توجد في الخضراوات والفواكه والشاي... مركبات «الفلافونول» قد تحسن ذاكرتك

مركبات الفلافونول موجودة في كثير من الخضراوات والفواكه (رويترز)
مركبات الفلافونول موجودة في كثير من الخضراوات والفواكه (رويترز)
TT

توجد في الخضراوات والفواكه والشاي... مركبات «الفلافونول» قد تحسن ذاكرتك

مركبات الفلافونول موجودة في كثير من الخضراوات والفواكه (رويترز)
مركبات الفلافونول موجودة في كثير من الخضراوات والفواكه (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن تناول كميات كبيرة من مركبات الفلافونول الموجودة في كثير من الخضراوات والفواكه والشاي، قد يبطئ من معدل فقدان الذاكرة.
وووفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية، تعد مركبات الفلافونول مصادر غنية بمضادات الأكسدة. وقد أظهر أحد أكثر مركبات الفلافونول شيوعاً، وهو الكيرسيتين، نتائج واعدة في الحد من ظهور سرطان القولون والمستقيم وأنواع السرطان الأخرى، وفقاً للدراسات.
ويحتوي البصل على مستويات عالية من الكيرسيتين، الذي يمكن العثور عليه أيضاً في البروكلي والتوت والقرنبيط واللفت والكراث والسبانخ والفراولة.
ومن بين أشهر مركبات الفلافونول الأخرى أيضاً، الكامبفيرول، الذي يثبط نمو الخلايا السرطانية مع الحفاظ على الخلايا الطبيعية وحمايتها. ومن المصادر الغنية بالكامبفيرول؛ السبانخ واللفت والخضراوات الورقية الأخرى والبصل والتوت والثوم.
بالإضافة إلى ذلك، يعد الميريستين أحد مركبات الفلافونول الشهيرة أيضاً، ويساعد على التحكم في نسبة السكر بالدم، وهو موجود بالعسل والعنب والتوت والخضراوات والمكسرات والسبانخ والفراولة.
وقد يحمي مركب رابع من مركبات الفلافونول، وهو الإيزورهامنتين، من أمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى فوائده المضادة للأورام والالتهابات. ومن المصادر الجيدة للإيزورهامنتين؛ الكمثرى وزيت الزيتون وصلصة الطماطم.
وأجريت الدراسة الجديدة على 961 شخصاً بمتوسط عمر 81، طُلب منهم ملء استبيان بشأن نظامهم الغذائي كل عام لمدة سبع سنوات.
بالإضافة إلى ذلك، خضع المشاركون لاختبارات معرفية سنوية، وتم اختبار الوقت الذي يقضونه في القيام بنشاط بدني أو عقلي.
وتم تقسيم المشاركين بعد ذلك إلى مجموعات بناءً على تناولهم اليومي من مركبات الفلافونول. ووجد الفريق أن أولئك الذين تناولوا أعلى من 15 ملليغراماً من مركبات الفلافونول في اليوم، كانوا أقل عرضة للتدهور المعرفي ولفقدان الذاكرة، مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل من 5 ملليغرامات في اليوم من هذه المركبات.
وأشار الباحثون إلى أن مركبات الكامبفيرول كان لها التأثير الأكبر والأفضل، تليها مركبات الميريستين ثم الكيرسيتين، وأخيراً الإيزورهامنتين.
ولفت الفريق إلى أن نتائجهم، التي نشرت مؤخراً في المجلة الطبية للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، أخذت في الاعتبار عوامل الضبط التي يمكن أن تؤثر على الذاكرة، مثل العمر والجنس والتدخين.
وقال مؤلف الدراسة الدكتور توماس هولاند، أستاذ الطب الباطني في المركز الطبي بجامعة راش في شيكاغو، في بيان: «من المثير أن تظهر دراستنا أن اتخاذ خيارات غذائية معينة قد تؤدي إلى معدل أبطأ من التدهور المعرفي».
وأضاف أن اتخاذ خيارات بسيطة مثل تناول مزيد من الفاكهة والخضراوات وشرب مزيد من الشاي هو «وسيلة سهلة» للناس للحفاظ على صحة أدمغتهم.


