روسيا تحصّن الجبهات... و10 ملايين أوكراني بلا كهرباء

أوروبا تواصل تجميد أصولها... وموسكو تتهمها بـ«أكبر عملية نهب»

خدمات الطوارئ الأوكرانية تعمل على إخماد النار في إحدى منشآت الطاقة التي استهدفتها الصواريخ الروسية (أ.ف.ب)
خدمات الطوارئ الأوكرانية تعمل على إخماد النار في إحدى منشآت الطاقة التي استهدفتها الصواريخ الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحصّن الجبهات... و10 ملايين أوكراني بلا كهرباء

خدمات الطوارئ الأوكرانية تعمل على إخماد النار في إحدى منشآت الطاقة التي استهدفتها الصواريخ الروسية (أ.ف.ب)
خدمات الطوارئ الأوكرانية تعمل على إخماد النار في إحدى منشآت الطاقة التي استهدفتها الصواريخ الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا أنها تقوم بتحصين في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها، بعد انسحاب جنودها من منطقة خيرسون الأوكرانية المجاورة في مواجهة هجوم مضاد، وهذا ما خلصت إليه أيضاً الاستخبارات البريطانية، في تقريرها، أمس الجمعة.
وقال سيرغي أكسيونوف، الحاكم الذي عيّنته موسكو بعد ضم شبه الجزيرة الأوكرانية في عام 2014: «نُشرف على أعمال التحصين على أراضي القرم من أجل ضمان سلامة سكانها».
وأوضح تقرير الاستخبارات البريطانية أن الروس أنشأوا نظاماً جديداً للخنادق قرب الحدود مع شبه جزيرة القرم، وكذلك قرب نهر سيفيرسكي - دونيتس في إقليمي دونيتسك ولوغانسك، مما يوحي بأن المخططين الروس يُجرون تحضيرات لاحتمال تحقيق القوات الأوكرانية اختراقاً جديداً.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس الجمعة، أن قواتها استخدمت أسلحة بعيدة المدى لضرب منشآت دفاعية وصناعية، من بينها «منشآت لتصنيع صواريخ»، مما حَرَم أكثر من 10 ملايين أوكراني من الكهرباء.
وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال أن «حوالي نصف» البنى التحتية المرتبطة بالطاقة في أوكرانيا «خرجت عن الخدمة» منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول).
إلى ذلك، عادت إلى الواجهة نقاشات حول مصير الأصول الروسية التي جمّدها الغرب، وبلغت قيمتها الإجمالية، وفقاً لمعطيات موسكو، نحو 330 مليار دولار، يُضاف إليها تجميد الاتحاد الأوروبي أصولاً روسية جديدة بقيمة 68 مليار يورو، الأمر الذي أثار غضب موسكو التي اتهمت الأوروبيين بإطلاق «أكبر عملية نهب» للأصول الروسية.
... المزيد
... المزيد


مقالات ذات صلة

الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية

الاقتصاد محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا تلقَّت عدداً هائلاً من الطلبات على إمدادات الطاقة، من مجموعة متنوعة من الدول، في ظل أزمة طاقة عالمية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز) p-circle

أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

أظهر تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية، والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا طائرة من دون طيار مزودة بنظام توجيه مدعوم بالذكاء الاصطناعي تابعة للواء المشاة الآلية 58 المنفصل التابع للقوات المسلحة الأوكرانية أثناء تحليقها وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة خاركيف (رويترز)

3 قتلى من بينهم طفلة في هجوم بطائرات مسيرة قرب موسكو

قُتل زوجان وطفلتهما في هجوم بطائرات مسيرة في منطقة فلاديمير شمال شرقي موسكو، بحسب ما أعلن الحاكم المحلي ألكسندر أفدييف.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي: ملتزمون بمقترح وقف إطلاق النار المقدم إلى روسيا

قال ‌الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين إنه ملتزم بالمقترح المقدم إلى روسيا بوقف إطلاق النار ​شريطة أن توقف موسكو جميع هجماتها على البنية التحتية

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)

روابط جديدة بين الجينات… والأمراض والاستجابة للعلاج

روابط جديدة بين الجينات… والأمراض والاستجابة للعلاج
TT

روابط جديدة بين الجينات… والأمراض والاستجابة للعلاج

روابط جديدة بين الجينات… والأمراض والاستجابة للعلاج

في خطوة قد تعيد تشكيل مستقبل الطب الشخصي، كشفت دراسة علمية جديدة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس عن أهمية التنوع العرقي في الأبحاث الجينية، موضحة كيف يمكن لهذا التنوع أن يكشف روابط غير مسبوقة بين الجينات وخطر الإصابة بالأمراض، بل وحتى كيفية استجابة المرضى للعلاج.

الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا الأميركية ونُشرت في مجلة «Cell» في27 مارس (آذار) 2026 اعتمدت على تحليل بيانات ما يقارب 94 ألف مشارك ضمن بنك حيوي يُعرف باسم «أطلس» ATLAS، وهو واحد من أكثر قواعد البيانات تنوعاً من حيث الخلفيات العرقية في العالم.

لماذا يُعد التنوع مهماً؟

لطالما اعتمدت الدراسات الجينية السابقة بشكل كبير على عينات من أصول أوروبية، ما حدّ من إمكانية تعميم نتائجها على بقية سكان العالم. لكن هذه الدراسة تقدم نموذجاً مختلفاً، حيث شملت مشاركين من خلفيات متعددة تعكس التنوع الكبير في مدينة لوس أنجليس.

وقال دانيال غيشويند الباحث الرئيس في الدراسة من قسم علم الوراثة البشرية في جامعة كاليفورنيا إن هذه ليست نتائج مختبرية محدودة، بل تعكس بيانات حقيقية من مرضى متنوعين، ما يجعلها قابلة للتطبيق على فئات طالما تم تجاهلها في الطب.

الجينات تحدد الاستجابة للعلاج

ومن أبرز نتائج الدراسة أن الجينات قد تؤثر بشكل واضح على مدى استجابة المرضى لأدوية إنقاص الوزن من فئة GLP - 1، وهي أدوية تحاكي هرموناً طبيعياً في الجسم يساعد على تنظيم الشهية، وسكر الدم. ومن أشهر هذه العلاجات دواء سيماغلوتايد Semaglutide المتوفر تحت أسماء تجارية، مثل أوزيمبيك Ozempic، وويغوفي Wegovy.

وأظهرت النتائج أن فعالية هذه الأدوية تختلف بين الأفراد تبعاً لخلفياتهم الجينية، وترتبط بشكل خاص بمستوى الخطر الجيني للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. كما تم تحديد ارتباط جيني جديد بين استجابة المرضى للعلاج وجين يُعرف باسم PTPRU، وهو اكتشاف قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات أكثر دقة في المستقبل.

اكتشافات جديدة للأمراض

ولم تقتصر نتائج الدراسة على الأدوية فقط، بل امتدت لتشمل فهماً أعمق لمخاطر الأمراض. فقد تمكن الباحثون من تحديد روابط جينية جديدة لم تكن معروفة سابقاً، خاصة عند تحليل «المتغيرات الجينية النادرة» Rare genetic variants.

على سبيل المثال، تم ربط جين ANKZF1 بمرض الأوعية الدموية الطرفية لدى أشخاص من أصول أفريقية. كما وُجدت علاقة بين جين EPG5 ومستويات الدهون في الدم لدى أفراد من أصول يهودية أشكنازية.

كما أظهرت الدراسة أن بعض المجموعات السكانية، مثل المتحدرين من أصول مكسيكية، أو من أميركا الجنوبية، قد يكونون أكثر عرضة لآثار جانبية معينة للعلاج الهرموني.

نحو طب أكثر دقة

واحدة من الأدوات المهمة التي تناولتها الدراسة هي ما يُعرف بـ«درجات الخطورة الجينية» Polygenic Risk Scores، وهي مؤشرات تُحسب بناءً على مئات أو آلاف المتغيرات الجينية لتقدير احتمالية الإصابة بأمراض مثل السكري، وأمراض القلب، والسرطان.

وأظهرت النتائج أن هذه الأداة قد تكون قريبة من الاستخدام السريري، حيث تم تحديد آلاف الأشخاص المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بأمراض شائعة، مثل السكري من النوع الأول.

لكن الباحثين يؤكدون أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل واسع في الأنظمة الصحية.

قاعدة بيانات تعكس الواقع

في خطوة تعيد تشكيل مشهد البحث الطبي يبرز بنك «أطلس» الحيوي كنموذج استثنائي يدمج البيانات الجينية مع السجلات الصحية الإلكترونية، وليوفّر منصة فريدة لدراسة التفاعل بين الجينات والصحة في بيئة واقعية بعيداً عن حدود المختبرات التقليدية.

ويؤكد الباحث روني هاس من قسم علم الوراثة البشرية في جامعة كاليفورنيا، والمعد الرئيس للدراسة، أن كثيراً من الأبحاث السابقة كانت تفتقر إلى التنوع السكاني الكافي، بينما يأتي «أطلس» ليعكس تركيبة مجتمع حقيقي متعدّد الأعراق، ما يمنح النتائج العلمية قوّة، وواقعيةً استثنائية.

