الطواحين الهولندية تلحق بالكبار... والسنغال تُبكي الإكوادور وتخطف «الثانية»

قطر خسرت آخر مواجهاتها بثنائية وودّعت مونديالها «بلا نقاط»

فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)
فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)
TT

الطواحين الهولندية تلحق بالكبار... والسنغال تُبكي الإكوادور وتخطف «الثانية»

فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)
فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)

صعد المنتخب الهولندي إلى الدور الثاني (دور الـ16) ببطولة كأس العالم 2022 المقامة حالياً في قطر بعدما تغلب على نظيره القطري 2 / صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.
وافتتح كودي جاكبو التسجيل للمنتخب الهولندي في الدقيقة 26 ثم أضاف فرينكي دي يونغ الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 49 من المباراة التي
أقيمت على ملعب إستاد البيت وشهدت حضور 66 ألفاً و784 مشجعاً.
وصعد المنتخب الهولندي في صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط، وتلاه المنتخب السنغالي برصيد 6 نقاط، حيث حسم تأهله بانتصار مثير على نظيره الإكوادوري 2 / 1 .
وكان المنتخب القطري قد استهل مشواره في المونديال بالهزيمة أمام نظيره الإكوادوري صفر / 2 ثم خسر في المباراة الثانية أمام السنغال 1 / 3، قبل أن يخسر في الجولة الثالثة بثنائية في مواجهة هولندا ليصبح أول منتخب مستضيف للمونديال يخسر جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات.
بينما استهل المنتخب الهولندي مشواره بالفوز على السنغال 2 / صفر، ثم تعادل مع الإكوادور 1 / 1 في المباراة الثانية، وحسم تأهله للدور الثاني بالفوز على العنابي القطري.

هولندا ضمنت تأهلها بعد الفوز على قطر (د.ب.أ)

وحقق المنتخب الهولندي بذلك الفوز في جميع المباريات الست التي جمعته مع منتخبات آسيوية في كأس العالم، حيث كان قد تغلب على إيران 3 / صفر في 1978 وعلى السعودية 2 / 1 في 1994 وعلى كوريا الجنوبية 5 / صفر في نسخة 1998 وعلى اليابان 1 / صفر في 2010 وعلى أستراليا 3 / 2 في نسخة 2014.
كذلك حافظ المنتخب الهولندي على سجله خالياً من الهزائم في آخر 16 مباراة له في دور المجموعات بالمونديال، حيث كان انتصار أمس هو الثاني عشر له مقابل 4 تعادلات في تلك المباريات.
ودفع الإسباني فيليكس سانشيز المدير الفني للمنتخب القطري بتشكيلة أساسية، ضمت الحارس مشعل عيسى برشم وإسماعيل محمد وبيدرو ميجيل وخوخي بوعلام وعبد الكريم حسن فضل الله وهمام الأمين أحمد وحسن خالد الهيدوس وعاصم ماديبو وعبد العزيز حاتم والمعز علي عبد الله وأكرم حسن عفيف.
بينما دفع لويس فان جال المدير الفني للمنتخب الهولندي بتشكيلة أساسية، ضمت الحارس أندريس نوبرت وجوراين تيمبير وفيرجيل فان دايك وناثان أكي ودينزل دومفريس ومارتن دي رون وفرينكي دي يونغ ودالي بليند ودافي كلاسين وكودي جاكبو وممفيس ديباي.

من مباراة السنغال والإكوادور أمس (أ.ف.ب)

بدأت المباراة بمحاولات من المنتخب الهولندي لفرض سيطرته على مجريات اللعب، لكنه قابل حذراً وتماسكاً دفاعياً من المنتخب القطري.
وجاءت أول فرصة هجومية من جانب المنتخب القطري في الدقيقة الثالثة حيث سدد حسن الهيدوس كرة مباغتة قوية من خارج منطقة الجزاء لكن الحارس أمسك بها، وردّ المنتخب الهولندي بمحاولة خلال ثوانٍ، لكن الحارس القطري برشم تصدى لتسديدة دالي بليند.
وضغط المنتخب الهولندي بقوة بحثاً عن التسجيل المبكر، لكن المنتخب القطري لم يكتفِ بالتأمين الدفاعي وفرض حضوره في المباراة بشكل واضح مبادلاً منافسه المحاولات الهجومية الجادة.
وبمرور الوقت، كثّف المنتخب الهولندي تركيزه على الاستحواذ والضغط بشكل أكبر وحاصر نظيره القطري في وسط ملعبه لدقائق، لكن دفاع العنابي تعاون بالشكل المطلوب مع الحارس في إبعاد الخطورة عن الشباك.

