رئيس مجموعة «سامبا»: مبادرة توفير 500 وحدة سكنية دخلت حيز التنفيذ وزيادة رأس المال لدعم القاعدة الرأسمالية

عيسى العيسى لـ «الشرق الأوسط»: قوة الاقتصاد السعودي تعزز وضع القطاع المصرفي

عيسى العيسى  -  المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})
عيسى العيسى - المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس مجموعة «سامبا»: مبادرة توفير 500 وحدة سكنية دخلت حيز التنفيذ وزيادة رأس المال لدعم القاعدة الرأسمالية

عيسى العيسى  -  المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})
عيسى العيسى - المركز الرئيسي لسامبا العالمية ({الشرق الأوسط})

كشف عيسى العيسى، رئيس مجلس إدارة مجموعة «سامبا» المالية، عن البدء بتسليم أولى دفعات الوحدات السكنية التي تم الإعلان عنها سابقًا، خلال الربع الثالث من العام الحالي، مشيرًا إلى أن المبادرة تهدف إلى توفير 500 وحدة سكنية مؤثثة بالكامل على مدار خمس سنوات، لعدد 500 أسرة محتاجة من مختلف مناطق السعودية، وبمعدل مائة وحدة سكنية سنويًا.
وقال العيسى في حوار مع «الشرق الأوسط» حول المبادرة إنها «تأتي ضمن سياق تفعيل دور القطاع الخاص وشراكته الحيوية. وجاءت هذه المبادرة لتجسيد وفاء المجموعة تجاه مجتمعها»، مشيرًا إلى أن «المبادرة تمثل نواة لمبادرات أخرى سنفصح عن معالمها في المستقبل».
ماليًا، قال العيسى إن تحقيق المجموعة أداء ماليا إيجابيا خلال العام الماضي، عكسته النتائج الختامية، وسجلت خلاله نموًا بمقدار 11 في المائة عن العام السابق، ليقفز إجمالي الأرباح المحققة لأكثر من 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، موضحًا أن ذلك دليل على قدرة المجموعة في البناء على ما تحقق ومواصلة تنفيذ استراتيجيتها الرامية لتوسيع أنشطتها، وتعظيم حقوق المساهمين عبر تنويع مصادر الدخل، واغتنام الفرص الواعدة المواتية في السوق.
وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سامبا» المالية أن زيادة رأس المال إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) تأتي ضمن تدعيم القاعدة الرأسمالية للمجموعة لمقابلة الاحتياجات الائتمانية المتزايدة للعملاء، وتلبية تطلعات المساهمين للحصول على أفضل العوائد المجزية لهم، ولتعزز موقف المجموعة من الناحية المالية، في ما يتعلق بمتطلبات كفاية رأس المال، ورفع الطاقة العملية لأنشطتها الرئيسية، وتلبية النمو المتوقع على الطلب على الخدمات المصرفية والتمويلية بما فيها تمويل المشاريع في كثير من المجالات للأسواق المحلية والإقليمية خلال السنوات المقبلة.

*أعلنتم في وقت سابق عن مبادرتكم لتوفير 500 وحدة سكنية للأسر المحتاجة في مختلف أنحاء المملكة.. ما الدوافع التي تقف وراء تبنيكم هذه المبادرة؟
- المبادرة تعد في المقام الأول ترجمةً عملية لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الرامية لتوفير المسكن المناسب للفئات المحتاجة في المجتمع، ودعم خطوات وزارة الإسكان في هذا المجال من خلال تفعيل دور القطاع الخاص وشراكته الحيوية. وجاءت هذه المبادرة لتجسيد وفاء المجموعة تجاه مجتمعها، ولتأكيد التزامها الراسخ بمسؤوليتها الاجتماعية، من خلال مساهمتها الفاعلة لتمكين الأسر المحتاجة في مختلف مناطق المملكة من امتلاك السكن الملائم الذي يوفر لهم سبل العيش الكريم والاستقرار الاجتماعي.
