وزيرة التعاون الدولي المصرية: عملنا مع 100 شريك لدراسة آليات تحفيز التمويل العادل

المشاط قالت لـ «الشرق الأوسط» إن أفريقيا تحتاج 350 مليار دولار سنوياً لتجاوز تحديات المناخ

وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط (الشرق الأوسط)
وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط (الشرق الأوسط)
TT

وزيرة التعاون الدولي المصرية: عملنا مع 100 شريك لدراسة آليات تحفيز التمويل العادل

وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط (الشرق الأوسط)
وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط (الشرق الأوسط)

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في مصر، أن أهم نجاح حققته مصر من استضافة مؤتمر المناخ (كوب 27) كان توجيه أنظار العالم نحو منطقة الشرق الأوسط، وحشد الجهود الدولية لدعم القارة الأفريقية، إضافة إلى المكسب الأكبر في رأيها، وهو تمكن مصر من تقديم نموذج يحتذى به عبر تنظيم الحدث الذي يعد الأضخم من نوعه على مستوى العالم حتى الآن.
وشرحت المشاط في حوار مع «الشرق الأوسط» الجهود الكبرى التي أسفرت عن إطلاق «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل» الذي يعد إنجازاً بكل المقاييس، إضافة إلى نجاح مصر على المستوى الداخلي في إطلاق مبادرة «نوفي» التي تعد بدورها نموذجاً للمبادرات الاقتصادية القائمة على أسس مناخية.

النجاح الأبرز
وقالت المشاط «استطاعت مصر أن تقدم نموذجاً للعالم والدول الناشئة بقدرتها على تنظيم هذا المؤتمر الأممي الضخم، الذي يعد من بين الأضخم على مستوى العالم، واستضافة آلاف من المشاركين وقادة دول العالم للتباحث بشأن العمل المناخي.
لذلك، بحسب المشاط، فإن أهم نجاح لهذا المؤتمر هو توجيه وحشد الجهود الدولية نحو الاهتمام بقارة أفريقيا لتعزيز جهود التحول الأخضر في القارة، التي تمتلك موارد ضخمة وتعد من بين المناطق الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، في الوقت الذي تسهم فيه بنسبة منخفضة من الانبعاثات لا تتجاوز 5 في المائة، لكنها أيضاً لا تحصل على ما تحتاجه من التمويل المناخي لتعزيز جهود التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية.
ووفقاً للإحصائيات، أفادت المشاط إن تنفيذ المساهمات المحددة وطنياً في قارة أفريقيا NDCs يتطلب 350 مليار دولار سنوياً، بينما تحصل القارة على 19 مليار فقط. لذلك، فإن النسخة الحالية من مؤتمر المناخ استثنائية بكل المقاييس حيث يتم تنفيذها بمدينة شرم الشيخ الساحرة، لتلفت أنظار العالم والمجتمع الدولي إلى أهمية توجيه الدعم والاهتمام بالدول النامية والاقتصاديات الناشئة وقارة أفريقيا لتلبية الطموح المناخي.
التمويل العادل
في مؤتمر المناخ بغلاسكو العام الماضي، تستطرد المشاط، عقدنا مائدة مستديرة بحضور مؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص وأطلقنا مبادرة لوضع إطار دولي للتمويل المبتكر... الهدف من ذلك هو معالجة التحديات الرئيسية التي تواجه توافر التمويل المناخي العادل للدول، ومعرفة العوائق التي تحول دون ذلك. ومنذ هذا التوقيت، تضيف : «عملنا مع أكثر من 100 من شركاء التنمية والقطاع الخاص والبنوك الاستثمارية والتجارية والمنظمات غير الهادفة للربح من أجل دراسة آليات وسبل تحفيز التمويل العادل، ووضع توصيات واضحة من شأن العمل بها تحفيز قدرة الدول والحكومات على توفير التمويل المناسب لتلبية طموحها المناخي وتنفيذ المساهمات المحددة وطنياً».
وقالت وزيرة التعاون الدولي المصري «تم تدشين 6 مجموعات عمل، وتولى شريك تنموي مسئولية التنسيق في كل مجموعة من أجل صياغة واستخلاص الدروس المستفادة والتوصيات العملية فيما يتعلق بالتمويل المناخي العادل».
وسردت شركاء التنمية كالتالي: مؤسسات التمويل الدولية الذين ساهموا من خلال الخبراء والمتخصصين في إعداد «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، مجموعة البنك الدولي، بنك التنمية الأفريقي، البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، بنك الاستثمار الأوروبي، البنك الإسلامي للتنمية، الأمم المتحدة، لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برنامج الأمم المتحدة البيئي، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، اليونيسيف، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، منظمة العمل الدولية، المنتدى الاقتصادي العالمي، صندوق استثمار المناخ، الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، معهد توني بلير للتغيير العالمي، مؤسسة بيل وميلندا غيتس، جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، مجموعة أوراسيا، منظمة الطاقة المستدامة للجميع، شركة مايكروسوفت، شركة مستشاري تمويل المناخ، شركة كروس باوندري، شركة كونفيرجينس، بنك HSBC، بنك سيتي، شبكة بلومبرغ.

