المغرب يبحث في قطر عن ثأر غائب منذ 28 عاماً أمام بلجيكا

المغرب يبحث في قطر عن ثأر غائب منذ 28 عاماً أمام بلجيكا

خبرة كرواتيا تصطدم بطموحات كندا... والمفاجآت في المجموعة السادسة واردة
الأحد - 3 جمادى الأولى 1444 هـ - 27 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16070]
المنتخب المغربي يخوض تحدياً جديداً في نهائيات كأس العالم (أ.ف.ب)

متسلحا بروحه القتالية العالية وسعيه لمواصلة التألق أمام الكبار، يخوض المنتخب المغربي تحديا جديدا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقامة حاليا في قطر، وذلك عندما يواجه منتخب بلجيكا اليوم الأحد. ويلعب المنتخب المغربي، الذي يشارك في كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه والثانية على التوالي، مع منتخب بلجيكا على ملعب «الثمامة» فيما تواجه كرواتيا كندا في الجولة الثانية لمباريات المجموعة السادسة من مرحلة المجموعات للمونديال.

ويتقاسم منتخب المغرب المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة مع منتخب كرواتيا برصيد نقطة واحدة، عقب تعادلهما بدون أهداف في الجولة الأولى، حيث يتأخران بفارق نقطتين خلف المنتخب البلجيكي (المتصدر)، الذي فاز 1 / صفر على منتخب كندا، في الجولة الافتتاحية للمجموعة. وبعدما افتتح منتخب المغرب، بقيادة مديره الفني المحلي وليد الركراكي، مشواره في المونديال القطري بمواجهة منتخب كرواتيا، وصيف بطل النسخة الماضية لكأس العالم عام 2018، يوم الأربعاء الماضي، فإن الدور الآن قد حان أمام«أسود الأطلس» لمواجهة عملاق أوروبي آخر هو منتخب بلجيكا، صاحب المركز الثالث في المونديال الماضي.

وأظهر المنتخب المغربي قدرته على مواجهة الكبار خلال لقائه مع المنتخب الكرواتي، ويأمل الآن في الإبقاء على تلك الصورة خلال لقائه مع منتخب بلجيكا، الذي يحتل المركز الثاني حاليا في التصنيف العالمي الأخير للمنتخبات، الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويبحث منتخب المغرب عن تحقيق انتصاره الثالث في مسيرته بنهائيات كأس العالم، التي بدأت بنسخة المكسيك عام 1970، رغم صعوبة مهمته أمام المنتخب الملقب بـ«الشياطين الحمر».

وخلال لقاءاته الـ17 التي خاضها بكأس العالم حتى الآن، حقق منتخب المغرب فوزين مقابل 6 تعادلات و9 هزائم، والمثير أن هذين الانتصارين جاءا على حساب منتخبين أوروبيين، ليحاول من جديد العثور على ضحية جديدة من القارة العجوز. وجاء الانتصار الأول للمغرب في المونديال بنسخة المسابقة عام 1986 في المكسيك، حينما تغلب 3 / 1 على البرتغال، قبل أن ينتظر 12 عاما لكي يحقق فوزه الثاني في كأس العالم، حين تغلب 3 / صفر على اسكتلندا بنسخة 1998 في فرنسا.



 بلجيكا تسعى لمواصلة التقدم في مواجهة المغرب المنظم (د.ب.أ)


كما يأمل المنتخب المغربي في رد الاعتبار من خسارته صفر / 1 أمام نظيره البلجيكي بنسخة مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، في المواجهة الوحيدة التي جرت بينهما بكأس العالم. وتبدو إمكانية مشاركة نصير مزراوي، لاعب بايرن ميونيخ الألماني، في مباراة اليوم شبه معدومة، عقب تعرضه للإصابة بتورم في العظم العلوي للورك، تسببت في استبداله خلال لقاء كرواتيا، لكن من المتوقع ألا تحرمه من مواصلة مشواره في المونديال، واللحاق باللقاء الأخير في دور المجموعات أمام كندا. كما تبدو حظوظ حكيم زياش، لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي، كبيرة للغاية لقيادة المنتخب المغربي في المباراة، بعدما تعرض لإصابة طفيفة، فيما ستكون مشاركة أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي مؤكدة، بعد تعافيه من الإصابة العضلية البسيطة التي ألمت به في اللقاء الماضي.

ويطمع منتخب المغرب في استغلال حالة عدم الاتزان التي يعاني منها المنتخب البلجيكي في الفترة الأخيرة، حيث بدا لاعبوه بعيدين تماما عن مستواهم المعتاد خلال مواجهة كندا في الجولة الماضية. ولعب عامل الخبرة دورا هاما في حصول بلجيكا على النقاط الثلاث أمام المنتخب الكندي، غير أن أداء نجومه الباهت عزز من قلق جماهيره. وكان الفوز على كندا هو الانتصار الخامس فقط لمنتخب بلجيكا خلال 10 لقاءات خاضها خلال عام 2022، الذي شهد تراجعا حادا في نتائج فريق المدرب الإسباني روبيرتو مارتينيز.

