مفاجآت في جوائز النسخة الـ44 من «القاهرة السينمائي»

مصر ولبنان وفلسطين تحصد النصيب الأكبر

فريق الفيلم الفلسطيني «علم» المتوج بالهرم الذهبي (الشرق الأوسط)
فريق الفيلم الفلسطيني «علم» المتوج بالهرم الذهبي (الشرق الأوسط)
TT

مفاجآت في جوائز النسخة الـ44 من «القاهرة السينمائي»

فريق الفيلم الفلسطيني «علم» المتوج بالهرم الذهبي (الشرق الأوسط)
فريق الفيلم الفلسطيني «علم» المتوج بالهرم الذهبي (الشرق الأوسط)

أسدل مهرجان القاهرة السينمائي الستار على دورته الـ44 مساء الثلاثاء في حفل اقتصر على إعلان الجوائز بحضور وزيرة الثقافة المصرية وعدد كبير من الفنانين المصريين والعرب، من بينهم، يسرا، وليلى علوي، ومصطفى فهمي، وجمال سليمان، ونيكول سابا، وإلهام شاهين، والمخرج خالد يوسف، ونيرمين الفقي، وفيدرا، ويسرا اللوزي، وأحمد مجدي، وشهد المسرح الكبير بدار الأوبرا زحاماً لافتاً.
وأكد الفنان حسين فهمي خلال كلمته بحفل الافتتاح أن «المهرجان استطاع على مدار تسعة أيام أن يقدم عروضاً وأفلاماً مختلفة للجمهور، وشهد ارتفاعاً في نسب حضور عروضه»، مشيراً إلى أنه «تناقش مع د. نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة حول كيفية جعل المهرجان من أكبر ثلاثة مهرجانات في العالم»، فيما وجهت الوزيرة بدورها الشكر لفهمي، مؤكدة أنه نموذج للفنان الوطني الواعي الذي أدار الدورة باحترافية.

الممثلة اللبنانية كارول عبود تلوح بجائزة أحسن أداء تمثيلي

وشهدت هذه الدورة تميز كثير من أفلامها وانضباط فعالياتها، وفقاً للناقد اللبناني إلياس خلاط مدير مهرجان أيام بيروت السينمائية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الدورة شهدت انتقال الإدارة بشكل ناعم وسلس لم نشعر به، وشهدت تميزاً من ناحية الفعاليات والتنظيم، وتحسناً بإشكاليات لوجيستية، وبالنسبة لبرمجة الأفلام جاءت ممتازة على المستوى الدولي حيث وجدت أفضل الأفلام، غير أنه من المؤسف أن الأفلام العربية لم تكن بالمستوى الجيد، وأعني بها الأفلام ذات الإنتاج العربي الخالص، وهذا ما توقعه البعض بتأثير ما بعد مرحلة (كوفيد - 19) التي تأثرنا كثيراً بها، بينما الأفلام ذات الإنتاجات العربية المشتركة مع أوروبا جاءت متميزة».
وحازت السينما العربية على عدة جوائز، إذ توجت السينما اللبنانية بثلاث جوائز مهمة، وحصل فيلم «أرض الوهم» للمخرج كارلوس شاهين على جائزة أفضل فيلم عربي بمسابقة آفاق السينما العربية، فيما حصل فيلم «بركة العروس» للمخرج باسم بريش على تنويه خاص من لجنة تحكيم مسابقة آفاق السينما العربية، كما فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وحصلت بطلته كارول عبود على جائزة أفضل أداء تمثيلي.

الفنان حسين فهمي يلقي كلمته في حفل الافتتاح

وقال المخرج باسم بريش في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن الفيلم استغرق تجهيزه سبع سنوات حتى يرى النور، وحين يفوز بهذه الجوائز فهذا يمثل دفعة كبيرة لي، وقدم باسم فيلماً تدور أحداثه في أجواء نفسية بين امرأتين، الأم والابنة فقط، ويخلو من الحوار في كثير من مشاهده.
وعبّر الناقد اللبناني إلياس خلاط عن سعادته بالجوائز التي حصل عليها الفيلمان اللبنانيان، مؤكداً أنه فوجئ بها، لافتاً إلى أن «فيلم (أرض الوهم) لكارلوس شاهين هو فيلم رائع، وقد تم عمله بحرفية كبيرة، وهو إنتاج مشترك مع فرنسا، كما أن فيلم (بركة العروس) هو أول أفلام باسم بريش الذي يقدم فيلماً غير تقليدي جذبني كثيراً، مثلما تستحق كارول عبود جائزة أحسن ممثلة عن الفيلم نفسه».

