السعودية تقص شريط مبارياتها بتقدم مفاجئ على ميسي ورفاقه

ليفاندوفسكي يقود طموحات بولندا أمام المكسيك في الجولة الأولى للمجموعة الثالثة

لاعب المنتخب السعودي سالم الدوسري يحتفل بتسجيل الهدف الثاني (أ.ب)
لاعب المنتخب السعودي سالم الدوسري يحتفل بتسجيل الهدف الثاني (أ.ب)
TT

السعودية تقص شريط مبارياتها بتقدم مفاجئ على ميسي ورفاقه

لاعب المنتخب السعودي سالم الدوسري يحتفل بتسجيل الهدف الثاني (أ.ب)
لاعب المنتخب السعودي سالم الدوسري يحتفل بتسجيل الهدف الثاني (أ.ب)

تقدم المنتخب السعودي بهدفين مقابل هدف واحد بعد مرور ساعة كاملة من مبارة الفريقين الافتتاحية في المجموعة الثالثة من مونديال قطر ٢٠٢٢.
وبعد تسجيل ليونيل ميسي هدف الأرجنتين الأول من ضربة جزاء في الشوط الأول، استعاد الأخضر زمام الأمور مع بداية الشوط الثاني. وسجل صالح الشهري الهدف الأول، ليتبعه سالم الدوسري بالهدف الثاني. ولا تزال النتيجة تقدم السعودية بهدفين لهدف على الأرجنتين، حتى أقل من ربع ساعة على نهاية المباراة.
ويخوض النجم الأرجنتيني ميسي الخطوة الأولى من رقصته الأخيرة مع منتخب بلاده في المواجهة مع نظيره السعودي على ملعب لوسيل اليوم ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثالثة من مونديال قطر 2022 التي تشهد أيضاً مواجهة بين بولندا والمكسيك على استاد 974.
وكان ميسي الحائز على الكرة الذهبية سبع مرات صرح في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأن نسخة 2022 ستكون الأخيرة له، ولا شك بأنه يريدها تتويجاً لمسيرة مظفرة فاز خلالها بجميع الألقاب الممكنة في صفوف برشلونة الإسباني ثم باريس سان جيرمان الفرنسي، كما توج مع بلاده بكوبا أميركا عام 2021 ليقودها إلى أول لقب قاري منذ 1993.
ويتعين على المنتخب السعودي خوض مباراة العمر إذا ما أراد تحقيق نتيجة إيجابية أمام العملاق الأميركي الجنوبي. وينعم المنتخب السعودي الذي يضم 12 لاعباً من الهلال بطل آسيا، بالاستقرار الفني منذ تولي المدرب الفرنسي إيرفي رينار تدريبه في يوليو (تموز) عام 2019، حيث نجح في قيادته إلى النهائيات للمرة السادسة في تاريخه بعد تصدره مجموعة ضمت اليابان وأستراليا.

ميسي بين لاعبي الأرجنتين خلال التدريبات قبل بداية المشوار المونديالي (أ.ب)

ويحلم المنتخب السعودي في تكرار حلم التأهل إلى الدور ثمن النهائي كما فعل في باكورة مشاركاته وتحديداً في مونديال الولايات المتحدة عام 1994 عندما سجل له نجمه سعيد العويران هدف الفوز التاريخي والرائع في مرمى بلجيكا، قبل أن يخسر الأخضر ضد السويد 1 - 3.
ويملك رينار خبرة كبيرة في البطولات القارية والعالمية، بعد أن قاد زامبيا إلى أول لقب في كأس أمم أفريقيا عام 2012، ثم نجح في تحقيق الإنجاز ذاته مع كوت ديفوار بعدها بثلاث سنوات، ليصبح أول مدرب ينال هذا الشرف مع منتخبين مختلفين في البطولة القارية، كما قاد المغرب في مونديال روسيا 2018.
وقال رينار الذي يعول على أمثال سلمان الفرج وسالم الدوسري: «نتطلع لتقديم عروض رائعة في بطولة كبرى، لذا عليك أن تكون قوياً جداً على المستوى الجماعي».
وعن مواجهة ميسي، قال: «سيكون الأمر رائعاً! عندما تقرر أن تصبح مدرباً، فأنت ترغب في مواجهة أفضل الخصوم».
وعما إذا كانت السعودية ستلعب تحت الضغوط في أقرب مونديال تشارك فيه من حيث المسافة أوضح المدرب الفرنسي: «لا. لقد استقبلَنا سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبارك لنا التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً بأن لا ضغوطات مفروضة على اللاعبين وأنه علينا فقط إظهار صورة جميلة عن كرة القدم السعودية. أراها خطوة رائعة، ستجعل الجميع في المنتخب واللاعبين يقدرون حجم المسؤولية، وأننا سنتساهل في أداء مهمتنا».
في المقابل، اعتبر لاعب وسط المنتخب السعودي هتان باهبري أن مفتاح تحقيق نتيجة إيجابية ضد الأرجنتين في مستهل مشوار الفريق هو تكاتف المجموعة وبذل أقصى الجهود.

