الأندية السعودية وقرارات «الانضباط».. الصراخ على قدر الألم

الاتحاد والنصر أكثر المتعرضين لعقوباتها.. وخزينة الأهلي الأكثر هدرا على «غراماتها»

قرارات لجنة «الانضباط» ضد الأندية والمنتمين إليها أثارت جدلا واسعا في الشارع الرياضي
قرارات لجنة «الانضباط» ضد الأندية والمنتمين إليها أثارت جدلا واسعا في الشارع الرياضي
TT

الأندية السعودية وقرارات «الانضباط».. الصراخ على قدر الألم

قرارات لجنة «الانضباط» ضد الأندية والمنتمين إليها أثارت جدلا واسعا في الشارع الرياضي
قرارات لجنة «الانضباط» ضد الأندية والمنتمين إليها أثارت جدلا واسعا في الشارع الرياضي

تظل العقوبات التي تصدرها لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم، من القضايا الجدلية «الموسمية» في الدوري السعودي، فقراراتها محل سخط لمسؤولي وجماهير الأندية، وغراماتها المادية مرهقة لخزائن الأندية كما يراها البعض، في حين أن هويتها القانونية ما زالت تتشكل في كل عام، وفقا للتعديلات التي يصدرها اتحاد كرة القدم.
وبلغ عدد العقوبات التي أصدرتها لجنة الانضباط في الموسمين الماضيين إضافة إلى الموسم الحالي في مباريات الدوري وكأس ولي العهد وكأس الملك إضافة لبطولات الفئات السنية كأس الأمير فيصل بن فهد للفرق الأولمبية ودوري الشباب والناشئين لفئة الممتاز إضافة لكأس الاتحاد السعودي لدرجتي الشباب والناشئين فئة الممتاز 197 عقوبة موزعة على 21 فريقا إضافة إلى خمس عقوبات كانت بين ثلاثة حكام ومقيم حكام ورئيس ناد في الدرجة الثانية إثر حديثه التلفزيوني المسيء «بحسب لجنة الانضباط» ضد أحد أندية الدرجة الممتازة. وتصدر نادي الاتحاد قائمة أكثر الفرق السعودية تعرضا للعقوبات في المواسم الثلاث الماضية وذلك بواقع 37 عقوبة في حين جاء النصر في المركز الثاني بـ22 عقوبة ثم الشباب بـ21 عقوبة في حين جاء الأهلي رابعا بـ19 عقوبة، وحضر خلفه الهلال في المركز الخامس بثماني عشرة عقوبة فيما جاء فريق التعاون بالمركز السادس برصيد 11 عقوبة.
وجاء فريق القادسية في المركز السابع بعشر عقوبات، ثم هجر بتسع عقوبات وخلفه الوحدة بالمركز بسبع عقوبات ونجران بالمركز العاشر برصيده ست عقوبات انضباطية.
وعلى النقيض تماما تمكن الأنصار من احتلال الترتيب الأول في قائمة أقل الفرق تعرضا للعقوبات الانضباطية، حيث تعرض لعقوبة واحدة ضد مدربه لعدم حضوره المؤتمر الصحافي الذي أعقب إحدى المباريات في حين جاءت أندية الفيصلي والشعلة بالمركز الثاني وذلك بواقع عقوبتين لكل فريق.
وتصدر الأهلي قائمة أكثر الفرق المتضررة جراء عقوبات لجنة الانضباط خلال المواسم الثلاث الماضية، بعدما جاوز إجمالي عقوباته حاجز المليون ريال «مليون و107 آلاف و500 ريال» فيما جاء فريق الاتحاد خلفه بإجمالي «مليون و72 ألفا و750 ريالا».
