رئيس مجموعة «سامبا»: مبادرة توفير 500 وحدة سكنية دخلت حيز التنفيذ وزيادة رأس المال لدعم القاعدة الرأسمالية

عيسى العيسى لـ «الشرق الأوسط»: قوة الاقتصاد السعودي تعزز وضع القطاع المصرفي

عيسى العيسى  -  المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})
عيسى العيسى - المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس مجموعة «سامبا»: مبادرة توفير 500 وحدة سكنية دخلت حيز التنفيذ وزيادة رأس المال لدعم القاعدة الرأسمالية

عيسى العيسى  -  المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})
عيسى العيسى - المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})

كشف عيسى العيسى، رئيس مجلس إدارة مجموعة «سامبا» المالية، عن البدء بتسليم أولى دفعات الوحدات السكنية التي تم الإعلان عنها سابقًا، خلال الربع الثالث من العام الحالي، مشيرًا إلى أن المبادرة تهدف إلى توفير 500 وحدة سكنية مؤثثة بالكامل على مدار خمس سنوات، لعدد 500 أسرة محتاجة من مختلف مناطق السعودية، وبمعدل مائة وحدة سكنية سنويًا.
وقال العيسى في حوار مع «الشرق الأوسط» حول المبادرة إنها «تأتي ضمن سياق تفعيل دور القطاع الخاص وشراكته الحيوية. وجاءت هذه المبادرة لتجسيد وفاء المجموعة تجاه مجتمعها»، مشيرًا إلى أن «المبادرة تمثل نواة لمبادرات أخرى سنفصح عن معالمها في المستقبل».
ماليًا، قال العيسى إن تحقيق المجموعة أداء ماليا إيجابيا خلال العام الماضي، عكسته النتائج الختامية، وسجلت خلاله نموًا بمقدار 11 في المائة عن العام السابق، ليقفز إجمالي الأرباح المحققة لأكثر من 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، موضحًا أن ذلك دليل على قدرة المجموعة في البناء على ما تحقق ومواصلة تنفيذ استراتيجيتها الرامية لتوسيع أنشطتها، وتعظيم حقوق المساهمين عبر تنويع مصادر الدخل، واغتنام الفرص الواعدة المواتية في السوق.
وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سامبا» المالية أن زيادة رأس المال إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) تأتي ضمن تدعيم القاعدة الرأسمالية للمجموعة لمقابلة الاحتياجات الائتمانية المتزايدة للعملاء، وتلبية تطلعات المساهمين للحصول على أفضل العوائد المجزية لهم، ولتعزز موقف المجموعة من الناحية المالية، في ما يتعلق بمتطلبات كفاية رأس المال، ورفع الطاقة العملية لأنشطتها الرئيسية، وتلبية النمو المتوقع على الطلب على الخدمات المصرفية والتمويلية بما فيها تمويل المشاريع في كثير من المجالات للأسواق المحلية والإقليمية خلال السنوات المقبلة.

