المملكة المتحدة تحيي ذكرى 10 سنوات على تفجيرات لندن وسط إجراءات مشددة

كاميرون: تهديد الإرهاب لا يزال مستمرًا وحقيقيًا

الأمير ويليام، حفيد الملكة إليزابيث، يعانق إحدى الناجيات من تفجيرات لندن أمس (تصوير: جيمس حنا) و رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعمدة لندن بوريس جونسون ينحنيان أمام نصب تذكاري لضحايا تفجيرات لندن في حديقة هايد بارك وسط العاصمة البريطانية أمس (رويترز)
الأمير ويليام، حفيد الملكة إليزابيث، يعانق إحدى الناجيات من تفجيرات لندن أمس (تصوير: جيمس حنا) و رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعمدة لندن بوريس جونسون ينحنيان أمام نصب تذكاري لضحايا تفجيرات لندن في حديقة هايد بارك وسط العاصمة البريطانية أمس (رويترز)
TT

المملكة المتحدة تحيي ذكرى 10 سنوات على تفجيرات لندن وسط إجراءات مشددة

الأمير ويليام، حفيد الملكة إليزابيث، يعانق إحدى الناجيات من تفجيرات لندن أمس (تصوير: جيمس حنا) و رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعمدة لندن بوريس جونسون ينحنيان أمام نصب تذكاري لضحايا تفجيرات لندن في حديقة هايد بارك وسط العاصمة البريطانية أمس (رويترز)
الأمير ويليام، حفيد الملكة إليزابيث، يعانق إحدى الناجيات من تفجيرات لندن أمس (تصوير: جيمس حنا) و رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعمدة لندن بوريس جونسون ينحنيان أمام نصب تذكاري لضحايا تفجيرات لندن في حديقة هايد بارك وسط العاصمة البريطانية أمس (رويترز)

