البرازيل من دون نيمار في اختبار سويسري... ولقاء الجريحين الكاميرون وصربيا

منتخب «السامبا» يتطلع لحسم تأهله مبكراً قبل الجولة الأخيرة للمجموعة السابعة

ريشارليسون نجم البرازيل (وسط) سيحمل عبء الهجوم في غياب نيمار (أ.ف.ب)
ريشارليسون نجم البرازيل (وسط) سيحمل عبء الهجوم في غياب نيمار (أ.ف.ب)
TT

البرازيل من دون نيمار في اختبار سويسري... ولقاء الجريحين الكاميرون وصربيا

ريشارليسون نجم البرازيل (وسط) سيحمل عبء الهجوم في غياب نيمار (أ.ف.ب)
ريشارليسون نجم البرازيل (وسط) سيحمل عبء الهجوم في غياب نيمار (أ.ف.ب)

عقب أدائه الرائع في مستهل حملته نحو استعادة اللقب الغائب عنه منذ 20 عاماً، يطمح منتخب البرازيل في التقدم خطوة أخرى نحو ثمن نهائي المونديال القطري، عندما يواجه نظيره السويسري اليوم، بالجولة الثانية لمباريات المجموعة السابعة التي تشهد لقاء الجريحين الكاميرون وصربيا بحثاً عن تجديد الآمال.
واستهل منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز (5 ألقاب) مشواره في المجموعة على أفضل وجه بفوزه 2 - صفر على صربيا، لكنه خسر جهود نجمه نيمار، الذي تعرض لإصابة في الكاحل تسببت في عدم إكماله اللقاء وتأكد عدم مقدرته اللعب في الجولتين الثانية والثالثة.
وتدخل البرازيل لقاء اليوم وهي في صدارة المجموعة، بفارق هدف أمام سويسرا الفائزة على الكاميرون بهدف وحيد.
وأراد نيمار أن يكون مونديال قطر 2022 فرصته للانضمام إلى نادي عظماء البرازيل وقيادة المنتخب إلى لقبه الأول منذ 2002 والسادس في تاريخه، لكن مشهد 2014 قد يتكرر بعد تعرضه للإصابة مجدداً، وهذه المرّة منذ المباراة الافتتاحية.

لاعبو الكاميرون مصممون على تعويض خسارة الجولة الأولى (رويترز)

قدّم المنتخب البرازيلي أداء رائعاً في الشوط الثاني من مباراة الجولة الأولى لمنافسات المجموعة السابعة ونجح في حسم النقاط الثلاث بفضل هدفي ريشارليسون الذي كان نجم اللقاء، لا سيما بهدفه الثاني الاستعراضي الذي قد يكون أفضل هدف في النهائيات الحالية، رغم أن الوقت ما زال مبكراً حتى نهايتها في 18 ديسمبر (كانون الأول).
وأكد طبيب المنتخب رودريغو لاسمار غياب نيمار عن مباراة سويسرا، لكن اللاعب «واثق من أن لديه فرصة بالعودة لما تبقى من البطولة».
وقال لاسمار: «نيمار يعاني من إصابة في الرباط الجانبي للكاحل، بينما أصيب المدافع دانيلو بدوره بالتواء في الكاحل. لن يكون اللاعبان متاحين في مباراتنا المقبلة، لكنهما يواصلان علاجهما بهدف استعادة خدماتهما في الوقت المناسب لخوض بقية البطولة».
لكن مصادر مقربة من المنتخب أشارت إلى أن نيمار قد يغيب أيضاً عن المباراة الأخيرة في دور المجموعات ضد الكاميرون في الثاني من ديسمبر، على أن يعود في الدور ثمن النهائي في حال تأهل بلاده.