*أعلنتم في وقت سابق عن مبادرتكم لتوفير 500 وحدة سكنية للأسر المحتاجة في مختلف أنحاء المملكة.. ما الدوافع التي تقف وراء تبنيكم هذه المبادرة؟
- المبادرة تعد في المقام الأول ترجمةً عملية لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الرامية لتوفير المسكن المناسب للفئات المحتاجة في المجتمع، ودعم خطوات وزارة الإسكان في هذا المجال من خلال تفعيل دور القطاع الخاص وشراكته الحيوية. وجاءت هذه المبادرة لتجسيد وفاء المجموعة تجاه مجتمعها، ولتأكيد التزامها الراسخ بمسؤوليتها الاجتماعية، من خلال مساهمتها الفاعلة لتمكين الأسر المحتاجة في مختلف مناطق المملكة من امتلاك السكن الملائم الذي يوفر لهم سبل العيش الكريم والاستقرار الاجتماعي.
*ما الأهداف التي تسعى «سامبا» لتحقيقها في هذه المبادرة، وما الرؤية والرسالة التي تسعون لإيصالها؟
- إن توفير المسكن الخاص للأسرة يمثل المحور الرئيس للاستقرار الاجتماعي والنفسي والمعيشي، والمصدر الأساسي للراحة والطمأنينة، وهذا ما دفع «سامبا» لتبني هذه المبادرة، انطلاقًا من إدراكها لتلك الحقيقة، من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن النظر إلى مسألة «الإسكان» في السعودية، على اعتبارها تخصّ الجهات الحكومية فحسب، بل إنها مسؤولية مشتركة يتوجب على كل القطاعات والجهات المساهمة فيها.
*ما الاستراتيجية التي تتبعها «سامبا» في هذه المبادرة، وما الأفق الزمني لها وإمكانية استدامتها؟
- تم الإعلان عنه سابقًا، فهذه المبادرة تقوم على أساس تكفل «سامبا» بتوفير 500 وحدة سكنية مؤثثة بالكامل على مدار خمس سنوات، لعدد 500 أسرة محتاجة من مختلف مناطق السعودية وبمعدل مائة وحدة سكنية سنويًا، وقد تم تحديد مجموعة من المعايير التي يتم بناءً عليها تحديد مواصفات تلك الوحدات من حيث المساحة الملائمة تبعًا لعدد أفراد الأسرة المستفيدة، والموقع الجغرافي المناسب، فضلاً عن الحرص على انتقاء وحدات تتمتع بمستويات جودة مناسبة من الناحية الإنشائية، وكذلك الأمر في ما يتعلق بالأثاث والتجهيزات اللازمة والمتكاملة والملائمة لخصوصية كل أسرة. أما بالنسبة للجزء الثاني من السؤال، فمن المزمع أن يتم البدء بتسليم أولى دفعات الوحدات خلال الربع الثالث من العام الحالي. وهذه المبادرة تمثل نواة لمبادرات أخرى سنفصح عن معالمها في المستقبل، والهدف من هذه المبادرات هو أن يتسع نطاقها لتشمل المزيد والمزيد من نوافذ الأمل أمام أبناء هذا الوطن المعطاء.
*ما الفئات المستفيدة وما آلية تحديدها؟
- المبادرة تستهدف بشكل رئيسي الأسر المحتاجة في المجتمع من ذوي الدخل المحدود، والحالات الإنسانية التي تواجه صعوبات معيشية من مختلف الفئات؛ بمن في ذلك الأرامل، والمطلقات، وذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن. وبالنسبة لآلية تحديد الفئات المستفيدة، فإنها تخضع لدراسة دقيقة ومطوّلة، لاستخلاص المستفيدين الأكثر احتياجًا، مع مراعاة العدالة في التوزيع لتشمل مختلف مناطق السعودية.
*برأيكم، هل هنالك تحديات أمام تنفيذ المشروع، وكيف يمكن التغلب عليها؟
- أعتقد أن تحديات المشروع تكمن في تشعبّه وتعدد مراحل تنفيذه والتفاصيل الكثيرة المحيطة به، سواء المتعلقة بتحديد الجهات المستفيدة، أو متابعة عملية التنفيذ والتجهيز والتسليم، لكننا كلنا ثقة بأن يتم إنجاز المبادرة على النحو المأمول بفضل عزيمة القائمين عليها، وروح التعاون السائدة بين كل الأطراف المشتركة في تنفيذ المبادرة.
*ما رؤية «سامبا» لمفهوم «المسؤولية الاجتماعية»؟
