مونديال 2022: غياب ماني يبكي السنغال

ماني بعد إصابته خلال المواجهة مع فيردر بريمن الألماني أوائل الشهر الحالي (د.ب.أ)
ماني بعد إصابته خلال المواجهة مع فيردر بريمن الألماني أوائل الشهر الحالي (د.ب.أ)
TT

مونديال 2022: غياب ماني يبكي السنغال

ماني بعد إصابته خلال المواجهة مع فيردر بريمن الألماني أوائل الشهر الحالي (د.ب.أ)
ماني بعد إصابته خلال المواجهة مع فيردر بريمن الألماني أوائل الشهر الحالي (د.ب.أ)

تعرض منتخب السنغال لكرة القدم لصفعة موجعة جداً، بعد الإعلان عن غياب نجمه الأول ساديو ماني عن نهائيات مونديال قطر 2022 في كرة القدم، لإصابته في ساقه اليمنى، حسب ما أعلن اتحاد اللعبة. وبغيابه، يصبح ماني (30 عاماً) النجم الأبرز الذي تبعده الإصابة عن النهائيات المقبلة. وأعلن طبيب المنتخب مانويل ألفونسو في حساب «أسود التيرانغا» على موقع تويتر: «للأسف، أظهر فحص الرنين المغناطيسي أن تطور (التعافي) ليس ملائماً كما كنا نعتقد، ونحن مضطرون آسفين لإعلان انسحاب ساديو من كأس العالم».
وفيما أوضح الطبيب أن «تدخلاً جراحياً سيُحدد قريباً» لنجم ليفربول الإنجليزي السابق وبايرن ميونيخ الألماني الحالي، أعلن الأخير أن لاعبه خضع لجراحة ناجحة الخميس في مدينة إنسبروك النمساوية على يد البروفسور كريستيان فينك والطبيب أندي ويليامز القادم من لندن. وكانت مشاركة ماني في التشكيلة المونديالية محل شك مع بطل أفريقيا، منذ خروجه مصاباً في طرف عظمة الشظية (فيبولا) اليمنى في الدقيقة الحادية والعشرين خلال فوز فريقه البافاري على فيردر بريمن (6 - 1) في الدوري الألماني لكرة القدم في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
رغم ذلك، ضمه المدرب أليو سيسيه إلى التشكيلة على أمل تعافي أفضل لاعب أفريقي ووصيف الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم وراء الفرنسي كريم بنزيمة. وعبّر رئيس الاتحاد السنغالي أوغوستين سنغور عن حزنه وتضامن اللاعبين مع ماني قائلاً: «كنا مستعدين للإعلان عن الإصابة... نعلم الآن أنها أصبحت مؤكدة. الجميع متفقون أن صحته فوق كل شيء. الأهم بالنسبة إليه وللجميع أن يتعافى ويعود بسرعة».
ووصل خبر انسحاب ماني من التشكيلة خلال إجرائها حصة تمرينية في مدينة لوسيل القطرية. ويتعين على سيسيه استدعاء لاعب بديل لماني، ولديه مهلة حتى غد الأحد عشية مواجهته مع هولندا ضمن المجموعة الأولى في كأس العالم التي تضم أيضاً قطر المضيفة والإكوادور. وكان ماني الذي قاد بلاده إلى لقب كأس أمم أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، يخضع للعلاج في ميونيخ على يد أطباء ناديه، ولم يكن قد انضم بعد لزملائه في قطر. ونزل خبر إصابة ماني كوقع الصاعقة على السنغاليين في 8 من الشهر الجاري، فكتب رئيس البلاد ماكي سال: «ساديو، أتمنى لك تعافياً سريعاً... كما قلت لك: ساديو قلب الأسد! من كل قلبي معك! فليباركك الرب!».
طفولة قاسية

ويُعد اللاعب الرقم 10 الذي خاض مونديال 2018 أيقونة في السنغال. حصل ليلة منح الكرة الذهبية على جائزة سقراطيس للأعمال الاجتماعية. من مجاهل قرية مزارعين متواضعة، أصبح ملكاً في السنغال قاد «أسود التيرانغا» إلى لقب كأس أفريقيا بعد انتظار ستة عقود. خرج «بالونبوا» كما يُكنى في بلاده، من طفولة قاسية جعلته صلب العود. هو ابن إمام قريته بامبالي بالقرب من نهر كازامانس والحدود مع غينيا بيساو.
اللاعب الذي خسر والده بعمر السابعة، رصده نادي متز الفرنسي من خلال نادٍ شريك في دكار، حيث نفى نفسه على بعد 400 كلم من مسقط رأسه، فانضم إلى القارة العجوز في عز موسم الشتاء عام 2011 وأصبح لاعباً محترفاً بعمر التاسعة عشرة. عام 2014 ناداه دوري «البرميرليغ» المرموق، فحمل في إنجلترا ألوان ساوثهامبتون أولاً ثم أصبح عنوان ثاني أكبر صفقة في تاريخ ليفربول، بانتقاله مقابل 37 مليون جنيه إسترليني (43 مليون يورو). في موسمه الأول، سجل أسرع ثلاثية «هاتريك» في تاريخ البرميرليغ (دقيقتان و56 ثانية). يستشهد مدربه السابق الألماني يورغن كلوب دوماً بجديته، وتصميمه وكرمه. كرمه الفائق واضح في قريته بامبالي حيث يحظى بشعبية لافتة، فهناك افتتح مستشفى قام بتمويله.


مقالات ذات صلة

السعودية على بوصلة الأحداث الرياضية... «ماضياً وحاضراً ومستقبلاً»

رياضة سعودية السعودية سجلت نفسها وجهة عالمية للأحداث الرياضية (الشرق الأوسط)

السعودية على بوصلة الأحداث الرياضية... «ماضياً وحاضراً ومستقبلاً»

خلال الأعوام العشرة المقبلة، ستكون السعودية على موعد مع استضافة كأس آسيا 2027، ومن ثم استضافة كأس العالم 2034، واستضافة دورة الألعاب الآسيوية «آسياد 2034».

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاستضافة المونديالية أكبر تتويج لجهود المملكة على الصعيد الرياضي (وزارة الرياضة)

مونديال 2034... تتويج لائق لحقبة سعودية «وثابة»

«إننا في المملكة ندرك أهمية القطاع الرياضي في تحقيق المزيد من النمو والتطوير»... هذه الكلمات هي جزء من حديث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء،

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة عربية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (إ.ب.أ)

السيسي يهنئ السعودية باستضافة «مونديال 2034»

وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التهنئة إلى المملكة العربية السعودية، بعد الفوز بتنظيم «كأس العالم 2034».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية توماس توخيل يبدأ رسمياً دوره مدرباً لإنجلترا في يناير (أ.ب)

مجموعة إنجلترا في تصفيات المونديال... كيف ستسير الأمور؟

ستواجه إنجلترا صربيا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم الموسعة المكونة من 48 فريقاً في عام 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية قرعة متوازنة لتصفيات أوروبا المؤهلة إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 (د.ب.أ)

قرعة متوازنة لتصفيات أوروبا المؤهلة إلى المونديال

سحبت قرعة تصفيات أوروبا المؤهلة إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 في زيوريخ بسويسرا، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».