلى الربحية وذلك بتطبيق استراتيجية واضحة تضمن للشركة الاستقرار على المدى القصير ثم الانتقال إلى الربحية، القويز تحدث عن قضية الشركة مع «زين» وبيع أبراج الشركة فإلى نص الحوار:

* بداية نريد أن نسأل عن التعديلات المالية المطلوبة والتي وردت في تقرير فريق الفحص المعين من قبل هيئة سوق المال وهل يمكن شرحها بشكل مبسط تخلو من المصطلحات الفنية المحاسبية لكي يفهمها المستثمر العادي؟
- شكرًا لكم، ودعني أقول لكم إن أحد الاستنتاجات الرئيسية لفريق فحص أعمال الشركة المكلف من قِبل هيئة سوق المال يتعلق بالمحاسبة الخاصة بعقود توصيل الألياف البصرية إلى المنازل FTTH وعقود الموزعين المعتمدين لمنتجات الشركة. وهذه العقود ذات مدد تصل إلى سبع سنوات تم تسجيل نسبة كبيرة من إيراداتها مقدما في بداية العقود مما نتج عنه أرباح كبيرة في الأعوام السابقة. هذا تم بناء على تصنيف عقود الألياف على أنها عقود تأجير تمويلي، إلا أن فريق الفحص قام بمراجعة التطبيق الفعلي لهذه العقود ورأى أن التصنيف الأدق هو كعقود تأجير تشغيلي مما يوجب عكس الإيرادات المسجلة في بداية كل عقد وإعادة توزيعها على فترات العقد القادمة بحيث تسجل إيرادات كل فترة (كل شهر) بناء على الخدمة الفعلية المقدمة خلال تلك الفترة. وباختصار سيتم نقل الإيراد من شهر معين واحد وإعادة توزيعه على جميع أشهر العقد حسب قيمة الخدمة المقدمة في كل شهر.
وكذلك تم ملاحظة تأخر نقل بعض أصول الشركة من مرحلة التطوير إلى مرحلة التشغيل مما يؤجل بدء تسجيل تكاليف الاستهلاك الخاص بها. وهذا التأخير عادة ما ينشأ لكون معظم أصول شركات الاتصالات تمر بمراحل التصميم والتطوير ثم التشغيل والصعوبة أحيانا في تحديد نهاية فترة التطوير وبداية فترة التشغيل، ولكن كان هناك حالات تأخر لمدد طويلة مما يعني عدم تحميل الفترات السابقة بتكاليف استهلاك هذه الأصول. لذا رأى فريق الفحص أهمية إعادة احتساب تكاليف الاستهلاك وتحميله على فترات سابقة ثبت استخدام هذه الأصول خلالها بدلا من تأجيله لفترات قادمة. ونتج عن هذه التعديلات نقص إيرادات وزيادة تكاليف للسنوات 2014 و2013، على الرغم من صعوبة اختصار الموضوع وشرحه بشكل مبسط إلا أن هذه محاولة أمل أن تساعد على استيعابه.
* ولكن هنالك سؤال لماذا هذا التعديل الكبير في النتائج المالية لعامي 2015 و2014؟
- التعديل يتعلق بأكثر من عام واحد ويتركز حول بندي الإيرادات والاستهلاك ومجموع حركة هذين البندين تتجاوز 20 مليار ريال سنويا خلال أعوام التعديل. لذا حتى التعديل البسيط على هذه البنود يتراكم إلى مبالغ بهذا الحجم وعلى الرغم من كون نسبته بسيطة من إجمالي الحركة.
* لكن لماذا لم تعين الشركة جهة خارجية مستقلة لإجراء التحقيق الداخلي في الشركة؟