- المسؤولية الاجتماعية بوصفها مفهوما نظريا تتمثل بمجموعة الممارسات والقيم التي تتبناها الشركات من أجل تعزيز التأثير الإيجابي لنشاط تلك الشركات على المجتمع المحلي، وبما يدعم مساهمتها في تحقيق تنمية المجتمع وتطوره والرفاه لأبنائه، نحن في «سامبا» نتطلع بعناية بالغة إلى تبني هذا المفهوم وترجمة أبعاده من خلال برامج ومبادرات عملية، والتحوّل بمساهماتنا الاجتماعية من مفهومها التقليدي والمتواضع القائم على تقديم التبرعات المادية والعينية، إلى مفهوم أكثر احترافية وعمقًا يقوم على الاستدامة ويستهدف إحداث التنمية باعتبارها المحرك لتقدم المجتمعات وازدهارها. من هنا يأتي تبني «سامبا» لاستراتيجية متكاملة لخدمة المجتمع، ترتكز على مجموعة من المعايير التي تحفّز من مؤشرات الابتكار لبناء برامج ومبادرات اجتماعية مؤثرة تتصل بشكل مباشر باحتياجات أفراد المجتمع المهمة المرتبطة بتوفير فرص العمل والتعليم والتثقيف والارتقاء بظروفهم المعيشية والمساهمات المباشرة، ويكون لها دورها الحيوي في تغيير واقعهم وإحداث التغيير الإيجابي.
*كيف يمكن للقطاع الخاص أن يسهم في تذليل عقبات تملك المساكن من قبل المواطنين؟
- أرى أن القطاع الخاص، وتحديدًا المصرفي، كانت له بصماته الملموسة في دعم المواطنين لتملك المساكن، ومساهماته الفاعلة في مساندة جهود الجهات الحكومية وشبه الحكومية لتذليل أزمة الإسكان من خلال تقديم الحلول التمويلية الميسّرة والتي تلائم قطاعا واسعا من المواطنين وإمكاناتهم المادية، وتمنحهم إمكانية الحصول على السكن المناسب ضمن شروط ميسّرة وعلى فترات طويلة الأجل، أيضا لا بد من التذكير هنا بالشراكة البنّاءة القائمة بين البنوك السعودية وصندوق التنمية العقارية في تنفيذ كثير من المبادرات مثل «برنامج التمويل الإضافي»، الذي جاء طرحه ليرفع من حجم القرض الممنوح للمواطنين المستفيدين من برامج الصندوق، بما يمنح مرونة أوسع أمامهم للبحث عما يناسبهم من مسكن. إلا أن ذلك بطبيعة الحال لا يمكن النظر إليه على اعتباره نهاية المطاف وأقصى ما يمكن تحقيقه، فالجميع مطالب ببذل المزيد، وعلى كل الأطراف تحمّل مسؤولياتها في هذا الصدد عملاً بروح المسؤولية الاجتماعية.
*هل نجح القطاع المصرفي السعودي في تقديم نفسه على أنه نموذج يحتذى في مجال المسؤولية الاجتماعية من وجهة نظركم، وإلى ماذا تعزون الاتهامات المتواصلة للمؤسسات المصرفية بالتقصير في هذا الجانب؟
- تقييم الإسهامات التي حققها القطاع المصرفي السعودي على طريق الوفاء بالتزاماته تجاه المجتمع، يحتاج إلى نظرة موضوعية تأخذ في الاعتبار الإنجازات الحقيقية التي حققتها البنوك السعودية في هذا المجال، بعيدًا عن الآراء المسبقة التي عادة ما تستند إلى وجهات نظر شخصية وغير مدروسة. فإذا ما تتبعنا، على سبيل المثال لا الحصر، النشاط التمويلي للبنوك السعودية في دعم مشاريع البنية التحتية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وقطاعات الأعمال التجارية والصناعية، فسنجد أن البنوك تمكنت من إثبات نفسها شريكا داعما للنهضة التنموية التي تشهدها السعودية على مختلف الأصعدة، وقدّمت مليارات الريالات التي تعد، وبلا شك، محركًا رئيسًا من محركات تلك النهضة؛ حيث إنها تخلق كثيرا من الوظائف للمواطنين وتكافح البطالة، وتقوم بتنشيط الدورة الاقتصادية، والمساهمة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تنمية الموارد البشرية الوطنية وتدريبها وتأهيلها لتكون مؤهلة لتطوير القطاع العام والقطاع الخاص. وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي المباشر، فإن للبنوك