تمديد اتفاقية ممر الحبوب الأوكرانية 120 يوماً... وموسكو تريد تنفيذ بنودها بالكامل

«الغذاء العالمي»: استئناف التصدير خبر سار لجياع العالم

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف في ميناء أوديسا أغسطس الماضي (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف في ميناء أوديسا أغسطس الماضي (رويترز)
TT

تمديد اتفاقية ممر الحبوب الأوكرانية 120 يوماً... وموسكو تريد تنفيذ بنودها بالكامل

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف في ميناء أوديسا أغسطس الماضي (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف في ميناء أوديسا أغسطس الماضي (رويترز)

وسط ترحيب واسع، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تمديد اتفاقية الممر الآمن للحبوب عبر البحر الأسود لمدة 120 يوماً، اعتباراً من غدٍ (السبت). وقال إردوغان، عبر «تويتر»، أمس (الخميس)، إنه تم تمديد اتفاق ممر الحبوب عبر البحر الأسود لمدة 120 يوماً اعتباراً من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لافتاً إلى أن القرار، الذي اتخذ من قبل تركيا والأمم المتحدة وروسيا وأوكرانيا، جاء نتيجة مباحثات رباعية استضافتها بلاده.
وأكد أن أهمية اتفاقية الحبوب، التي وُقعت في إسطنبول في 22 يوليو (تموز) الماضي، ظهرت جلياً من خلال إيصال أكثر من 11 مليون طن من الحبوب والمواد الغذائية إلى المحتاجين خلال الأشهر الأربعة الماضية، بواسطة نحو 500 سفينة. وعبر إردوغان عن شكره للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وللرئيسين؛ الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لإظهارهم الإرادة اللازمة لتمديد اتفاقية ممر الحبوب. وهنَّأ كل من بذل جهداً لتمديد الاتفاقية، معرباً عن أمله في أن تجلب هذه الخطوة الخير. في الوقت ذاته، أعلن وزير البنية التحتية الأوكراني، أولكسندر كوبراكوف، عبر «تويتر»، موافقة كييف على التمديد. ونوه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقرار تمديد العمل بالاتفاقية. وقال، عبر «تويتر»، إن أوكرانيا اتخذت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس التركي رجب طيب إردوغان «قراراً رئيسياً في إطار الكفاح العالمي ضد أزمة الغذاء».
بدوره، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتمديد الاتفاقية. وأكد أن الأمم المتحدة ملتزمة بالكامل بإزالة ما تبقى من عقبات في طريق تصدير الأغذية والأسمدة من روسيا. وأضاف غوتيريش، في بيان: «أرحب بموافقة جميع الأطراف على مواصلة مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود والاتفاق على ضمان سلامة الملاحة خلال تصدير الحبوب والأغذية والأسمدة من أوكرانيا»، مؤكداً التزام المنظمة الدولية بدعم مركز التنسيق المشترك في إسطنبول بهدف الحفاظ على سلسلة التوريد الحيوية ومواصلتها العمل بسلاسة. ولفت إلى أن صفقة الحبوب تستمر في إظهار أهمية الدبلوماسية الحذرة خلال البحث عن حلول متعددة الأطراف.
ورحب الاتحاد الأوروبي بالتمديد. وقالت رئيس المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عبر «تويتر»: «أبارك لكل من إردوغان وغوتيريش لتوافق الأطراف على تمديد مبادرة نقل الحبوب عبر البحر الأسود».
كما رحب رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، بتمديد الاتفاقية التي أسفرت حتى اليوم عن توريد أكثر من 10 ملايين طن من الحبوب الأوكرانية. ووصف تمديد الاتفاقية بـ«النبأ السار» للعالم الذي يعاني بحاجة ماسة للحبوب والسماد.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر بانكين، إنه سبق لروسيا أن أعطت إشارات إلى أنها لا تعتزم ببساطة تعطيل عمل صفقة الحبوب، لكن يهمها الطابع المتكامل لاتفاقية إسطنبول.
وكان إردوغان أكد، في مؤتمر صحافي على هامش «قمة مجموعة العشرين» في إندونيسيا، أول من أمس (الأربعاء)، أنه لا توجد مشكلات تتعلق بتمديد اتفاقية الممر الآمن للحبوب، وأن بلاده تسعى لتمديدها لمدة عام.
من ناحية أخرى، قال إردوغان إن الاجتماع الذي عُقد بين رئيسي جهازي المخابرات الأميركية (سي آي إيه) والروسية، ويليام بيرنز وسيرغي ناريشكين، في أنقرة، الاثنين الماضي، أسفر عن الاتفاق بين واشنطن وموسكو على عدم استخدام الأسلحة النووية.
وأضاف إردوغان، في تصريحات خلال عودته من إندونيسيا عقب «قمة العشرين»، نُشرت، أمس (الخميس)، أن المعلومات التي تلقاها من رئيس المخابرات التركية، هاكان فيدان، حول ما إذا كانت روسيا والولايات المتحدة ستستخدمان الأسلحة النووية تقول إنه في الوقت الحالي لن يكون هناك أي محاولة من قبل الجانبين لاستخدام الأسلحة النووية.
وناقش بيرنز وناريشكين في أنقرة وضع السجناء من مواطني الولايات المتحدة في روسيا والمخاطر النووية. وقال إردوغان إن بلاده ترغب بتنظيم مزيد من اللقاءات بين الجانبين الأميركي والروسي.
أشاد مدير مكتب «برنامج الغذاء العالمي» التابع للأمم المتحدة بالعاصمة الألمانية، برلين، بتمديد العمل بالاتفاق، ووصفه بأنه نبأ سارّ للجوعى على مستوى العالم.
وقال مارتن فريك، مدير مكتب البرنامج ببرلين لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أمس (الخميس): «ممر البحر الأسود شريان الحياة لـ349 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد بالعالم»، وأكد أن تمديد العمل بالاتفاق يُعد نبأ ساراً وسط أزمة الغذاء العالمية المتفاقمة.
يُذكر أن الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود ظلت مغلقة لفترة طويلة بسبب الحرب الأوكرانية، ما أسفر عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية بالسوق العالمية؛ نظراً لأن أوكرانيا تعد إحدى أهم الدول المصدرة للحبوب على مستوى العالم.
وأكد فريك أن «برنامج الغذاء العالمي» وحده استطاع شحن أكثر من 300 ألف طن من السلع الغذائية من خلال هذه الاتفاق. وأشار إلى أن سفينة شحن محملة بـ25 ألف طن من القمح تبرعت بها أوكرانيا لإثيوبيا، غادرت ميناء أوديسا، أول من أمس، موضحاً أن البرنامج يعتزم توزيع هذه الشحنة على الجوعى في إثيوبيا. وأضاف مدير مكتب «برنامج الغذاء» ببرلين أيضاً أن إجمالي ثماني سفن غادرت موانئ أوكرانية، أول من أمس، بحسب بيانات رسمية.


مقالات ذات صلة

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروجبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.