الطواحين الهولندية تلحق بالكبار... والسنغال تُبكي الإكوادور وتخطف «الثانية»

قطر خسرت آخر مواجهاتها بثنائية وودّعت مونديالها «بلا نقاط»

فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)
فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)
TT

الطواحين الهولندية تلحق بالكبار... والسنغال تُبكي الإكوادور وتخطف «الثانية»

فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)
فرحة سنغالية بعد التأهل إلى دور الـ16 (رويترز)

صعد المنتخب الهولندي إلى الدور الثاني (دور الـ16) ببطولة كأس العالم 2022 المقامة حالياً في قطر بعدما تغلب على نظيره القطري 2 / صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.
وافتتح كودي جاكبو التسجيل للمنتخب الهولندي في الدقيقة 26 ثم أضاف فرينكي دي يونغ الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 49 من المباراة التي
أقيمت على ملعب إستاد البيت وشهدت حضور 66 ألفاً و784 مشجعاً.
وصعد المنتخب الهولندي في صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط، وتلاه المنتخب السنغالي برصيد 6 نقاط، حيث حسم تأهله بانتصار مثير على نظيره الإكوادوري 2 / 1 .
وكان المنتخب القطري قد استهل مشواره في المونديال بالهزيمة أمام نظيره الإكوادوري صفر / 2 ثم خسر في المباراة الثانية أمام السنغال 1 / 3، قبل أن يخسر في الجولة الثالثة بثنائية في مواجهة هولندا ليصبح أول منتخب مستضيف للمونديال يخسر جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات.
بينما استهل المنتخب الهولندي مشواره بالفوز على السنغال 2 / صفر، ثم تعادل مع الإكوادور 1 / 1 في المباراة الثانية، وحسم تأهله للدور الثاني بالفوز على العنابي القطري.

هولندا ضمنت تأهلها بعد الفوز على قطر (د.ب.أ)

وحقق المنتخب الهولندي بذلك الفوز في جميع المباريات الست التي جمعته مع منتخبات آسيوية في كأس العالم، حيث كان قد تغلب على إيران 3 / صفر في 1978 وعلى السعودية 2 / 1 في 1994 وعلى كوريا الجنوبية 5 / صفر في نسخة 1998 وعلى اليابان 1 / صفر في 2010 وعلى أستراليا 3 / 2 في نسخة 2014.
كذلك حافظ المنتخب الهولندي على سجله خالياً من الهزائم في آخر 16 مباراة له في دور المجموعات بالمونديال، حيث كان انتصار أمس هو الثاني عشر له مقابل 4 تعادلات في تلك المباريات.
ودفع الإسباني فيليكس سانشيز المدير الفني للمنتخب القطري بتشكيلة أساسية، ضمت الحارس مشعل عيسى برشم وإسماعيل محمد وبيدرو ميجيل وخوخي بوعلام وعبد الكريم حسن فضل الله وهمام الأمين أحمد وحسن خالد الهيدوس وعاصم ماديبو وعبد العزيز حاتم والمعز علي عبد الله وأكرم حسن عفيف.
بينما دفع لويس فان جال المدير الفني للمنتخب الهولندي بتشكيلة أساسية، ضمت الحارس أندريس نوبرت وجوراين تيمبير وفيرجيل فان دايك وناثان أكي ودينزل دومفريس ومارتن دي رون وفرينكي دي يونغ ودالي بليند ودافي كلاسين وكودي جاكبو وممفيس ديباي.

من مباراة السنغال والإكوادور أمس (أ.ف.ب)

بدأت المباراة بمحاولات من المنتخب الهولندي لفرض سيطرته على مجريات اللعب، لكنه قابل حذراً وتماسكاً دفاعياً من المنتخب القطري.
وجاءت أول فرصة هجومية من جانب المنتخب القطري في الدقيقة الثالثة حيث سدد حسن الهيدوس كرة مباغتة قوية من خارج منطقة الجزاء لكن الحارس أمسك بها، وردّ المنتخب الهولندي بمحاولة خلال ثوانٍ، لكن الحارس القطري برشم تصدى لتسديدة دالي بليند.
وضغط المنتخب الهولندي بقوة بحثاً عن التسجيل المبكر، لكن المنتخب القطري لم يكتفِ بالتأمين الدفاعي وفرض حضوره في المباراة بشكل واضح مبادلاً منافسه المحاولات الهجومية الجادة.
وبمرور الوقت، كثّف المنتخب الهولندي تركيزه على الاستحواذ والضغط بشكل أكبر وحاصر نظيره القطري في وسط ملعبه لدقائق، لكن دفاع العنابي تعاون بالشكل المطلوب مع الحارس في إبعاد الخطورة عن الشباك.