إسهاماتها وبصماتها من حيث التوظيف الذي تتصدّر فيه قائمة مؤسسات القطاع الخاص باستحواذها على أعلى نسبة لتوطين الوظائف بنسبة تجاوزت 87 في المائة من إجمالي عدد العاملين، الذين يعدون بعشرات الآلاف، كما أن للبنوك دورها المؤثر في كثير من المجالات التي شملت رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتوظيفهم بهدف دمجهم في المجتمع، ورعاية الأسر المحتاجة، وإطلاق مبادرات ومشاريع الأسر المنتجة، وتوزيع التبرعات العينية والمادية على قطاع واسع من مختلف فئات المجتمع، وغيرها من النشاطات التي لا يمكن حصرها، والتي أكدت البنوك من خلالها على دورها الريادي في مجال خدمة المجتمع، وفي تقديم ما سيبقى عالقًا في الذاكرة لسنوات طوال. ورغم كل ما تحقق، فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا قد وصلنا لمرحلة الكمال، فالبرامج تتطور وتتسع نطاقاتها سنة تلو الأخرى والمسيرة مستمرة.
*هل هناك رؤية مشتركة للبنوك السعودية حيال كيفية الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع؟
- يرتكز جوهر العمل الاجتماعي على «الإبداع والتنوع والتنافسية الإيجابية»، لذلك فإنه يمكن وصف إسهامات البنوك في مجال خدمة المجتمع بـ«التكاملية»، حيث يسعى كل جانب إلى تركيز أولوياته ضمن قطاعات محددة، لتكون المحصلة الوصول بثمار تلك الأنشطة لأوسع قطاع ممكن من أفراد المجتمع. ومع ذلك، فإن رؤية البنوك السعودية تجاه مفهومها لخدمة المجتمع يكاد يكون واحدًا، وهو يستند إلى أهمية توجيه الدعم نحو المشاريع التنموية والمستدامة، دون إغفال الأعمال الخيرية بمفهومها التقليدي.
*كيف تقيمون أداء «سامبا» المالي خلال عام 2014 خصوصا بعد تحقيقكم أرباحا تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)؟
- إن «سامبا» تمكن من تحقيق أداء مالي إيجابي خلال عام 2014، عكسته النتائج الختامية للعام المالي الذي سجل نموًا بمقدار 11 في المائة عن العام السابق، ليقفز إجمالي الأرباح المحققة لأكثر من 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، وهو إنجاز يُضاف إلى الإنجازات المتواترة التي سجّلها «سامبا» خلال الأعوام السابقة، ودليل على قدرته في البناء على ما تحقق ومواصلة تنفيذ استراتيجيته الرامية لتوسيع أنشطته، وتعظيم حقوق المساهمين عبر تنويع مصادر الدخل، واغتنام الفرص الواعدة المواتية في السوق، ونحن في «سامبا» نعتز بهذه الإنجازات المتراكمة التي حققها خلال مسيرته وتوجها بالنتائج الإيجابية التي تحققت في عام 2014 والتي أكدت على ريادة «سامبا» على مختلف المستويات.
*ما توقعاتكم لنتائج البنك خلال النصف الأول من العام الحالي 2015 لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها السوق اليوم نتيجة الأحداث الاقتصادية والسياسية المحيطة؟
- برهنت السعودية مرة تلو الأخرى على قوة اقتصادها وحصافة سياساتها النقدية ومتانة نهجها على النحو الذي عزز من قدرتها على تجاوز كثير من التحديات التي عصفت بأسواق المال الإقليمية والعالمية. وأستطيع التأكيد هنا، وبثقة تامة، أن المملكة قادرة بفضل الرؤية السديدة لقيادتها الحكيمة، على المضي قدمًا في تحقيق النمو الاقتصادي والنأي عن أي تبعات للأحداث الحالية في المحيط العربي أو التراجعات في المناخ الاقتصادي العالمي، والحال هنا تنطبق أيضا على مجموعة «سامبا» المالية التي ظل أداؤها ثابتًا ومتوازنا طيلة السنوات السابقة ويسجل معدلات نمو متزايدة بعيدًا عن المؤثرات الخارجية، وسيواصل «سامبا» السير على نهجه في تعزيز جودة خدماته، وتحفيز فرص التوسع الكمي والنوعي في أنشطته المصرفية والمالية بما يؤهله مستقبلا ليس فقط للحفاظ على نتائجه المعهودة وإنما تعزيزها.
