«التاج» وسحر المقابلات التلفزيونية الملكية

علاقة الأميرة ديانا والأمير تشارلز عرضت للشعب البريطاني عبر الصحف والتلفزيون (نتفليكس)
علاقة الأميرة ديانا والأمير تشارلز عرضت للشعب البريطاني عبر الصحف والتلفزيون (نتفليكس)
TT

«التاج» وسحر المقابلات التلفزيونية الملكية

علاقة الأميرة ديانا والأمير تشارلز عرضت للشعب البريطاني عبر الصحف والتلفزيون (نتفليكس)
علاقة الأميرة ديانا والأمير تشارلز عرضت للشعب البريطاني عبر الصحف والتلفزيون (نتفليكس)

في جزء من الموسم الأخير لمسلسل «التاج»، يساعد الأمير الشاب ويليام (سنان ويست) جدته؛ الملكة إليزابيث الثانية (إيميلدا ستونتون)، في ضبط إعدادات تلفزيون جديد داخل قلعة وندسور؛ لأنها لا تفهم آلية تغيير القنوات. وهنا؛ اقتربت منه الملكة الأم (مارسيا وارن)، جدة ويليام الكبرى، وقالت له: «إنه لأمر محزن للغاية أن نراها تكافح لفهم وسيط ترتبط به ارتباطاً وثيقاً».
ويعد مثل هذا الحوار القاسي سمة من السمات المميزة للموسم الخامس من مسلسل «التاج (ذي كراون)» الذي تعرضه منصة «نتفليكس»، والذي بدأ عرضه الأسبوع الماضي، لكن المضمون يبدو صحيحاً.
يذكر هنا أن ملايين الأشخاص في بريطانيا اشتروا أول تلفزيون لهم عام 1953، وذلك بغرض مشاهدة حفل تتويج إليزابيث على الهواء مباشرة. في مجمله؛ عُدّ البث نجاحاً كبيراً، وسمح لمن يحكمون الأمة بالظهور داخل غرف معيشة الأشخاص العاديين، وشعر رعاياهم بأنهم أكثر ارتباطًا بهم.
ومنذ ذلك الحين، كانت تجارب العائلة المالكة في الظهور التلفزيوني والجلوس لإجراء المقابلات محفوفة بالمخاطر. وفي الوقت الذي اكتسب فيه بعض الشخصيات، مثل ديانا، شعبية عبر التلفزيون، جلست شخصيات أخرى، مثل تشارلز وآندرو، لإجراء مقابلات لم ينجم عنها سوى الإضرار بصورتهم العامة. ومع ذلك، ثبت مراراً وتكراراً أن سحر التلفزيون بوصفه أداة لإعادة تشكيل الصورة العامة شديد للغاية بحيث يتعذر على أفراد العائلة المالكة تجاهله.

الأمير آندرو في مقابلة مع إميلي مايتليس من «بي بي سي» عام 2019 حول علاقته بجيفري إبستاين (بي بي سي)