*ما الأهداف التي تسعى «سامبا» لتحقيقها في هذه المبادرة، وما الرؤية والرسالة التي تسعون لإيصالها؟
- إن توفير المسكن الخاص للأسرة يمثل المحور الرئيس للاستقرار الاجتماعي والنفسي والمعيشي، والمصدر الأساسي للراحة والطمأنينة، وهذا ما دفع «سامبا» لتبني هذه المبادرة، انطلاقًا من إدراكها لتلك الحقيقة، من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن النظر إلى مسألة «الإسكان» في السعودية، على اعتبارها تخصّ الجهات الحكومية فحسب، بل إنها مسؤولية مشتركة يتوجب على كل القطاعات والجهات المساهمة فيها.
*ما الاستراتيجية التي تتبعها «سامبا» في هذه المبادرة، وما الأفق الزمني لها وإمكانية استدامتها؟
- تم الإعلان عنه سابقًا، فهذه المبادرة تقوم على أساس تكفل «سامبا» بتوفير 500 وحدة سكنية مؤثثة بالكامل على مدار خمس سنوات، لعدد 500 أسرة محتاجة من مختلف مناطق السعودية وبمعدل مائة وحدة سكنية سنويًا، وقد تم تحديد مجموعة من المعايير التي يتم بناءً عليها تحديد مواصفات تلك الوحدات من حيث المساحة الملائمة تبعًا لعدد أفراد الأسرة المستفيدة، والموقع الجغرافي المناسب، فضلاً عن الحرص على انتقاء وحدات تتمتع بمستويات جودة مناسبة من الناحية الإنشائية، وكذلك الأمر في ما يتعلق بالأثاث والتجهيزات اللازمة والمتكاملة والملائمة لخصوصية كل أسرة. أما بالنسبة للجزء الثاني من السؤال، فمن المزمع أن يتم البدء بتسليم أولى دفعات الوحدات خلال الربع الثالث من العام الحالي. وهذه المبادرة تمثل نواة لمبادرات أخرى سنفصح عن معالمها في المستقبل، والهدف من هذه المبادرات هو أن يتسع نطاقها لتشمل المزيد والمزيد من نوافذ الأمل أمام أبناء هذا الوطن المعطاء.
*ما الفئات المستفيدة وما آلية تحديدها؟
- المبادرة تستهدف بشكل رئيسي الأسر المحتاجة في المجتمع من ذوي الدخل المحدود، والحالات الإنسانية التي تواجه صعوبات معيشية من مختلف الفئات؛ بمن في ذلك الأرامل، والمطلقات، وذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن. وبالنسبة لآلية تحديد الفئات المستفيدة، فإنها تخضع لدراسة دقيقة ومطوّلة، لاستخلاص المستفيدين الأكثر احتياجًا، مع مراعاة العدالة في التوزيع لتشمل مختلف مناطق السعودية.
*برأيكم، هل هنالك تحديات أمام تنفيذ المشروع، وكيف يمكن التغلب عليها؟
- أعتقد أن تحديات المشروع تكمن في تشعبّه وتعدد مراحل تنفيذه والتفاصيل الكثيرة المحيطة به، سواء المتعلقة بتحديد الجهات المستفيدة، أو متابعة عملية التنفيذ والتجهيز والتسليم، لكننا كلنا ثقة بأن يتم إنجاز المبادرة على النحو المأمول بفضل عزيمة القائمين عليها، وروح التعاون السائدة بين كل الأطراف المشتركة في تنفيذ المبادرة.
*ما رؤية «سامبا» لمفهوم «المسؤولية الاجتماعية»؟
- المسؤولية الاجتماعية بوصفها مفهوما نظريا تتمثل بمجموعة الممارسات والقيم التي تتبناها الشركات من أجل تعزيز التأثير الإيجابي لنشاط تلك الشركات على المجتمع المحلي، وبما يدعم مساهمتها في تحقيق تنمية المجتمع وتطوره والرفاه لأبنائه، نحن في «سامبا» نتطلع بعناية بالغة إلى تبني هذا المفهوم وترجمة أبعاده من خلال برامج ومبادرات عملية، والتحوّل بمساهماتنا الاجتماعية من مفهومها التقليدي والمتواضع القائم على تقديم التبرعات المادية والعينية، إلى مفهوم أكثر احترافية وعمقًا يقوم على الاستدامة ويستهدف إحداث التنمية باعتبارها المحرك لتقدم المجتمعات وازدهارها. من هنا يأتي تبني «سامبا» لاستراتيجية متكاملة لخدمة المجتمع، ترتكز على مجموعة من المعايير التي تحفّز من مؤشرات الابتكار لبناء برامج ومبادرات اجتماعية مؤثرة تتصل بشكل مباشر باحتياجات أفراد المجتمع المهمة المرتبطة بتوفير فرص العمل والتعليم والتثقيف والارتقاء بظروفهم المعيشية والمساهمات المباشرة، ويكون لها دورها الحيوي في تغيير واقعهم وإحداث التغيير الإيجابي.