ليفاندوفسكي أمل بولندا في تحقيق المفاجأة (رويترز)

وقال باهبري الذي شارك في مونديال روسيا 2018 بعد إحدى الحصص التدريبية: «لقد أوقعتنا القرعة في مجموعة صعبة للغاية وسنواجه منتخب الأرجنتين العريق الذي يضم أسماء رنانة في بداية المشوار».
كما شدد مدافع السعودية علي البليهي على أن منتخب بلاده سيلعب ضد نظيره الأرجنتيني كمجموعة وليس ضد لاعب واحد (ميسي). وقال: «جاهزون للمباريات الثلاث وليس لمباراة الأرجنتين فقط... كرة القدم تُلعب 11 لاعباً ضد 11. نحن نلعب ضد منتخب بأكمله وليس ضد لاعب واحد وإن شاء الله نقدم المطلوب منا».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1594988054329974784
أما محمد البريك فأكد بدوره أن المنتخب السعودي تحضر بأفضل طريقة لاستحقاقه المنتظر أمام «راقصي التانغو»، وقال: «نتطلع لتقديم أفضل مستوى لدينا ونمتلك جميع الإمكانات ووصولنا إلى قطر يؤكد ذلك والجماهير السعودية ستكون الداعم الأول للمنتخب. الجهازان الإداري والفني وجميع اللاعبين في أجواء حماسية، خاصة أن هناك بعض اللاعبين سبق لهم أن شاركوا في المونديال السابق، إضافة إلى لاعبين يشاركون للمرة الأولى في النهائيات، وهذا سيكون دافعاً كبيراً لتقديم مستويات عالية».
من جهته، يشارك ميسي (35 عاماً) في المونديال الخامس له وكانت أبرز نتيجة له حلوله وصيفاً في نسخة البرازيل عام 2014.
وقال ميسي الذي يتألق في صفوف باريس سان جيرمان هذا الموسم في حديث مع موقع الاتحاد الأميركي الجنوبي للعبة: «نحن متحمسون جداً. لدينا مجموعة جيدة جداً ومتلهفة للغاية. لكننا نفكر بالسير خطوة خطوة. نعلم بأن مجموعات كأس العالم ليست سهلة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1594989815824515076
وتخوض الأرجنتين غمار هذه البطولة متسلحة بسلسلة من 36 مباراة دون خسارة على مدى السنوات الثلاث الأخيرة. وفي حال قُدر لها الفوز على السعودية فإنها ستعادل الرقم القياسي الموجود في حوزة المنتخب الإيطالي.
ويملك المدرب ليونيل سكالوني تشكيلة متجانسة وصلبة وتعتمد بالإضافة إلى ميسي على المخضرم انجل دي ماريا جناح يوفنتوس الإيطالي ومهاجم إنتر الإيطالي لاوتارو مارتينيز، بالإضافة إلى ثنائي قلب الهجوم كريستيان روميرو من توتنهام الإنجليزي وليساندرو مارتينيز من مانشستر يونايتد الإنجليزي أيضاً.
وكانت آخر تجربة للمنتخب الأرجنتيني، بطل 1978 و1986 الذي اكتفى بدور ثمن النهائي في روسيا 2018 عندما خسر أمام فرنسا 3 – 4، فوزه الساحق قبل أيام على مضيفه الإماراتي بخماسية نظيفة.
التقى المنتخبات السعودي والأرجنتيني أربع مرات من قبل وفاز الأميركي الجنوبي مرتين وتعادلا مرتين.