ولطالما اضطر أفراد العائلة المالكة إلى السير على خيط رفيع فيما يتعلق بالفضاء العام. عن ذلك، قالت لورا كلانسي، المحاضرة بمجال الإعلام بجامعة لانكستر، في مقابلة عبر الهاتف: «يجب أن يكونوا مرئيين ليظلوا في مخيلة الجمهور، وإلا فسيتحولوا إلى مجرد أشخاص أثرياء محبوسين داخل قصر... بيد أنهم في الوقت ذاته بحاجة إلى أن يكونوا غير مرئيين؛ لأنه إذا كنت مرئياً على نحو مفرط، يبدأ الناس في طرح الأسئلة حولك».
من ناحيتها؛ لم تجلس إليزابيث قط أمام صحافي تلفزيوني لعقد مقابلة. إلا إنه عام 1968، نجح البعض في إقناعها وأسرتها بالسماح لطاقم عمل من «بي بي سي» بمتابعتهم لأكثر من عام لإنتاج فيلم وثائقي عن حياتهم اليومية (ونعاين هذا الحدث في الموسم الثالث من «التاج»).
ومع أن الفيلم الوثائقي ـ الذي يحمل عنوان «العائلة المالكة» ـ لاقى استحساناً وشاهده عشرات الملايين من الأشخاص، فقد أفادت الصحافة البريطانية بأن الملكة شعرت أنه قد جرى منح قدرة وصول أكثر من اللازم إلى العائلة المالكة، وخشيت أن يقوض المظهر العادي الذي ظهر به أفراد «العائلة المالكة» قدرة التاج على الاستمرار في الاحتفاظ بالسلطة والشعبية لدى الجمهور.
في هذا الصدد، أعرب نيل بلين، بروفسور الاتصالات والإعلام والثقافة في جامعة ستيرلينغ، عبر رسالة بريد إلكتروني، عن اعتقاده بأن هذا الفيلم الوثائقي «أثار نوعاً من النقاش الدائم حول فقدان هالة الغموض والتوقير»، وذلك عندما تنتقل العائلة المالكة إلى الشاشة. اليوم، اختفى فيلم «العائلة المالكة» تماماً، ولا يمكنك العثور عليه عبر الإنترنت، ولا توجد الأشرطة الخاصة به سوى في عدد قليل من الأرشيفات المختارة.
بحلول المدة التي غطاها الموسم الجديد من «التاج»، وهي التسعينات، تحول الإعلام إلى مصدر خطر للعائلة المالكة. وخلقت صحافة «التابلويد» البريطانية إمكانية وصول دونما قيد إلى حياة أفراد العائلة المالكة الأصغر سناً؛ خصوصاً ديانا والأمير تشارلز.
واحتاج الزوجان اللذان كانا سعيدين في يوم من الأيام إلى طريقة لاستعادة السيطرة على حياتهما العامة، وكانت إحدى الطرق الأساسية التي فعلا بها ذلك الجلوس لإجراء مقابلات تلفزيونية. عام 1994، أجرى تشارلز مقابلة مع الصحافي البريطاني الشهير جوناثان ديمبليبي، وفي العام التالي تحدثت ديانا إلى مارتن بشير؛ مراسل لم يكن معروفاً آنذاك لدى «بي بي سي».
ويعرض مسلسل «التاج» محادثة جرت بين تشارلز وأحد مستشاريه الذي كان يحاول إقناعه بعقد مقابلة مع ديمبليبي. وخلال حديثهما، قال المستشار: «في الوقت الراهن تكمن المشكلة في أنه لا أحد يعرفك. إنهم لا يعرفون من أنت حقاً، ولا ما تفكر فيه أو تشعر به».
من ناحيته، قال كريستوفر آندرسن، الذي ألف كثيراً من الكتب عن العائلة المالكة، في مقابلة عبر الهاتف: «لقد ارتكب تشارلز خطأً فادحاً، باتفاق الجميع، بقبوله فكرة خوض المقابلة من الأساس». وفقاً لما ورد بمسلسل «التاج»؛ أراد تشارلز إظهار من هو «حقاً»، لكن الجمهور البريطاني حينها لم يعجبه الشخص المعيب الذي كشف عنه.