- في الحقيقة إن الشركة بالفعل بدأت عند بروز الحاجة إلى إجراء تعديلات محاسبية وتشغيلية بالتواصل مع جهات خارجية متخصصة لعمل تحقيق شامل يحدد مكامن الخلل والإجراءات التصحيحية والمسؤولين عما حدث، وخلال عملية البحث والتعاقد أعلنت هيئة سوق المال أن واجبها تجاه السوق والمساهمين يقتضي تكليف فريق عمل متخصص ومحايد يتولى فحص شامل للأعمال والقوائم المالية للشركة. ولكون هدف هذا الفحص من قبل الهيئة يتلاقى مع هدف تحقيق الشركة، أي أن الهدف مشترك وهو الوصول إلى حقيقة ما حدث، فالأفضل تفادي الازدواجية والتركيز بدلا من ذلك على التعاون مع الفريق المعين من قبل الهيئة لأن العبرة بالنتائج وليس الوسيلة. لذا صرف النظر عن تعيين جهة خارجية متخصصة والاكتفاء بتشكيل لجنة استقصاء داخلية لتحديد المتسببين واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم. وهذا هو ما تم بالفعل وقدمت اللجنة تفاصيل تحقيقها لفريق هيئة سوق المال للإحاطة.
* هناك معلومات تشير إلى أن البيانات التي طلبتها هيئة سوق المال من الشركة وصلتها غير مكتملة ووصف بعرقلة التحقيق، ما مدى صحة ذلك؟
- هذه المعلومات التي تتحدث عنها غير صحيحة أبدًا لأن فحص الهيئة يتسم بالاستقلالية لكون الراعي له جهة حكومية مناط بها الإشراف على السوق ومراقبة الممارسات التي يقوم بها المصدرون والمتعاملون. فقد رحبت الشركة بقرار الهيئة وتعاونت مع الفريق المختص تعاونًا كاملاً لكون هذا مكملاً لجهود الشركة لاستعادة ثقة المساهمين وشركاء الأعمال. والهيئة معروفة بمهنيتها في عملها وتحظى بمصداقية وقبول كبيرين في وسط المساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين. والحقيقة أن هذا هو بالضبط ما تحتاجه «موبايلي» اليوم. فتقرير الشركة الداخلي لا يمكن أن يرقى إلى نفس درجة القبول التي يحظى بها تقرير خارجي من المشرف على السوق.
* حسنًا إلى أين وصلت تحقيقات هيئة الادعاء العام مع الشركة؟
- الشركة لم تتعرض لتحقيقات مع قبل هيئة الادعاء العام وليست حاليا طرفًا في أي قضية مع هذه الهيئة، ولا يمكن التعليق على قضايا هيئة الادعاء العام مع أطراف ثالثة حتى لو كان لهذه الأطراف علاقة مع الشركة.
* أفصحت الشركة أنه يجب عدم الاعتماد على القوائم المالية الخاصة بعامي 2013 و2014 وكذلك الربع الأول من عام 2015. هل هذا تم بناء على تعليمات خارجية وما مبرراته؟
- عند حصول حدث مادي يوجب إعادة إصدار القوائم المالية بعد تدقيقها تفرض معايير المحاسبة السعودية على المراجع الخارجي إبلاغ الشركة بعدم الاعتماد على هذه القوائم حتى يتم إعادة الإصدار والتدقيق. وهذا ما حصل في حالة «موبايلي»، حيث التعديلات المطلوبة تعتبر مادية مما أوجب التنويه عنه.
* فيما يتعلق بقضيتكم مع شركة «زين»، لماذا رفعتم مخصص «زين» بهذا الشكل؟ هل ذلك يعود لضعف موقفكم بالقضية؟
