رئيس مجموعة «سامبا»: مبادرة توفير 500 وحدة سكنية دخلت حيز التنفيذ وزيادة رأس المال لدعم القاعدة الرأسمالية

عيسى العيسى لـ «الشرق الأوسط»: قوة الاقتصاد السعودي تعزز وضع القطاع المصرفي

عيسى العيسى  -  المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})
عيسى العيسى - المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس مجموعة «سامبا»: مبادرة توفير 500 وحدة سكنية دخلت حيز التنفيذ وزيادة رأس المال لدعم القاعدة الرأسمالية

عيسى العيسى  -  المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})
عيسى العيسى - المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})

كشف عيسى العيسى، رئيس مجلس إدارة مجموعة «سامبا» المالية، عن البدء بتسليم أولى دفعات الوحدات السكنية التي تم الإعلان عنها سابقًا، خلال الربع الثالث من العام الحالي، مشيرًا إلى أن المبادرة تهدف إلى توفير 500 وحدة سكنية مؤثثة بالكامل على مدار خمس سنوات، لعدد 500 أسرة محتاجة من مختلف مناطق السعودية، وبمعدل مائة وحدة سكنية سنويًا.
وقال العيسى في حوار مع «الشرق الأوسط» حول المبادرة إنها «تأتي ضمن سياق تفعيل دور القطاع الخاص وشراكته الحيوية. وجاءت هذه المبادرة لتجسيد وفاء المجموعة تجاه مجتمعها»، مشيرًا إلى أن «المبادرة تمثل نواة لمبادرات أخرى سنفصح عن معالمها في المستقبل».
ماليًا، قال العيسى إن تحقيق المجموعة أداء ماليا إيجابيا خلال العام الماضي، عكسته النتائج الختامية، وسجلت خلاله نموًا بمقدار 11 في المائة عن العام السابق، ليقفز إجمالي الأرباح المحققة لأكثر من 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، موضحًا أن ذلك دليل على قدرة المجموعة في البناء على ما تحقق ومواصلة تنفيذ استراتيجيتها الرامية لتوسيع أنشطتها، وتعظيم حقوق المساهمين عبر تنويع مصادر الدخل، واغتنام الفرص الواعدة المواتية في السوق.
وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سامبا» المالية أن زيادة رأس المال إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) تأتي ضمن تدعيم القاعدة الرأسمالية للمجموعة لمقابلة الاحتياجات الائتمانية المتزايدة للعملاء، وتلبية تطلعات المساهمين للحصول على أفضل العوائد المجزية لهم، ولتعزز موقف المجموعة من الناحية المالية، في ما يتعلق بمتطلبات كفاية رأس المال، ورفع الطاقة العملية لأنشطتها الرئيسية، وتلبية النمو المتوقع على الطلب على الخدمات المصرفية والتمويلية بما فيها تمويل المشاريع في كثير من المجالات للأسواق المحلية والإقليمية خلال السنوات المقبلة.