بعد عام، جاء أداء ديانا مختلفاً نوعاً ما. وشاهد مئات الملايين عبر أرجاء العالم مقابلتها مع بشير. وعندما انتهى بث المقابلة داخل بريطانيا، أفادت «الشبكة الوطنية» للبلاد بزيادة في استخدام الكهرباء، مع إقبال الناس على إعداد الشاي باستخدام الغلايات الكهربائية، استعداداً للجلوس معاً ومناقشة ما رأوه أثناء تناولهم أقداح الشاي.
المؤكد أن أداء مقابلة تلفزيونية ملكية بشكل صحيح، فن رفيع. عن ذلك، قال آندرسن: «لقد نجح الأمر حقاً مع ديانا، بنظرتها الخجولة وعينيها الحزينة: كان التأثير هائلاً، لقد كان أداءً مذهلاً يستحق الأوسكار من جانبها». وربما بسبب وفاتها المأساوية بعد عامين، لا تزال مقابلة ديانا حية في الأذهان؛ سواء في الوعي العام وفي الموسم الجديد من «التاج»، بوصفها انتصاراً للمستضعف وعرضاً حقيقياً للأذى والكرب.
عندما جرى إصدار المقاطع الأولى لإعادة أداء الممثلة إليزابيث ديبيكي لهذه المقابلة، علق كثيرون عبر الإنترنت بأنها لم تستوعب بشكل كاف ضعف ديانا. الواضح أنه لدى أفراد الجمهور، حتى أولئك الذين لم يكونوا قد أتوا للحياة بعد عام 1995، فكرة محددة للغاية عن دوافع ومشاعر ديانا خلال المقابلة، وأرادوا رؤية هذه الدوافع في «التاج».
علاوة على ذلك، شكلت مقابلات التسعينات هذه سابقة لكيفية تواصل أفراد العائلة المالكة مع جمهورهم. من دون ديمبليبي وبشير، لم يكن من الممكن أن يكون هناك هاري وميغان في برنامج أوبرا وينفري، ولا مقابلة الأمير آندرو الكارثية عام 2019 مع إميلي مايتليس، مراسلة «بي بي سي»، والتي أضرَّت بسمعته التي يكتنفها كثير من الغموض بالفعل، جراء إبدائه القليل من الندم على صلاته بجيفري إبستاين، المدان بجرائم جنسية. وفي أعقاب توجيه اتهامات له بالاعتداء الجنسي، سرعان ما جرى تجريد آندرو من ألقابه العسكرية وعضويته في الجمعيات الخيرية الملكية.
وربما كانت لمقابلة هاري وميغان نكهة أميركية بالتأكيد؛ إلا إن الكشف الصادم عن التفاعلات الداخلية للملكية وبعض التحيزات الواضحة لبعض أفراد العائلة المالكة، في هذه الحالة تجاه طفل الزوجين مختلط العرق، بدا مرتبطاً على نحو مباشر بمقابلة ديانا.
لقد اقترف هاري وميغان، مثل ديانا قبلهما، الخطيئة الكبرى ضد العائلة المالكة: رفض تسليط ضوء إيجابي على العائلة. في الواقع؛ فإنه؛ أكثر من أي مشاهير آخرين، يعيش أفراد العائلة المالكة حياتهم في الأماكن العامة في حالة أزلية من الاضطلاع بأدوار تتمحور حول الوفاء بالواجبات المتوقعة منهم، وطرح صورة إيجابية عن التاج حيثما أمكنهم ذلك. ويبدو من المحتمل أنه كلما سمحت للجمهور برؤية أفراد العائلة المالكة، قل شعورهم بأن أفراد العائلة المالكة تحيطهم هالة جذابة من الغموض يتعذر المساس به. ومثلما كتب المعلق الفيكتوري والتر باجوت عن الغموض الملكي؛ فإنه «يجب ألا نسمح لضوء النهار بدخول حرم السحر».
* خدمة «نيويورك تايمز»