لاعب إكوادوري يواسي زميله بعد الخروج المونديالي (أ.ف.ب)

وكسر المنتخب القطري الضغط المفروض عليه وقدّم أكثر من محاولة هجومية، من بينها التي شهدتها الدقيقة 25 حينما أرسل أكرم حسن عفيف كرة عالية من ضربة ركنية قابلها عبد الكريم حسن بتسديدة مباشرة، لكن الكرة مرت فوق العارضة.
وتقدم المنتخب الهولندي في الدقيقة 26 بهدف سجله جاكبو الذي استلم الكرة ونجح في المرور من الدفاع ثم سدد كرة من حدود منطقة الجزاء وجدت طريقها إلى داخل الشباك معلنة تقدم هولندا 1 / صفر.
وكاد إسماعيل محمد يدرك التعادل لقطر في الدقيقة 29، حيث راوغ الدفاع ببراعة ثم سدد كرة مباغتة من حدود منطقة الجزاء، لكن الحارس تصدى لها على مرتين.
وأبدى المنتخب القطري إصراراً على التعادل لكن افتقاد السرعة المطلوبة في الانتقال للحالة الهجومية أضاع عليه أكثر من فرصة.
وبدت المحاولات الهجومية سجالاً بين الفريقين في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لكن دون خطورة حقيقية على أي من المرميين، لينتهي الشوط بتقدم هولندا 1 / صفر.

قطر خرجت بـ3 خسائر من المونديال (أ.ف.ب)