سويسرا تعتمد على خبرة شاكيري المخضرم (أ.ف.ب)

وعلق نيمار على إصابته قائلاً: «إنها إحدى أسوأ اللحظات في مسيرتي... أن تحصل الإصابة في كأس العالم مرة أخرى إنه أمر محبط ومؤلم، لكني متأكد من أن لدي فرصة للعودة وسأبذل قصارى جهدي من أجل مساعدة بلدي، زملائي ونفسي».
وقال المدرب تيتي بلهجة حازمة: «نحن واثقون من أن نيمار سيلعب مرة أخرى في كأس العالم».
وإصابة نيمار، تعيد إلى الأذهان ما حصل في مونديال 2014 على أرض البرازيل حين تعرض لضربة قوية في الظهر خلال مباراة الدور ربع النهائي ضد كولومبيا، ما حرمه من الوجود مع منتخب بلاده في الدور نصف النهائي الذي تلقى فيه هزيمة مذلة تاريخية على يد ألمانيا 1 - 7.
صحيح أن البرازيل تملك ترسانة هجومية للاستعانة بها في المواجهة الثالثة مع سويسرا في النهائيات، بعد دور المجموعات لنسختي 1950 (2 - 2) و2018 (1 - 1)، لكن غياب لاعب بهالة نيمار سيؤثر بالتأكيد على معنويات الفريق في مواجهة فريق صعب المراس تسبب بغياب إيطاليا عن النهائيات للمرة الثانية توالياً بالتفوق عليها في التصفيات الأوروبية (تصدر المجموعة وأجبرها على خوض الملحق حيث سقطت أمام مقدونيا الشمالية).
وبدأ المنتخب السويسري مشواره بقوة من خلال الفوز على الكاميرون بهدف الكاميروني الأصل بريل إمبولو، وسيحاول أقله الخروج بالتعادل الثالث له مع العملاق الأميركي الجنوبي في النهائيات العالمية.
وقال قلب دفاع سويسرا نيكو إلفيدي إن فريقه لن يشعر بالرهبة من قوة البرازيل، وأوضح: «كل فريق في العالم معرّض للخسارة. ندرك مستوى التحدي، لكننا لن نختبئ. نعرف قيمتنا وقدراتنا».
وعن غياب نيمار، أضاف لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني: «لن تغيّر الكثير بالنسبة إلينا. يملكون كثيراً من اللاعبين في هذا المركز... لن أنام بشكل أفضل لأن نيمار لن يلعب».
وقد يكون الفوز البرازيلي على سويسرا كافياً لرجال تيتي من أجل حسم بطاقة ثمن النهائي شرط عدم انتهاء المباراة الثانية بفوز أي من صربيا والكاميرون اللتين تبحثان عن التعويض والعودة إلى الصراع على إحدى البطاقتين عندما تتواجهان على ملعب الجنوب في الوكرة، في أول مواجهة بين الطرفين على صعيد البطولات والثانية بالمجمل، بعد أولى ودية أقيمت عام 2010 وانتهت بفوز المنتخب الأوروبي 4 - 3.
وستكون الأنظار على ريشارليسون في الهجوم بجانب فينيسيوس جونيور ورودريغو، ثنائي ريال مدريد الإسباني، ويبقى غابرييل خيسوس، هداف آرسنال الإنجليزي، ورافينيا نجم برشلونة الإسباني، خيارين إضافيين لتعويض غياب نيمار.
وانتهز ريشارليسون فرصة مشاركته أساسياً أمام صربيا فقدم لمحتين رائعتين معوّضاً موسمه المتقلّب مع نادي توتنهام.
وبعد أن أمضى موسمه الأول مع توتنهام في ظل الهداف الأول هاري كين، خطف ريشارليسون الأضواء في المباراة الأولى بالمونديال، واضعاً البرازيل في صدارة المجموعة، وكان الهدف الثاني لابن الخامسة والعشرين من كرة أكروباتية جميلة وسط المنطقة، أكّدت حضوره القوي في المحفل العالمي.
لكن في المباراة ضد سويسرا على «استاد 974»، سيكون العبء الهجومي أكبر على ريشارليسون، في ظل الإصابة المقلقة لنيمار.
وخلافاً لتوتنهام، حيث يحظر عليه شغل مركز المهاجم الرئيسي في ظل وجود هداف مونديال 2018 هاري كين، أوكل مهمة التسجيل في البرازيل لريشارليسون، في محاولة للسير على خطى مهاجمين أسهموا في منح بلاده كأس العالم على غرار روماريو وبيبيتو في 1994 ورونالدو وريفالدو ورونالدينهو في 2002.
ويعد تيتي أن ريشارليسون هو الأفضل لديه لتوفير اللمسة الأخيرة وصاحب غريزة المفترس التي لم يظهرها مع توتنهام، بعد أن جلبه المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي من إيفرتون الموسم الماضي مقابل 72 مليون دولار.
ويقرّ ريشارليسون نفسه بأريحية اللعب مع البرازيل مصرحاً: «لا أعرف إذا كان ممكناً اشتمام الهدف، لكن مع المنتخب الوطني أسجّل الأهداف». اللاعب المتوج مع بلادة بلقب «كوبا أميركا» عام 2019، ربما لم يدرك أن هدفيه في مرمى صربيا جاءا في استاد لوسيل الذي يستضيف المباراة النهائية في 18 ديسمبر، لذا يأمل في أن يكون ذلك فأل خير والاقتداء بالهداف التاريخي بيليه و«الظاهرة» رونالدو، ليكون هذا الملعب مدخله لنادي العظماء.
من جانبه، يطمح منتخب سويسرا، الذي يشارك للمرة الـ12 في المونديال، في الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من آماله في الصعود للأدوار الإقصائية للمرة الثامنة في تاريخه والثالثة على التوالي، وذلك قبل لقائه المرتقب مع صربيا في ختام دور المجموعات.
واقتنص المنتخب السويسري 3 نقاط ثمينة من أنياب منتخب الكاميرون، رغم أنه كان الطرف الأضعف في اللقاء، غير أن خبرة لاعبيه لعبت دوراً جوهرياً في تحقيقه البداية المأمولة.
ويضم منتخب سويسرا الثنائي غرانيت تشاكا وشيردان شاكيري، اللذين يملكان خبرة كبيرة في خط الوسط، وكذلك المهاجم بريل إيمبولو، الذي أحرز هدف الفريق الوحيد في الكاميرون. كما يمتلك المنتخب السويسري الحارس المخضرم يان سومير، الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة الأولى.