ريال يستعيد بيلينغهام وكاريراس إضافة إلى مبابي

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

ريال يستعيد بيلينغهام وكاريراس إضافة إلى مبابي

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)

بعدما عاود الفرنسي كيليان مبابي تمارينه الجماعية مع ريال مدريد قبيل مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي، الثلاثاء، في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تلقى العملاق الإسباني دفعة كبيرة أخرى مع استعادته خدمات الإنجليزي جود بيلينغهام، وألفارو كاريراس.

وسيسافر اللاعبون الثلاثة مع الفريق إلى إنجلترا، على غرار المدافع النمسوي ديفيد ألابا، ولكن مع استبعاد المشاركة منذ البداية في مباراة الثلاثاء، ولا سيما أن رجال المدرب ألفارو أربيلوا فازوا ذهاباً 3-0 وبانتظارهم مواجهة صعبة في الدوري ضد الجار أتلتيكو مدريد.

ألفارو كاريراس (رويترز)

وعاد مبابي، الغائب منذ أواخر فبراير (شباط) بسبب التواء في الركبة اليسرى، إلى التمارين الجماعية، الأحد، وظهر في صور ومقاطع فيديو عدة نشرها النادي في الحصة التدريبية بشكل طبيعي للمرة الأولى منذ غيابه عن مواجهة بنفيكا البرتغالي في ملحق ثمن نهائي دوري الأبطال في 25 فبراير.

وغاب أفضل هداف لريال هذا الموسم (38 هدفاً في 33 مباراة في جميع المسابقات) عن المباريات الخمس الأخيرة لفريقه.

وحسب الصحافة الإسبانية، قد يمنح أربيلوا مهاجمه الفرنسي بعض الدقائق تمهيداً للديربي أمام أتلتيكو مدريد الأحد.

وفي حال تعافيه الكامل من الإصابة، ينتظر أن يلتحق قائد منتخب فرنسا بالمعسكر الدولي المقبل 23- 30 مارس (آذار)، والذي يخوض خلاله فريق ديدييه ديشان مباراتين وديتين أمام البرازيل وكولومبيا في الولايات المتحدة، قبل أقل من 3 أشهر على مونديال 2026.

بالنسبة لبيلينغهام، فقد أصيب بتمزق عضلي في فخذه اليسرى في الفوز على رايو فايكانو في الدوري الإسباني في الأول من فبراير، بينما غاب كاريراس عن لقاء الذهاب ضد سيتي بسبب إصابة عضلية في ربلة ساق اليمنى، وألابا عن الفريق منذ أوائل مارس الحالي بسبب إصابة في ربلة الساق أيضاً.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.


سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال... وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح

سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح (رويترز)
سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح (رويترز)
TT

سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال... وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح

سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح (رويترز)
سيتي بحاجة إلى معجزة أمام الريال وسان جيرمان وبايرن في وضع مريح (رويترز)

يحتاج مانشستر سيتي الإنجليزي إلى معجزة عندما يستضيف ريال مدريد الإسباني الثلاثاء في إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، فيما سيكون باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وبايرن ميونيخ الألماني في وضع مريح.

على استاد الاتحاد، سيحاول سيتي تعويض خسارته ذهاباً أمام حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (15) بثلاثية نظيفة سجلها الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي في الشوط الأول. ولا يبدو فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا في وضع فني ومعنوي جيد، إذ وبعد السقوط الكبير في مدريد، تعثر في الدوري الممتاز على أرض وست هام 1 - 1 ما سمح لآرسنال بالابتعاد عنه في الصدارة بفارق تسع نقاط.

وباتت هذه القمة من كلاسيكيات المسابقة الأوروبية الأم، إذ تواجها 11 مرة منذ موسم 2020، و15 مرة في المجمل منذ مواجهتهما الأولى في دور المجموعات لموسم 2013. وقد حقق الريال الأسبوع الماضي الفوز السادس في 16 مواجهة مع السيتي مقابل خمس هزائم ومثلها تعادلات، وثأر لسقوطه أمام رجال غوارديولا 1 - 2 في مدريد في الجولة السادسة من دور المجموعة الموحدة في 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وحقق الريال الانتصار الكبير رغم غياب تسعة لاعبين أساسيين بسبب الإصابة أبرزهم هدافه الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي رودريغو. ومن المتوقع أن يعود مبابي إلى تشكيلة الفريق، لكن من المرجح ألا يبدأ المباراة أساسياً بعدما شارك الفرنسي، الغائب منذ أواخر فبراير (شباط) بسبب التواء في الركبة اليسرى، في التمارين الجماعية الأحد.