*أعلنتم في وقت سابق عن مبادرتكم لتوفير 500 وحدة سكنية للأسر المحتاجة في مختلف أنحاء المملكة.. ما الدوافع التي تقف وراء تبنيكم هذه المبادرة؟
- المبادرة تعد في المقام الأول ترجمةً عملية لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الرامية لتوفير المسكن المناسب للفئات المحتاجة في المجتمع، ودعم خطوات وزارة الإسكان في هذا المجال من خلال تفعيل دور القطاع الخاص وشراكته الحيوية. وجاءت هذه المبادرة لتجسيد وفاء المجموعة تجاه مجتمعها، ولتأكيد التزامها الراسخ بمسؤوليتها الاجتماعية، من خلال مساهمتها الفاعلة لتمكين الأسر المحتاجة في مختلف مناطق المملكة من امتلاك السكن الملائم الذي يوفر لهم سبل العيش الكريم والاستقرار الاجتماعي.
*ما الأهداف التي تسعى «سامبا» لتحقيقها في هذه المبادرة، وما الرؤية والرسالة التي تسعون لإيصالها؟
- إن توفير المسكن الخاص للأسرة يمثل المحور الرئيس للاستقرار الاجتماعي والنفسي والمعيشي، والمصدر الأساسي للراحة والطمأنينة، وهذا ما دفع «سامبا» لتبني هذه المبادرة، انطلاقًا من إدراكها لتلك الحقيقة، من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن النظر إلى مسألة «الإسكان» في السعودية، على اعتبارها تخصّ الجهات الحكومية فحسب، بل إنها مسؤولية مشتركة يتوجب على كل القطاعات والجهات المساهمة فيها.
*ما الاستراتيجية التي تتبعها «سامبا» في هذه المبادرة، وما الأفق الزمني لها وإمكانية استدامتها؟
- تم الإعلان عنه سابقًا، فهذه المبادرة تقوم على أساس تكفل «سامبا» بتوفير 500 وحدة سكنية مؤثثة بالكامل على مدار خمس سنوات، لعدد 500 أسرة محتاجة من مختلف مناطق السعودية وبمعدل مائة وحدة سكنية سنويًا، وقد تم تحديد مجموعة من المعايير التي يتم بناءً عليها تحديد مواصفات تلك الوحدات من حيث المساحة الملائمة تبعًا لعدد أفراد الأسرة المستفيدة، والموقع الجغرافي المناسب، فضلاً عن الحرص على انتقاء وحدات تتمتع بمستويات جودة مناسبة من الناحية الإنشائية، وكذلك الأمر في ما يتعلق بالأثاث والتجهيزات اللازمة والمتكاملة والملائمة لخصوصية كل أسرة. أما بالنسبة للجزء الثاني من السؤال، فمن المزمع أن يتم البدء بتسليم أولى دفعات الوحدات خلال الربع الثالث من العام الحالي. وهذه المبادرة تمثل نواة لمبادرات أخرى سنفصح عن معالمها في المستقبل، والهدف من هذه المبادرات هو أن يتسع نطاقها لتشمل المزيد والمزيد من نوافذ الأمل أمام أبناء هذا الوطن المعطاء.
*ما الفئات المستفيدة وما آلية تحديدها؟
- المبادرة تستهدف بشكل رئيسي الأسر المحتاجة في المجتمع من ذوي الدخل المحدود، والحالات الإنسانية التي تواجه صعوبات معيشية من مختلف الفئات؛ بمن في ذلك الأرامل، والمطلقات، وذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن. وبالنسبة لآلية تحديد الفئات المستفيدة، فإنها تخضع لدراسة دقيقة ومطوّلة، لاستخلاص المستفيدين الأكثر احتياجًا، مع مراعاة العدالة في التوزيع لتشمل مختلف مناطق السعودية.
*برأيكم، هل هنالك تحديات أمام تنفيذ المشروع، وكيف يمكن التغلب عليها؟
- أعتقد أن تحديات المشروع تكمن في تشعبّه وتعدد مراحل تنفيذه والتفاصيل الكثيرة المحيطة به، سواء المتعلقة بتحديد الجهات المستفيدة، أو متابعة عملية التنفيذ والتجهيز والتسليم، لكننا كلنا ثقة بأن يتم إنجاز المبادرة على النحو المأمول بفضل عزيمة القائمين عليها، وروح التعاون السائدة بين كل الأطراف المشتركة في تنفيذ المبادرة.
*ما رؤية «سامبا» لمفهوم «المسؤولية الاجتماعية»؟
