الطواحين الهولندية تلحق بالكبار... والسنغال تُبكي الإكوادور وتخطف «الثانية»

قطر خسرت آخر مواجهاتها بثنائية وودّعت مونديالها «بلا نقاط»

فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)
فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)
TT

الطواحين الهولندية تلحق بالكبار... والسنغال تُبكي الإكوادور وتخطف «الثانية»

فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)
فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)

صعد المنتخب الهولندي إلى الدور الثاني (دور الـ16) ببطولة كأس العالم 2022 المقامة حالياً في قطر بعدما تغلب على نظيره القطري 2 / صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.
وافتتح كودي جاكبو التسجيل للمنتخب الهولندي في الدقيقة 26 ثم أضاف فرينكي دي يونغ الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 49 من المباراة التي
أقيمت على ملعب إستاد البيت وشهدت حضور 66 ألفاً و784 مشجعاً.
وصعد المنتخب الهولندي في صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط، وتلاه المنتخب السنغالي برصيد 6 نقاط، حيث حسم تأهله بانتصار مثير على نظيره الإكوادوري 2 / 1 .
وكان المنتخب القطري قد استهل مشواره في المونديال بالهزيمة أمام نظيره الإكوادوري صفر / 2 ثم خسر في المباراة الثانية أمام السنغال 1 / 3، قبل أن يخسر في الجولة الثالثة بثنائية في مواجهة هولندا ليصبح أول منتخب مستضيف للمونديال يخسر جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات.
بينما استهل المنتخب الهولندي مشواره بالفوز على السنغال 2 / صفر، ثم تعادل مع الإكوادور 1 / 1 في المباراة الثانية، وحسم تأهله للدور الثاني بالفوز على العنابي القطري.

هولندا ضمنت تأهلها بعد الفوز على قطر (د.ب.أ)

وحقق المنتخب الهولندي بذلك الفوز في جميع المباريات الست التي جمعته مع منتخبات آسيوية في كأس العالم، حيث كان قد تغلب على إيران 3 / صفر في 1978 وعلى السعودية 2 / 1 في 1994 وعلى كوريا الجنوبية 5 / صفر في نسخة 1998 وعلى اليابان 1 / صفر في 2010 وعلى أستراليا 3 / 2 في نسخة 2014.
كذلك حافظ المنتخب الهولندي على سجله خالياً من الهزائم في آخر 16 مباراة له في دور المجموعات بالمونديال، حيث كان انتصار أمس هو الثاني عشر له مقابل 4 تعادلات في تلك المباريات.
ودفع الإسباني فيليكس سانشيز المدير الفني للمنتخب القطري بتشكيلة أساسية، ضمت الحارس مشعل عيسى برشم وإسماعيل محمد وبيدرو ميجيل وخوخي بوعلام وعبد الكريم حسن فضل الله وهمام الأمين أحمد وحسن خالد الهيدوس وعاصم ماديبو وعبد العزيز حاتم والمعز علي عبد الله وأكرم حسن عفيف.
بينما دفع لويس فان جال المدير الفني للمنتخب الهولندي بتشكيلة أساسية، ضمت الحارس أندريس نوبرت وجوراين تيمبير وفيرجيل فان دايك وناثان أكي ودينزل دومفريس ومارتن دي رون وفرينكي دي يونغ ودالي بليند ودافي كلاسين وكودي جاكبو وممفيس ديباي.

من مباراة السنغال والإكوادور أمس (أ.ف.ب)

بدأت المباراة بمحاولات من المنتخب الهولندي لفرض سيطرته على مجريات اللعب، لكنه قابل حذراً وتماسكاً دفاعياً من المنتخب القطري.
وجاءت أول فرصة هجومية من جانب المنتخب القطري في الدقيقة الثالثة حيث سدد حسن الهيدوس كرة مباغتة قوية من خارج منطقة الجزاء لكن الحارس أمسك بها، وردّ المنتخب الهولندي بمحاولة خلال ثوانٍ، لكن الحارس القطري برشم تصدى لتسديدة دالي بليند.
وضغط المنتخب الهولندي بقوة بحثاً عن التسجيل المبكر، لكن المنتخب القطري لم يكتفِ بالتأمين الدفاعي وفرض حضوره في المباراة بشكل واضح مبادلاً منافسه المحاولات الهجومية الجادة.
وبمرور الوقت، كثّف المنتخب الهولندي تركيزه على الاستحواذ والضغط بشكل أكبر وحاصر نظيره القطري في وسط ملعبه لدقائق، لكن دفاع العنابي تعاون بالشكل المطلوب مع الحارس في إبعاد الخطورة عن الشباك.