وأعلن المدرب ألفارو أربيلوا، السبت، مشاركة مبابي الذي ظهر في صور ومقاطع فيديو عدة نشرها النادي، في الحصة التدريبية بشكل طبيعي للمرة الأولى منذ غيابه عن مواجهة بنفيكا البرتغالي في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال في 25 فبراير (شباط). ويبدو غوارديولا متفائلاً بإمكانية قلب الطاولة على النادي الملكي الذي استخدمه الكاتالوني مثلاً للعودة من بعيد. وقال بعد التعادل المخيب في الدوري متوجهاً إلى لاعبيه: «إذا كانوا لا يؤمنون، فهذه مشكلة. إنهم بالغون. يتقاضون رواتب جيدة. إذا لم يؤمنوا بذلك (العودة من بعيد) في دوري الأبطال، فليعودوا إلى منازلهم، فليبقوا في البيت. علينا أن نحاول. ماذا سنخسر؟». وتابع: «هل لم يسبق في التاريخ أن عاد ريال مدريد؟ لا أعرف كم مباراة... 50 مباراة في دوري الأبطال، لم يسبق أن عادوا من تأخر 0 - 3؟ النتيجة صعبة بالطبع لكن علينا أن نحاول، احتراماً للناس، للمشجعين، ولعملنا، أليس كذلك؟».

وعلى ملعب ستامفورد بريدج، يبدو الفريق الإنجليزي الآخر تشيلسي في وضع صعب أيضاً حين يستضيف سان جيرمان بعد خسارته ذهابا 2 - 5 وفشله في تكرار سيناريو نهائي مونديال الأندية الصيف الماضي حين تغلب على النادي الباريسي 3 - 0.

وفي ميونيخ، سيكون بايرن في وضع أكثر من مريح حين يستضيف أتالانتا، ممثل إيطاليا الوحيد في هذا الدور، بعدما اكتسحه ذهاباً في برغامو 6 - 1. وقال المدرب البلجيكي لبايرن فنسان كومباني بعد المباراة: «هذا النوع من الأداء الذي أردناه. كنا خطرين طوال المباراة»، مضيفاً: «لدينا مواهب وجودة في الفريق... بالتالي لا أتفاجأ عندما يقدم اللاعبون هذا المستوى». وتبدو العودة شبه مستحيلة بالنسبة لأتالانتا، رغم الطريقة المثيرة التي تخطّى بها الفريق الألماني الآخر بوروسيا دورتموند في ملحق ثمن النهائي حين فاز عليه إيابا 4 - 1 بعدما خسر ذهابا 0 - 2. وليس عيباً أن يخرج فريق صغير تقليدياً أمام عملاق أوروبي مثل بايرن، لكن أمسية الذهاب كانت قاسية على لاعبي رافاييلي بالادينو الذين قوبلوا بتصفيق جماهيرهم عند الاستراحة وبعد صافرة النهاية رغم الهزيمة القاسية جدا التي تحققت رغم افتقاد بايرن لهدافه الإنجليزي هاري كين. وفي حال حافظ كل من بايرن وريال مدريد على الأفضلية التي حققاها ذهاباً، سيصطدمان في ربع النهائي، فيما هناك احتمال أن يتواجه سان جيرمان مع ليفربول الإنجليزي الذي يستقبل غلاطة سراي التركي وهو متخلف بهدف من لقاء الذهاب. ويدخل فريق المدرب الهولندي أرني سلوت لقاء الأربعاء في وضع مهزوز بعدما فرط الأحد بالفوز على الجريح توتنهام في الدوري المحلي بتلقيه هدف التعادل 1 - 1 في الوقت القاتل بين جماهيره.

وفي لندن، سيكون آرسنال مطالباً بالفوز على الفريق الألماني الآخر باير ليفركوزن كي يتأهل إلى ربع النهائي بعد تعادله ذهابا 1 - 1. أما بالنسبة لممثلي إنجلترا الآخرين، فتبدو المهمة صعبة جداً، إذ يتواجه توتنهام مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني وهو متخلف 2 - 5، فيما يخوض نيوكاسل اختباراً شاقاً في كاتالونيا ضد برشلونة الذي عاد بالتعادل 1 - 1 من سانت جيمس بارك. ومن المرجح أن يكون هناك وافد جديد في ربع النهائي بشخص المفاجأة بودو غليمت النرويجي الذي تغلب على ضيفه سبورتينغ البرتغالي 3 - 0 ذهاباً، مؤكداً أن تفوقه على إنتر الإيطالي وأتلتيكو مدريد ومانشستر سيتي قبلها لم يكن وليد الصدفة.