حضور لافت في المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية خلال حفل الختام

ويضيف خلاط: «أعجبني فيلم (علم) وهو أول فيلم للمخرج وإنتاج عربي فلسطيني مشترك، غير أن هناك أفلاماً أخرى كنت أتوقع لها فوزاً مثل الفيلم السوداني (السد)، والفيلم التونسي الوثائقي (نرجعلك) عن يهود تونس يستحق أكثر من التنويه، لكن النتيجة عامة مقبولة نسبة للموجود، ولا شك أن الاختيارات في المسابقة الدولية كانت أصعب لتميز أفلامها، وأعتقد أن لجنة التحكيم تناقشت كثيراً للوصول لهذه النتيجة».
فيما رأى الناقد العراقي مهدي عباس أن خروج الفيلم السوري «رحلة يوسف» بلا جوائز يعد أحد المفاجآت السلبية، رغم أنه حظي بإجماع كثير من النقاد وصناع الأفلام الذين توقعوا فوزه بالجوائز، مؤكداً أن الأمر يخص لجنة التحكيم وليس المهرجان، فهو فيلم إنساني بعيد عن السياسة». على حد تعبيره.
وتوج فيلم «علم» للمخرج الفلسطيني فراس خوري، - إنتاج مشترك بين فرنسا وتونس وفلسطين والسعودية وقطر - بثلاث جوائز بالمسابقة الدولية، وهي جائزة الجمهور «يوسف شريف رزق الله»، وجائزة أحسن ممثل التي تقاسمها بطل الفيلم محمود بكري مع الممثل السوداني ماهر الخير عن فيلم «السد»، كما توج «علم» بجائزة الهرم الذهبي لأفضل فيلم، وفي الوقت الذي لم يتمكن فيه مخرجه فراس خوري من حضور المهرجان فقد أرسل رسالة مسجلة خلال الحفل عبر فيها عن فرحته بهذه الجوائز، مؤكداً أن الفيلم «هدية للشباب الفلسطيني المحافظ على هويته».

 المخرج اللبناني باسم بريش يحمل جائزة فيلم «بركة العروس»

وقالت المنتجة المصرية شاهيناز العقاد لـ«الشرق الأوسط» إنها انحازت للفيلم منذ قراءته بعدما مس قلبها، مؤكدة أنه فيلم ملهم وجريء وأن الجوائز بمثابة تتويج رائع له».
وحازت السينما المصرية على خمس جوائز، فقد حصل فيلم «19 ب» للمخرج أحمد عبد الله، على جائزة تحكيم النقاد «فيبرسي»، وجائزة أفضل إسهام فني لمدير التصوير مصطفى الكاشف، وتوج بجائزة أفضل فيلم عربي بالمهرجان، وفاز الفيلم الوثائقي المصري الأميركي «بعيداً عن النيل» للمخرج شريف القطشة بجائزة أحسن فيلم غير روائي، وحصل فيلم «صاحبتي» للمخرجة كوثر يونس على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، بمسابقة الأفلام القصيرة، وكان الفيلم قد عرض لأول مرة في مهرجان فينيسيا.
ومنحت لجنة تحكيم المسابقة الدولية برئاسة المخرجة اليابانية ناعومي كاواسي جائزة أحسن ممثلة لزليدا سمسون بطلة فيلم «الحب بحسب دلفا»، وهو إنتاج مشترك بين بلجيكا وفرنسا، وذهبت جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو للفيلم الياباني «رجل ما» للمخرج كي إشكياو، فيما حصل الفيلم البولندي «خبز وملح» للمخرج داميان كوكر على جائزة الهرم البرونزي.
فيما منحت لجنة تحكيم مسابقة «آفاق السينما العربية» برئاسة المخرج اللبناني ميشال كمون تنويها خاصاً بالممثلة لينا خودري عن الفيلم الجزائري «حورية»، وللفيلم التونسي «نرجعلك» للمخرج ياسين الرديسي.
وشارك في الدورة الـ44 من المهرجان 108 أفلام تمثل 52 دولة، وشهدت تكريم كلاً من المخرج المجري بيلا تار والفنانة المصرية لبلبة بحصولهما على جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر، والمخرجة كاملة أبو ذكري بحصولها على جائزة فاتن حمامة للتميز، بينما خلت الدورة من حضور نجوم السينما العالمية، وكان قد تردد حضور النجم ريتشارد غير، لكنه اعتذر في اللحظات الأخيرة بحسب تأكيدات الفنان حسين فهمي.