*كيف يمكن للقطاع الخاص أن يسهم في تذليل عقبات تملك المساكن من قبل المواطنين؟
- أرى أن القطاع الخاص، وتحديدًا المصرفي، كانت له بصماته الملموسة في دعم المواطنين لتملك المساكن، ومساهماته الفاعلة في مساندة جهود الجهات الحكومية وشبه الحكومية لتذليل أزمة الإسكان من خلال تقديم الحلول التمويلية الميسّرة والتي تلائم قطاعا واسعا من المواطنين وإمكاناتهم المادية، وتمنحهم إمكانية الحصول على السكن المناسب ضمن شروط ميسّرة وعلى فترات طويلة الأجل، أيضا لا بد من التذكير هنا بالشراكة البنّاءة القائمة بين البنوك السعودية وصندوق التنمية العقارية في تنفيذ كثير من المبادرات مثل «برنامج التمويل الإضافي»، الذي جاء طرحه ليرفع من حجم القرض الممنوح للمواطنين المستفيدين من برامج الصندوق، بما يمنح مرونة أوسع أمامهم للبحث عما يناسبهم من مسكن. إلا أن ذلك بطبيعة الحال لا يمكن النظر إليه على اعتباره نهاية المطاف وأقصى ما يمكن تحقيقه، فالجميع مطالب ببذل المزيد، وعلى كل الأطراف تحمّل مسؤولياتها في هذا الصدد عملاً بروح المسؤولية الاجتماعية.
*هل نجح القطاع المصرفي السعودي في تقديم نفسه على أنه نموذج يحتذى في مجال المسؤولية الاجتماعية من وجهة نظركم، وإلى ماذا تعزون الاتهامات المتواصلة للمؤسسات المصرفية بالتقصير في هذا الجانب؟
- تقييم الإسهامات التي حققها القطاع المصرفي السعودي على طريق الوفاء بالتزاماته تجاه المجتمع، يحتاج إلى نظرة موضوعية تأخذ في الاعتبار الإنجازات الحقيقية التي حققتها البنوك السعودية في هذا المجال، بعيدًا عن الآراء المسبقة التي عادة ما تستند إلى وجهات نظر شخصية وغير مدروسة. فإذا ما تتبعنا، على سبيل المثال لا الحصر، النشاط التمويلي للبنوك السعودية في دعم مشاريع البنية التحتية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وقطاعات الأعمال التجارية والصناعية، فسنجد أن البنوك تمكنت من إثبات نفسها شريكا داعما للنهضة التنموية التي تشهدها السعودية على مختلف الأصعدة، وقدّمت مليارات الريالات التي تعد، وبلا شك، محركًا رئيسًا من محركات تلك النهضة؛ حيث إنها تخلق كثيرا من الوظائف للمواطنين وتكافح البطالة، وتقوم بتنشيط الدورة الاقتصادية، والمساهمة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تنمية الموارد البشرية الوطنية وتدريبها وتأهيلها لتكون مؤهلة لتطوير القطاع العام والقطاع الخاص. وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي المباشر، فإن للبنوك إسهاماتها وبصماتها من حيث التوظيف الذي تتصدّر فيه قائمة مؤسسات القطاع الخاص باستحواذها على أعلى نسبة لتوطين الوظائف بنسبة تجاوزت 87 في المائة من إجمالي عدد العاملين، الذين يعدون بعشرات الآلاف، كما أن للبنوك دورها المؤثر في كثير من المجالات التي شملت رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتوظيفهم بهدف دمجهم في المجتمع، ورعاية الأسر المحتاجة، وإطلاق مبادرات ومشاريع الأسر المنتجة، وتوزيع التبرعات العينية والمادية على قطاع واسع من مختلف فئات المجتمع، وغيرها من النشاطات التي لا يمكن حصرها، والتي أكدت البنوك من خلالها على دورها الريادي في مجال خدمة المجتمع، وفي تقديم ما سيبقى عالقًا في الذاكرة لسنوات طوال. ورغم كل ما تحقق، فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا قد وصلنا لمرحلة الكمال، فالبرامج تتطور وتتسع نطاقاتها سنة تلو الأخرى والمسيرة مستمرة.
