بطولة الكأس الذهبية الثالثة عشرة لمنطقة «الكونكاكاف» تنطلق اليوم

الولايات المتحدة والمكسيك تتطلعان لمواصلة احتكار اللقب

كلينت ديمبسي هداف المنتخب الأميركي («الشرق الأوسط»)  -  مدرب منتخب المكسيك ميغيل هيريرا يعطي تعليماته إلى مدافعيه فرانشيسكو خافيير رودريغيز (يسار) وكارلوس سالسيدو («الشرق الأوسط»)
كلينت ديمبسي هداف المنتخب الأميركي («الشرق الأوسط») - مدرب منتخب المكسيك ميغيل هيريرا يعطي تعليماته إلى مدافعيه فرانشيسكو خافيير رودريغيز (يسار) وكارلوس سالسيدو («الشرق الأوسط»)
TT

بطولة الكأس الذهبية الثالثة عشرة لمنطقة «الكونكاكاف» تنطلق اليوم

كلينت ديمبسي هداف المنتخب الأميركي («الشرق الأوسط»)  -  مدرب منتخب المكسيك ميغيل هيريرا يعطي تعليماته إلى مدافعيه فرانشيسكو خافيير رودريغيز (يسار) وكارلوس سالسيدو («الشرق الأوسط»)
كلينت ديمبسي هداف المنتخب الأميركي («الشرق الأوسط») - مدرب منتخب المكسيك ميغيل هيريرا يعطي تعليماته إلى مدافعيه فرانشيسكو خافيير رودريغيز (يسار) وكارلوس سالسيدو («الشرق الأوسط»)

