من غافي إلى بيلينغهام... خمسة شبان تحت المجهر

مرشحون لترك بصمتهم في المونديال القطري... والسير على خطى بعض الأساطير

جمال موسيالا (وسط) وتألق متواصل مع بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني (إ.ب.أ)
جمال موسيالا (وسط) وتألق متواصل مع بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني (إ.ب.أ)
TT

من غافي إلى بيلينغهام... خمسة شبان تحت المجهر

جمال موسيالا (وسط) وتألق متواصل مع بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني (إ.ب.أ)
جمال موسيالا (وسط) وتألق متواصل مع بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني (إ.ب.أ)

كما الحال دائماً في أي بطولة كروية كبرى، ستكون نهائيات النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم التي تنطلق غداً (الأحد) في قطر، على موعد مع أسماء شابة مرشحة لخطف الأضواء. ويتم إلقاء الضوء هنا على خمسة من هؤلاء اللاعبين الشبان المرشحين لترك بصمتهم في المونديال القطري والسير ربما على خطى بعض الأساطير، على رأسهم البرازيلي بيليه الذي لم يكن قد أكمل الثامنة عشرة من عمره حين خطف الأضواء في مونديال 1958، وساهم في قيادة البرازيل إلى لقبها الأول بتسجيله هدف المباراة الوحيد في ربع النهائي ضد ويلز، ثم ثلاثية في نصف النهائي ضد فرنسا (5 - 2)، قبل أن يتألق في النهائي أمام السويد (5 - 2) مسجلاً هدفين.


غافي (رويترز) 

غافي (إسبانيا - 18 عاماً)

بعدما فرض نفسه أبرز الركائز في عملية بناء نادي برشلونة بقيادة المدرب تشافي هرنانديز، يستعدّ غافي ليكون مايسترو خط وسط منتخب إسبانيا رغم أعوامه الـ18. فهذا الطفل، الذي صعد، وهو محرج، إلى خشبة مسرح شاتليه في 17 أكتوبر (تشرين الأول) في باريس خلال حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لتسلم جائزة كوبا لأفضل لاعب شاب في العالم، هو نفسه الذي أذهل مدربه الأول منذ 12 عاماً، في نادي لا ليارا بالومبييه، على بُعد 30 كيلومتراً من إشبيلية، يتذكر المربي مانويل باسكو الملقب «باتايا» في مقابلة إعلامية «مراهق متحفظ ومنطوٍ، لكنه يتمتع بروح الفكاهة»، والذي «كان يعاني بالفعل من هذا الهوس بلسانه. أعتقد أن بابلو (يناديه باسمه الأول) لن يفقده أبداً».
من ملاعب قاحلة ومغبرة في الأندلس إلى عظمة ملعب «كامب نو» في برشلونة، العشب المتقن لأكاديمية لا ماسيا والعرس الكروي العالمي: لا شيء يمكن أن يقاوم الصعود الصاروخي لغافي. لخّص مدرب إسبانيا لويس إنريكي في يونيو (حزيران) ما يمرّ به لاعبه الشاب بعدما دفعه لحرق المراحل في «لا روخا»، قائلاً «لا أحد يمكن أن يقول إنه لا يعشق غافي».


جود بيلينغهام (إ.ب.أ) 

فينيسيوس جونيور
(البرازيل - 22 عاماً)

رغم أعوامه الـ22، فرض فينيسيوس جونيور نفسه أحد أخطر المهاجمين في أوروبا، ولعب دوراً أساسياً في قيادة فريقه ريال مدريد الإسباني لإحراز ثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. مجموع الأهداف الـ22 التي سجلها الموسم الماضي لا يضاهيها في النادي الملكي سوى الفرنسي المخضرم كريم بنزيمة، وحتى أنه كان أكثر تأثيراً من الأخير في نهائي دوري الأبطال بتسجيله هدف الفوز ضد ليفربول الإنجليزي. استحق البرازيلي البالغ 22 عاماً نيله جائزة أفضل لاعب شاب في المسابقة القارية الأم.
ويواصل البرازيلي تألقه هذا الموسم بتسجيله 10 أهداف مع 5 تمريرات حاسمة في 21 مباراة؛ ما يجعله مرشحاً ليكون أبرز نجوم الشبان في المونديال القطري في حال حصل على فرصته ضمن منتخب يعجّ بالمواهب الهجومية.
أوريليان تشواميني
(فرنسا - 22 عاماً)