دليل شرم الشيخ
ووفق المشاط، يضع دليل شرم الشيخ للتمويل العادل 12 مبدأ رئيسياً يتعين تطبيقها لتحفيز التمويلات المناخية، وتعد هذه المبادئ بمثابة إطار توجيهي لتحفيز الشراكات بين كافة الأطراف ذات الصلة ولا سيما القطاعين العام والخاص لدفع عملية التحول نحو اقتصاد أخضر مستدام، كما أنه يقدم 48 دراسة حالة للنماذج التمويلية الناجحة على مستوى العالم وعبر مختلف قطاعات التنمية، سواء على مستوى مشروعات التخفيف أو التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية، لتكون متاحة للتكرار والتطبيق في الدول المختلفة، بما يعزز قدرتها على المضي قدماً في جهود المناخ والتنمية.
ويعد برنامج «نُوَفِّي»، تلفت المشاط إلى أنه تطبيق عملي للتوصيات والآليات التي توصل إليها دليل شرم الشيخ للتمويل العادل، حيث قام البرنامج على تعاون وثيق وقوي بين الحكومة المصرية وشركاء التنمية والبنوك التنموية متعددة الأطراف، وأيضاً مشروعات واضحة وجاذبة للاستثمارات وضعتها الدولة في قطاعي التخفيف والتكيف، تستهدف آليات تمويل مختلفة، على رأسها التمويل المختلط الذي يحفز مشاركة القطاع الخاص، وأيضاً مبادلة الديون والمنح التنموية، والدعم الفني والاستشارات.
معاً للتنفيذ
وزادت المشاط، في حديثها عن مؤتمر المناخ (COP27) الذي قام على شعار «معاً للتنفيذ»، بأن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء، برنامج «نُوَفِّي»، تعد هي المنصة التي تعزز من خلالها مصر جهود العمل المناخي والانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ.
وأضافت أنه قبل التحدث عن التطورات دعينا نلقي الضوء على المنصة ولماذا أطلقتها مصر وما هي أهدافها من الأساس....أطلقت مجموعة الدول الـ7 مبادرة للتحول نحو استخدام الطاقة النظيفة عبر التخلص من الفحم JTP وذلك للدول الأكثر تلويثاً للبيئة، فأرادت الدولة المصرية أن تقدم نموذجاً للتمويل العادل وحلول التمويل المبتكرة وتقدم طرفاً فاعلاً على المستوى الدولي مماثلاً لمنصة الدول السبع، لكن مصر ليست من بين الدول الأكثر تلويثاً للبيئة، لذلك تم تدشين المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي»، التي تجمع بين التأهيل الفني والاستثماري وتوفير المنح ومبادلة الديون والتمويل الميسر بهدف جذب استثمارات القطاع الخاص، بما مكّنها أن تصبح نموذجاً للدول غير الملوثة للبيئة، التي تسهم بنسب أقل في الانبعاثات ولا سيما الدول النامية والاقتصاديات الناشئة ودول قارة أفريقيا.
وزادت «هذا مكن من جذب التمويلات لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية وأيضاً تعزيز جهود التحول الأخضر وتنفيذ خطة المساهمات المحددة وطنياً من خلال مشروعات التخفيف والتكيف في ذات الوقت»، وقالت «كما رأيتهم، فقد حازت المنصة إشادات من المجتمع الدولي وتأييداً واضحاً من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، والتحالفات المناخية الدولية والبنوك الاستثمارية التجارية، الذين اعتبروها نموذجاً قابلًا للتكرار في الدول والاقتصاديات النامية والناشئة.
وفي مؤتمر المناخ وضمن فعاليات «يوم التمويل» بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء، تزيد المشاط، قمنا بتوقيع اتفاقيات شراكة وخطابات نوايا بقيمة 7.3 مليار دولار للمنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج «نُوَفِّي»، التي تضم 9 مشروعات في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، بينما يبلغ إجمالي البرنامج 14.7 مليار دولار، وعلى مدار الـ12 شهراً المقبلة سنعزز المباحثات بشأن تحفيز مشاركة القطاع الخاص لجذب مزيد من الاستثمارات والتمويلات المختلطة للبرنامج، لتكرار نموذج مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذي تم تنفيذه بالشراكة بين شركاء التنمية والقطاع الخاص المحلي والأجنبي في مدينة أسوان.