*أعلنتم في وقت سابق عن زيادة رأسمال المجموعة إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) ما دوافعكم لهذا القرار، وماذا سيترتب عليه ضمن توجهاتكم للمرحلة المقبلة؟
- تأكيدا على حرص مجلس إدارة المجموعة على تدعيم القاعدة الرأسمالية للمجموعة لمقابلة الاحتياجات الائتمانية المتزايدة للعملاء، وتلبية تطلعات المساهمين للحصول على أفضل العوائد المجزية لهم، ولتعزز موقف المجموعة من الناحية المالية، في ما يتعلق بمتطلبات كفاية رأس المال، ورفع الطاقة العملية لأنشطتها الرئيسية، وتلبية النمو المتوقع على الطلب على الخدمات المصرفية والتمويلية بما فيها تمويل المشاريع في كثير من المجالات للأسواق المحلية والإقليمية خلال السنوات المقبلة، فقد رفعت المجموعة رأسمالها خلال الـ12 شهرا من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) وبنسبة زيادة قدرها 122 في المائة، وذلك بمنح أسهم مجانية للمساهمين، ليصبح إجمالي عدد الأسهم ملياري سهم.
*ما خططكم حيال توطين الوظائف والتدريب في مجموعة «سامبا» المالية؟
- إن سمعة المجموعة وبيئة العمل المتميزة للنمو والتطور، وسياسات وممارسات الموارد البشرية المتقدمة في مجال إدارة المواهب، قد أثمرت عن ارتفاع نسبة السعودة في البنك إلى ما يقارب 93 في المائة، وهي من أفضل النسب في البنوك السعودية. وبذلت المجموعة جهودًا حثيثة لتحديد وجذب أفضل المواهب الوطنية والاحتفاظ بها. وقد شاركنا في كثير من المعارض والمناسبات الخاصة بالمهنة والتوظيف التي نظمتها مؤسسات تعليمية مرموقة سواء داخل المملكة أو خارجها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وفي إطار استراتيجية الموارد البشرية لدى المجموعة، فقد تم إطلاق عدة مبادرات تشمل برامج المواهب، وإدارة الإحلال الوظيفي، ومراجعة نظام إدارة أداء الموظفين، وإطار الجدارة. ونفذنا كثيرا من برامج التدريب التعاوني مع الطلاب السعوديين في مؤسسات تعليمية مختلفة في السعودية، وما زال تطوير وتدريب الموظفين يمثل جوهر استراتيجية «سامبا». وقد تم تدريب ما مجموعه 6 آلاف موظف، واشتمل ذلك على ما يقرب من 18 ألف يوم تدريبي خلال عام 2014. وشمل ذلك، التدريب المتخصص المقدم من قبل مركز الدراسات المالية والمصرفية لدى «سامبا»، وكذلك عن طريق المعهد المصرفي، والمؤسسات في الخارج. وتم تصميم دورات تدريبية مختلفة تركز على مجالي القيادة والالتزام، موجهة لموظفي المجموعة. وانطلاقًا من جهود المجموعة المتواصلة لتعزيز دور الكفاءات الوطنية، فقد تم تعيين 6 من القياديين السعوديين في وظائف رؤساء القطاعات في الإدارة العليا. وهذه التعيينات تمنح الفرصة للقيادات الوطنية الشابة للتطور المهني وإبراز قدراتهم، وتضخ دماء جديدة في فريق الإدارة العليا، وجميع هذه القيادات هم أبناء «سامبا» ممن عملوا وتدرجوا في إدارات مختلفة في المجموعة، وأثبتوا من خلال جهودهم المتميزة جدارتهم لتبوؤ هذه المناصب القيادية. ويعتز «سامبا» بأن عددًا كبيرًا من أبنائه يتقلدون مراكز قيادية ليس في «سامبا» فقط؛ وإنما في كثير من البنوك والشركات الكبرى، وتتويجًا لسجل «سامبا» الحافل في مجال توطين الوظائف وثمرة للتخطيط الفعال لصناعة كفاءات وطنية مميزة قادرة على خدمة الوطن، حصلت المجموعة على جائزة توظيف الكوادر الوطنية من معهد الإدارة العامة لعام 2015 للمرة الثامنة في تاريخها، متبوئة صدارة الشركات السعودية في هذا المجال.