- المسؤولية الاجتماعية بوصفها مفهوما نظريا تتمثل بمجموعة الممارسات والقيم التي تتبناها الشركات من أجل تعزيز التأثير الإيجابي لنشاط تلك الشركات على المجتمع المحلي، وبما يدعم مساهمتها في تحقيق تنمية المجتمع وتطوره والرفاه لأبنائه، نحن في «سامبا» نتطلع بعناية بالغة إلى تبني هذا المفهوم وترجمة أبعاده من خلال برامج ومبادرات عملية، والتحوّل بمساهماتنا الاجتماعية من مفهومها التقليدي والمتواضع القائم على تقديم التبرعات المادية والعينية، إلى مفهوم أكثر احترافية وعمقًا يقوم على الاستدامة ويستهدف إحداث التنمية باعتبارها المحرك لتقدم المجتمعات وازدهارها. من هنا يأتي تبني «سامبا» لاستراتيجية متكاملة لخدمة المجتمع، ترتكز على مجموعة من المعايير التي تحفّز من مؤشرات الابتكار لبناء برامج ومبادرات اجتماعية مؤثرة تتصل بشكل مباشر باحتياجات أفراد المجتمع المهمة المرتبطة بتوفير فرص العمل والتعليم والتثقيف والارتقاء بظروفهم المعيشية والمساهمات المباشرة، ويكون لها دورها الحيوي في تغيير واقعهم وإحداث التغيير الإيجابي.
*كيف يمكن للقطاع الخاص أن يسهم في تذليل عقبات تملك المساكن من قبل المواطنين؟
- أرى أن القطاع الخاص، وتحديدًا المصرفي، كانت له بصماته الملموسة في دعم المواطنين لتملك المساكن، ومساهماته الفاعلة في مساندة جهود الجهات الحكومية وشبه الحكومية لتذليل أزمة الإسكان من خلال تقديم الحلول التمويلية الميسّرة والتي تلائم قطاعا واسعا من المواطنين وإمكاناتهم المادية، وتمنحهم إمكانية الحصول على السكن المناسب ضمن شروط ميسّرة وعلى فترات طويلة الأجل، أيضا لا بد من التذكير هنا بالشراكة البنّاءة القائمة بين البنوك السعودية وصندوق التنمية العقارية في تنفيذ كثير من المبادرات مثل «برنامج التمويل الإضافي»، الذي جاء طرحه ليرفع من حجم القرض الممنوح للمواطنين المستفيدين من برامج الصندوق، بما يمنح مرونة أوسع أمامهم للبحث عما يناسبهم من مسكن. إلا أن ذلك بطبيعة الحال لا يمكن النظر إليه على اعتباره نهاية المطاف وأقصى ما يمكن تحقيقه، فالجميع مطالب ببذل المزيد، وعلى كل الأطراف تحمّل مسؤولياتها في هذا الصدد عملاً بروح المسؤولية الاجتماعية.
*هل نجح القطاع المصرفي السعودي في تقديم نفسه على أنه نموذج يحتذى في مجال المسؤولية الاجتماعية من وجهة نظركم، وإلى ماذا تعزون الاتهامات المتواصلة للمؤسسات المصرفية بالتقصير في هذا الجانب؟
- تقييم الإسهامات التي حققها القطاع المصرفي السعودي على طريق الوفاء بالتزاماته تجاه المجتمع، يحتاج إلى نظرة موضوعية تأخذ في الاعتبار الإنجازات الحقيقية التي حققتها البنوك السعودية في هذا المجال، بعيدًا عن الآراء المسبقة التي عادة ما تستند إلى وجهات نظر شخصية وغير مدروسة. فإذا ما تتبعنا، على سبيل المثال لا الحصر، النشاط التمويلي للبنوك السعودية في دعم مشاريع البنية التحتية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وقطاعات الأعمال التجارية والصناعية، فسنجد أن البنوك تمكنت من إثبات نفسها شريكا داعما للنهضة التنموية التي تشهدها السعودية على مختلف الأصعدة، وقدّمت مليارات الريالات التي تعد، وبلا شك، محركًا رئيسًا من محركات تلك النهضة؛ حيث إنها تخلق كثيرا من الوظائف للمواطنين وتكافح البطالة، وتقوم بتنشيط الدورة الاقتصادية، والمساهمة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تنمية الموارد البشرية الوطنية وتدريبها وتأهيلها لتكون مؤهلة لتطوير القطاع العام والقطاع الخاص. وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي المباشر، فإن للبنوك