*هل هناك رؤية مشتركة للبنوك السعودية حيال كيفية الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع؟
- يرتكز جوهر العمل الاجتماعي على «الإبداع والتنوع والتنافسية الإيجابية»، لذلك فإنه يمكن وصف إسهامات البنوك في مجال خدمة المجتمع بـ«التكاملية»، حيث يسعى كل جانب إلى تركيز أولوياته ضمن قطاعات محددة، لتكون المحصلة الوصول بثمار تلك الأنشطة لأوسع قطاع ممكن من أفراد المجتمع. ومع ذلك، فإن رؤية البنوك السعودية تجاه مفهومها لخدمة المجتمع يكاد يكون واحدًا، وهو يستند إلى أهمية توجيه الدعم نحو المشاريع التنموية والمستدامة، دون إغفال الأعمال الخيرية بمفهومها التقليدي.
*كيف تقيمون أداء «سامبا» المالي خلال عام 2014 خصوصا بعد تحقيقكم أرباحا تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)؟
- إن «سامبا» تمكن من تحقيق أداء مالي إيجابي خلال عام 2014، عكسته النتائج الختامية للعام المالي الذي سجل نموًا بمقدار 11 في المائة عن العام السابق، ليقفز إجمالي الأرباح المحققة لأكثر من 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، وهو إنجاز يُضاف إلى الإنجازات المتواترة التي سجّلها «سامبا» خلال الأعوام السابقة، ودليل على قدرته في البناء على ما تحقق ومواصلة تنفيذ استراتيجيته الرامية لتوسيع أنشطته، وتعظيم حقوق المساهمين عبر تنويع مصادر الدخل، واغتنام الفرص الواعدة المواتية في السوق، ونحن في «سامبا» نعتز بهذه الإنجازات المتراكمة التي حققها خلال مسيرته وتوجها بالنتائج الإيجابية التي تحققت في عام 2014 والتي أكدت على ريادة «سامبا» على مختلف المستويات.
*ما توقعاتكم لنتائج البنك خلال النصف الأول من العام الحالي 2015 لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها السوق اليوم نتيجة الأحداث الاقتصادية والسياسية المحيطة؟
- برهنت السعودية مرة تلو الأخرى على قوة اقتصادها وحصافة سياساتها النقدية ومتانة نهجها على النحو الذي عزز من قدرتها على تجاوز كثير من التحديات التي عصفت بأسواق المال الإقليمية والعالمية. وأستطيع التأكيد هنا، وبثقة تامة، أن المملكة قادرة بفضل الرؤية السديدة لقيادتها الحكيمة، على المضي قدمًا في تحقيق النمو الاقتصادي والنأي عن أي تبعات للأحداث الحالية في المحيط العربي أو التراجعات في المناخ الاقتصادي العالمي، والحال هنا تنطبق أيضا على مجموعة «سامبا» المالية التي ظل أداؤها ثابتًا ومتوازنا طيلة السنوات السابقة ويسجل معدلات نمو متزايدة بعيدًا عن المؤثرات الخارجية، وسيواصل «سامبا» السير على نهجه في تعزيز جودة خدماته، وتحفيز فرص التوسع الكمي والنوعي في أنشطته المصرفية والمالية بما يؤهله مستقبلا ليس فقط للحفاظ على نتائجه المعهودة وإنما تعزيزها.