البنك المركزي الصيني يواصل تكديس الذهب للشهر الـ13 على التوالي

عرض سبائك الذهب بمعرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
عرض سبائك الذهب بمعرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
TT

البنك المركزي الصيني يواصل تكديس الذهب للشهر الـ13 على التوالي

عرض سبائك الذهب بمعرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
عرض سبائك الذهب بمعرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

واصلت الصين سياستها الهادفة إلى تعزيز مخزونها من الذهب، بينما سجلت احتياطاتها من النقد الأجنبي ارتفاعاً أبطأ مما كان متوقعاً خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وحافظت الصين على وتيرة إضافة الذهب إلى احتياطاتها المعدنية الثمينة، لتمدد بذلك موجة الشراء للشهر الـ13 على التوالي. وقد أظهرت بيانات «بنك الشعب الصيني» أن إجمالي حيازات البلاد من الذهب بلغ 74.12 مليون أوقية تروي فاخرة في نهاية نوفمبر، ارتفاعاً من 74.09 مليون أوقية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول).

كما ارتفعت قيمة احتياطات الصين من الذهب بشكل ملحوظ لتصل إلى 310.65 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي، صعوداً من 297.21 مليار دولار كانت مسجلة في نهاية أكتوبر. ويُعد هذا التكديس المستمر للذهب جزءاً من استراتيجية التنويع في ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمي.

في المقابل، سجَّلت احتياطات الصين من النقد الأجنبي، وهي الأكبر في العالم، ارتفاعاً أقل من التوقعات خلال نوفمبر. فقد ارتفعت الاحتياطات بمقدار 3 مليارات دولار الشهر الماضي لتصل إلى 3.346 تريليون دولار، مقارنة بـ3.343 تريليون دولار في أكتوبر.

وكان استطلاع أجرته «رويترز » قد توقَّع ارتفاع الاحتياطات إلى 3.359 تريليون دولار، مما يشير إلى أن الارتفاع الفعلي جاء أقل من تقديرات السوق. وجاء هذا الارتفاع المتواضع في ظل استئناف ضعف الدولار، حيث تراجع اليوان الصيني بنسبة 0.65 في المائة مقابل الدولار الشهر الماضي، بينما انخفض الدولار بنسبة 0.24 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى.


«الفيدرالي» محاصر بين ضغوط خفض الفائدة وتصاعد الانقسامات

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» محاصر بين ضغوط خفض الفائدة وتصاعد الانقسامات

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يدخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» اجتماعه الأخير لعام 2025 وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي. هذا الاجتماع لا يقتصر على تحديد مصير أسعار الفائدة في ظل انقسام حاد بين صانعي السياسة النقدية، بل يأتي قبل أشهر معدودة من تغيير رئاسة البنك المركزي الأميركي المقرر في مايو (أيار) المقبل، الأمر الذي يضع مصير السياسة النقدية الأميركية لعام 2026 وما بعده على المحك.

قرار صعب في ظل مؤشرات متضاربة

الاجتماع، الذي يستمر يومي الثلاثاء والأربعاء، يضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام خيارين متناقضين: إما خفض الفائدة للمرة الثالثة هذا العام لدعم سوق العمل المتباطئة، أم الإبقاء عليها مرتفعة لمواجهة التضخم المتصلب الذي لا يزال فوق المستهدف، البالغ 2 في المائة. الأمر الذي يتسبب بانقسام حاد بين صانعي السياسة النقدية.

كما أن هذا الاجتماع يأتي قبل كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب النقاب عن مرشحه لخلافة الرئيس الحالي لـ«الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول. إذ أعلن ترمب هذا الأسبوع، عن أنه سيكشف عن مرشحه لمنصب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» القادم في أوائل عام 2026، ولمَّح إلى أنه يريد ترشيح كبير مستشاريه الاقتصاديين كيفن هاسيت (وهو من أكثر المطالبين بخفض الفائدة) ليحل مكان باول الذي تنتهي ولايته في مايو.