- من الطبيعي جدا والمفروض قيام الشركة بإعادة تقييم مدى كفاية المخصصات مقابل جميع الذمم المدينة المشكوك فيها بشكل دوري. وفي اجتماع مجلس الإدارة الأخير راجع المجلس كفاية المخصصات، ومنها مخصص ذمم شركة زين المدينة لكون القضية ما زالت في التحكيم ونتائج الحكم النهائية وسداد المستحقات في وضع المجهول. ومن مبدأ التحوط والتحفظ رأى المجلس إضافة مقدار من الاحتياط الذي لا يوثر على إجراءات القضية بأي حال ويعطي الشركة مرونة أكثر في التعامل مع الحكم النهائي، حيث لا يمكن الجزم متى سيصدر هذا الحكم. وعموما السياسات المحاسبية تشجع على دراسة المخصصات وزيادتها تدريجيًا مع تقادم عمر الذمم الخاصة بها. ولكن بطبيعة الحال لا علاقة له بالقضية ذاتها، لأن المخصص شأن داخلي للشركة ولا يؤثر على مجريات التحكيم.
* متى تتوقعون الحكم النهائي في قضية «زين»؟
- الأمر منظور لدى هيئة التحكيم ولا يمكنني الجزم أو حتى التخمين بتاريخ محدد لصدور الحكم النهائي.
* تم الإعلان عن إجراءات بيع لأبراج شبكة «موبايلي». هل هذا نتيجة للأحداث الاستثنائية التي تمر بها الشركة؟
- موضوع بيع الأبراج ليس له علاقة بما مرت به «موبايلي» مؤخرًا، وهذه دراسة فقط كما تم الإعلان عنها في موقع شركة السوق المالية (تداول) وسننظر في نتائجها ونقرر ما يصب في صالح المساهمين ولا يضر العمليات التشغيلية للشركة. وقد ثبت لشركات الاتصالات العالمية عدم جدوى ملكية أصول عالية التكلفة وقابلة للاستخدام من قبل أطراف أخرى مثل الأبراج. فهذه الأصول تثقل ميزانيات الشركات بالالتزامات المالية غير الضرورية وتعيق إتاحة استخدامها لأطراف أخرى بما يسهم في توزيع تكاليفها. وبناء على نتائج هذه الدراسة سيتم الإفصاح عن الخطوات التالية.
* ما التأثير المالي المتوقع بعد بيع الأبراج؟
- من المبكر تحديد التأثير المالي حاليا لعدم اكتمال المعلومات ولكن كما ذكرت سيتم الإفصاح عن ذلك في حينه.
* هل ما زال الشريك الإماراتي يملك حق إدارة الشركة؟
- نعم ما زالت «اتصالات» الإمارات تمتلك أحقية الإدارة حسب الاتفاقية الموقعة معهم. والحقيقة هناك تعاون كبير بين الطرفين في تبادل الخبرات والتجارب.
* ماذا عن منصب الرئيس التنفيذي في «موبايلي» الذي أصبح موضوعًا ساخنًا، خصوصا وأن الشركة دخلت في منعطف خسائر، وبالتالي فإن تغيير الإدارة التنفيذية بين حين وآخر سيكون واردًا لأجل استقرار الشركة؟
- يعتبر الاستقرار أحد ركائز «موبايلي» منذ انطلاقها، وكل ما في الأمر أننا نبحث عن الرئيس التنفيذي المناسب لتحديات المرحلة الحالية. وأتوقع قريبا جدا الإعلان عن الرئيس التنفيذي الجديد لـ«موبايلي».
* تسريح الموظفين هل هي سياسة تقشف أم عدم حاجة؟ خصوصا وأن هنالك أنباء عن تسريح «موبايلي» لعدد من موظفيها؟