لاعب إكوادوري يواسي زميله بعد الخروج المونديالي (أ.ف.ب)

وكسر المنتخب القطري الضغط المفروض عليه وقدّم أكثر من محاولة هجومية، من بينها التي شهدتها الدقيقة 25 حينما أرسل أكرم حسن عفيف كرة عالية من ضربة ركنية قابلها عبد الكريم حسن بتسديدة مباشرة، لكن الكرة مرت فوق العارضة.
وتقدم المنتخب الهولندي في الدقيقة 26 بهدف سجله جاكبو الذي استلم الكرة ونجح في المرور من الدفاع ثم سدد كرة من حدود منطقة الجزاء وجدت طريقها إلى داخل الشباك معلنة تقدم هولندا 1 / صفر.
وكاد إسماعيل محمد يدرك التعادل لقطر في الدقيقة 29، حيث راوغ الدفاع ببراعة ثم سدد كرة مباغتة من حدود منطقة الجزاء، لكن الحارس تصدى لها على مرتين.
وأبدى المنتخب القطري إصراراً على التعادل لكن افتقاد السرعة المطلوبة في الانتقال للحالة الهجومية أضاع عليه أكثر من فرصة.
وبدت المحاولات الهجومية سجالاً بين الفريقين في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لكن دون خطورة حقيقية على أي من المرميين، لينتهي الشوط بتقدم هولندا 1 / صفر.

قطر خرجت بـ3 خسائر من المونديال (أ.ف.ب)

