«بيروت ترنم»... المدينة تستعيد وهجها بالموسيقى

موزار وباخ يفتتحان أولى أمسيات المهرجان في نسخته الـ15

كارلوتا داليا من ضمن المشاركين في المهرجان (بيروت ترنم)
كارلوتا داليا من ضمن المشاركين في المهرجان (بيروت ترنم)
TT

«بيروت ترنم»... المدينة تستعيد وهجها بالموسيقى

كارلوتا داليا من ضمن المشاركين في المهرجان (بيروت ترنم)
كارلوتا داليا من ضمن المشاركين في المهرجان (بيروت ترنم)

هي المرة الخامسة عشرة التي تخرج بها العاصمة عن صمتها رافضة الاستسلام للإحباط الذي يزنرها. بالفنون والثقافة وهما اللغتان اللتان تجيدهما، سينشر مهرجان «بيروت ترنم» الفرح والموسيقى في أسواق العاصمة وجامعاتها وكنائسها. وابتداءً من الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل ولغاية 26 منه سيتزود اللبنانيون من مختلف المناطق، بجرعات من الموسيقى والغناء، تطبعها العراقة المحلية والتنوع العالمي. أما جديد المهرجان هذا العام فهو تواصله مع مدارس عدة ليحضر تلامذتها التمارين الموسيقية. فيكون «بيروت ترنم» مشاركاً فاعلاً في التربية الموسيقية للجيل الناشئ. هذه المبادرة التي تم استحداثها هذا العام من قِبل المهرجان ستقترن بأخرى ريادية لم يسبق أن شهدها لبنان من قبل. وتهدف إلى تأسيس أوركسترا سيمفونية مؤلفة من شباب وشابات من بيئات صعبة ومنسية لتطوير مهاراتهم كي يصلوا إلى الاحتراف، ويتخللها تنظيم ورش عمل تدريبية على آلات البيانو والتشيلّو والكمان على يد كبار العازفين. هذا المشروع يقام تحت عنوان «بيروت ترنم – السيستيما» والذي انطلق لأول مرة في عام 1975 من فنزويلا. وسيجمع تحت سقفه مجموعات من الشباب تتراوح أعمارهم ما بين 8 و15 عاماً. وبذلك ستتاح الفرصة ولأول مرة أمام أبناء ينتمون إلى مجتمعات تواجه صعوبات جمة في أنحاء البلاد، كي يتواصلوا مع الموسيقى عن قرب. وتوضح رئيسة المهرجان ومنظمته ميشلين أبي سمرا، لـ«الشرق الأوسط» بأن السفارة الأميركية في لبنان وبالتحديد السفيرة دوروثي شيا مشكورة، تقف وراء دعم هذا المشروع. وتتابع «تمتلك الموسيقى قوة خارقة بحيث تستطيع انتشالنا من البؤس والفقر فتزودنا بالأمل. شاركنا في مسابقة عالمية كي ننضم إلى بقية البلدان التي تطبق (السيستيما). واليوم (بيروت ترنم) وإثر هذا النجاح سيتمتع المهرجان بالزخم في إطار التطور الاجتماعي. ومن خلال هذه الأكاديمية سيكون لدينا القدرة على إحياء المواهب وتعزيز المهارات عند شبان من بيئات فقيرة».
وعلى مدى 15 عاماً متتالياً لم تتوقف نشاطات «بيروت ترنم» والتي انبثق عنها «بيروتتنا» لإعادة إحياء وسط بيروت بنشاطات مختلفة. فمنظموها رفضوا الاستسلام فجاهدوا رغم مصاعب مختلفة واجهتهم من أجل إبقاء بيروت عاصمة الثقافة والفن. وتوضح أبي سمرا في سياق حديثها «الفضل لاستمراريتنا يعود إلى هذا الجمهور الذي يتابعنا ويتفاعل معنا من دون كلل. فالرسالة السامية التي تحملها الموسيقى عابرة لكل المشاكل التي نعيشها. فبفضل هذا الجمهور الصلب والذواق استطعنا تجاوز التحديات والمصاعب».
ويفتتح المهرجان فعالياته بالتعاون مع السفارة السويسرية في لبنان، في 1 ديسمبر (كانون الأول) في كنيسة مار يوسف للآباء اليسوعيين في شارع مونو. فيقدم تحية تكريمية لموسيقيين عالميين خالدين، وهما موزار في البيانو كونشيرتو رقم 23، وباخ بأحد أعماله الجوقيةMagnificat. ويشارك فيها أعضاء من الأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية، وجوقتَا الجامعة الأنطونيّة وجامعة سيدة اللويزة، ولفيف من المنشدين المنفردين العالميين من- لبنان والعالم بقيادة الأب توفيق معتوق. ومن خارج لبنان يحضر كل من شانتال باليستري على البيانو والسوبرانو كاترينا دي تونو. ومن الأمسيات العالمية التي يتضمنها المهرجان عزف على البيانو لماريان لابسانسكي بدعم من السفارة السلوفاكية في لبنان. وهو يشارك عزفاً السوبرانو راكيل بولين في أمسية أخرى. ومن كوريا يطل عازف البيانو العالمي يكوون سانوو ليقدم واحدة من أجمل أمسيات المهرجان على مسرح الـ«أسامبلي هول» في الجامعة الأميركية. في حين يتفرد عازف التشيلو الألماني الشهير بنيديكت كلاوكنر في إحياء أمسية 15 ديسمبر (كانون الأول) في كنيسة مار يوسف في منطقة مونو. ويطالعنا على الكمان في 17 ديسمبر (كانون الأول) العازف التشيكي جاورزلاف سفيسيني ضمن أمسية ينتظرها الكثير من اللبنانيين. فهو يعدّ أحد أشهر عازفي الكمان في العالم والوحيد الذي قدم في عام 2009 أمسية لا تنسى في مركز بلدية براغ.
ويحضر لبنان بشكل لافت في برنامج «بيروت ترنم» لهذا العام، ومن الفنانين المشاركين فيه عبير نعمة وغادة شبير وبشارة مفرج ورافي مندليان وجاهدة وهبي وغيرهم. كما تسهم عدة فرق كورال وجوقات غنائية في أحياء المهرجان كـ«كورال الفيحاء» و«جوقة جامعة أن دي يو» اللبنانية.
ويشهد قلب بيروت وبالتحديد أسواقها حفلات موسيقية وغنائية عدة، يشارك فيها هؤلاء الفنانون، إضافة إلى ماتيو الخضر ولونا وياسمين. في حين تحمل أجندة آخر أيام المهرجان وبالتحديد 23 ديسمبر (كانون الأول) سهرة موسيقية مع الموسيقي اللبناني العالمي غي مانوكيان بعزف على البيانو في سوق العجمي.
وتشير أبي سمرا بأن هذه الحفلات التي تأتي ضمن برنامج «بيروتتنا» المنبثق عن المهرجان هدفها إعادة الحياة إلى قلب بيروت. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «إنها تمثل قلب بيروت الذي لا يموت، ومن واجبنا أن ننتشلها من العتمة التي تعيش فيها. فهذه الأسواق شهدت أيام عز بيروت الحديثة، ولا يسعنا إلا أن نتذكرها ونحييها من جديد في هذه المناسبة». ومن المقرر أن تشهد أسواق بيروت طيلة أيام المهرجان نشاطات ترفيهية مختلفة تتضمن عروضاً موسيقية ومسرحية تناسب جميع الأعمار، ولا سيما من الأولاد. فقد خصص لهم «بيروت ترنم» واحة من النشاطات التي ستدخلهم أجواء أعياد الميلاد وتستمر لغاية ما بعد أعياد رأس السنة.