وبدا الفارق المادي كبيرا جدا بين قطبي جدة وبقية الأندية التي وقعت عليها عقوبات لجنة الانضباط، حيث جاء الهلال في المركز الثالث برصيد إجمالي لعقوباته 460 ألف ريال وحضر خلفه في المركز الرابع الشباب بـ450 ألف ريال ثم القادسية بالمركز الخامس بقيمة إجمالية بلغت 375 ألف ريال، وجاء في المركز السادس فريق النصر بـ315 ألف فيما حل التعاون بالمركز السابع بـ225 ألف ريال ثم الوحدة برصيد 219 ألف ريال، والعيون «المشارك في هذه الإحصائية من خلال فرق الفئات السنية بالنادي المشاركة على صعيد فرق الدرجة الممتازة» بالمركز التاسع وذلك بـ125 ألف ريال وعاشرا جاء فريق الرائد بـ80 ألف ريال.
وفيما يخص أقل الأندية تضررا على الصعيد المادي من لجنة الانضباط فقد تصدر فريق الفيصلي القائمة وذلك بعشرة آلاف ريال فقط ثم الاتفاق في المركز الثاني بـ15 ألف ريال وثالثا جاء فريق جاء فريق الشعلة إلى جوار الأنصار بواقع 20 ألف ريال لكل منهما.
وسجل لاعبو الفئات السنية رقما كبيرا في العقوبات الناتجة عن ذات السبب وهو التهجم على حكام المباراة بصورة متفاوتة تبدأ بالاعتراض الكلامي كأخف نوع يقوم به لاعبو أو حتى إداريو ومدربو فرق الفئات السنية في البطولات الثلاث «ناشئين وشباب وأولمبي» لتمتد هذه المخالفات وتصل لدرجة عالية من الحدة والقوة كالبصق أو محاولة الاعتداء على الحكام وضربهم. وكشفت إحصائية «الشرق الأوسط» أن 51 عقوبة من أصل 197 كانت موقعة على فرق الفئات السنية تجاه تصرفات لاعبيها وتهجمهم على الحكام في صورة تعكس معها غياب الدور الإداري الذي يجب أن يسير باللاعبين بعيدا عن أي مناوشات جانبية قد تفقد فريقه نقاط المباراة.
وشهد الموسم الأول لهذه الإحصائية عشرة تجاوزات من قبل لاعبي الفئات السنية تجاه الحكام، قبل أن يقفز الرقم في الموسم الثاني ليصل إلى 25 مخالفة استوجبت العقوبة من قبل لجنة الانضباط إما بالتحذير أو لفت النظر مرورا بالإيقاف لمباراة واحدة وانتهاء عند الإيقاف لستة أشهر كأقسى العقوبات التي توقعها اللجنة لمن يتجاوز القانون ضد حكام المباريات، أما في الموسم الحالي فقد شهدت ست عشرة مخالفة تجاه حكام المباريات من قبل لاعبي الفئات السنية.
ولا تزال عقوبتا لجنة الانضباط ضد عضو شرف نادي الوحدة ورئيسه الأسبق جمال تونسي في الموسم قبل الماضي وقرار الانضباط تجاه رئيس نادي القادسية عبد الله الهزاع في الموسم الماضي هما العقوبتان الأبرز من بين 197 عقوبة أصدرتها لجنة الانضباط حتى الآن.
ونصت عقوبة التونسي على تغريمه ماديا بمبلغ 172 ألفا و500 ريال إضافة لمنعه من ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم على خلفية تصريحات تلفزيونية لصالح قناة «لاين سبورت» الفضائية وهي ما أعدته لجنة الانضباط يحمل اتهاما لحكم المباراة ورئيس لجنة الحكام والأمين العام للاتحاد السعودي السابق فيصل عبد الهادي، وجاءت تصريحات تونسي عقب موسم كامل من قرار لجنة الانضباط الذي حسم ثلاث نقاط من فريق الوحدة الأمر الذي أدى لهبوط فرسان مكة لمصاف أندية الدرجة الأولى.