باول خلال مشاركته في سلسلة محاضرات جورج بي. شولتز التذكارية في جامعة ستانفورد (أ.ف.ب)

توقعات السوق

في الأسابيع الأخيرة، شهدت التوقعات حول قرار الفائدة في اجتماع اللجنة يومّي 9 و10 ديسمبر (كانون الأول)، تقلبات حادة، لكنها استقرت حالياً. وتشير أسواق السندات الآجلة، وتحديداً أداة «فيدووتش» من مجموعة «سي إم إيه»، إلى أن احتمالات خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية تبلغ نحو 87 في المائة.

وفي حال إقرار هذا الخفض، سيكون الثالث على التوالي، ليصل نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 3.50 في المائة - 3.75 في المائة.

معضلة الولاية المزدوجة

قرار اللجنة الفيدرالية يزداد تعقيداً؛ بسبب المهمة المزدوجة التي منحها الكونغرس للفيدرالي: تحقيق استقرار الأسعار، ومنع ارتفاع البطالة. البيانات الأخيرة التي أظهرت ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة ترجِّح كفة المطالبين بخفض الفائدة، لكن التضخم لا يزال أعلى من الهدف البالغ 2 في المائة.

الواضح أن الصورة الاقتصادية مشوشة بشكل غير عادي، فبعض المؤشرات تشير إلى نمو قوي ومخاطر تضخمية، بينما أخرى توحي ببداية تباطؤ اقتصادي. وزاد الإغلاق الحكومي في أكتوبر (تشرين الأول) التشويش على البيانات الرسمية، في الوقت الذي أثرت فيه السياسات التجارية والقيود على الهجرة سلباً على التوظيف، في حين دفعت التعريفات الجمركية الأسعار إلى الأعلى.

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

صراع الحمائم والصقور

هذا التضارب بين المؤشرات والضغوط المتنامية انعكس انقساماً حاداً داخل «الفيدرالي». ففي الخطابات العامة التي سبقت فترة الصمت المعتادة قبل الاجتماع، انقسم مسؤولو «الفيدرالي» إلى معسكرين رئيسيَّين:

فريق يرى أن التضخم هو الخطر الأكبر، ويجب الإبقاء على الأسعار مرتفعة.

فريق لديه ثقة أكبر بأن التعريفات الجمركية تمثل زيادة في الأسعار لمرة واحدة، وليست مصدراً للتضخم المستدام (وهو التعريف الحقيقي للتضخم).

هذا الانقسام يعني أن السوق قد تبالغ في توقعات الخفض، رغم أن تقرير التضخم الأخير الصادر يوم الجمعة، والذي أظهر ارتفاعاً أقل من المتوقع في سبتمبر (أيلول) عزَّز احتمالات الخفض.

باول يلقي كلمةً خلال سلسلة محاضرات جورج بي. شولتز التذكارية في جامعة ستانفورد (أ.ف.ب)

ترجيح كفة «الحمائم»

رغم أن باول كان واضحاً في أن خفض ديسمبر ليس «أمراً مُسلّماً به»، فإن كثيراً من المحللين يتوقعون أن تسود كفة «الحمائم» وأن يتم إقرار الخفض، مدعومين بارتفاع معدل البطالة، وضعف مقاييس نمو الوظائف الخاصة.

ويتوقَّع الخبراء أن يتمكَّن باول من إقناع الأعضاء المترددين بالتصويت لصالح الخفض، مقابل الإشارة القوية إلى أن التخفيضات المستقبلية ستكون محدودة، مما يعني فترة توقف طويلة بعد خفض ديسمبر.

ومن المقرر أن يصدر الفيدرالي «مخطط النقاط» (Dot Plot) لتوقعات أسعار الفائدة والاقتصاد، لكن لا يُتوقع تغييرات مادية عن توقعات سبتمبر.

تركيبة المجلس

يذكر أنه رغم أنه من المقرر أن يرأس باول 3 اجتماعات للجنة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) وأبريل (نيسان) قبل انتهاء ولايته، فإن ولايته محافظاً لبنك الاحتياطي الفيدرالي لن تنتهي حتى يناير 2028. وهو ما يعني أنه قد يكسر التقاليد ويبقى في بنك الاحتياطي الفيدرالي لسنوات أخرى عدة، وهو ما قد يثير استياء المكتب البيضاوي على الأرجح.