ويستوعب البنك الحيوي التنوع الهائل لمقاطعة لوس أنجليس التي تضم 9.6 مليون نسمة، حيث يغطي المشاركون خمس مجموعات قارية رئيسة، و36 مجموعة فرعية دقيقة، من بينهم أرمن، ويهود أشكناز، وفلبينيون، ومكسيكيون أميركيون، ويهود إيرانيون. وهذا المزيج الفريد يتيح للباحثين إجراء مقارنات دقيقة للتأثيرات الجينية على الصحة داخل نظام صحي واحد، مما يحدّ من الاختلافات في طرق الرعاية التي غالباً ما تعقّد الدراسات الممتدّة على مؤسسات متعددة.

مستقبل الطب الشخصي

وتشير هذه النتائج إلى تحول كبير في كيفية فهم الأمراض، وعلاجها. فبدلاً من الاعتماد على نهج موحد للجميع، يقترب الطب من مرحلة يمكن فيها تصميم العلاج وفقاً للتركيبة الجينية لكل فرد.

كما تؤكد الدراسة أن دمج البيانات الجينية مع السجلات الطبية في أنظمة صحية كبيرة ومتنوعة يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة لفهم الأمراض، وتطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة، وفعالية.

ومع استمرار توسع هذه الأبحاث يبدو أن مستقبل الطب لن يعتمد فقط على تشخيص المرض، بل على فهم «الخريطة الجينية» لكل مريض، وهو ما قد يغير قواعد اللعبة في الرعاية الصحية حول العالم.


عُمان تدعو لحلول مستدامة تضمن أمن المنطقة واستقرارها

السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله بقصر البركة في مسقط الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله بقصر البركة في مسقط الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي (العمانية)
TT

عُمان تدعو لحلول مستدامة تضمن أمن المنطقة واستقرارها

السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله بقصر البركة في مسقط الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله بقصر البركة في مسقط الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي (العمانية)

أكّد السُّلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، على أهمية تكثيف الجهود نحو تحقيق التهدئة، وخفض التوتر في منطقة الخليج، في ذروة الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وخلال استقباله الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي بقصر البركة في مسقط، أكد السلطان هيثم على رؤية سلطنة عُمان إزاء الحرب الحالية، وما تقتضيه «من تكثيف الجهود نحو تحقيق التّهدئة، وخفض التوتّر، والتّصعيد».

كما أكد على «إيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها، وبما يسهم في صون أمن المنطقة، واستقرارها، وسلامة شعوبها».

وقالت «وكالة الأنباء العُمانية» إن السُّلطان هيثم بن طارق استقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح وزير الخارجيّة الكويتي، الذي نقل إليه تحيّات الشّيخ مشعل الأحمد الصّباح أمير الكويت.

وأضافت الوكالة أن اللقاء تناول الأحداث الرّاهنة في المنطقة، واستمع السلطان من وزير الخارجية الكويتي إلى «مرئيّات دولة الكويت تجاه الحرب الدّائرة، وتداعياتها المُؤلمة على دول المنطقة، وعلى الاقتصاد العالمي».

وجرت المقابلة بحضور بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجية العماني.


تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)

قالت بيانات تجارية ومحللون إن قراراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب يسمح لسفن شحن ترفع أعلام دول أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ في الولايات المتحدة لم يكن له تأثير يُذكر حتى الآن على إمدادات النفط الأميركية، كما أشارت البيانات والمحللون إلى أن شركات التكرير والشحن الأميركية تحقق أرباحاً أكبر من خلال تصدير الوقود.

وعلَّق ترمب الشهر الماضي قيوداً على الشحن تُعرف باسم «قانون جونز» لمدة 60 يوماً اعتباراً من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه الخطوة على كبح الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأخرى في البلاد.

ومع ذلك، تُظهر بيانات الشحن أن هذه الخطوة لم تعزز حتى الآن تدفقات النفط الأميركية بين الموانئ المحلية. وبدلاً من ذلك، سجلت صادرات الوقود الأميركية مستوى قياسياً الشهر الماضي، إذ شحنت شركات التكرير مزيداً من الوقود من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا وأوروبا، بل إن هذه الخطوة عكست مسار التدفقات التقليدي للتصدير من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى أوروبا.

ويقضي «قانون جونز» بقصر نقل البضائع بين الموانئ الأميركية على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة فقط. وأُلقي باللوم جزئياً على قلة هذه السفن في ارتفاع أسعار الوقود في كاليفورنيا وهاواي وأسواق أميركية أخرى تفتقر إلى خطوط أنابيب تربطها بمصافي التكرير على ساحل الخليج الأميركي.

وأظهرت بيانات لشركة «كبلر» أن شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة والوقود الحيوي والمواد الكيميائية السائلة بين الموانئ الأميركية لم تتغير تقريباً في مارس مقارنةً بفبراير (شباط)، إذ سجلت نحو 1.37 مليون برميل يومياً.

وأضافت البيانات أن صادرات الإمدادات السائلة من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأميركية الأخرى انخفضت إلى 770 ألف برميل يومياً في مارس، من 826 ألف برميل يومياً في فبراير.