مقالات ذات صلة

مصر تشتري 6 شحنات زيت وقود وسط صعود أسعار الغاز المسال

الاقتصاد ناقلة نفط خام في عرض البحر (رويترز)

مصر تشتري 6 شحنات زيت وقود وسط صعود أسعار الغاز المسال

اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) عبر مناقصة أجريت مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا افتتاح مستودع جديد لتخزين السلع في السويس (رئاسة مجلس الوزراء)

«مستودع السويس» يدعم توجهاً مصرياً لتأمين السلع الاستراتيجية

ثمن مراقبون افتتاح الحكومة المصرية مخزناً استراتيجياً للسلع في السويس، الخميس، بما ييسر عملية توزيعها إلى دول أخرى.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

أعلن صندوق النقد الدولي أنه بدأ التواصل مع السلطات العراقية لبرنامج تمويل جديد فيما يستهدف التوصل لاتفاق بشأن المراجعة الأخيرة لمصر قبل منتصف ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد البنك المركزي المصري وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«المركزي المصري» يرفع الفائدة 100 نقطة أساس لأول مرة منذ مارس 2024

رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، الخميس، في أول زيادة منذ مارس (آذار) 2024.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
TT

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)

ذكرت منصة السياسات «بريكس + ثينكينغ» غير الربحية، الجمعة، أن على دول «بريكس بلس»، المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعت المنصة في تقرير نشرته، التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.

وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في «غولدمان ساكس» وواضع مصطلح «بريكس»: «من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف، وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية».

والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال «بريكس» منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.

وأكد قادة «بريكس» في إعلان صدر عقب قمتهم بالهند في سبتمبر (أيلول)، أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.

وفي المقابل، أوضح تقرير «بريكس + ثينكينغ» أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب «إصلاحات جذرية» داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.

وقال معدو التقرير: «التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لـ(بريكس بلس)، لا يدعو إلى التفاؤل»، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محلياً ودولياً، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.

وأضافوا: «يمثل ذلك تحدياً كبيراً بحد ذاته، فضلاً عن تحديات إضافية مهمة؛ منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول، وعدم إبدائها حماساً للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك».

وأثارت فكرة إنشاء عملة لـ«بريكس» انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية 100 في المائة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة، أو دعمت بديلاً للدولار.

ولا يملك تكتل «بريكس» عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالمياً منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب حرب أوكرانيا عام 2022.


الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، الجمعة، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبينما أقامت الصين خلال الأشهر الأخيرة حواجز تجارية مع العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يُنظر باهتمام بالغ إلى هذا الاتفاق مع سويسرا باعتباره اختباراً محتملاً لاقتصادات أخرى.

وينص الاتفاق المعدّل على أن 99.8 في المائة من الصادرات السويسرية ستتمتع بإمكان الوصول إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية على مدى السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو النصف في السابق.

وسيتم خصوصاً إلغاء الرسوم الجمركية على جميع الساعات السويسرية، علماً بأن 1 في المائة فقط منها كانت تدخل الصين معفاة من الرسوم. لكن سيتعين على الشركات المصنعة الاستمرار في سداد الضريبة الصينية المفروضة على استهلاك السلع الفاخرة.

وستستفيد الأجبان والقهوة السويسرية، ومنتجات أخرى، من إلغاء الرسوم الجمركية، على غرار الشوكولاته والنبيذ المعفيين منها أصلاً.

كما يوسع الاتفاق نطاق وصول سويسرا إلى السوق الصينية في قطاعات أبرزها الخدمات المرتبطة بالصناعة التحويلية، وصيانة الطيران، والنقل البحري.

في المقابل، ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على 97.3 في المائة من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مقارنة بـ80.1 في المائة سابقاً.

وأشاد الزعيمان بهذا الاتفاق خلال مراسم توقيع أقيمت الجمعة في قصر الشعب الكبير في بكين.

وقال شي جينبينغ لضيفه: «يمكننا معاً بثّ ثقة قيّمة وتعزيز اليقين في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا»، وفق ما ذكره صحافيون حضروا المراسم.

ووصف غي بارميلان الاتفاق بأنه «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أنه «يشمل أيضاً البحث والابتكار والعلوم، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالعمل».

وكان المسؤولون السويسريون والصينيون قد أعلنوا عن هذا الاتفاق في أغسطس (آب)، بعد عام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سويسرا تعد من الأعلى في أوروبا.

وسويسرا هي الدولة الوحيدة في أوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة مع الصين، وتحظى بمتابعة دقيقة في ما يتعلق بكيفية الموازنة بين علاقاتها التجارية مع بكين ومخاوفها في مجالَي الأمن والتكنولوجيا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا، باستثناء الذهب وغيره من السلع الثمينة، نحو 33.5 مليار فرنك سويسري (40.7 مليار دولار) في عام 2025، وفق وزارة الاقتصاد السويسرية.


رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.