واعترف مارتينيز بأن فريقه لم يلعب بشكل جيد أمام كندا، لكنه أشاد بحصوله على النقاط الثلاث، حيث قال: «الفوز عندما لا تلعب بشكل جيد لا يحدث بالصدفة. كان ينبغي علينا أن نظهر جانبا مختلفا في لعبنا، لقد دافعنا جيدا حقا». وأوضح مارتينيز: «هل كانت المباراة هي الأسوأ من الناحية الفنية؟ نعم. هل كانت أسوأ مباراة؟ لا، لأنه انتصار في كأس العالم».



كرواتيا ـ كندا

قبل صدامه المنتظر ضد المنتخب البلجيكي في ختام لقاءاته بمرحلة المجموعات في مونديال قطر، يتعين على منتخب كرواتيا، خوض مواجهة أخرى محفوفة بالمخاطر، حينما يلتقي مع المنتخب الكندي. ويلعب المنتخب الكرواتي مع نظيره الكندي اليوم، في نفس المجموعة السادسة من مرحلة المجموعات، على ملعب «خليفة الدولي». واستهل منتخب كرواتيا مسيرته في المجموعة بالتعادل بدون أهداف مع نظيره المغربي، ليتقاسم المركز الثاني في ترتيب المجموعة مع منتخب«أسود الأطلس» برصيد نقطة واحدة، بفارق نقطتين خلف منتخب بلجيكا، الذي تغلب 1 / صفر بصعوبة بالغة، على منتخب كندا، متذيل الترتيب بلا نقاط.

ورغم سيطرته على معظم مجريات المباراة أمام المغرب، فشل منتخب كرواتيا، وصيف بطل النسخة الماضية للمونديال في روسيا عام 2018، في ترجمة الفرص التي سنحت له إلى أهداف، بسبب رعونة لاعبيه وبسالة الحارس المغربي ياسين بونو، ليصعب من موقفه فيما يتعلق باحتمالات التأهل للأدوار الإقصائية في البطولة. ورغم أن الفوارق تبدو كبيرة - على الورق - بين منتخبي كرواتيا وكندا، على المستوى الفني وكذلك بالنظر إلى تاريخ وعراقة المنتخبين، التي تصب بطبيعة الحال في صالح المنتخب الأوروبي، الذي يشارك في المونديال للمرة السادسة في تاريخه بالمونديال، مقابل مشاركتين فقط للمنتخب القادم من قارة أمريكا الشمالية، إلا أن الأمور تبدو مغايرة تماما على الطبيعة.

وكان منتخب كندا ندا حقيقيا لنظيره البلجيكي في مستهل مبارياته بالمونديال، الذي يشارك فيه بعد غياب دام 36 عاما، حيث أحرج لاعبوه منتخب «الشياطين الحمر» في كثير من الأحيان، وكانوا قريبين من افتتاح التسجيل في الدقائق الأولى، لولا إهدار ألفونسو ديفيز ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة. ومن المتوقع أن تكون المباراة هجومية من كلا المنتخبين، اللذين يتعين عليهما حصد النقاط الثلاث إذا أرادا الابتعاد عن حسابات التأهل المعقدة إلى دور الـ.16

ويدرك لاعبو المدرب زلاتكو داليتش أن مواجهة كندا بمثابة الفرصة الأخيرة أمامهم لتعزيز الحظوظ في اجتياز مرحلة المجموعات، لا سيما أن الفريق تنتظره مواجهة من العيار الثقيل ضد نظيره البلجيكي يوم الخميس القادم في ختام لقاءاته بالمجموعة، والتي لن تكون نقاطها مضمونة. وقال المدرب الذي قاد منتخب كرواتيا لبلوغ المباراة النهائية في مونديال روسيا قبل 4 أعوام: «ينبغي علينا أن نستعد لمواجهة كندا ونعرف كيفية تحقيق الانتصار الضروري عليهم». وأوضح داليتش: «نعلم أنه يجب أن نحصل على 4 و5 نقاط من أجل عبور دور المجموعات».

وما يعزز من التكهن بصعوبة المباراة، ما قام به الإنجليزي جون هيردمان، المدير الفني لمنتخب كندا، الذي اجتمع بلاعبيه داخل أرض الملعب عقب مواجهة بلجيكا مباشرة، من أجل تحفيزهم للجولتين المقبلتين في المجموعة. وصرح هيردمان لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إنني فخور بالأداء ولكن كان يتعين عليك الحصول على النقاط الثلاث في اللقاء الأول. سنحت لنا الفرصة لكي نكون على قمة المجموعة، لكننا أهدرناها». وشدد مدرب منتخب كندا: «كرواتيا هي مهمتنا القادمة، لقد خسرت مباراتي الأولى في أولمبياد لندن 2012 (حينما كان مدربا لمنتخب كندا للسيدات) ثم واصلنا الفوز بأول ميدالية لنا منذ 86 عاما(حصل على الميدالية البرونزية)». وأكد هيردمان: «هذه هي الطريقة التي نرد بها الآن».


المغرب بلجيكا كأس العالم

اختيارات المحرر

فيديو