إسهاماتها وبصماتها من حيث التوظيف الذي تتصدّر فيه قائمة مؤسسات القطاع الخاص باستحواذها على أعلى نسبة لتوطين الوظائف بنسبة تجاوزت 87 في المائة من إجمالي عدد العاملين، الذين يعدون بعشرات الآلاف، كما أن للبنوك دورها المؤثر في كثير من المجالات التي شملت رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتوظيفهم بهدف دمجهم في المجتمع، ورعاية الأسر المحتاجة، وإطلاق مبادرات ومشاريع الأسر المنتجة، وتوزيع التبرعات العينية والمادية على قطاع واسع من مختلف فئات المجتمع، وغيرها من النشاطات التي لا يمكن حصرها، والتي أكدت البنوك من خلالها على دورها الريادي في مجال خدمة المجتمع، وفي تقديم ما سيبقى عالقًا في الذاكرة لسنوات طوال. ورغم كل ما تحقق، فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا قد وصلنا لمرحلة الكمال، فالبرامج تتطور وتتسع نطاقاتها سنة تلو الأخرى والمسيرة مستمرة.
*هل هناك رؤية مشتركة للبنوك السعودية حيال كيفية الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع؟
- يرتكز جوهر العمل الاجتماعي على «الإبداع والتنوع والتنافسية الإيجابية»، لذلك فإنه يمكن وصف إسهامات البنوك في مجال خدمة المجتمع بـ«التكاملية»، حيث يسعى كل جانب إلى تركيز أولوياته ضمن قطاعات محددة، لتكون المحصلة الوصول بثمار تلك الأنشطة لأوسع قطاع ممكن من أفراد المجتمع. ومع ذلك، فإن رؤية البنوك السعودية تجاه مفهومها لخدمة المجتمع يكاد يكون واحدًا، وهو يستند إلى أهمية توجيه الدعم نحو المشاريع التنموية والمستدامة، دون إغفال الأعمال الخيرية بمفهومها التقليدي.
*كيف تقيمون أداء «سامبا» المالي خلال عام 2014 خصوصا بعد تحقيقكم أرباحا تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)؟
- إن «سامبا» تمكن من تحقيق أداء مالي إيجابي خلال عام 2014، عكسته النتائج الختامية للعام المالي الذي سجل نموًا بمقدار 11 في المائة عن العام السابق، ليقفز إجمالي الأرباح المحققة لأكثر من 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، وهو إنجاز يُضاف إلى الإنجازات المتواترة التي سجّلها «سامبا» خلال الأعوام السابقة، ودليل على قدرته في البناء على ما تحقق ومواصلة تنفيذ استراتيجيته الرامية لتوسيع أنشطته، وتعظيم حقوق المساهمين عبر تنويع مصادر الدخل، واغتنام الفرص الواعدة المواتية في السوق، ونحن في «سامبا» نعتز بهذه الإنجازات المتراكمة التي حققها خلال مسيرته وتوجها بالنتائج الإيجابية التي تحققت في عام 2014 والتي أكدت على ريادة «سامبا» على مختلف المستويات.
*ما توقعاتكم لنتائج البنك خلال النصف الأول من العام الحالي 2015 لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها السوق اليوم نتيجة الأحداث الاقتصادية والسياسية المحيطة؟
- برهنت السعودية مرة تلو الأخرى على قوة اقتصادها وحصافة سياساتها النقدية ومتانة نهجها على النحو الذي عزز من قدرتها على تجاوز كثير من التحديات التي عصفت بأسواق المال الإقليمية والعالمية. وأستطيع التأكيد هنا، وبثقة تامة، أن المملكة قادرة بفضل الرؤية السديدة لقيادتها الحكيمة، على المضي قدمًا في تحقيق النمو الاقتصادي والنأي عن أي تبعات للأحداث الحالية في المحيط العربي أو التراجعات في المناخ الاقتصادي العالمي، والحال هنا تنطبق أيضا على مجموعة «سامبا» المالية التي ظل أداؤها ثابتًا ومتوازنا طيلة السنوات السابقة ويسجل معدلات نمو متزايدة بعيدًا عن المؤثرات الخارجية، وسيواصل «سامبا» السير على نهجه في تعزيز جودة خدماته، وتحفيز فرص التوسع الكمي والنوعي في أنشطته المصرفية والمالية بما يؤهله مستقبلا ليس فقط للحفاظ على نتائجه المعهودة وإنما تعزيزها.