لعبت الموهبة دوراً مفصلياً في عملية نقل أوريليان تشواميني من فريق مغمور في ضواحي بوردو إلى النادي الأكبر جيروندان دو بوردو في سن الـ11 عاماً. كانت مجرد نقطة انطلاق في رحلة لا تصدق وصلت به، بعد سنوات، إلى خط وسط «الديوك» وريال مدريد. فوجئ العالم عندما قرر البرازيلي كازيميرو ترك ريال الصيف المنصرم والبحث عن مغامرة جديدة مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، ليفك بالتالي ما اعتبر أفضل ثلاثي وسط في أوروبا (كازيميرو - الكرواتي لوكا مودريتش - الألماني توني كروس).
لكن المدرّب الإيطالي كارلو أنشيلوتي كان يعلم بأنه يملك البديل المناسب بشخص تشواميني الذي سرعان ما سد الفراغ بوعيه التكتيكي، ودهائه الفني وغريزته في التموضع الصحيح داخل الملعب. وبغياب نغولي كانتي وبول بوغبا عن المنتخب الفرنسي بسبب الإصابة، سيحظى ابن الـ22 عاماً بفرصة إثبات نفسه أكثر فأكثر مع «الديوك»؛ على أمل قيادتهم للاحتفاظ باللقب العالمي.
جمال موسيالا
(ألمانيا - 19 عاماً)

على غرار كونها مرشحة دائمة للفوز باللقب العالمي الذي أحرزته أربع مرات آخرها عام 2014، دائماً ما تقدم ألمانيا النجوم الشبان لخلافة المخضرمين، وهذه حال جمال موسيالا في نسخة قطر 2022. بأهدافه الـ12 وتمريراته الحاسمة العشر في 22 مباراة خاضها مع فريقه بايرن ميونيخ في جميع المسابقات هذا الموسم، سيكون موسيالا، المولود لأب نيجيري وأم بولندية، من أبرز نجوم «دي مانشافت» رغم أعوامه الـ19. «نحن على مسار جيد»، هذا ما قاله موسيالا بعد التعادل مع إنجلترا 1 - 1 في سبتمبر (أيلول)، مضيفاً «المباراة ضد إنجلترا في دوري الأمم الأوروبية أظهرت التطور الذي حققناه. أعتقد أننا سنكون جاهزين... لن يكون من السهل الفوز علينا في قطر».
جود بيلينغهام
(إنجلترا - 19 عاماً)

بعمر التاسعة عشرة فقط، أظهر جود بيلينغهام حجم النضج الذي يتمتع به رغم صغر سنه، وذلك حين لعب دور المنقذ بقلبه تخلف إنجلترا أمام ألمانيا في دوري الأمم الأوروبية بهدفين نظيفين إلى تقدم 3 - 2 في مدى 12 دقيقة. فقد بدأ الهجمة التي قلص منها لوك شو النتيجة إلى 1 - 2، ثم حصل على ركلة الجزاء التي ترجمها بنجاح هدافه هاري كين ليتقدم المنتخب الإنجليزي 3 - 2 قبل أن يدرك كاي هافريتز التعادل في وقت متأخر. أشاد به مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت بالقول «أعتقد أن أهم شيء هو أن لديه عقلية عالية المستوى للمنافسة».
كان نجم دورتموند الألماني بيلينغهام أحد أفراد منتخب إنجلترا الذي وصل إلى أول نهائي كبير في إحدى البطولات منذ 55 عاماً، وتحديداً في كأس أوروبا 2021، لكنه أمضى القليل من الوقت على أرض الملعب. تعرض ساوثغيت إلى الانتقاد بشأن عناده والولاء للاعبين الذين قدموا له في الماضي، لكنه قد يعتمد مقاربة مختلفة في قطر من خلال منح بيلينغهام فرصة التألق دولياً بعدما أبدع مع دورتموند بتسجيله 9 أهداف مع 3 تمريرات حاسمة في 22 مباراة خاضها هذا الموسم. قد يستمع ساوثغيت إلى مدرب دورتموند إدين تيرزيتش الذي قال عن لاعبه الإنجليزي الشاب «لا نعرف حتى مدى جودته. نحاول اكتشاف أين ستصل حدوده (من حيث الموهبة)».


مقالات ذات صلة

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)

مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

يشكل مونديال 2026، الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً ما رفع عدد المباريات إلى 104 موزعة على ثلاثة بلدان، عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البرازيلي بيليه بعمر السابعة عشرة في مونديال 1958 خلال مواجهة ويلز في ربع النهائي (ا.ف.ب)

مونديال السويد 1958: ولادة الملك... تشوّه خِلقي «رائع» والسياسة تنهي أسطورة المجر

أبلغ الطبيب النفسي لمنتخب البرازيل المدرّب فيسنتي فيولا أن بيليه، ابن السابعة عشرة، ليس ناضجاً بما فيه الكفاية لخوض مونديال 1958.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية شعرت الجاليات المهاجرة في نيويورك بأنها تحت الحصار منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض (أ.ف.ب)

مونديال 2026: نيويورك تسعى لإشراك أحياء المهاجرين في أجواء الاحتفال

بدأت حمى كأس العالم تضرب أوساط الجاليات المهاجرة في نيويورك، حيث ألقت المخاوف من حملة الترحيل التي تشنّها إدارة الرئيس دونالد ترمب بظلالها على حركة الزبائن.

«الشرق الأوسط» (بروكلين)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (رويترز)

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي مساء الأربعاء ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.