السعودية: قضية فلسطين في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي

جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)
جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)
TT

السعودية: قضية فلسطين في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي

جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)
جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)

أكدت السعودية أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل استراتيجية عميقة تفرض تبنّي مقاربات جديدة للأمن والاستقرار، مُشدِّدة على أن القضية الفلسطينية تظل في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي. جاء ذلك خلال أعمال قمة المتوسط والخليج «حوار استراتيجي من أجل الاستقرار والتعاون الاقتصادي»، التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء من دول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا.

ونوَّهت الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية الدكتورة منال رضوان إلى أن السياسات القائمة على الهيمنة أو الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن تحقق الأمن المستدام، مُبيِّنة أن المنطقة بحاجة إلى أطر أكثر شمولاً للحوار والتعاون والأمن الجماعي. وحذَّرت رضوان، التي مثَّلت بلادها، من أن استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني والضم في الضفة الغربية، وتآكل قضايا الوضع النهائي، وفي مقدمتها القدس الشريف، يقوض فرص الاستقرار الإقليمي والدولي. وأضافت أن «الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، يجب أن تشكل أساس أي مسار سياسي مستقبلي»، مؤكدة أن «إنهاء الاحتلال ومساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها يمثلان شرطاً أساسياً لتحقيق سلام عادل وأمن إقليمي مستدام».

وتناولت رضوان أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والكف عن محاولات إضعاف مؤسسات الدولة أو تقويضها، إلى جانب أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأكدت الوزيرة المفوضة في وزارة الخارجية ضرورة تطوير الشراكة (الخليجية - الأوروبية) لمواجهة التحديات المشتركة في مجالات الطاقة والاقتصاد الرقمي والبنية التحتية الاستراتيجية.