وبعد 3 دقائق من بداية الشوط الثاني، أضاف فرينكي دي يونغ الهدف الثاني للمنتخب الهولندي، حيث سدد ممفيس ديباي كرة من داخل منطقة الجزاء تصدى لها الحارس وارتدت إلى دي يونغ الذي دفع بها إلى داخل الشباك معلناً تقدم هولندا 2 / صفر.
حاول المنتخب القطري الحفاظ على توازنه وتوالت محاولاته الجادة للرد، لكنه واجه حذراً شديداً من جانب المنتخب الهولندي.
وفي الدقيقة 64، أجرى سانشيز 3 تبديلات دفعة واحدة في صفوف المنتخب القطري حيث أشرك كريم بوضياف بدلاً من عاصم ماديبو، ومحمد مونتاري بدلاً من المعز علي، وعلي أسد قمبر بدلاً من حسن الهيدوس.
وفي الدقيقة 67، دفع فان جال بكل من فنسينت يانسن مكان ممفيس ديباي، وستيفن برغيوس بدلاً من دافي كلاسين.
وفي الدقيقة 68 أسكن برغيوس الكرة في شباك منتخب قطر، لكن الحكم الغامبي باكاري جاساما ألغى الهدف بعد اللجوء لنظام حكم الفيديو المساعد (فار) حيث تأكد من وجود لمسة يد ضد جاكبو.
واستمرت محاولات المنتخب الهولندي لتأمين انتصاره، وتألق الحارس القطري برشم في التصدي لكرة قوية سددها دومفريس في الدقيقة 74.
ودفع فان جال في الدقيقة 83 باللاعبين تيون كووبميينيرز وفاوت فيخهورست بدلاً من مارتن دي رون وجاكبو.
كذلك دفع سانشيز باللاعبين أحمد علاء الدين عبد المتعال ومصعب خضر محمد بدلاً من عبد العزيز حاتم وإسماعيل محمد في الدقيقة 85.
وقدّم المنتخب القطري أكثر من محاولة جادة لهزّ الشباك في الدقائق الأخيرة، لكن كل المحاولات باءت بالفشل لتنتهي المباراة بفوز هولندا 2 / صفر.
وبلغ المنتخب السنغالي «بطل القارة السمراء» الدور ثمن النهائي للمرة الثانية في تاريخه بفوزه على نظيره الإكوادوري 2-1 على إستاد خليفة في الدوحة ضمن نفس المجموعة.
وسجل مهاجم واتفورد الإنجليزي إسماعيلا سار (44) من ركلة جزاء، ومدافع تشيلسي الإنجليزي خاليدو كوليبالي (70) هدفي السنغال التي نالت وصافة المجموعة، ولاعب وسط برايتون الإنكليزي مويسيس كايسيدو (68) هدف الإكوادور التي خرجت خالية الوفاض بعدما كانت في الصدارة قبل الجولة الثالثة.
وهو الفوز الثاني توالياً للسنغال، بعد الأول على قطر المضيفة 3 - 1 في الجولة الثانية، عقب خسارتها المباراة الأولى أمام هولندا صفر - 2.
وهي المرة الثانية التي تبلغ فيها السنغال الدور الثاني من أصل 3 مشاركات، بعد الأولى عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما وصلت إلى ربع النهائي.
في المقابل، فشلت الإكوادور في مشاركتها الرابعة في تخطي الدور الأول وتكرار إنجازها عام 2006 عندما خرجت من ثمن النهائي.
وحققت السنغال المطلوب منها كونها كانت بحاجة إلى الفوز لحجز بطاقتها بغضّ النظر عن نتيجة المباراة الثانية في المجموعة، ولذلك فضّل مدربها أليو سيسيه الاحتفاظ بلاعب الوسط المدافع لنادي ليستر سيتي الإنجليزي نامباليس مندي على مقاعد البدلاء، مفضلاً عليه لاعب الوسط المهاجم لنادي مرسيليا الفرنسي باب غي.
كما فضّل الدفع بالمهاجم الواعد إليمان ندياي (22 عاماً) وباثيه سيس على حساب كريبان دياتا وشيخو كوياتيه.
في المقابل، شارك قائد الإكوادور إينر فالنسيا، شريك الفرنسي كيليان مبابي في صدارة لائحة الهدافين (3 أهداف)، أساسياً بعدما حامت الشكوك حوله إثر إصابته في الركبة في المباراة الثانية ضد هولندا.
وضغطت السنغال بقوة منذ البداية وأهدر لاعب وسط إيفرتون الإنجليزي إدريسا غانا غي فرصة افتتاح التسجيل عندما تلقى كرة عرضية من لاعب وسط مرسيليا باب غي، سددها قوية من داخل المنطقة بجوار القائم الأيسر (3).
وحذا حذوه زميله مهاجم ساليرنيتانا الإيطالي بولاي ديا عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من مدافع ريال بيتيس الإسباني يوسف سابالي داخل المنطقة، فانفرد وسددها قوية زاحفة بجوار القائم الأيمن (8).
وكاد سار يفعلها بتسديدة قوية من داخل المنطقة، لكن كرته ارتطمت بأحد المدافعين وتحولت إلى ركنية (24).
وحصلت السنغال على ركلة جزاء في الدقيقة 42 إثر عرقلة سار داخل المنطقة من قبل مدافع باير ليفركوزن الألماني بييرو هينكابييه، فانبرى لها بنفسه قوية زاحفة بيمناه على يسار الحارس إيرنان غالينديس مفتتحاً التسجيل (44).
ودفع المدرب الأرجنتيني للإكوادور غوستافو ألفارو مطلع الشوط الثاني بالثنائي جيريمي سارميينتو وخوسيه سيفوينتيس مكان ألان فرانكو وكارلوس غرويسو، ثم أشرك دجوركاييف رياسكو مكان ميكايل إسترادا (64).
ونجح كايسيدو في إدراك التعادل عندما استغل كرة رأسية لفيليكس توريس أمام المرمى إثر ركلة ركنية فتابعها داخل المرمى الخالي (68).
ولم تدم فرحة الإكوادور سوى دقيقتين و30 ثانية حيث أعاد القائد خاليدو كوليبالي التقدم للسنغال عندما استغل كرة ارتطمت بمدافع برايتون الإنكليزي بيرفيس إستوبينيان إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها إدريسا غانا غي، فتابعها مدافع تشيلسي بيمناه داخل المرمى (70). وهو الهدف الدولي الأول لكوليبالي.
وكاد غونسالو بلاتا يدرك التعادل بتسديدة من مسافة قريبة بين يدي حارس مرمى تشيلسي إدوار مندي (76)، ثم أهدر المنتخب الأميركي الجنوبي فرصة هدف الاطمئنان عندما سدّد ديا كرة قوية من خارج المنطقة بجوار القائم الأيسر (83).


مقالات ذات صلة

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني للمنتخب الأميركي (أ.ب)

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

أبدى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي، أسفه بسبب عدم تدخل بشكل أكبر في موقف مهاجم الفريق فولارين بالوغون خلال بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.