لاعب إكوادوري يواسي زميله بعد الخروج المونديالي (أ.ف.ب)

وكسر المنتخب القطري الضغط المفروض عليه وقدّم أكثر من محاولة هجومية، من بينها التي شهدتها الدقيقة 25 حينما أرسل أكرم حسن عفيف كرة عالية من ضربة ركنية قابلها عبد الكريم حسن بتسديدة مباشرة، لكن الكرة مرت فوق العارضة.
وتقدم المنتخب الهولندي في الدقيقة 26 بهدف سجله جاكبو الذي استلم الكرة ونجح في المرور من الدفاع ثم سدد كرة من حدود منطقة الجزاء وجدت طريقها إلى داخل الشباك معلنة تقدم هولندا 1 / صفر.
وكاد إسماعيل محمد يدرك التعادل لقطر في الدقيقة 29، حيث راوغ الدفاع ببراعة ثم سدد كرة مباغتة من حدود منطقة الجزاء، لكن الحارس تصدى لها على مرتين.
وأبدى المنتخب القطري إصراراً على التعادل لكن افتقاد السرعة المطلوبة في الانتقال للحالة الهجومية أضاع عليه أكثر من فرصة.
وبدت المحاولات الهجومية سجالاً بين الفريقين في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لكن دون خطورة حقيقية على أي من المرميين، لينتهي الشوط بتقدم هولندا 1 / صفر.

قطر خرجت بـ3 خسائر من المونديال (أ.ف.ب)