- من الضروري قيام الشركة بمراجعة كل أعمالها وأسلوبها التشغيلي بهدف السيطرة على التكاليف والعودة لتحقيق الأرباح بالسرعة الممكنة، وهذا يعني أن كل مكوناتها التشغيلية عرضة لإعادة الهيكلة. وحتى الآن لم تضطر الشركة، والحمد لله إلى تسريح موظفيها من المواطنين باستثناء حالة واحدة لها علاقة بإلغاء إدارة انتهى الغرض من إنشائها ولم يعد هناك حاجة لها نتج عنه الاستغناء عن عدد ضئيل يقل عن أصابع الكف الواحدة. وتركزت عمليات التسريح حتى الآن على الموظفين غير السعوديين الذين أُنهيت خدماتهم وبلغ عددهم ما يقارب 400 موظف. فـ«موبايلي» شركة سعودية يهمها توطين الوظائف وإعطاء الأولوية لتوظيف شباب وشابات الوطن.
* الشكاوى من عملاء شركات الاتصالات في السعودية تتركز في ارتفاع تكاليف المكالمات والبيانات والذي يرونه نتيجة ضعف المنافسة بين الشركات الثلاث العاملة في السوق المحلية. هل تنوي «موبايلي» كسب العملاء عن طريق تخفيض الأسعار؟
- أولا بما يخص تكاليف المكالمات والبيانات بالمملكة فهي تتوافق مع معايير اقتصادية يحكمها التكلفة الإجمالية لتقديم الخدمة والمقدرة الشرائية للفرد والأخذ بعين الاعتبار إعطاء قيمة مضافة مقابل السعر المدفوع، وكما هو معلوم أن أسعار المكالمات والبيانات في انخفاض تدريجي سنوي وذلك لوجود منافسة حادة جدا بين مشغلين أساسيين وافتراضيين ولطبيعة العروض التي يقدمها المشغلون والتي تقدم كباقات وليست منفردة، ثانيًا تسعى «موبايلي» في ظل وجود هذه المنافسة المحتدمة بين المشغلين إلى الحرص بالمقام الأول على إعطاء جودة عالية وخدمات ما بعد البيع تتخطى توقعات عملائنا وقيمة مضافة لإرضاء المشترك مقابل السعر المدفوع بما يتناسب مع رغبة العملاء بخدماتها المبتكرة والسبّاقة في السوق السعودية.
* ما زال المستثمرون يسألون عن مستقبل شركة «موبايلي»، وتوقعاتكم لنتائج الشركة للعام الحالي والأعوام القادمة؟
- «موبايلي» شركة مساهمة عامة، وهذا يضع قيودًا على حرية التصريح بتوقعات نتائج محددة، ولكن يمكن التطرق للخطوط العريضة لخطتها الاستراتيجية خلال الخمس سنوات القادمة. فهذه الخطة تركز في بدايتها على ترتيب الوضع الداخلي وإعادة أعمال الشركة إلى الوضع الطبيعي بعد الظروف الاستثنائية التي تعرضت لها في الفترة الماضية. ولا شك أن البيانات التي تنشر من حين لآخر تؤكد أن الجهد ما زال مطلوبًا وخصوصًا خلال العام الحالي. المتوقع أن تبدأ الأمور في الاستقرار مع بداية العام القادم ويبدأ التركيز بشكل أكبر على نمو الأعمال وزيادة هوامش التدفق النقدي والربحية. وآمل أن تعطي نتائج فحص هيئة سوق المال لقوائم الشركة والذي نتعامل معه الآن الثقة في بيانات الشركة وتهيئتها للعب الدور الذي يتناسب مع إمكانياتها في سوق الاتصالات بما يرقى لطموحات مساهميها.
* أقلها متى تتوقعون عودة الشركة للربحية من جديد؟
- كما ذكرت في الإجابة على سؤالك السابق أنه يوجد تركيز كبير من إدارة «موبايلي» على الربحية وتطبيق استراتيجية واضحة تضمن للشركة الاستقرار على المدى القصير ثم الانتقال إلى الربحية، ولكن يصعب تحديد تاريخ محدد للعودة إلى الربحية حيث يتوقع أن يكون التغيير تدريجيًا.