لكن ترمب قد يستفيد من مقاعد في اللجنة ليسمي موالين له. إذ من المقرر أن يتقاعد رئيس بنك أتلانتا الفيدرالي رفائيل بوستيك في فبراير (شباط) 2026، مما يمثل فراغاً إضافياً في اللجنة. في حين لا تزال هناك قضية المحافظة ليزا كوك، التي حاول ترمب عزلها، ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في قضيتها في يناير، ما قد يفتح الباب لتعيين آخر يختاره البيت الأبيض.

آفاق عام 2026

رغم التوقعات الحالية التي تشير إلى فترة توقف طويلة بعد خفض ديسمبر، فإن المشهد قد يتغير جذرياً في منتصف العام المقبل إذا تولى كيفن هاسيت رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» خلفاً لجيروم باول. فهاسيت معروف بمواقفه الداعمة لخفض أسعار الفائدة بشكل أسرع، وهو ما يتماشى مع توجهات ترمب.

وبالتالي، في حال فوزه، فمن المرجح أن يدفع «الاحتياطي الفيدرالي» نحو مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، حتى مع وجود مؤشرات على تحسن سوق العمل أو استمرار التضخم فوق المستهدف.

إذا تحقق هذا السيناريو، فإن التوقعات التي تشير حالياً إلى تخفيضين فقط في صيف 2026 قد تصبح متحفظة للغاية، إذ قد نشهد دورة جديدة من التيسير النقدي أكثر جرأة، ما سيؤثر على عوائد السندات، وأسواق الأسهم، وحتى الدولار الأميركي.


«لوبريف» تتلقى إشعاراً من «أرامكو السعودية» لتوريد اللقيم إلى مرفق جدة

شعار «أرامكو السعودية» على لافتة بأحد المصانع (رويترز)
شعار «أرامكو السعودية» على لافتة بأحد المصانع (رويترز)
TT

«لوبريف» تتلقى إشعاراً من «أرامكو السعودية» لتوريد اللقيم إلى مرفق جدة

شعار «أرامكو السعودية» على لافتة بأحد المصانع (رويترز)
شعار «أرامكو السعودية» على لافتة بأحد المصانع (رويترز)

تلقت شركة «أرامكو السعودية لزيوت الأساس» (لوبريف) إشعاراً رسمياً من «أرامكو السعودية» بشأن اتفاقية جديدة لتوريد اللقيم إلى مرفق الشركة بجدة، وستحل اتفاقية توريد اللقيم الجديدة محل الاتفاقية الحالية والتي من المقرر أن تنتهي في 28 أغسطس (آب) 2026.

وأوضحت الشركة في بيان على السوق المالية السعودية (تداول) أن الإشعار يأتي انسجاماً مع موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم للمرفق، ما يمثل خطوة محورية تؤكد استمرار التعاون بين أرامكو السعودية ولوبريف، وبما يدعم الهدف الاستراتيجي المشترك المتمثل في استمرارية عمليات مرفق جدة لما بعد عام 2026.

وأضافت «لوبريف» أنه مع استمرار العمليات في مرفق جدة، ستواصل الشركة الحفاظ على طاقتها الإنتاجية القصوى الحالية البالغة 275 ألف طن متري سنوياً من زيوت الأساس من الفئة الأولى.

ومع استكمال مشروع التوسعة الثانية في ينبع، سترتفع الطاقة الإنتاجية القصوى الإجمالية للشركة إلى 1.53 مليون طن متري سنوياً.

وأكدت الشركة أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية فور الانتهاء من توقيع واعتماد الاتفاقية الجديدة وفق الأنظمة المعمول بها.

وأشارت «لوبريف» إلى أن نشرة الطرح الأولي كانت قد نصّت على خطط لإغلاق مرفق جدة بحلول منتصف 2026، إلا أن تخصيص اللقيم الجديد سيضمن استمرارية تشغيل المرفق بعد هذا التاريخ.