ولفتت رضوان في ختام مشاركتها الانتباه إلى أن تحقيق تقدم حقيقي يتطلب عملاً جماعياً منسقاً، وشراكة إقليمية ودولية متماسكة قادرة على معالجة جذور الأزمات، وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.


روسيا تنسحب من كأس العالم للجمباز احتجاجاً على حظر العلم والنشيد

الجمباز الروسي لن يشارك في كأس التحدي العالمية (الاتحاد الروسي)
الجمباز الروسي لن يشارك في كأس التحدي العالمية (الاتحاد الروسي)
TT

روسيا تنسحب من كأس العالم للجمباز احتجاجاً على حظر العلم والنشيد

الجمباز الروسي لن يشارك في كأس التحدي العالمية (الاتحاد الروسي)
الجمباز الروسي لن يشارك في كأس التحدي العالمية (الاتحاد الروسي)

انسحب المنتخب الروسي للجمباز الإيقاعي من منافسات كأس التحدي العالمية المقامة في رومانيا، متهماً منظمي البطولة بمنع رفع العلم الروسي وعزف النشيد الوطني، وفق ما أعلن الفريق، الجمعة.

وجاء في بيان المنتخب الروسي: «قرر منتخب روسيا للجمباز الإيقاعي الانسحاب من بطولة كأس التحدي التي تُقام في مدينة كلوج-نابوكا الرومانية بين 26 و28 يونيو (حزيران) الحالي، بسبب انتهاكات خطيرة للوائح المنافسة من قِبل المنظمين».

وأضاف البيان: «أبلغَنا المنظمون شفهياً بأن العلم الروسي لن يُرفع داخل الصالة الرياضية، وأن النشيد الوطني لن يُعزف في حال فوز لاعبات روسيا».

ورأت روسيا أن هذه الإجراءات «تتعارض بشكل مباشر» مع قرار الاتحاد الدولي للجمباز الذي سمح في مايو (أيار) الماضي بعودة الرياضيين الروس إلى المنافسات بعد إيقاف دام 4 سنوات على خلفية الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية لإلزام المنظمين بتطبيق القرار.

ولم يُصدر الاتحاد الدولي للجمباز أي تعليق فوري على القضية.

وكان رئيس بلدية كلوج-نابوكا، إميل بوك، قد أعلن في مقطع فيديو نشره عبر «فيسبوك»، الأربعاء، أنه لن يُسمح باستخدام العلم الروسي أو عزف النشيد الوطني خلال البطولة.

وقال: «لا أوافق على استخدام الرموز السياسية لدولة معتدية في أوروبا داخل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي».

ولم يتضح على الفور ما إذا كان منظمو البطولة قد التزموا بطلب رئيس البلدية.

وتُعد روسيا من أبرز القوى العالمية في الجمباز الإيقاعي، بعدما احتكرت الميدالية الذهبية الأولمبية في هذه الرياضة بين عامي 2000 و2016.


شركات الذكاء الاصطناعي تقود انتعاش الاكتتابات في السوق الصينية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

شركات الذكاء الاصطناعي تقود انتعاش الاكتتابات في السوق الصينية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تتجه الاكتتابات العامة الأولية لشركات التكنولوجيا الصينية نحو تحقيق أقوى عام لها منذ عام 2023؛ حيث تسعى بكين إلى تعزيز إدراجات شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي في إطار سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي وسط منافسة البلاد مع الولايات المتحدة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، جمعت شركات التكنولوجيا ما مجموعه 3.1 مليار دولار من إدراجات سوق الأسهم الصينية هذا العام حتى 18 يونيو (حزيران)، أي أكثر من 5 أضعاف حجم التداول في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتقدمت نحو 50 شركة، من بينها شركات ناشئة في مجال الروبوتات وشركات أشباه الموصلات، بطلبات طرح عام أولي في بورصتي شنغهاي وشنتشن، بخطط لجمع تمويلات تصل قيمتها الإجمالية إلى 126.1 مليار يوان على الأقل (18.7 مليار دولار أميركي)، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى ملفات الطرح. وتخطط شركة «سي إكس إم تي»، المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة، لطرح أسهمها للاكتتاب العام في بورصة شنغهاي بقيمة 29.5 مليار يوان، وهو ما سيكون الأكبر هذا العام، ويرفع القيمة الإجمالية للشركات المدرجة إلى أعلى مستوى لها في 3 سنوات، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ويأتي هذا الزخم المتزايد في عمليات الإدراج في السوق المحلية بعد أن أعلنت الجهات التنظيمية الصينية في 17 يونيو دعمها لإدراج الشركات الناشئة في «الصناعات المستقبلية» مثل تكنولوجيا الكم، والاندماج النووي، وواجهات الدماغ والحاسوب.