بورصة كوريا الجنوبية تهوي 10% وتُوقف التداول وسط انهيار أسهم الرقائق

متداولا عملات يتحدثان أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولا عملات يتحدثان أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

بورصة كوريا الجنوبية تهوي 10% وتُوقف التداول وسط انهيار أسهم الرقائق

متداولا عملات يتحدثان أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولا عملات يتحدثان أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية واحدة من أعنف موجات التراجع في تاريخها الحديث، بعدما هبط مؤشر «كوسبي» بنسبة 10 في المائة من أعلى مستوى قياسي له، مما دفع بورصة كوريا إلى تعليق التداول مؤقتاً، وسط موجة بيع حادة طالت أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق.

وأغلق المؤشر على انخفاض بنسبة 10 في المائة، بعد أن جرى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة خلال الجلسة، في محاولة لاحتواء التقلبات العنيفة، فيما تراجعت أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بأكثر من 12 في المائة لكل منهما.

ويعكس هذا الانهيار تصاعد التقلبات في أحد أفضل الأسواق أداءً عالمياً خلال العام الحالي، بعدما أصبحت موجة الصعود السابقة مدفوعة بزخم قوي في قطاع الرقائق، لكنها باتت الآن أكثر عرضة لتصحيحات حادة.

وتراجعت شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا عالمياً، بما في ذلك أسهم «سبيس إكس» في الولايات المتحدة، وسط ترقب لنتائج شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون تكنولوجي»، بالإضافة إلى تقارير محلية تشير إلى تعديل خطط التوسع في إنتاج شرائح الذاكرة المتقدمة لدى «إس كيه هاينكس».

وكانت أسهم الشركة قد سجلت ارتفاعاً تجاوز 350 في المائة خلال العام، مع سلسلة مكاسب امتدت لثمانية أيام متتالية، مما رفع مؤشرات التشبع الشرائي في السوق.

وفي السياق نفسه، ارتفع حجم التداول بالهامش في كوريا الجنوبية إلى مستوى قياسي بلغ 38.5 تريليون وون (نحو 25 مليار دولار)، مما عزز مخاطر التصفية القسرية عند حدوث أي هبوط حاد.

وقال مدير صندوق في «تايمفوليو إنفستمنت مانجمنت»، كيم نام هو، إن عمليات بيع مكثفة حدثت خلال فترة ما بعد الظهر، مع تسارع أوامر البيع بشكل لافت، مما يشير إلى موجة تصفية قسرية، وفق «بلومبرغ».

وحسب بيانات السوق، باع المستثمرون الأجانب أسهماً بقيمة تقارب 5 تريليونات وون خلال جلسة الثلاثاء، في حين واصل المستثمرون الأفراد الشراء بقوة عبر إضافة مراكز قياسية.

كما ارتفع مؤشر التقلب في السوق الكورية إلى مستويات قريبة من ذروته السابقة، وسط تحذيرات من الجهات الرقابية التي تدرس إجراءات تهدئة محتملة للحد من تأثير صناديق المؤشرات المرتبطة بأسهم «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس».

وقال رئيس هيئة الرقابة المالية، لي تشان جين، إن السلطات تتابع من كثب تأثير الرافعة المالية في تضخيم التحركات السوقية، في وقت أصبحت فيه السوق أكثر عرضة للصدمات نتيجة التشبع في المراكز الاستثمارية.


«أوكيو للاستكشاف» العُمانية توقع تعديلاً على اتفاقية امتياز «المنطقة 9» النفطية

عامل فني يقف أمام منشأة نفطية تابعة لـ«أوكيو للاستكشاف» تضم خزان تجميع المنتجات الهيدروكربونية (الشركة)
عامل فني يقف أمام منشأة نفطية تابعة لـ«أوكيو للاستكشاف» تضم خزان تجميع المنتجات الهيدروكربونية (الشركة)
TT

«أوكيو للاستكشاف» العُمانية توقع تعديلاً على اتفاقية امتياز «المنطقة 9» النفطية

عامل فني يقف أمام منشأة نفطية تابعة لـ«أوكيو للاستكشاف» تضم خزان تجميع المنتجات الهيدروكربونية (الشركة)
عامل فني يقف أمام منشأة نفطية تابعة لـ«أوكيو للاستكشاف» تضم خزان تجميع المنتجات الهيدروكربونية (الشركة)