مقالات ذات صلة

مسابقة «النقاد للأفلام العربية» تجتذب القضايا السياسية والإنسانية

يوميات الشرق من كواليس تصوير فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)

مسابقة «النقاد للأفلام العربية» تجتذب القضايا السياسية والإنسانية

أهمية جوائز «النقاد للأفلام العربية» لا تقتصر على تكريم أفضل الإنتاجات، وإنما تمتد إلى دورها الحيوي في تسليط الضوء على السينما العربية ضمن سياق دولي واسع.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما بن عمرة (إلى اليمين) مع المخرج نيكيتا ميخالكوف

حميد بن عمرة: السينما هي كل شيء عدا المنطق

تنطلق ما بين 3 و17 مايو (أيار)، عروض أفلام للمخرج حميد بن عمرة في بلد ولادته الجزائر، التي غادرها قبل عقود إلى فرنسا حيث يعيش ويعمل مستقلاً ومثابراً.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: 3 أفلام تسجيلية من مهرجان «ڤيزيون دو ريل»

شاشة الناقد: 3 أفلام تسجيلية من مهرجان «ڤيزيون دو ريل»

فاز فيلم «أليا جاكارانداس» (Alea Jacarandas) بجائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم في مهرجان «ڤيزيون دو ريل» الذي اختتمت فعالياته في 26 أبريل (نيسان).

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق وفيق يرى أن طول قامته أدى إلى تأخره فنياً (الشرق الأوسط)

أحمد وفيق لـ«الشرق الأوسط»: ندمتُ على المشاركة في «الحلانجي»

أعرب الفنان المصري أحمد وفيق عن سعادته بتجربته السينمائية الجديدة «الغربان» مع النجم عمرو سعد.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» (الشركة المنتجة)

مارسيلو مارتينيسي: ركزت على طرق صناعة الاستبداد في «نارسيسو»

قال المخرج الباراغواياني مارسيلو مارتينيسي إن فكرة فيلم «نارسيسو» بدأت عندما قرأ كتاباً يتناول حادثة قتل حقيقية وقعت في باراغواي في أواخر الخمسينات.

أحمد عدلي (القاهرة )

إسلام عيسى لاعب منتخب مصر يخضع لعملية جراحية في ألمانيا

إسلام عيسى لاعب منتخب مصر أجرى عملية جراحية بألمانيا (الاتحاد المصري)
إسلام عيسى لاعب منتخب مصر أجرى عملية جراحية بألمانيا (الاتحاد المصري)
TT

إسلام عيسى لاعب منتخب مصر يخضع لعملية جراحية في ألمانيا

إسلام عيسى لاعب منتخب مصر أجرى عملية جراحية بألمانيا (الاتحاد المصري)
إسلام عيسى لاعب منتخب مصر أجرى عملية جراحية بألمانيا (الاتحاد المصري)

خضع إسلام عيسى، لاعب منتخب مصر الأول لكرة القدم ونادي سيراميكا كليوباترا، لعملية الرباط الصليبي في ألمانيا، الخميس.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم أن الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة التوأم حسام حسن المدير الفني وإبراهيم حسن مدير المنتخب حرص على الاطمئنان على اللاعب ومتابعة إجراءات العملية الجراحية للاعب بالتنسيق مع مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة هاني أبو ريدة، وتحمل اتحاد الكرة تكاليف العملية للاعب.

وتابع محمد أبو العلا طبيب منتخب مصر مع فريد رضوان رئيس الجهاز الطبي لنادي سيراميكا كليوباترا والمرافق لإسلام عيسى في ألمانيا حالة اللاعب وإجراءات العملية الجراحية تحت إشراف الطبيب الألماني كريستيان برال.

وتعرض إسلام عيسى للإصابة بالرباط الصليبي خلال المباراة الودية للمنتخب المصري مع المنتخب الإسباني التي انتهت بالتعادل السلبي والتي أقيمت في برشلونة في مارس (آذار) الماضي.