مقالات ذات صلة

كيف تتخطين «اكتئاب ما بعد الولادة»؟

صحتك يُعدّ اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات النفسية المزعجة التي تعاني منها الأمهات (رويترز)

كيف تتخطين «اكتئاب ما بعد الولادة»؟

يُعدّ اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات النفسية المزعجة التي تعاني منها الأمهات، وقد تستمر معهن لأشهر طويلة، وتتطور لدى بعضهن إلى حد التفكير في الانتحار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أمراض القلب قد تسرع خطر إصابة الرجال بالخرف (رويترز)

أمراض القلب قد تسرع خطر إصابة الرجال بالخرف

كشفت دراسة جديدة أن أمراض القلب قد تسرع خطر إصابة الرجال بالخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينصح الخبراء بأن حتى المشي السريع يعمل على تعزيز الدورة الدموية ودعم الطاقة بشكل أفضل خلال الشتاء (أرشيفية - أ.ف.ب)

5 نصائح لتجنب الشعور بالتعب والإرهاق وسط برودة الطقس

ينصح خبراء التغذية بنصائح عدة لزيادة النشاط وتجنب التعب في الشتاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يمكننا قياس مدى سرعة شيخوخة أجسادنا؟

هل يمكننا قياس مدى سرعة شيخوخة أجسادنا؟

لتطوير علاجات مضادة للهرم

د. أنتوني كوماروف (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك جانب من الحضور في المؤتمر

تدشين أول «صيدلية افتراضية» ومعرض رقمي تفاعلي للخدمات الصحية

بحضور نحو 2000 مهتم ومتخصص في الشأن الصحي.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

«لا أريد التحدث عن هذا الأمر»... كيف ترُد عندما يوصلك الشريك لطريق مسدود؟

يفسر كثير من الأشخاص جملة «لا أريد التحدث عن هذا الأمر» بأنها رفض أو لا مبالاة (رويترز)
يفسر كثير من الأشخاص جملة «لا أريد التحدث عن هذا الأمر» بأنها رفض أو لا مبالاة (رويترز)
TT

«لا أريد التحدث عن هذا الأمر»... كيف ترُد عندما يوصلك الشريك لطريق مسدود؟

يفسر كثير من الأشخاص جملة «لا أريد التحدث عن هذا الأمر» بأنها رفض أو لا مبالاة (رويترز)
يفسر كثير من الأشخاص جملة «لا أريد التحدث عن هذا الأمر» بأنها رفض أو لا مبالاة (رويترز)

وجد جيفري بيرنشتاين، المعالج النفسي للآباء، والذي راكم أكثر من 30 عاماً من الخبرة في تقديم المشورة والتدريب للأطفال والمراهقين والأزواج والأُسَر، أن أحد السيناريوهات الأكثر شيوعاً هو عندما ينهي أحد الشريكين المحادثة بقوله: «لا أريد التحدث عن هذا الأمر»، وما تثيره هذه العبارة من إحباط وارتباك لدى الشريك.

ووفق ما قال بيرنشتاين، في تقرير لموقع «سايكولوجي توداي»، يفسر كثير من الأشخاص هذه الكلمات بأنها رفض أو لا مبالاة، أو حتى بأنها محاولة لتجنب المساءلة. ومع ذلك، فإن الواقع عادة ما يكون أكثر تعقيداً.

وأشار إلى أن تعلم كيفية التعامل مع هذه اللحظات يمكن أن يغير كيفية التواصل؛ خصوصا بين الزوجين.

وأوضح أنه عندما يقول شخص ما: «لا أريد التحدث عن هذا»، فغالباً ما تكون هذه إشارة إلى أنه يشعر بالإرهاق أو الدفاع عن النفس، أو أنه –ببساطة- غير مستعد للانخراط. وبدلاً من النظر إليه كعائق على الطريق، فالأجدى اعتبار ذلك علامة إرشادية، وفرصة للتباطؤ وإعادة التقييم، والتعامل مع المحادثة بشكل مختلف.

المثال 1: الشريك المنهك

جاءت ماريا وجيسون إلى العلاج لأن حججهما حول الشؤون المالية كانت خارجة عن السيطرة. ماريا التي تهتم بالتفاصيل، غالباً ما كانت تبدأ مناقشات طويلة حول عادات الإنفاق الخاصة بعائلتها. كان جيسون الذي يتمتع بشخصية أكثر استرخاءً، يقول في النهاية: «لا أريد التحدث عن هذا»، فاعتبرت ماريا هذا بمثابة تسويف، واتهمت جيسون بعدم الاهتمام بمستقبلهم المالي.

شعر جيسون بالإرهاق من الأسئلة السريعة والضغط لتقديم حلول فورية. كان رده: «لا أريد التحدث عن هذا» أقل من تجاهل مخاوف ماريا، وأكثر من الحاجة إلى مساحة لمعالجة أفكاره.