أعلنت شركة «أوكيو للاستكشاف والإنتاج» العُمانية توقيع تعديل لبعض بنود اتفاقية الاستكشاف ومشاركة الإنتاج المتعلقة بحصص المشاركة في منطقة الامتياز «المنطقة 9» الواقعة في محافظة الظاهرة الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من السلطنة، وذلك بالتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن العُمانية، وشركة «أوكسيدنتال عُمان»، وشركة «ميتسوي للاستكشاف والإنتاج الشرق الأوسط».

وأوضحت الشركة، في بيان لها، أن هذا الاتفاق، الذي جرى توقيعه في 22 يونيو (حزيران) الحالي، يمثّل خطوة محورية ودعامة أساسية في مسيرتها الرامية لتحقيق أفضل قيمة تشغيلية، وتعزيز كفاءتها المالية وحجم احتياطاتها النفطية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040». ومن المقرر بدء العمل بهذا التعديل رسمياً بدءاً من أول يوليو (تموز) المقبل، وذلك بعد الحصول على موافقة وزارة الطاقة والمعادن العُمانية.

وتُعد «المنطقة 9» أحد الأصول الإنتاجية البارزة في البلاد، حيث تتولى تشغيلها شركة «أوكسيدنتال بتروليوم» التي تمتلك حصة مشاركة تبلغ 50 في المائة، في حين تحوز شركة «أوكيو للاستكشاف والإنتاج» على حصة قدرها 45 في المائة، وتذهب الـ5 في المائة المتبقية لصالح شركة «ميتسوي للاستكشاف والإنتاج الشرق الأوسط». علماً بأن اتفاقية الاستكشاف ومشاركة الإنتاج الحالية تظل سارية المفعول حتى عام 2030.

وبموجب الأحكام والمحددات الجديدة للاتفاقية المعدّلة، يتطلع الكونسورتيوم المستثمر في منطقة الامتياز إلى رفع وتيرة الأداء وتكثيف العمليات التشغيلية. ويشمل ذلك توسيع برامج حفر الآبار الاستكشافية والتطويرية، بهدف تعزيز معدلات الإنتاج الحالي وضمان نمو مستدام للاحتياطيات المستقبلية في المنطقة.

ويندرج هذا التعديل ضمن الرؤية الاستراتيجية لشركة «أوكيو للاستكشاف والإنتاج» لتعظيم الاستفادة والقيمة المضافة من أصولها المنتجة، ودفع عجلة نموها المطرد، بما يرسخ مكانتها القيادية في قطاع الشق العلوي (الاستكشاف والإنتاج) للنفط والغاز في سلطنة عمان.

وفق التقرير السنوي لشركة «أوكسيدنتال عُمان»، تجاوز الإنتاج التراكمي لـ«المنطقة 9» 853 مليون برميل إجمالي منذ بدء العمليات التشغيلية بها، نتيجة للاستكشافات الناجحة والتحسينات المستمرة في عمليات الحفر ومشاريع تعزيز استخراج النفط. كما توصف «المنطقة 9» بأنها أصل إنتاجي «ناضج»، ولكنه يحمل أهمية استراتيجية بالغة، حيث يُسهم بحصة وازنة في إجمالي إنتاج النفط بسلطنة عمان، ومن المتوقع أن يستمر في الإنتاج لعقود مقبلة، بفضل إدارة المكامن وتقنيات الاستخلاص المحسّنة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للشركة، محمود الهاشمي، أن هذا التعاون يجسّد الركيزة الأساسية للمضي قدماً نحو تحقيق نتائج استثمارية مجزية وتنمية مستدامة من «المنطقة 9».