*أعلنتم في وقت سابق عن زيادة رأسمال المجموعة إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) ما دوافعكم لهذا القرار، وماذا سيترتب عليه ضمن توجهاتكم للمرحلة المقبلة؟
- تأكيدا على حرص مجلس إدارة المجموعة على تدعيم القاعدة الرأسمالية للمجموعة لمقابلة الاحتياجات الائتمانية المتزايدة للعملاء، وتلبية تطلعات المساهمين للحصول على أفضل العوائد المجزية لهم، ولتعزز موقف المجموعة من الناحية المالية، في ما يتعلق بمتطلبات كفاية رأس المال، ورفع الطاقة العملية لأنشطتها الرئيسية، وتلبية النمو المتوقع على الطلب على الخدمات المصرفية والتمويلية بما فيها تمويل المشاريع في كثير من المجالات للأسواق المحلية والإقليمية خلال السنوات المقبلة، فقد رفعت المجموعة رأسمالها خلال الـ12 شهرا من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) وبنسبة زيادة قدرها 122 في المائة، وذلك بمنح أسهم مجانية للمساهمين، ليصبح إجمالي عدد الأسهم ملياري سهم.
*ما خططكم حيال توطين الوظائف والتدريب في مجموعة «سامبا» المالية؟
- إن سمعة المجموعة وبيئة العمل المتميزة للنمو والتطور، وسياسات وممارسات الموارد البشرية المتقدمة في مجال إدارة المواهب، قد أثمرت عن ارتفاع نسبة السعودة في البنك إلى ما يقارب 93 في المائة، وهي من أفضل النسب في البنوك السعودية. وبذلت المجموعة جهودًا حثيثة لتحديد وجذب أفضل المواهب الوطنية والاحتفاظ بها. وقد شاركنا في كثير من المعارض والمناسبات الخاصة بالمهنة والتوظيف التي نظمتها مؤسسات تعليمية مرموقة سواء داخل المملكة أو خارجها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وفي إطار استراتيجية الموارد البشرية لدى المجموعة، فقد تم إطلاق عدة مبادرات تشمل برامج المواهب، وإدارة الإحلال الوظيفي، ومراجعة نظام إدارة أداء الموظفين، وإطار الجدارة. ونفذنا كثيرا من برامج التدريب التعاوني مع الطلاب السعوديين في مؤسسات تعليمية مختلفة في السعودية، وما زال تطوير وتدريب الموظفين يمثل جوهر استراتيجية «سامبا». وقد تم تدريب ما مجموعه 6 آلاف موظف، واشتمل ذلك على ما يقرب من 18 ألف يوم تدريبي خلال عام 2014. وشمل ذلك، التدريب المتخصص المقدم من قبل مركز الدراسات المالية والمصرفية لدى «سامبا»، وكذلك عن طريق المعهد المصرفي، والمؤسسات في الخارج. وتم تصميم دورات تدريبية مختلفة تركز على مجالي القيادة والالتزام، موجهة لموظفي المجموعة. وانطلاقًا من جهود المجموعة المتواصلة لتعزيز دور الكفاءات الوطنية، فقد تم تعيين 6 من القياديين السعوديين في وظائف رؤساء القطاعات في الإدارة العليا. وهذه التعيينات تمنح الفرصة للقيادات الوطنية الشابة للتطور المهني وإبراز قدراتهم، وتضخ دماء جديدة في فريق الإدارة العليا، وجميع هذه القيادات هم أبناء «سامبا» ممن عملوا وتدرجوا في إدارات مختلفة في المجموعة، وأثبتوا من خلال جهودهم المتميزة جدارتهم لتبوؤ هذه المناصب القيادية. ويعتز «سامبا» بأن عددًا كبيرًا من أبنائه يتقلدون مراكز قيادية ليس في «سامبا» فقط؛ وإنما في كثير من البنوك والشركات الكبرى، وتتويجًا لسجل «سامبا» الحافل في مجال توطين الوظائف وثمرة للتخطيط الفعال لصناعة كفاءات وطنية مميزة قادرة على خدمة الوطن، حصلت المجموعة على جائزة توظيف الكوادر الوطنية من معهد الإدارة العامة لعام 2015 للمرة الثامنة في تاريخها، متبوئة صدارة الشركات السعودية في هذا المجال.



الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.