وبعد 3 دقائق من بداية الشوط الثاني، أضاف فرينكي دي يونغ الهدف الثاني للمنتخب الهولندي، حيث سدد ممفيس ديباي كرة من داخل منطقة الجزاء تصدى لها الحارس وارتدت إلى دي يونغ الذي دفع بها إلى داخل الشباك معلناً تقدم هولندا 2 / صفر.
حاول المنتخب القطري الحفاظ على توازنه وتوالت محاولاته الجادة للرد، لكنه واجه حذراً شديداً من جانب المنتخب الهولندي.
وفي الدقيقة 64، أجرى سانشيز 3 تبديلات دفعة واحدة في صفوف المنتخب القطري حيث أشرك كريم بوضياف بدلاً من عاصم ماديبو، ومحمد مونتاري بدلاً من المعز علي، وعلي أسد قمبر بدلاً من حسن الهيدوس.
وفي الدقيقة 67، دفع فان جال بكل من فنسينت يانسن مكان ممفيس ديباي، وستيفن برغيوس بدلاً من دافي كلاسين.
وفي الدقيقة 68 أسكن برغيوس الكرة في شباك منتخب قطر، لكن الحكم الغامبي باكاري جاساما ألغى الهدف بعد اللجوء لنظام حكم الفيديو المساعد (فار) حيث تأكد من وجود لمسة يد ضد جاكبو.
واستمرت محاولات المنتخب الهولندي لتأمين انتصاره، وتألق الحارس القطري برشم في التصدي لكرة قوية سددها دومفريس في الدقيقة 74.
ودفع فان جال في الدقيقة 83 باللاعبين تيون كووبميينيرز وفاوت فيخهورست بدلاً من مارتن دي رون وجاكبو.
كذلك دفع سانشيز باللاعبين أحمد علاء الدين عبد المتعال ومصعب خضر محمد بدلاً من عبد العزيز حاتم وإسماعيل محمد في الدقيقة 85.
وقدّم المنتخب القطري أكثر من محاولة جادة لهزّ الشباك في الدقائق الأخيرة، لكن كل المحاولات باءت بالفشل لتنتهي المباراة بفوز هولندا 2 / صفر.
وبلغ المنتخب السنغالي «بطل القارة السمراء» الدور ثمن النهائي للمرة الثانية في تاريخه بفوزه على نظيره الإكوادوري 2-1 على إستاد خليفة في الدوحة ضمن نفس المجموعة.
وسجل مهاجم واتفورد الإنجليزي إسماعيلا سار (44) من ركلة جزاء، ومدافع تشيلسي الإنجليزي خاليدو كوليبالي (70) هدفي السنغال التي نالت وصافة المجموعة، ولاعب وسط برايتون الإنكليزي مويسيس كايسيدو (68) هدف الإكوادور التي خرجت خالية الوفاض بعدما كانت في الصدارة قبل الجولة الثالثة.
وهو الفوز الثاني توالياً للسنغال، بعد الأول على قطر المضيفة 3 - 1 في الجولة الثانية، عقب خسارتها المباراة الأولى أمام هولندا صفر - 2.
وهي المرة الثانية التي تبلغ فيها السنغال الدور الثاني من أصل 3 مشاركات، بعد الأولى عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما وصلت إلى ربع النهائي.
في المقابل، فشلت الإكوادور في مشاركتها الرابعة في تخطي الدور الأول وتكرار إنجازها عام 2006 عندما خرجت من ثمن النهائي.
وحققت السنغال المطلوب منها كونها كانت بحاجة إلى الفوز لحجز بطاقتها بغضّ النظر عن نتيجة المباراة الثانية في المجموعة، ولذلك فضّل مدربها أليو سيسيه الاحتفاظ بلاعب الوسط المدافع لنادي ليستر سيتي الإنجليزي نامباليس مندي على مقاعد البدلاء، مفضلاً عليه لاعب الوسط المهاجم لنادي مرسيليا الفرنسي باب غي.
كما فضّل الدفع بالمهاجم الواعد إليمان ندياي (22 عاماً) وباثيه سيس على حساب كريبان دياتا وشيخو كوياتيه.
في المقابل، شارك قائد الإكوادور إينر فالنسيا، شريك الفرنسي كيليان مبابي في صدارة لائحة الهدافين (3 أهداف)، أساسياً بعدما حامت الشكوك حوله إثر إصابته في الركبة في المباراة الثانية ضد هولندا.
وضغطت السنغال بقوة منذ البداية وأهدر لاعب وسط إيفرتون الإنجليزي إدريسا غانا غي فرصة افتتاح التسجيل عندما تلقى كرة عرضية من لاعب وسط مرسيليا باب غي، سددها قوية من داخل المنطقة بجوار القائم الأيسر (3).
وحذا حذوه زميله مهاجم ساليرنيتانا الإيطالي بولاي ديا عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من مدافع ريال بيتيس الإسباني يوسف سابالي داخل المنطقة، فانفرد وسددها قوية زاحفة بجوار القائم الأيمن (8).
وكاد سار يفعلها بتسديدة قوية من داخل المنطقة، لكن كرته ارتطمت بأحد المدافعين وتحولت إلى ركنية (24).
وحصلت السنغال على ركلة جزاء في الدقيقة 42 إثر عرقلة سار داخل المنطقة من قبل مدافع باير ليفركوزن الألماني بييرو هينكابييه، فانبرى لها بنفسه قوية زاحفة بيمناه على يسار الحارس إيرنان غالينديس مفتتحاً التسجيل (44).
ودفع المدرب الأرجنتيني للإكوادور غوستافو ألفارو مطلع الشوط الثاني بالثنائي جيريمي سارميينتو وخوسيه سيفوينتيس مكان ألان فرانكو وكارلوس غرويسو، ثم أشرك دجوركاييف رياسكو مكان ميكايل إسترادا (64).
ونجح كايسيدو في إدراك التعادل عندما استغل كرة رأسية لفيليكس توريس أمام المرمى إثر ركلة ركنية فتابعها داخل المرمى الخالي (68).
ولم تدم فرحة الإكوادور سوى دقيقتين و30 ثانية حيث أعاد القائد خاليدو كوليبالي التقدم للسنغال عندما استغل كرة ارتطمت بمدافع برايتون الإنكليزي بيرفيس إستوبينيان إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها إدريسا غانا غي، فتابعها مدافع تشيلسي بيمناه داخل المرمى (70). وهو الهدف الدولي الأول لكوليبالي.
وكاد غونسالو بلاتا يدرك التعادل بتسديدة من مسافة قريبة بين يدي حارس مرمى تشيلسي إدوار مندي (76)، ثم أهدر المنتخب الأميركي الجنوبي فرصة هدف الاطمئنان عندما سدّد ديا كرة قوية من خارج المنطقة بجوار القائم الأيسر (83).


مقالات ذات صلة

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

رياضة عالمية مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزَّعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.