توتر بين أنقرة وبكين بسبب التضييقات على الأويغور

أتراك يعتدون على كوريين جنوبيين في إسطنبول لظنهم أنهم صينيون

توتر بين أنقرة وبكين بسبب التضييقات على الأويغور
TT

توتر بين أنقرة وبكين بسبب التضييقات على الأويغور

توتر بين أنقرة وبكين بسبب التضييقات على الأويغور

طالبت الصين مواطنيها المسافرين إلى تركيا أمس بتوخي الحذر من الاحتجاجات المناهضة لبكين قائلة إن «بعض السياح الصينيين هوجموا وتعرضوا لمضايقات في الآونة الأخيرة».
ونشر التحذير على موقع وزارة الخارجية الإلكتروني أمس وقال إنه في الآونة الأخيرة كانت هناك عدة مظاهرات في تركيا تستهدف الحكومة الصينية. وتابع التحذير الصيني: «لا تقتربوا من الاحتجاجات أو تلتقطوا صورا لها وقللوا إلى أقصى درجة من الخروج فرادى». واعتدى أتراك كانوا يتظاهرون احتجاجا على سياسة الصين تجاه أقلية الأويغور المسلمة ليلة أول من أمس على مجموعة من السياح الكوريين الجنوبيين في وسط إسطنبول بعد أن ظنوا أنهم صينيون. ونظم بضع مئات من المحتجين مسيرة أمس في إسطنبول نحو القنصلية الصينية حاملين أعلاما ومرددين هتافات مناهضة للصين خارج المبنى الواقع قرب نهاية طريق قريب من ساحل مضيق البوسفور. وفي وقت سابق من أمس أحرق بعض المحتجين علما للصين.
وقال الشاب التركي محمد جوكجي البالغ من العمر 17 عاما وهو يضع شارة زرقاء على رأسه كتب عليها «تركستان الشرقية ليست وحدها» أن الأويغور «أشقاؤنا وهم يتعرضون للاضطهاد من أجل عقيدتهم. إنهم لم يرتكبوا أخطاء وخطؤهم الوحيد هو أنهم مسلمون». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «يتعين على تركيا أن تحتضن أشقاءها وأن تنقذهم من الأيدي المتوحشة للصين الشيوعية».
وتظاهر مئات الأتراك قرب قصر توبكابي الذي كان مقر السلطان العثماني من 1465 - 1853، للاحتجاج على التضييقات التي تطال الأويغور، بحسب ما أفادت وسائل إعلام تركية. وحمل بعضهم على سياح كوريين جنوبيين أمام توبكابي هاتفين «الله أكبر».
وهبت الشرطة لنجدة السياح واستخدمت الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين وهم من أعضاء حزب العمل الوطني. وفي فيديو بثته وكالة «دوغان» التركية قال أحد السياح وقد بدا مصدوما «أنا لست صينيا، أنا كوري».
ويأتي هذا الحادث في خضم توتر بين تركيا والصين بسبب التضييقات على الأويغور في شهر رمضان. واستدعت أنقرة هذا الأسبوع السفير الصيني لتقديم توضيحات بشأن هذه التضييقات، ونفت بكين هذه المزاعم ودعت أنقرة إلى توضيح تصريحاتها.
ووصلت مجموعة من 173 من الأويغور إلى تركيا يوم، الثلاثاء، الماضي بعد أن فرت من الصين عبر تايلاند، وتظاهر مئات الأتراك عبر البلاد في الأسابيع الأخيرة احتجاجا على السياسة الصينية تجاه الأقلية المسلمة. وهاجم قوميون أتراك يوم الأربعاء الماضي مطعما صينيا في إسطنبول وهشموا بلور نوافذه، علما أن صاحبه تركي ومديره من الأويغور. ويندد الأويغور الناطقون بالتركية بالاضطهاد الديني والثقافي الذي يتعرضون إليه في الصين والتوطين المكثف للهان، الإثنية الأغلبية في الصين في منطقتهم شينجيانغ الذاتية الحكم غرب الصين.
وتأزمت العلاقات بين تركيا والصين في الآونة الأخيرة بشأن معاملة مسلمي الأويغور في منطقة شينجيانغ بأقصى غرب الصين ممن أفادت أنباء بأنهم منعوا من العبادة والصيام خلال شهر رمضان.
وتمثل معاملة الأويغور في الصين مسألة مهمة لكثير من الأتراك ممن يرون أنهم يشاركونهم في خلفية ثقافية ودينية مشتركة. وتعهدت تركيا يوم الجمعة الماضي بأن تظل أبوابها مفتوحة لأبناء عرق الأويغور ممن يفرون هربا من الاضطهاد.



كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.


الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن زيارةٍ من المقرر أن يُجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، نهاية الشهر الحالي.

وألمح ترمب إلى أن واشنطن قد تُؤجل القمة المزمعة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، إذا لم تساعد بكين في إعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت إيران فعلياً هذا الممر المائي الحيوي لنقل النفط والغاز، رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران.

وصرّحت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، بأن بكين وواشنطن «على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب إلى الصين». وقال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، خلال مؤتمر صحافي: «تلعب دبلوماسية رؤساء الدول دوراً استراتيجياً توجيهياً لا غنى عنه في العلاقات الصينية الأميركية».

ولم يتطرق المتحدث إلى ضغوط الرئيس الأميركي الأخيرة على بكين والحلفاء في حلف شمال الأطلسي للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. وعند سؤاله عن تصريحات ترمب، قال لين إن «الوضع المتوتر» في المضيق «أدى إلى تعطيل طرق التجارة الدولية للسلع والطاقة».

ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة منذ بدء الحرب، نتيجة إغلاق الممر المائي وهجمات إيران على أهداف الطاقة والشحن بدول الخليج المجاورة.

تُعدّ الصين من كبار المستوردين للموارد النفطية، وهي من الاقتصادات الآسيوية الكبرى التي تعتمد على المضيق كمصدر للطاقة.

ووفق شركة التحليلات «كيبلر»، شكّل الشرق الأوسط 57 في المائة من واردات الصين المباشرة من النفط الخام المنقول بحراً في عام 2025.

وكانت واشنطن قد أعلنت أن ترمب سيزور الصين، في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، إلا أن بكين لم تؤكد هذه التواريخ بعد، جرياً على عادتها في مثل هذه الموضوعات.


حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.