أما عقوبة لجنة الانضباط تجاه رئيس القادسية عبد الله الهزاع فنصت على تغريمه بمبلغ 300 ألف ريال عقب تصريحات الهزاع للإعلام عقب نهاية مباراة فريقه القادسية أمام النصر في الموسم قبل الماضي قبل أن يودع القادسية لمصاف أندية الدرجة الأولى حيث وصف الهزاع قرارات الحكم بأنها كانت سخيفة وظالمة وأدت إلى هبوط الفريق قسرا.
وشهد الموسم الماضي إصدار لجنة الانضباط عقوبات انضباطية ضد عدد من منسوبي الوسط الرياضي بعد إدلائهم لتصريحات عبر قنوات رياضية متعددة حملت معها إساءة أو اتهام لأحد المنتسبين في الوسط الرياضي بحسب لجنة الانضباط، وبدأ الأمر بعقوبة رئيس نادي الكوكب دباس الدوسري بمبلغ 40 ألف عقب أحاديثه الإعلامية لقناة «لاين سبورت» الفضائية وهو ما أعدته اللجنة مسيئا لنادي النصر، إضافة لذلك تم تغريم الحكم سعد الكثيري والحكم مطرف القحطاني بمبلغ 50 ألف ريال لكل منهما بعد أحاديثهما الإعلامية التي حملت اتهاما مباشرا لرئيس لجنة الحكام عمر المهنا الذي تقدم بشكوى رسمية كسب فيها القضية وتم إعلان عقوبة الثنائي، كما أعلنت لجنة الانضباط معاقبة مدير المركز الإعلامي بنادي الشباب طارق النوفل بمبلغ 40 ألف ريال بعد تصريحاته في قناة «لاين سبورت» ضد جمهور الأهلي، إضافة لذلك غرمت لجنة الانضباط مقيم الحكام محمد المرواني بعد شكوى تقدم بها زميله في اللجنة مقيم الحكام علي المطلق حيث كسبها الأخير وتم تغريم المرواني بمبلغ خمسين ألف ريال.
في 3 مواسم مضت تمكنت ثلاثة أندية من نقض قرارات لجنة الانضباط وإعلان بطلانها من خلال الاستئناف التي تقدمت به تلك الأندية إلى لجنة الاستئناف، فمن جهته تمكن نادي التعاون من كسب قضيتين ضد الانضباط الأولى كانت لصالح لاعبه ذياب مجرشي الذي تم إيقافه ثماني مباريات مع تغريمه بمبلغ 15 ألف ريال بدعوى محاولة اعتدائه على طاقم حكام المباريات بقيادة الحكم فهد المرداسي، وبعد أن أمضى مجرشي التعاون نصف عقوبته جاءه الفرج من قبل لجنة الاستئناف بأن العقوبة التي أصدرتها لجنة الانضباط باطلة نظير تناقض ما ذكره الحكم في تقريره الإلحاقي وما ذكره في الأساسي في محضر المباراة.
أما القضية الثانية التي كسبها نادي التعاون فكانت في ذات الموسم الماضي وذلك لصالح حارس مرماه فهد الثنيان الذي تم إيقافه لمدة ستة أشهر وتغريمه بمبلغ 20 ألف ريال بداعي بصقه على حكم مباراة فريقه سامي النمري قبل أن تبطل لجنة الاستئناف الحكم الصادر ضد الثنيان بعدما أثبت الأخير براءته أمام لجنة الاستئناف.
أما ثالث هذه القضايا فكانت لصالح نادي الهلال في مطلع الموسم الحالي بعدما أصدرت لجنة الانضباط قرارا يقضي بتغريم الهلال بمبلغ 100 ألف ريال مع حرمانه من جماهيره في مباراة واحدة على خلفية أحداث مباراة الفريق أمام نظيره الاتحاد وشكوى الأخير بأن جماهير الهلال أطلقت هتافات عنصرية ضد لاعبيه، إلا أن الهلال استغل خطأ قانونيا من خلال تطبيق المخالفة ليتقدم بالاستئناف ويكسب القضية أمام لجنة الانضباط.



المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.