أحيت المملكة المتحدة أمس الذكرى العاشرة لتفجيرات لندن الانتحارية، التي أدت إلى مقتل 52 شخصا، وسط إجراءات أمنية مشددة. وبينما لم تلتئم بعد جراح الهجوم الأخير على سياح بريطانيين في تونس، عاشت المملكة المتحدة أمس يوما مليئا بخطابات سياسية تؤكد على استعداد المملكة المتحدة لمواجهة الإرهاب.
ومن حديقة «هايد بارك» الشهيرة وسط لندن إلى محطات قطار استهدفت أثناء هجمات 7 يوليو (تموز) 2005، أحيت العاصمة البريطانية الذكرى الأليمة لأكبر هجوم على أراضي المملكة المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية. ووضع البريطانيون أكاليل الزهور في المواقع التي شهدت تفجيرات لندن الانتحارية، بينما وقف جميع أبناء الشعب في كل أرجاء البلاد دقيقة صمتا في الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح أمس.
ووضع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إكليلا من الزهور على النصب التذكاري في حديقة «هايد بارك» عند الساعة 8.50 صباحا بالتوقيت المحلي، وهو توقيت أول التفجيرات الأربعة التي ضربت نظام النقل في المدينة في 7 يوليو 2005 والتي نفذها متشددون بريطانيون. ووقف كاميرون ورئيس بلدية لندن بوريس جونسون في صمت، ثم وضعا أكاليل الزهور على نصب الضحايا في حديقة هايد بارك. وصرح كاميرون: «بعد عشر سنوات من هجمات لندن في 7 يوليو، فإن تهديد الإرهاب لا يزال مستمرا وحقيقيا». وأضاف أن «مقتل 30 بريطانيا بريئا أثناء قضائهم إجازة في تونس عامل تذكير قاس بهذه الحقيقة. لكننا لن نرضخ مطلقا للإرهاب».
وفي تكريم للضحايا على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشر بسرعة على موقع «تويتر» الإلكتروني، نشر المواطنون الذين يتنقلون في وسائل المواصلات العامة صورا لأنفسهم وهم يسيرون إلى مكاتبهم في إطار حملة «نسير معا». وتجمع أقارب الضحايا وبعض الناجين من التفجيرات عند النصب التذكاري في وقت لاحق من أمس لوضع أكاليل الزهور، كما جرى قداس على أرواحهم في كاتدرائية سانت بول.
وحضر الأمير ويليام، حفيد الملكة إليزابيث، القداس الذي قام عند النصب التذكاري الخاص الذي شيد لقتلى السابع من يوليو في حديقة هايد بارك.
وقال سائق القطارات مارك الذي يبلغ 40 عاما، وهو يغالب دموعه أمام محطة القطارات في كنغز كروس القريبة من موقع اثنين من التفجيرات الأربعة: «لا تزال الذكرى حية حتى بعد 10 سنوات». وأضاف: «لقد رأيت أمورا لا أريد أن أراها مرة أخرى في حياتي. لقد كان الأمر فظيعا»، مضيفا أنه كان يعمل وقت الانفجار وشارك في عمليات الإنقاذ.
وكانت القنابل الثلاث انفجرت في قطارات الأنفاق في محطة الدغيت، ثم محطة شارع ادجوير، ومحطة راسل سكوير. وبعد ذلك بساعة فجر انتحاري رابع نفسه في حافلة من طابقين في ساحة تافيستوك قرب ساحة راسل سكوير، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من محطات قطارات الأنفاق.
وخلال العقد الفائت، عززت الحكومات المتعاقبة الإجراءات الأمنية وحسنت استجابة خدمات الطوارئ للهجمات. إلا أن هذه السلطات لا تزال تواجه صعوبات في معالجة مسألة التطرف التي كشفت عنها التفجيرات التي لم يشنها أجانب بل شباب بريطانيون يقتدون بتنظيم القاعدة.
ويتوجه مئات الشباب البريطانيين الآن إلى سوريا والعراق للانضمام إلى تنظيم داعش المتطرف، مما يثير مخاوف من أن يشنوا هجمات داخل بريطانيا عند عودتهم. وبالنسبة للعديدين الذين تأثروا مباشرة بتفجيرات لندن، فإن هذه الذكرى تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة.
وكان ديفيد بويس يبلغ من العمر 25 عاما ويعمل مشرفا في محطة راسل سكوير عند وقوع التفجيرات، وكان أول من شهدوا عليها. وقال في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «كانت الأشلاء متناثرة في أرجاء المكان، وكانت الجثث ملقاة في أماكن مختلفة من القطار». وقد تم إنقاذ حياة الكثيرين على أيدي أشخاص مثل بويس، إلا أن استجابة أجهزة الطوارئ لم تكن مثالية، وشابها ضعف الاتصالات داخل الأنفاق وبين مراقبي المحطات. وتم إصلاح هذه الثغرات، وأدخلت الحكومة إصلاحات على استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب، كما تم وضع إجراءات جديدة لوقف دعاة التطرف، ومنحت السلطة وأجهزة الأمن سلطات أقوى للتحقيق مع المشتبه بهم وتعقبهم.
ورغم الإجراءات الجديدة، حذر مدير الاستخبارات الداخلية «إم آي 5» أندرو باركر، أمس، من أن التهديد لا يزال مرتفعا. وكشف باركر أنه «لا تزال هناك بعض المحاولات للقيام بأعمال فظيعة من قبل أشخاص نشأوا هنا ولكن لأسباب منحرفة قرروا أن يعتبروا بلادهم عدوا». وأضاف: «بعض الأشخاص الذين ولدوا هنا وتتوافر لهم جميع الفرص والحريات في بريطانيا العصرية يتبنون هذه الخيارات البغيضة، وهذا يمثل تحديا مجتمعيا وأمنيا خطيرا».
ولا يزال مستوى التهديد الإرهابي على المستوى القومي في بريطانيا «شديدا»، وهو ثاني أعلى مستوى بين خمسة مستويات أمنية.



الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.