*أعلنتم في وقت سابق عن زيادة رأسمال المجموعة إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) ما دوافعكم لهذا القرار، وماذا سيترتب عليه ضمن توجهاتكم للمرحلة المقبلة؟
- تأكيدا على حرص مجلس إدارة المجموعة على تدعيم القاعدة الرأسمالية للمجموعة لمقابلة الاحتياجات الائتمانية المتزايدة للعملاء، وتلبية تطلعات المساهمين للحصول على أفضل العوائد المجزية لهم، ولتعزز موقف المجموعة من الناحية المالية، في ما يتعلق بمتطلبات كفاية رأس المال، ورفع الطاقة العملية لأنشطتها الرئيسية، وتلبية النمو المتوقع على الطلب على الخدمات المصرفية والتمويلية بما فيها تمويل المشاريع في كثير من المجالات للأسواق المحلية والإقليمية خلال السنوات المقبلة، فقد رفعت المجموعة رأسمالها خلال الـ12 شهرا من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) وبنسبة زيادة قدرها 122 في المائة، وذلك بمنح أسهم مجانية للمساهمين، ليصبح إجمالي عدد الأسهم ملياري سهم.
*ما خططكم حيال توطين الوظائف والتدريب في مجموعة «سامبا» المالية؟
- إن سمعة المجموعة وبيئة العمل المتميزة للنمو والتطور، وسياسات وممارسات الموارد البشرية المتقدمة في مجال إدارة المواهب، قد أثمرت عن ارتفاع نسبة السعودة في البنك إلى ما يقارب 93 في المائة، وهي من أفضل النسب في البنوك السعودية. وبذلت المجموعة جهودًا حثيثة لتحديد وجذب أفضل المواهب الوطنية والاحتفاظ بها. وقد شاركنا في كثير من المعارض والمناسبات الخاصة بالمهنة والتوظيف التي نظمتها مؤسسات تعليمية مرموقة سواء داخل المملكة أو خارجها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وفي إطار استراتيجية الموارد البشرية لدى المجموعة، فقد تم إطلاق عدة مبادرات تشمل برامج المواهب، وإدارة الإحلال الوظيفي، ومراجعة نظام إدارة أداء الموظفين، وإطار الجدارة. ونفذنا كثيرا من برامج التدريب التعاوني مع الطلاب السعوديين في مؤسسات تعليمية مختلفة في السعودية، وما زال تطوير وتدريب الموظفين يمثل جوهر استراتيجية «سامبا». وقد تم تدريب ما مجموعه 6 آلاف موظف، واشتمل ذلك على ما يقرب من 18 ألف يوم تدريبي خلال عام 2014. وشمل ذلك، التدريب المتخصص المقدم من قبل مركز الدراسات المالية والمصرفية لدى «سامبا»، وكذلك عن طريق المعهد المصرفي، والمؤسسات في الخارج. وتم تصميم دورات تدريبية مختلفة تركز على مجالي القيادة والالتزام، موجهة لموظفي المجموعة. وانطلاقًا من جهود المجموعة المتواصلة لتعزيز دور الكفاءات الوطنية، فقد تم تعيين 6 من القياديين السعوديين في وظائف رؤساء القطاعات في الإدارة العليا. وهذه التعيينات تمنح الفرصة للقيادات الوطنية الشابة للتطور المهني وإبراز قدراتهم، وتضخ دماء جديدة في فريق الإدارة العليا، وجميع هذه القيادات هم أبناء «سامبا» ممن عملوا وتدرجوا في إدارات مختلفة في المجموعة، وأثبتوا من خلال جهودهم المتميزة جدارتهم لتبوؤ هذه المناصب القيادية. ويعتز «سامبا» بأن عددًا كبيرًا من أبنائه يتقلدون مراكز قيادية ليس في «سامبا» فقط؛ وإنما في كثير من البنوك والشركات الكبرى، وتتويجًا لسجل «سامبا» الحافل في مجال توطين الوظائف وثمرة للتخطيط الفعال لصناعة كفاءات وطنية مميزة قادرة على خدمة الوطن، حصلت المجموعة على جائزة توظيف الكوادر الوطنية من معهد الإدارة العامة لعام 2015 للمرة الثامنة في تاريخها، متبوئة صدارة الشركات السعودية في هذا المجال.



ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.


كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قبل يوم واحد من إطلاق إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما على إيران في 28 فبراير (شباط)، قامت ناقلة غاز البترول المسال «باين غاز» التي ترفع علم الهند، بتحميل شحنة في ميناء الرويس بالإمارات على أمل العودة إلى موطنها في غضون أسبوع. إلا أن الأمر استغرق ما يقرب من 3 أسابيع قبل أن تعبر الناقلة مضيق هرمز بأمان، بعد أن بدأت إيران السماح للسفن بالمرور بشكل انتقائي عبر الممر المائي الضيق.

وقال سوهان لال، المسؤول الكبير على الناقلة، إن طاقمها المؤلف من 27 هندياً كانوا يشاهدون الصواريخ والمُسيَّرات وهي تحلِّق فوق رؤوسهم كل يوم خلال انتظارهم. وفي مقطع فيديو، وفقاً لـ«رويترز»، كان بالإمكان رؤية ما لا يقل عن 5 مقذوفات تخترق ظلام الليل فوق الناقلة.

وروى لال كيف أن المسؤولين الهنود طلبوا من الطاقم أن يكون على أهبة الاستعداد للإبحار في موعد قريب من 11 مارس (آذار)، ولكن مع تصاعد الحرب استغرق الأمر حتى 23 مارس قبل أن يُسمح للناقلة بالتحرك، ولكن ليس عبر مسارات الملاحة المعهودة في هرمز.

وبدلاً من ذلك، أصدر «الحرس الثوري» الإيراني توجيهات للناقلة بالإبحار عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك على مقربة من الساحل الإيراني. وقال لال إن السلطات الهندية وشركة «سيفن آيلاندز شيبينغ» المالكة للناقلة ومقرها مومباي وافقت على المضي قدماً؛ فقط إذا وافق كل أفراد الطاقم على المضي في هذه الرحلة.

وأوضح: «كانوا بحاجة إلى الرد بنعم أو لا من جميع أفراد الطاقم... ووافق جميع من كانوا على متن الناقلة».

وأضاف لال أن «الحرس الثوري» اقترح مسار لارك الذي لا يُستخدم عادة لحركة الشحن، بسبب الألغام بالممر المعتاد عبر هرمز.

وقال إن البحرية الهندية قامت بتوجيه الناقلة خلال العبور قبل أن تقوم 4 سفن حربية هندية بمرافقتها لنحو 20 ساعة من خليج عُمان إلى بحر العرب. وقال لال إنهم لم يدفعوا أي رسوم مقابل العبور، ولم يصعد «الحرس الثوري» الإيراني على متن الناقلة في أي وقت.

وأكدت البحرية الهندية مرافقة السفن التي ترفع العلم الهندي بعد عبورها المضيق. وقالت وزارة الخارجية هذا الشهر، إن البحرية الهندية موجودة في خليج عُمان وبحر العرب منذ سنوات، لتأمين الممرات البحرية للسفن الهندية وغيرها.

أزمة في الغاز

وتعتمد الهند بشكل كبير على واردات غاز البترول المسال المنقولة بحراً، وتستخدمه مئات الملايين من الأسر في الطهي.