بولندا والمكسيك
وعلى استاد 974، الوحيد الذي سيُفكك بالكامل من بين ملاعب المونديال الثمانية، تتواجه بولندا وهدافها المخضرم روبرت ليفاندوفسكي مع المكسيك.
في مشاركته التاسعة، أبرزها في 1974 و1982، يعول المنتخب البولندي على المهاجم الجديد لبرشلونة الإسباني وأحد صانعي أمجاد بايرن ميونيخ الألماني في العقد الأخير.
ويرغب ليفاندوفسكي ابن الرابعة والثلاثين تعويض مشاركة محبطة في 2018، عندما تذيل فريقه مجموعته في دور المجموعات وأخفق في تسجيل أي هدف.
وقال أفضل هداف في تاريخ بولندا (76 في 134 مباراة دولية): «طبعاً أفكر في كأس العالم الأخيرة. سأقوم بكل شيء لتحقيق حلم التسجيل في كأس العالم».
وعبّر المدرب تشيسلاف ميشينفيتش عن أمله في تطبيق فريقه للطريقة التي وضعها على أكمل وجه - الاحتفاظ بالكرة أطول وقت ممكن، وبناء جمل سريعة بعد الاستحواذ والتمرير بسرعة لتخفيف ضغط الخصم - ومعتبراً أن تنظيم خط الوسط يشكل «المعضلة الأساسية» بالنسبة إليه.
رغم الصمود في المستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية، تلقت بولندا ثلاث هزائم، بينها واحدة ثقيلة ضد بلجيكا 1 - 6.
وليس من السهل أن يعيش المرء في ظل لاعب من طراز روبرت ليفاندوفسكي، لكن سيحتاج منتخب بولندا إلى أهداف أركاديوش ميليك أيضاً من أجل التحليق بعيداً في المونديال.
بالنسبة للمدرب ميشينفيتش الذي تسلم المنصب في يناير (كانون الثاني) الماضي قبل مواجهة الملحق الفاصل القاري المؤهل إلى النهائيات ضد السويد (2 - صفر)، فالهدف الرئيسي هو توفير أفضل الظروف الممكنة للسلاح الفتاك ليفاندوفسكي من أجل محاولة قيادة المنتخب إلى تكرار إنجازي عامي 1974 و1982 حين حل ثالثاً.
لكن باستطاعة ميليك، المنتقل هذا الموسم من مرسيليا الفرنسي إلى يوفنتوس الإيطالي، أن يؤمن الكثير من الخبرة (64 مباراة دولية، 16 هدفاً) والصلابة والحس التهديفي إلى الخط الأمامي لمنتخب بلاده.
في يوفنتوس الذي ضمه على سبيل الإعارة مع خيار التعاقد معه نهائياً ليكون بديل الصربي دوشان فلاهوفيتش، قام البولندي البالغ 28 عاماً بالمهمة المطلوبة منه حتى الآن بتسجيله 6 أهداف في 10 مباريات ضمن جميع المسابقات ونجح في إثبات أهميته.
وأشاد مدرب عملاق تورينو ماسيميليانو أليغري باللاعب البولندي، قائلاً: «إنه مهاجم ممتاز يعرف كرة القدم، يعرف كيف يتحكم بالكرة، كيف يتمركز... هذا يعني أنه لاعب ذكي».
وبعدما كان أساسياً في التشكيلة التي وصلت إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2016، خسر ميليك مكانه بعد المباراة الأولى في مونديال روسيا 2018 الذي خسرته بولندا أمام السنغال. وبعد كأس أوروبا الصيف الماضي التي غاب عنها بسبب إصابة في الركبة، لم يحصل ميليك على الكثير من الفرص مع المنتخب (خمس مشاركات في 16 مباراة)، متأثراً بالإصابات بشكل خاص، لكن الآن، تبدو الفرصة مثالية لاستعادة مكانته في المنتخب، بجانب ليفاندوفسكي، من أجل تشكيل ثنائي لم يلعب معاً أساسياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 ضد أندورا (4 - 1).
أما المكسيك المشاركة للمرة الـ17، أبرزها في 1970 و1986 على أرضها عندما بلغت ربع النهائي، فيأمل مدربها الأرجنتيني خيراردو «تاتا» مارتينو في أن يكون مهاجم ولفرهامبتون الإنجليزي راؤول خيمينيز قادراً على المشاركة. لم يلعب ابن لـ31 مع المنتخب منذ أغسطس (آب) الماضي لإصابة بفخذه، وذلك بعد بداية موسم متعثرة بإصابة أخرى بركبته.
وقال غييرمو أوتشوا حارس المكسيك، الذي يشارك في كأس العالم لكرة القدم للمرة الخامسة، إنه يتطلع لغرس الشعور بالطمأنينة في تشكيلة بلاده الشابة لتجنب الرهبة بأول مباراة أمام بولندا.
ومنذ نسخة 2018 فقدت المكسيك المدافع رفائيل ماركيز، أحد أفضل لاعبيها على الإطلاق، بعد اعتزاله، كما استبعد المدرب جيراردو مارتينو الهداف التاريخي خافيير هرنانديز رغم حالته الجيدة هذا الموسم ليثير غضب الجماهير. وقال أوتشوا (37 عاماً): «يوجد الكثير من اللاعبين الشبان بدون أي خبرة في كأس العالم. جزء من وظيفتي أن أوفر الطمأنينة والهدوء يومياً في التدريبات لأنه من السهل أن تنفلت المشاعر في كأس العالم».
والتقى المنتخبان تسع مرات من قبل، فاز كل منهما ثلاث مرات وتعادلا ثلاث مرات، لكن بولندا لم تتغلب على المكسيك منذ 1978، في مواجهتهما الوحيدة بكأس العالم.


مقالات ذات صلة

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

انتقلت معركة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع جياني إنفانتينو إلى قلب أروقة «فيفا».

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)

إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

أثمر نجاح جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم هذا العام عن إضافة مجموعة من اللاعبين المولودين في أوروبا إلى تشكيلتها.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا (الكونغو الديمقراطية))
رياضة عالمية المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

مدّد المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي لكرة القدم غوستافو ألفارو، عقده حتى عام 2030، في أفق مونديال نفس السنة الذي سيحتضن البلد منه مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون (باراغواي))
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

مبابي: لم أستمتع بلقب «الديكتاتور»

قال النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستمتع بالصور الساخرة التي تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي والتي صورته كديكتاتور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مجسم ملعب الحسن الثاني في بنسليمان المرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (الاتحاد المغربي)

أخنوش ينتقد إعلان لقجع إقامة نهائي المونديال في المغرب

انتقد رئيس الوزراء المغربي رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بعدما أعلن أن نهائي كأس العالم 2030 سيُقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.