ليبرمان يتهم زعيم «الليكود» بالتآمر على شركائه... ولبيد يودع كرسيه بقوله إنه «عائد سريعاً»

تعقيد جديد لمهمة نتنياهو بعد معارضة المستشارة القضائية تعيين درعي في منصب وزاري

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها يائير لبيد (أ.ب)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها يائير لبيد (أ.ب)
TT

ليبرمان يتهم زعيم «الليكود» بالتآمر على شركائه... ولبيد يودع كرسيه بقوله إنه «عائد سريعاً»

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها يائير لبيد (أ.ب)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها يائير لبيد (أ.ب)

وضعت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، تعقيدات إضافية أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتشكيل حكومة جديدة، قائلة إنه ليس ممكناً تعيين رئيس حزب «شاس»، أرييه درعي، في منصب وزاري من دون موافقة رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي في المحكمة العليا، يتسحاق عَميت.
وجاء في وجهة نظر قانونية سلمتها المستشارة إلى نتنياهو، أمس (الأحد)، أنه «يمكن فرض وصمة العار على من تلقى عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ»، ونقلت قرارها بهذا الخصوص إلى لجنة الانتخابات المركزية، وذكرت أن المستشار القضائي للحكومة تطرق إلى هذا الموضوع في الماضي وعبر عن موقف مطابق». وإلحاق «وصمة عار» بأي شخص في إسرائيل هي «منعه من العودة إلى الحياة السياسية لمدة 7 سنوات».
وكان درعي أُدين، بداية العام الحالي، بمخالفة قانون الضرائب، وتم تخفيف العقوبة بحقه من السجن الفعلي إلى السجن مع وقف التنفيذ بعد عقده صفقة مع النيابة. ويحاول حزب «شاس»، بالاتفاق مع «ليكود»، دفع مشروع قانون ينص على أن «وصمة العار ينبغي فرضها على كل شخص أُدين بالسجن الفعلي، وليس السجن مع وقف التنفيذ».
وبعث درعي ومحاميه رسالة إلى نتنياهو شرحا فيها «عدم سريان وصمة العار على درعي بعد إدانته، لأنه لم يسجن فعلياً»، ونقل نتنياهو رسالة درعي إلى المستشارة القضائية، التي ردت بالقول إن «القانون في هذه الحالة يسري على درعي أيضاً، وإلحاق وصمة العار من عدمه هي بيد القاضي عميت في نهاية الأمر».
لكن «ليكود» و«شاس» وضعا خطة مزدوجة أخرى، في حال لم تنجح مساعيهم الأولية، تقوم بالاستئناف لدى المحكمة العليا على إدانة درعي بوصمة عار إذا تم ذلك، ومن جهة ثانية، تعديل القانون بالمصادقة على مشروع قانون جديد يتيح الالتفاف على المحكمة العليا، بأغلبية 61 عضو «كنيست»، ويقضي بمنع المحكمة من شطب قوانين صادق عليها «الكنيست» مثل تعديل «قانون أساس الحكومة».
ودرعي شريك نتنياهو الأساسي، وكان تعهد له بمنحه حقيبة المالية، وهي الحقيبة التي حاول نتنياهو لاحقاً مساومته عليها بإعطائه حقيبة الداخلية مع صلاحيات واسعة، في محاولة لإرضاء رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، ومنحه حقيبة المالية بدلاً من الدفاع التي يطالب بها، لكن درعي وسموتريتش يرفضان. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن «ليكود» يحاول دفع سموتريتش ودرعي إلى إجراء مفاوضات بينهما، على أمل أن يؤدي تنازل درعي عن حقيبة المالية، إلى تنازل سموتريتش عن حقيبة الدفاع.
ويعرقل إصرار سموتريتش على الحصول على الدفاع، بشكل أساسي، تشكيل الحكومة التي يأمل نتنياهو الإعلان عنها نهاية الأسبوع الحالي، (الأربعاء).
وفي الوقت الذي يعمل نتنياهو على لمّ شمل أحزابه وإقناعها بالتنازلات المطلوبة، خرج رئيس حزب «إسرائيل بيتينو»، ووزير المالية في الحكومة المنتهية الولاية، أفيغدور ليبرمان، واتهم نتنياهو بأنه «يخطط للتخلص سياسياً من الشركاء في الائتلاف المتوقع تشكيله تحت قيادته».
وبحسب ليبرمان «فإن نتنياهو يعمل على خطة منظمة لإفشال رئيس حزب القوة اليهودية المتطرف إيتمار بن غفير الذي يطالب بحقيبة الأمن الداخلي، كما لديه تفويض منظم وخطة للقضاء سياسياً على سموتريتش».
وقال ليبرمان: «لقد أتيحت لي الفرصة للتحدث مع عدد غير قليل من كبار مسؤولي (ليكود) والمقربين من نتنياهو. ومن معرفتي بالرجل، فإن الصورة التي تظهر أكثر من مجرد مقلقة». وأعلن أيضاً أن نتنياهو يسعى لاستبدال المستشار القضائي للحكومة، ورئيس الأركان الجديد هرتسي هاليفي. كما أنه مهتم بإسناد منصب وزير الاتصالات إلى أحد أقرب الناس وأكثرهم ولاءً له، ومن ثم الاستيلاء على هيئة البث الإسرائيلية «كان» والسيطرة على كل وسيلة إعلامية ممكنة.
وعملياً انتهت فترة ليبرمان وزيراً للمالية بانتهاء فترة الحكومة التي عقدت أمس آخر جلسة لها. وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته، يائير لبيد، في كلمة بـ«الكنيست»، إنّ جلسة الأحد هي الجلسة الأخيرة للحكومة الـ36 لدولة إسرائيل. وذكر ما اعتبره «إنجازات حكومته قصيرة الأمد، ومن بينها أنها أخرجت الإسرائيليين من أزمة (كورونا) دون أي إغلاق».
وأضاف: «أنقذنا البلاد من أزمة اقتصادية. لقد مرّرنا ميزانية الدولة بعد أكثر من ثلاث سنوات دون ميزانية. قللنا العجز والبطالة إلى أرقام هي من بين الأدنى في تاريخ البلاد. زدنا رواتب الجنود بنسبة 50 في المائة، مررنا برنامج التعليم للجنود المسرَّحين». وتابع: «في عملية مطلع الفجر، وجّهنا ضربة قاصمة لـ(حركة الجهاد الإسلامي) في غزة، وأحبطنا قادتها دون أن يتأذى إسرائيلي واحد. في عملية (كاسر الأمواج)، قمنا بتفكيك البنية التحتية لـ(مجموعة عرين الأسود)، ومنعنا مئات العمليات. ومن خلال العمل بدقة وبذكاء مع الحكومة الديمقراطية في الولايات المتحدة، منعنا تجديد الاتفاقية النووية مع إيران. لقد عملنا ضد البنية التحتية الإرهابية الإيرانية في كل مكان، بما في ذلك البعيدة جداً عن حدود إسرائيل».
وتابع: «فتحنا سفارات وبعثات في الإمارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين. أنشأنا (منتدى النقب). جددنا العلاقات مع تركيا. أصلحنا العلاقات مع مصر والأردن. وقعنا اتفاقية تاريخية مع لبنان بشأن الحدود البحرية». وتعهد لبيد بالعودة إلى سدة الحكم، منهياً خطابه: «زملائي الوزراء تشرفت بخدمتكم وخدمة هذه الدولة ومواطنيها. سنعود إلى هذه الغرفة بأسرع مما تعتقدون».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.