يرفع المنتخبان المكسيكي والأميركي شعار مواصلة احتكار اللقب في بطولة الكأس الذهبية لمنطقة الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) التي تنطلق اليوم في الولايات المتحدة وتستمر حتى 27 يوليو (تموز) الحالي.
ويشارك في البطولة 12 منتخبا تم توزيعها على ثلاث مجموعات، ضمت الأولى الولايات المتحدة وبنما وهايتي وهندوراس، والثانية كوستاريكا والسلفادور وجامايكا وكندا، والثالثة المكسيك وغواتيمالا وترينيداد وتوباغو وكوبا. ويتأهل إلى دور الثمانية الأول والثاني في كل مجموعة مع أفضل منتخبين في المركز الثالث. وتقام اليوم مباراتان في دالاس، فتلتقي الولايات المتحدة مع هندوراس وبنما مع هايتي. واحتكرت المكسيك والولايات المتحدة ألقاب البطولة بفوزهما بـ11 لقبا من أصل 12، واللقب الوحيد الذي أفلت منهما كان لمصلحة كندا في نسخة عام 2000. ويتضمن سجل الولايات المتحدة خمسة ألقاب أعوام 1991 2002 و2005 و2007 و2013، في حين تتقدم المكسيك عليها بستة ألقاب أعوام 1993 و1996 و1998 و2003 و2009 و2011.
وتأتي بطولة الكأس الذهبية في خضم فضائح فساد تضرب كرة القدم العالمية والاتحاد الدولي (فيفا)، نال مسؤولون في اتحاد الكونكاكاف نصيبا وافرا منها. فرئيس اتحاد الكونكاكاف بين عامي 1990 و2011 الترينيدادي جاك وارنر من أبرز المتهمين بعمليات الرشوة التي حصلت في الأعوام الأخيرة على الرغم من نفيه الدائم لذلك، وسبق أن أوقفه الفيفا عن ممارسة أي نشاط كروي، والأمين العام الأميركي تشاك بلايزر اعترف أيضا بتلقيه مبالغ طائلة لتسهيل استضافة بطولات دولية وعالمية وهو يتعامل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في كشف المتورطين الآخرين. كما أن القضاء السويسري ألقى القبض أواخر مايو (أيار) الماضي على رئيس اتحاد الكونكاكاف الحالي ونائب رئيس الفيفا جيفري ويب من جزر كايمان بتهم الفساد وتبييض الأموال، وذلك بناء على طلب من القضاء الأميركي قبل يومين من انتخابات رئاسة الفيفا. ولا يزال ويب في أحد سجون سويسرا، وقد طلبت الولايات المتحدة رسميا تسليمه مع ستة مسؤولين آخرين في الفيفا أو في شركات للتسويق الرياضي، لكنهم يرفضون ذلك. واستجابة للضغوط، فإن اتحاد الكونكاكاف كلف الأسبوع الماضي محامين للتدقيق في إدارته.
وبالعودة إلى منافسات البطولة، فإن المنتخب الأميركي يعتبر المرشح الأبرز لإحراز اللقب السادس ومعادلة عدد الألقاب مع نظيره المكسيكي، خصوصا بعد عروضه الجيدة في كأس العالم بالبرازيل الصيف الماضي، حيث وصل إلى دور الـ16.
كما حقق المنتخب الأميركي بقيادة المدرب الألماني يورغن كلينسمان فوزين مهمين في مباراتين وديتين على هولندا 3/4 وألمانيا بطلة العالم 1/2، مما يرفع معنويات لاعبيه للاحتفاظ باللقب، خصوصا أنه يلعب على أرضه وبين جمهوره. وتوجت الولايات المتحدة عام 2013 بفوزها على بنما 1/صفر في المباراة النهائية. وقال كلينسمان «إن إحراز اللقب في الكأس الذهبية سيؤهلنا إلى بطولة كأس القارات في روسيا عام 2017». وتابع «التوقعات ترشحنا للفوز باللقب، على الرغم من علمنا أن منتخبات كهندوراس وكوستاريكا والمكسيك هي جيدة ويمكنها الفوز علينا، ولذلك يجب علينا أن نكون في القمة». وأضاف «ستكون المباريات مغلقة خلافا لكأس العالم، حيث توجد أفضل المنتخبات في العالم والتي تندفع للعب الهجومي، ففي جميع مبارياتنا في الكأس الذهبية سيكون الأمر معاكسا». ويعول كلينسمان على لاعبين جيدين كمايكل برادلي وكلينت ديمبسي وجوزي ألتيدور، لكنه سيفتقد المدافع غريغ غارزا للإصابة.
وكان كلينسمان جرد ديمبسي (32 عاما) من شارة القائد بعد تشاجره مع أحد الحكام في إحدى مباريات كأس الولايات المتحدة. وقال كلينسمان «أفضل شيء فعله هو إعطاء المسؤولية لمايكل برادلي وترك كلينت يركز على ما يحسن عمله أي تسجيل الأهداف».
من ناحيته، يسعى المنتخب المكسيكي إلى لعب دور طليعي في البطولة خلافا لما حصل معه في كوبا أميركا لمنتخبات أميركا الجنوبية التي شارك فيها ببطاقة دعوة. وخرج منتخب المدرب ميغيل هيريرا من الدور الأول في كوبا أميركا التي شارك فيها بتشكيلة من اللاعبين الشباب لادخار جهود الأساسيين للكأس الذهبية. وقال هيريرا «يجب أن نتقبل الفشل في كوبا أميركا والذهاب إلى الكأس الذهبية بذهنية الفوز بها».
وتلقى المنتخب المكسيكي قبل أربعة أيام ضربة قوية تمثلت بإصابة مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي خافيير هرنانديز «تشيتشاريتو» بعد تعرضه لكسر في ترقوة كتفه اليمنى خلال المباراة الودية التي أقيمت الاربعاء الماضي وانتهت بالتعادل السلبي أمام هندوراس. وأصيب تشيتشاريتو، الذي دافع الموسم المنصرم عن ألوان ريال مدريد الإسباني على سبيل الإعارة من يونايتد، خلال الشوط الأول من المباراة التي كانت الأخيرة لمنتخب بلاده قبل الكأس الذهبية.
جدير بالذكر أن بطولة الكأس الذهبية نشأت من سلسلة بطولات شهدتها هذه المنطقة منذ مطلع الأربعينات من القرن الماضي حتى وصلت إلى شكلها الحالي بداية من عام 1991 حيث كانت البطولة الأولى للكأس الذهبية. وكانت البطولة بأشكالها السابقة قبل مطلع التسعينات من البطولات المؤهلة لكأس العالم، ولكن مع إقامتها بنظامها الجديد أصبحت بطولة مستقلة بعيدا عن التصفيات المؤهلة لكأس العالم، فيما يمثل الفائز بلقبها اتحاد منطقة كونكاكاف في بطولات كأس العالم للقارات. وبدأت بطولة الكأس الذهبية بنظامها الجديد معتمدة على ثمانية منتخبات. ولكن، بمرور الوقت وجه اتحاد كونكاكاف الدعوة لمنتخبات من أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا للمشاركة فيها لتتطور البطولة ومستواها تدريجيا حتى وصل عدد المشاركين فيها إلى 12 منتخبا رغم غياب الدعوات عن البطولات الأخيرة.
وكان اللقب الأول في البطولة من نصيب المنتخب الأميركي بعدما تغلب بقيادة المدرب الصربي الشهير بورا ميلوتينوفيتش على هندوراس 3/4 بضربات الترجيح إثر تعادلهما السلبي في المباراة النهائية للبطولة الأولى عام 1991. ولعب حارس المرمى توني ميولا دورا كبيرا في فوز الفريق باللقب ليستحق جائزة أفضل لاعب في البطولة. وبعدها بعامين فقط، أعلن المنتخب المكسيكي عن نفسه بقوة من خلال عروضه الهجومية الرائعة ووفرة أهدافه ليحرز أول ألقابه في البطولة بعدما سجل 18 هدفا في خمس مباريات مقابل هدف واحد في شباكه. وثأر المنتخب المكسيكي لهزيمته أمام نظيره الأميركي في المربع الذهبي للبطولة الأولى وأحرز اللقب بالتغلب عليه 4/صفر في النهائي أمام أكثر من 130 ألف مشجع احتشدوا في مدرجات استاد «أزتيكا» الشهير بالعاصمة مكسيكو سيتي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.