ترمب يوقّع أوامر تنفيذية لدفع تطوير الحوسبة الكمية واستهداف إنجاز بحلول 2028

ترمب يرفع أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الحوسبة الكمومية في المكتب البيضاوي بواشنطن (رويترز)
ترمب يرفع أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الحوسبة الكمومية في المكتب البيضاوي بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب يوقّع أوامر تنفيذية لدفع تطوير الحوسبة الكمية واستهداف إنجاز بحلول 2028

ترمب يرفع أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الحوسبة الكمومية في المكتب البيضاوي بواشنطن (رويترز)
ترمب يرفع أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الحوسبة الكمومية في المكتب البيضاوي بواشنطن (رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، أوامر تنفيذية تهدف إلى تسريع تطوير حاسوب كمي قوي مخصص للأبحاث العلمية، وتعزيز الجهود الرامية لحماية أنظمة الحكومة من تهديدات أمنية سيبرانية مرتبطة بهذه التقنية، في إطار سباق متسارع مع الصين للهيمنة على أحد أكثر مجالات التكنولوجيا حساسية وتقدماً.

وقال مدير مكتب البيت الأبيض للسياسات العلمية والتكنولوجية، مايكل كراتسيوس، خلال إحاطة للصحافيين، إن الإدارة الأميركية تعتقد أن بناء هذا الحاسوب قد يتحقق بحلول عام 2028.

وتتضمّن الأوامر التنفيذية أيضاً هدفاً لنقل الأنظمة الحاسوبية الحكومية الرئيسية إلى أنظمة تشفير مقاومة للحوسبة الكمية بحلول عامي 2030 أو 2031، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاطر الهجمات السيبرانية المستقبلية.

وتعتمد الحواسيب الكمية على مبادئ ميكانيكا الكم لمعالجة البيانات بطرق قد تمكّنها من حل مسائل معقدة بسرعة تفوق بكثير قدرات الحواسيب الفائقة الحالية، وهو ما يثير مخاوف من قدرتها على كسر أنظمة التشفير المستخدمة لحماية البيانات الحساسة.

وفي هذا السياق، شددت الأوامر على أهمية تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الحوسبة الكمية في مواجهة الصين، لما قد يحمله ذلك من تأثيرات واسعة على الذكاء الاصطناعي وعلوم المواد والكيمياء، إلى جانب التحديات الأمنية المرتبطة بها.

كما نصت الأوامر على أن يباشر «البنتاغون» نشر أجهزة استشعار كمية بحلول عام 2028، وهي تقنيات يمكن استخدامها في الملاحة العسكرية في بيئات تتعرض فيها أنظمة تحديد المواقع العالمية للتشويش، بالإضافة إلى إمكانية استخدامها عبر الأقمار الاصطناعية لرصد أنشطة تحت الأرض مثل أنفاق أو منشآت صاروخية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إنفليكشن»، ماتيو كينسيلا، الذي حضر مراسم التوقيع في البيت الأبيض، إن تقنيات الاستشعار الكمي قد تكون أسرع في التطبيق من الحوسبة الكمية نفسها، لافتاً إلى أن تحقيق هذه الجداول الزمنية «ممكن».

وكانت وزارة التجارة الأميركية قد أعلنت الشهر الماضي استثمار نحو ملياري دولار عبر حصص ملكية في تسع شركات تعمل في مجال الحوسبة الكمية، من بينها مشروع جديد تابع لشركة «آي بي إم»، في إطار دعم الحكومة هذا القطاع الاستراتيجي.

كما تهدف بعض الأوامر إلى تعزيز التعاون الدولي في حماية حقوق الملكية الفكرية وسلاسل الإمداد، في ظل محاولات منافسين وخصوم للولايات المتحدة تقويض أمنها الاقتصادي والقومي.

وتشمل الحزمة أيضاً توجيه الوكالات الحكومية إلى إعداد خطط لنشر شبكات وأجهزة استشعار مدعومة بتقنيات الكم خلال السنوات الخمس المقبلة.