وكان من المقرر في الأصل أن تفرغ الناقلة «باين غاز» التي كانت تحمل 45 ألف طن من غاز البترول المسال، حمولتها في ميناء مانغالور على الساحل الغربي، ولكن السلطات الهندية وجَّهتها لتفريغ كميات متساوية في مينائي فيساخاباتنام وهالديا بالشرق.

وتقول إيران إنها تسمح «للدول الصديقة»، بما في ذلك الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، بالمرور عبر مضيق هرمز.

وخرجت 6 سفن هندية من المضيق، ولكن لا تزال هناك 18 سفينة ترفع العلم الهندي وعلى متنها نحو 485 بحاراً هندياً في الخليج.


صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة، مثقلة بتداعيات الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة، وعلى رأسها النزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الصندوق في تقرير حديث، ناقشه مجلس إدارته، أن اتساع رقعة الاضطرابات الإقليمية وما يتبعه من تحولات حادة في سياسات القوى الكبرى تجاه التجارة والهجرة والمساعدات، بات يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على الاقتصادات الهشة، مؤكداً أن حجم الأثر النهائي سيظل رهيناً بمدة الصراع ونطاق التعطل في سلاسل الإمداد العالمية.

تداعيات الصراع والنمو المتباين

ورغم صمود بعض المؤشرات، كشف التقرير عن تباين حاد في الأداء الاقتصادي؛ فبينما سجل متوسط النمو 4.8 في المائة في عام 2025، فإن هذا الرقم يخفي فجوة عميقة بين دول تحقق قفزات تنموية وأخرى يبتلعها النزاع والهشاشة. وفي حين يهدأ التضخم عالمياً، لا تزال منطقة الشرق الأوسط والدول المرتبطة بها تعاني من «بؤر ساخنة» ترفع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع بقاء مخاطر الديون العامة عند مستويات حرجة، وازدياد القلق من لجوء الدول للاقتراض المحلي لمواجهة نفقات الأمن والدفاع على حساب التنمية.

انحسار المساعدات ومخاطر الهجرة

ويرصد التقرير تحولاً دراماتيكياً في تدفقات التمويل الخارجي؛ حيث تراجع صافي التدفقات المالية بنحو الثلث. ويبرز هذا التراجع في انخفاض المساعدات الإنمائية الرسمية إلى 4.3 في المائة من الناتج المحلي، مع تحول مقلق من «المنح» إلى «القروض» الموجهة للمشاريع بدلاً من دعم الموازنات. كما حذَّر الصندوق بشكل خاص من أن تغير سياسات الهجرة عالمياً بفعل التوترات السياسية قد يهدد تدفقات التحويلات المالية التي تُعد ركيزة أساسية لاقتصادات كثير من دول المنطقة والدول منخفضة الدخل.

المؤسسات المالية وجذب الاستثمار

وفي ظل حالة عدم اليقين السائدة، أثبت تحليل الصندوق أن الانضباط المالي وقوة المؤسسات (خصوصاً الإدارة الضريبية وإدارة المالية العامة) هي المحركات الحقيقية الوحيدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر عالي الجودة. وأكد الخبراء أن الحوافز التقليدية مثل الإعفاءات الضريبية أو المناطق الاقتصادية الخاصة لا تنجح في جذب المستثمرين «وقت الأزمات» إلا إذا كانت مدعومة بمؤسسات مالية قوية وانضباط مالي حازم، يضمن استدامة السياسات النقدية والمالية.

توصيات

وخلص مديرو الصندوق إلى ضرورة تبني إصلاحات محلية حازمة لزيادة العائد على رأس المال، وتعبئة الإيرادات المحلية لحماية الإنفاق الاجتماعي والإنمائي. وشددوا على أهمية تنسيق الجهود الدولية لتوجيه الموارد الميسرة الشحيحة نحو الدول الأكثر تضرراً من النزاعات والهشاشة، مؤكدين على دور الصندوق المحوري في تقديم المشورة الفنية والتمويل الطارئ لضمان استقرار الاقتصادات التي تقف اليوم على خط المواجهة مع الأزمات الجيوسياسية.