وأصدرت بورصة شنغهاي للأوراق المالية قواعد لتسهيل طرح أسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي للاكتتاب العام في سوق «ستار»، وذلك في إطار جهودها لدعم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية.

وقال لي هي، الرئيس المشارك لقسم آسيا في شركة المحاماة ديفيس بولك: «لقد أتاح تسارع وتيرة الاكتتابات العامة لشركات التكنولوجيا فرصاً طال انتظارها لصناديق الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر التي دعمت هذه الشركات».

ويأتي هذا التوجه نحو الاكتتابات العامة لشركات التكنولوجيا في خضم حرب تكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة، ويمثل عودةً إلى مساره بعد فترة توقف استمرت منذ عام 2024، حين سارعت بعض الشركات المحلية إلى الإدراج في بورصة هونغ كونغ لجمع رؤوس أموال خارجية.

وانخفضت العائدات السنوية من إدراج شركات التكنولوجيا الصينية في سوق الأسهم إلى 2.7 مليار دولار أميركي في عام 2024، مقارنةً بـ15.7 مليار دولار في عام 2023، قبل أن تتعافى إلى 3.6 مليار دولار في عام 2025، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، وذلك مقارنةً بـ6.6 مليار دولار جمعتها شركات التكنولوجيا الصينية في هونغ كونغ في عام 2025.

مخزون ضخم

وأعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، في كلمتها أمام منتدى مالي رفيع المستوى في شنغهاي مطلع هذا الشهر، أنها ستدعم الشركات المؤهلة المدرجة في بورصة هونغ كونغ والتي تسعى للإدراج في البر الرئيسي الصيني.

وقال كيني نغ، الاستراتيجي في شركة «تشاينا إيفر برايت» للأوراق المالية الدولية، إن دعم لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية من شأنه أن يوسع نطاق الوصول إلى أسواق البر الرئيسي ويحسن السيولة. وأضاف نغ: «إذا أمكن إدراج شركات من مناطق أخرى في بورصة هونغ كونغ مستقبلاً، فسيوفر ذلك للمستثمرين خيارات أكثر تنوعاً ويعزز سيولة السوق».

وأعلنت شركة «تشيبو إيه آي»، التي جمعت 4.35 مليار دولار هونغ كونغ (555.2 مليون دولار أميركي) في طرح عام أولي في هونغ كونغ في يناير (كانون الثاني) الماضي، أنها تهدف إلى جمع 15 مليار يوان من خلال إدراجها في سوق «ستار»، وذلك وفقاً لما صرحت به في وقت سابق من هذا الشهر.

وأفاد مصدر مطلع، رفض الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتحدث إلى وسائل الإعلام، بأن شركة «كونلونشين»، التابعة لشركة «بايدو» والمتخصصة في تصنيع الرقائق الإلكترونية، والتي تنتظر موافقة الجهات التنظيمية لإدراج أسهمها في هونغ كونغ بقيمة ملياري دولار، تخطط لطرح محلي أصغر.

وقال هو-ين لي، الرئيس المشارك لقسم التكنولوجيا والاتصالات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «سيتي غروب»، إن الإدراج في البر الرئيسي الصيني قد يساعد الشركات المدرجة في هونغ كونغ على الوصول إلى سوق أوسع ومستثمرين محليين. وأضاف لي: «ستتمكن هذه الشركات من الوصول إلى قاعدة رأسمالية ضخمة، وتمويل لتنمية أعمالها، وتعزيز علامتها التجارية محلياً بشكل كبير».

وتعززت الآمال بانتعاش سوق الإدراج المحلي بفضل الطلب القوي من المستثمرين على الاكتتابات العامة الأولية الأخيرة لشركات التكنولوجيا الصينية. وقد ارتفعت أسهم شركة «إس جيه كورب» لأشباه الموصلات بأكثر من 8 أضعاف سعر طرحها الأولي. كما قفزت أسهم شركة «سيميت إنسترومنتس» بنحو 28 ضعفاً عن سعر طرحها الأولي. وقال جيمس وانغ، رئيس أسواق رأس المال للأسهم في آسيا لدى «غولدمان ساكس»: «يُعدّ انتعاش إصدارات شركات التكنولوجيا الصينية جزءاً من موجة عالمية أوسع نطاقاً للذكاء الاصطناعي، حيث تُعتبر الصين والولايات المتحدة السوقين الرئيسيين اللذين يحددان التوجه العام».