صدام الكاميرون وصربيا
وبعدما خسرا مواجهتهما الأولى بالمجموعة، يخوض منتخبا الكاميرون وصربيا لقاء الفرصة الأخيرة أملاً في استكمال مشوارهما بالمونديال.
ويدرك كلا المنتخبين أن الخسارة في مباراتهما الثانية، ربما تكلفهما الخروج مبكراً من المونديال، قبل خوض الجولة الأخيرة. وفي لقائه الأول لم يستغل منتخب الكاميرون، الذي يشارك في البطولة للمرة الثامنة في تاريخه، سيطرته على مجريات الشوط الأول ضد سويسرا وأضاع كثيراً من الفرص السهلة، ليأتي العقاب في الشوط بهدف مباغت.
ويأمل مدرب الكاميرون وقائده السابق ريغوبرت سونغ في تلافي الأخطاء والخروج بنتيجة إيجابية اليوم قبل مواجهة البرازيل في الجولة الأخيرة الجمعة المقبل.
واعترف سونغ: «نواجه مشكلة عندما نسيطر على اللعب، يتعين علينا أن نسجل أهدافاً. ليس كافياً أن نستحوذ فقط على الكرة». وشدد سونغ، الذي شارك في كأس العالم 4 مرات حينما كان لاعباً في صفوف منتخب الكاميرون: «سنبذل أقصى ما لدينا في المباراة المقبلة لكي نفوز. لم تكن المواجهة سهلة أمام سويسرا، الذي يلعب كرة قدم جيدة».
وتحلم الجماهير الكاميرونية بتكرار إنجاز عام 1990 بإيطاليا، حينما بات أول منتخب أفريقي يصعد إلى دور الثمانية. من جانبه، يتطلع منتخب صربيا لاستعادة اتزانه عقب خسارته صفر - 2 أمام البرازيل، في مباراة ظهر خلالها لاعبو المدرب دراغان ستويكوفيتش بشكل باهت، خصوصاً في الشوط الثاني. وبرر ستويكوفيتش مستوى فريقه المتواضع في المباراة الماضية، بالإصابات العديدة التي ضربت مجموعة من أعمدة الفريق الأساسية قبل انطلاق المونديال، مثل ألكسندر ميتروفيتش ودوشان فلاهوفيتش اللذين شاركا دون تعافٍ تام، فيما اكتفى فيليب كوستيتش بالجلوس على مقاعد البدلاء بسبب مشاكل عضلية. ووعد ستويكوفيتش بتقديم عرض قوي أمام الكاميرون للحفاظ على آمال البقاء بالمنافسة.


مقالات ذات صلة

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

رياضة عالمية مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزَّعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.