وبعد 3 دقائق من بداية الشوط الثاني، أضاف فرينكي دي يونغ الهدف الثاني للمنتخب الهولندي، حيث سدد ممفيس ديباي كرة من داخل منطقة الجزاء تصدى لها الحارس وارتدت إلى دي يونغ الذي دفع بها إلى داخل الشباك معلناً تقدم هولندا 2 / صفر.
حاول المنتخب القطري الحفاظ على توازنه وتوالت محاولاته الجادة للرد، لكنه واجه حذراً شديداً من جانب المنتخب الهولندي.
وفي الدقيقة 64، أجرى سانشيز 3 تبديلات دفعة واحدة في صفوف المنتخب القطري حيث أشرك كريم بوضياف بدلاً من عاصم ماديبو، ومحمد مونتاري بدلاً من المعز علي، وعلي أسد قمبر بدلاً من حسن الهيدوس.
وفي الدقيقة 67، دفع فان جال بكل من فنسينت يانسن مكان ممفيس ديباي، وستيفن برغيوس بدلاً من دافي كلاسين.
وفي الدقيقة 68 أسكن برغيوس الكرة في شباك منتخب قطر، لكن الحكم الغامبي باكاري جاساما ألغى الهدف بعد اللجوء لنظام حكم الفيديو المساعد (فار) حيث تأكد من وجود لمسة يد ضد جاكبو.
واستمرت محاولات المنتخب الهولندي لتأمين انتصاره، وتألق الحارس القطري برشم في التصدي لكرة قوية سددها دومفريس في الدقيقة 74.
ودفع فان جال في الدقيقة 83 باللاعبين تيون كووبميينيرز وفاوت فيخهورست بدلاً من مارتن دي رون وجاكبو.
كذلك دفع سانشيز باللاعبين أحمد علاء الدين عبد المتعال ومصعب خضر محمد بدلاً من عبد العزيز حاتم وإسماعيل محمد في الدقيقة 85.
وقدّم المنتخب القطري أكثر من محاولة جادة لهزّ الشباك في الدقائق الأخيرة، لكن كل المحاولات باءت بالفشل لتنتهي المباراة بفوز هولندا 2 / صفر.
وبلغ المنتخب السنغالي «بطل القارة السمراء» الدور ثمن النهائي للمرة الثانية في تاريخه بفوزه على نظيره الإكوادوري 2-1 على إستاد خليفة في الدوحة ضمن نفس المجموعة.
وسجل مهاجم واتفورد الإنجليزي إسماعيلا سار (44) من ركلة جزاء، ومدافع تشيلسي الإنجليزي خاليدو كوليبالي (70) هدفي السنغال التي نالت وصافة المجموعة، ولاعب وسط برايتون الإنكليزي مويسيس كايسيدو (68) هدف الإكوادور التي خرجت خالية الوفاض بعدما كانت في الصدارة قبل الجولة الثالثة.
وهو الفوز الثاني توالياً للسنغال، بعد الأول على قطر المضيفة 3 - 1 في الجولة الثانية، عقب خسارتها المباراة الأولى أمام هولندا صفر - 2.
وهي المرة الثانية التي تبلغ فيها السنغال الدور الثاني من أصل 3 مشاركات، بعد الأولى عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما وصلت إلى ربع النهائي.
في المقابل، فشلت الإكوادور في مشاركتها الرابعة في تخطي الدور الأول وتكرار إنجازها عام 2006 عندما خرجت من ثمن النهائي.
وحققت السنغال المطلوب منها كونها كانت بحاجة إلى الفوز لحجز بطاقتها بغضّ النظر عن نتيجة المباراة الثانية في المجموعة، ولذلك فضّل مدربها أليو سيسيه الاحتفاظ بلاعب الوسط المدافع لنادي ليستر سيتي الإنجليزي نامباليس مندي على مقاعد البدلاء، مفضلاً عليه لاعب الوسط المهاجم لنادي مرسيليا الفرنسي باب غي.
كما فضّل الدفع بالمهاجم الواعد إليمان ندياي (22 عاماً) وباثيه سيس على حساب كريبان دياتا وشيخو كوياتيه.
في المقابل، شارك قائد الإكوادور إينر فالنسيا، شريك الفرنسي كيليان مبابي في صدارة لائحة الهدافين (3 أهداف)، أساسياً بعدما حامت الشكوك حوله إثر إصابته في الركبة في المباراة الثانية ضد هولندا.
وضغطت السنغال بقوة منذ البداية وأهدر لاعب وسط إيفرتون الإنجليزي إدريسا غانا غي فرصة افتتاح التسجيل عندما تلقى كرة عرضية من لاعب وسط مرسيليا باب غي، سددها قوية من داخل المنطقة بجوار القائم الأيسر (3).
وحذا حذوه زميله مهاجم ساليرنيتانا الإيطالي بولاي ديا عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من مدافع ريال بيتيس الإسباني يوسف سابالي داخل المنطقة، فانفرد وسددها قوية زاحفة بجوار القائم الأيمن (8).
وكاد سار يفعلها بتسديدة قوية من داخل المنطقة، لكن كرته ارتطمت بأحد المدافعين وتحولت إلى ركنية (24).
وحصلت السنغال على ركلة جزاء في الدقيقة 42 إثر عرقلة سار داخل المنطقة من قبل مدافع باير ليفركوزن الألماني بييرو هينكابييه، فانبرى لها بنفسه قوية زاحفة بيمناه على يسار الحارس إيرنان غالينديس مفتتحاً التسجيل (44).
ودفع المدرب الأرجنتيني للإكوادور غوستافو ألفارو مطلع الشوط الثاني بالثنائي جيريمي سارميينتو وخوسيه سيفوينتيس مكان ألان فرانكو وكارلوس غرويسو، ثم أشرك دجوركاييف رياسكو مكان ميكايل إسترادا (64).
ونجح كايسيدو في إدراك التعادل عندما استغل كرة رأسية لفيليكس توريس أمام المرمى إثر ركلة ركنية فتابعها داخل المرمى الخالي (68).
ولم تدم فرحة الإكوادور سوى دقيقتين و30 ثانية حيث أعاد القائد خاليدو كوليبالي التقدم للسنغال عندما استغل كرة ارتطمت بمدافع برايتون الإنكليزي بيرفيس إستوبينيان إثر ركلة حرة جانبية انبرى لها إدريسا غانا غي، فتابعها مدافع تشيلسي بيمناه داخل المرمى (70). وهو الهدف الدولي الأول لكوليبالي.
وكاد غونسالو بلاتا يدرك التعادل بتسديدة من مسافة قريبة بين يدي حارس مرمى تشيلسي إدوار مندي (76)، ثم أهدر المنتخب الأميركي الجنوبي فرصة هدف الاطمئنان عندما سدّد ديا كرة قوية من خارج المنطقة بجوار القائم الأيسر (83).


مقالات ذات صلة

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

رياضة عالمية لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً، الخميس، تفاصيل إصابة نجمه الشاب لامين جمال، وذلك بعد خروجه، الأربعاء، مصاباً خلال مواجهة الفريق أمام سيلتا فيغو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الشكوك ثارت حول مشاركة منتخب إيران في المونديال (د.ب.أ)

«فيفا» ليس لديه أي نية لإشراك إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم

لا يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إشراك المنتخب الإيطالي في كأس العالم 2026 بدلاً من المنتخب الإيراني، بعد تلميحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني (موقع جماران)

المتحدثة باسم حكومة إيران: نستهدف مشاركة ناجحة في كأس العالم 2026

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، الخميس، أن المنتخب الوطني للرجال يستعد لتقديم «مشاركة فخورة وناجحة» في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!