خلافات تعيد مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية إلى نقطة البداية

بن غفير في موقع عملية القدس (أ.ف.ب)
بن غفير في موقع عملية القدس (أ.ف.ب)
TT

خلافات تعيد مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية إلى نقطة البداية

بن غفير في موقع عملية القدس (أ.ف.ب)
بن غفير في موقع عملية القدس (أ.ف.ب)

أعادت خلافات بين حزب «الليكود» الإسرائيلي الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء المكلف، وشركائه في الائتلاف اليميني، مفاوضات تشكيل الحكومة إلى نقطة البداية، بعد اختراق مهم كاد أن ينتهي بإعلانها في أي لحظة.
وأصدر حزب «الصهيونية الدينية» بياناً بعد اجتماع رئيسه بتسلئيل سموتريتش مع نتنياهو، قال فيه إنّ «الليكود تراجع عن الاتفاقات السابقة معه، وأعاد المفاوضات الائتلافية إلى المربع الأول». لكن «الليكود» رد في بيان قائلاً إنه «لم يتراجع عن أي تفاهمات، إلا أنه لم يوافق على مطالب جديدة وضعها سموتريتش بعد الاتفاق معه، وتنص على إخراج عدد كبير من الأقسام من وزارات أخرى ونقلها إلى وزارة المالية».
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الخلاف تفجر بعد رفض «الليكود» طلب «الصهيونية الدينية» الحصول على حقيبة «التربية والتعليم»، قبل أن يطلب أيضاً تعيين أحد أعضائه في الكنيست نائباً للوزير، فيرفض «الليكود» بسبب الالتزام لكتلة «يهدوت هتوراة» بإعطائها هذا المنصب.
كما رفض «الليكود» سحب الصلاحيات المتعلقة بالاستيطان من الإدارة المدنية التابعة للجيش، وتحويلها إلى وزير من حزب «الصهيونية الدينية» ضمن وزارة الدفاع.
ومسألة ثالثة أغضبت سموتريتش بعدما توصل إلى قناعة بأنّ «الليكود» تراجع عن «تفاهمات محددة»، قالت مصادر في الحزب «إنها متعلقة بقضايا جوهرية مثل الضم وتقاسم مناصب».
وكان هذا الحزب طلب، إضافة إلى تحكمه بملف الاستيطان في الضفة، اتفاقاً «يضمن تنفيذ خطط ضم في الضفة».
ويريد سموتريتش فوق كل ذلك، الاحتفاظ بوزارة «المالية» التي وافق عليها بدلاً من «الدفاع» حتى انتهاء دورة الحكومة الجديدة، لكن «الليكود» يريد منه التناوب على هذا المنصب، مع وزير «الداخلية» رئيس «حزب شاس» أرييه درعي الذي كان في الأساس متمسكاً بوزارة المالية.
وأغضبت طلبات سموتريتش «الليكود». وقالت مصادر في الحزب إنّ «قائمة مطالبه تصبح أطول بعد كل اجتماع، وتتجاوز حدود المنطق والمعقول».
ويوازي الغضب من سموتريتش غضباً داخلياً في «الليكود» من نتنياهو، الذي قام بتوزيع عدد من الحقائب الوزارية المهمة على نواب خارج الحزب، وهدد النائب الليكودي يسرائيل كاتس بعدم الانضمام إلى الحكومة «في حال عدم توليه منصباً وزارياً كبيراً».
وتعثرت المفاوضات بعد يوم واحد فقط من اختراق مهم حققه نتنياهو مع شركائه، على قاعدة تقديم تنازلات ومحاصصات في الوزارات المطلوبة. إذ توصل إلى حلول وسط قضت بتعيين سموتريتش وزيراً للمالية على أن يتخلى عن وزارة «الدفاع» الذي ظل يطالب بها طوال الوقت، فيما يحصل زعيم حزب «شاس» درعي على وزارة الداخلية. مقابل ذلك كان حزب درعي سيحصل على وزارة «الخدمات الدينية»، وعلى منصب في مكتب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى وزارة «النقب والجليل». أما إيتمار بن غفير، زعيم حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، فسيصبح وزيراً ﻟ«الأمن الداخلي»، ما يمنحه السيطرة على الشرطة. وسيتولى حزبه أيضاً وزارة «الزراعة» بدلاً من وزارة «النقب والجليل».
لكن في تطوّر لافت أعقب بيان «الصهيونية الدينية»، فجر حزب بن غفير مفاجأة أخرى، وقال إنه لن يدخل إلى الحكومة «إذا لم يحصل على وزارة النقب والجليل». وأحبطت الخلافات خطط نتنياهو بإعلان الحكومة الأربعاء، وهو موعد كان ضربه الأسبوع الماضي متوقعاً أنه سيتجاوز الخلافات بشكل سريع. وأمامه منذ أن تسلم كتاب التكليف في 13 من الشهر الجاري، 28 يوماً لتشكيل الحكومة، ويمكنه أن يحصل على 14 يوماً إضافياً إذا طلب ذلك.
ولا يُعرف إذا ما كانت عملية القدس التي خلّفت قتيلاً ونحو 20 مصاباً يوم الأربعاء وأعادت إلى أذهان الإسرائيليين مشاهد من الانتفاضة الثانية عندما كانت عبوات تنفجر بينهم في أي وقت، قد تسرع من عملية تشكيل الحكومة.
وبعد العملية، أرسل سموتريتش رسالة لنتنياهو قال فيها: «الإرهاب العربي القاتل يطرق بابنا، يجب أن نُشكّل حكومة وطنية على الفور». وصرّح بن غفير كذلك: «يجب أن نشكل حكومة في أسرع وقت ممكن، الإرهاب لا ينتظر». أما نتنياهو فقال: «إننا نحارب إرهاباً وحشياً أطل برأسه من جديد. سنبذل كلّ ما بوسعنا من أجل إعادة الأمن بسرعة إلى جميع مواطني إسرائيل».



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.