هاو: علينا بذل الجهد أمام برايتون

إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (رويترز)
إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (رويترز)
TT

هاو: علينا بذل الجهد أمام برايتون

إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (رويترز)
إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (رويترز)

قال إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، إن فريقه سيتعين عليه بذل جهد كبير أمام برايتون، حينما يلتقي الفريقان السبت، ضمن منافسات الجولة 35 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وأضاف في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنيوكاسل: «نريد الحفاظ على ذلك المستوى الذي قدمناه أمام آرسنال (خسر نيوكاسل بهدف نظيف)، الفريق بدا جيداً وواثقاً ودافعنا بشكل جيد، أعتقد أنها كانت نقطة تحول كبيرة».

وتابع هاو: «نريد أن نواصل ذلك على ملعبنا، لم يكن أداؤنا على ملعبنا قوياً بشكل كافٍ، الكثير من الأمور تعتمد علينا هذا الأسبوع».

وعن سجل فريقه السيئ أمام برايتون، قال هاو: «لقد خسرنا أمامهم كثيراً مؤخراً، أعتقد أن جميع تلك المباريات كانت متقاربة للغاية لكننا لم ننجح في الفوز».

وأضاف: «يمكنك النظر لتلك المباريات بشكل تكتيكي ومن حيث الشعور، يجب علينا أن ندرس تلك الإخفاقات السابقة لتحفيز أنفسنا قبل المباريات».

ويحتل نيوكاسل المركز الرابع عشر برصيد 42 نقطة في ترتيب الدوري الإنجليزي.


لاعبة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان أحدث ضحايا خطابات الكراهية

نجمة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان (رويترز)
نجمة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان (رويترز)
TT

لاعبة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان أحدث ضحايا خطابات الكراهية

نجمة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان (رويترز)
نجمة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان (رويترز)

اتسع نطاق خطابات الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي حتى وصل إلى حد استهداف لاعبي رياضة تنس الطاولة المعروفة بروحها الودودة.

وأصبحت نجمة تنس الطاولة الألمانية أنيت كوفمان أحدث ضحايا تلك الظاهرة؛ حيث تلقت عدداً من الرسائل الإلكترونية المسيئة، بما في ذلك تهديدات بالقتل.

وقالت أنيت كوفمان لـ«وكالة الأنباء الألمانية» قبل خوض مباراتها الأولى ببطولة العالم للفرق، السبت، ضد فرنسا بالعاصمة البريطانية لندن: «أتخيل الأمر دائماً على هذا النحو. شخص ما يجلس على الأريكة، يشاهدني ألعب، ويقول في نفسه: (سأريها الآن)، إنني أفضل أن أضحك على أمثال هؤلاء».

وأضافت أنيت كوفمان: «لو كان هذا الشخص يقف أمامي لما استطاع على الأرجح أن يقول لي الكلام نفسه وجهاً لوجه. دائماً ما تكشف تعليقات الكراهية شيئاً عن كاتبيها».

وتُطالب بطلة العالم للناشئين لعام 2024، البالغة من العمر 19 عاماً، باتخاذ إجراءات حيال هذا النوع من الخطابات؛ حيث قالت: «من المهم بالنسبة لي أن تحظى هذه القضية باهتمام واسع».

وأوضحت: «نحن الرياضيين معتادون على الكثير لأننا تحت الأضواء، لكن ما لاحظته من ردود فعل الكثيرين هو أن عدداً من الناس لا يدركون ما يحدث أحياناً على وسائل التواصل الاجتماعي. يعتقد الكثيرون أن حياة الرياضي المحترف تقتصر على البريق واللمعان».

وأعربت أنيت كوفمان عن أملها في أن تبذل الشرطة مزيداً من الجهد للقضاء على تلك الظاهرة، لكنها استدركت قائلة: «مع وجود حسابات مجهولة الهوية، وملفات تعريف مزيفة، يكون ذلك غير ممكن أحياناً».

وأتمت أنيت كوفمان حديثها قائلة: «أنا شخصياً لا أرى سبباً يدفعني لتكريس كل هذا الجهد لهؤلاء الناس. لكل شخص الحق في رأيه، فلا يمكن قبول الكراهية والتهديدات بالقتل والتمييز الجنسي. لكن بخلاف ذلك، الأمر متروك لي لأقرر مدى أهمية أي رأي».