في العلاج، عملنا على إنشاء نظام؛ حيث تحدد ماريا مخاوفها كتابياً، مما يمنح جيسون الوقت للمراجعة والتأمل قبل المناقشة. حوَّل هذا التعديل البسيط مناقشاتهم المالية إلى محادثات مثمرة.

نصيحة: إذا بدا شريكك مرهقاً، فاسأله: «هل من المفيد أن نوقف هذه المحادثة مؤقتاً، ونعيد النظر فيها لاحقاً؟». إن منحه الوقت لمعالجة الأمر يُظهر الاحترام لاحتياجاته، مع إبقاء الباب مفتوحاً للحوار.

المثال 2: الشريك الخائف

كانت لورا وبن متزوجين منذ 5 سنوات عندما بدأت لورا في التعبير عن رغبتها في تكوين أسرة. كان رد بن في كثير من الأحيان: «لا أريد التحدث عن هذا»، مما جعل لورا تشعر بالعزلة والأذى.

إلا أن تجنب بن كان نابعاً من الخوف من مسؤولية الأبوة، والخوف من خيبة أمل لورا. عندما شارك بن أخيراً هذه المشاعر الكامنة، تحول إحباط لورا إلى تعاطف.

لقد عملا على خلق مساحة آمنة؛ حيث يمكن لبن التعبير عن مخاوفه من دون الشعور بالحكم عليه. بدلاً من الخوض في الأمر بشكل مباشر، كانت لورا تبدأ: «أعلم أن هذا موضوع كبير. هل يمكننا التحدث عن مشاعرك حيال ذلك الآن؟» ساعد هذا النهج بن على الشعور بضغط أقل واستعداد أكبر للمشاركة.

نصيحة: اعترف بالعاطفة وراء التجنب. حاول أن تقول: «أشعر بأن هذا موضوع صعب بالنسبة لك. هل يمكنك مشاركة ما يحدث لك الآن؟». يمكن أن يمهد التحقق من صحة مشاعر الشخص الآخر الطريق لفهم أعمق.

المثال 3: الشريك الدفاعي

غالباً ما كان تايلر وميا يتصادمان حول أساليب التربية. عندما انتقدت ميا تايلر لتأديبه ابنهما المراهق، كان يغلق فمه بعد أن يقول: «لا أريد التحدث عن هذا».

في العلاج، اعترف تايلر بأنه شعر بالهجوم عندما تحدثت ميا عن قضايا الأبوة. كانت دفاعيته نابعة من خوف عميق من الفشل في الأبوة. لمعالجة هذا، تعلمت ميا صياغة مخاوفها بشكل مختلف، باستخدام عبارات مثل: «أنا أشعر بعدم اليقين بشأن كيفية تعاملنا مع هذا الموقف. هل يمكننا معرفة ذلك معاً؟». قلل هذا التحول من دفاعية تايلر، وجعله أكثر انفتاحاً على التعاون.

نصيحة: تجنَّبْ الاتهامات، وركِّز على التعاون. بدلاً من قول: «أنت لا تتعامل مع هذا الأمر بشكل صحيح»، حاول قول: «أود أن نتوصل إلى حل معاً». يقلل هذا النهج من الدفاعية ويعزز العمل الجماعي.

استراتيجيات للمضي قدماً

توقف، لا تضغط: إذا قال شريكك: «لا أريد التحدث عن هذا»، فقاوم الرغبة في الضغط بقوة أكبر. بدلاً من ذلك، اقترح إعادة النظر في الموضوع في وقت محدد عندما تهدأ المشاعر.

خلق بيئة آمنة: دع شريكك يعرف أن الشعور بالضعف أمر طبيعي. أظهر دعمك من خلال قول: «أنا هنا للاستماع عندما تكون مستعداً».

تحقق من نبرة صوتك وتوقيتك: تناول الموضوعات المهمة عندما يكون كلاكما هادئاً. يمكن للمحادثة غير المحددة التوقيت أن تصعِّد الصراع من دون داعٍ.

السعي إلى الفهم، وليس مجرد الاستجابة: بدلاً من صياغة دحضك، ركز على فهم وجهة نظر شريكك. اطرح أسئلة مفتوحة مثل: «ما الذي يجعل هذا الموضوع صعباً بالنسبة لك؟».

فكِّر في المساعدة المهنية: إذا أصبح «لا أريد التحدث عن هذا» نمطاً متكرراً، فقد يشير ذلك إلى مشكلات أكثر عمقاً. يمكن أن يوفر العلاج الزوجي أدوات ومساحة محايدة للتنقل في المحادثات الصعبة.