فيدرر يتقدم للدور الرابع ومغامرة براون «قاهر نادال» تنتهي على يد ترويسكي

فوزنياكي تجتاز عقبة الإيطالية كاميلا وسيرينا تواجه شقيقتها فينوس في بطولة ويمبلدون اليوم

فيدرر واصل عروضه القوية وفاز على الأسترالي غروث (رويترز)  -  براون يحمل حقائبه مغادرًا ويمبلدون (أ.ف.ب)
فيدرر واصل عروضه القوية وفاز على الأسترالي غروث (رويترز) - براون يحمل حقائبه مغادرًا ويمبلدون (أ.ف.ب)
TT

فيدرر يتقدم للدور الرابع ومغامرة براون «قاهر نادال» تنتهي على يد ترويسكي

فيدرر واصل عروضه القوية وفاز على الأسترالي غروث (رويترز)  -  براون يحمل حقائبه مغادرًا ويمبلدون (أ.ف.ب)
فيدرر واصل عروضه القوية وفاز على الأسترالي غروث (رويترز) - براون يحمل حقائبه مغادرًا ويمبلدون (أ.ف.ب)

بلغ السويسري روجيه فيدرر المصنف ثانيا الدور الرابع من بطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى للتنس، بفوزه على الأسترالي سام غروث 6 - 4 و6 - 4 و6 - 7 (5 - 7) و6 - 2 أمس.
وانتزع فيدرر (33 عاما) الساعي إلى لقب ثامن في ويمبلدون وثامن عشر في البطولات الأربع الكبرى، إرسال منافسه مرة في كل من المجموعتين الأوليين، وعجز عن ذلك في الثالثة فاحتكم اللاعبان إلى شوط فاصل فقد فيه السويسري إرساله الثالث والمجموعة.
وبدأ فيدرر المجموعة الرابعة بقوة واستولى على الإرسال الأول للأسترالي (الشوط الثاني) المصنف 69 عالميا والذي حقق أسرع إرسال في البطولة الحالية (263 كلم/ ساعة)، ثم كرر ذلك في الشوط الثامن فأنهاها في مصلحته 6 - 2 والمباراة في ساعتين و30 دقيقة.
والفوز هو التاسع عشر على التوالي لفيدرر في البطولات الكبرى على لاعب أسترالي.
وقال فيدرر: «أنا سعيد للغاية. مر أسبوع شديد الحرارة لكن لحسن الحظ تأهلت دون الحاجة لمباريات كثيرة مكونة من أربع أو خمس مجموعات».
وأضاف فيدرر الذي سيواجه الإسباني روبرتو باوتيستا المصنف 20 في دور الستة عشر: «الآن نحن ننظر إلى الإمام وتوجد مباريات مهمة فقط».
ويلتقي فيدرر، حامل اللقب 7 مرات في لندن ووصيف بطل النسخة الماضية، في ثمن النهائي مع الإسباني روبرتو باوتيستا العشرين الذي هزم الجورجي نيكولوز باسيلاشفيلي 7 - 6 (7 - 4) و6 - صفر و6 – 1.
ولم يستطع الألماني من أصل جامايكي داستن براون تكرار سيناريو الدور الثاني عندما أطاح بالإسباني رافائيل نادال المصنف عاشرًا، وسقط بدوره في الدور الثالث أمام الصربي فيكتور ترويسكي الثاني والعشرين 4 - 6 و6 - 7 (3 - 7) و6 - 4 و3 - 6 في ساعتين و17 دقيقة.
ولم يكن براون (مصنف 102 عالميًا) في أحسن أحواله، وعانى كثيرًا ولم يتمكن من انتزاع إرسال منافسه الصربي البالغ من العمر 29 عاما، رغم الفرص الكثيرة التي سنحت له، كما أنه لم يتألق كالعادة في رد الكرات الطائرة وارتكب كثيرًا من الأخطاء المباشرة.
وانضم براون إلى قائمة الفائزين على نادال، وخرجوا من الدور التالي في السنوات الأربع الأخيرة، وهم على التوالي التشيكي لوكاس روسول والبلجيكي ستيف دارسيس والأسترالي نيك كيريوس.
وتأهل ترويسكي الذي أوقف عام 2014 بسبب تناول المنشطات، للمرة الثامنة إلى ثمن نهائي البطولات الكبرى، والثانية في ويمبلدون بعد 2012.
وحقق الكرواتي مارين سيليتش المصنف تاسعا وبطل فلاشينغ ميدوز الأميركية، آخر بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى، فوزا ماراثونيا على الأميركي جون ايسنر السابع عشر 7 - 6 (7 - 4) و6 - 7 (6 - 8) و6 - 4 و6 - 7 (4 - 7) و12 - 10 في 4 ساعات و31 دقيقة.
وتوقفت المباراة أول من أمس بسبب الظلام والنتيجة 10 - 10 في المجموعة الخامسة الحاسمة، واحتاج الكرواتي أمس إلى 15 دقيقة لإحراز الشوطين الأخيرين وتحقيق الفوز، وهو سيقابل في ثمن النهائي الأميركي دينيبس كودلا المصنف 105 عالميا.
ولدى السيدات، تأهلت الدنماركية كارولين فوزنياكي المصنفة خامسة وأولى في العالم سابقا إلى الدور الرابع بفوزها على الإيطالية كاميلا جورجي الحادية والثلاثين 6 - 2 و6 – 2.
وتلتقي فوزنياكي في ثمن النهائي مع الإسبانية غاربيني موغوروزا العشرين الفائزة على الألمانية انجيليك كيربر العاشرة، التي بلغت ربع نهائي العام الماضي، 7 - 6 (14 - 12) و1 - 6 و6 - 2.
وفازت البولندية انييسكا رادفانسكا الثالثة عشرة على الأسترالية كايسي ديلاكوا 6 - 1 و6 - 4، والأميركية ماديسون كيز الحادية والعشرون على الألمانية تاتيانا ماريا 6 - 4 و6 - 4.
وانتهت مشاركة الألمانيات عند الدور الثالث بخروج سابين ليسيكي الثامنة عشرة ووصيفة بطلة 2013 على يد السويسرية تيميا باتشينسكي الخامسة عشرة 3 - 6 و2 – 6.
وكانت ليسيكي حققت نتائج مميزة في ويمبلدون في السنوات الأخيرة، فإضافة إلى خسارتها النهائي أمام الفرنسية ماريون بارتولي في 2013، فقد وصلت إلى نصف النهائي عام 2011 وخاضت ربع النهائي 3 مرات (2009 و2012 و2014)، وغابت عن نسخة 2010.
من جانبها، تأهلت باتشينسكي التي بلغت نصف نهائي رولان غاروس الفرنسية، لأول مرة، إلى ثمن نهائي ويمبلدون، حيث ستواجه الرومانية مونيكا نيكولسكو الفائزة على التشيكية كريستينا بليسكوفا 6 - 3 و7 - 5.
وكانت سيرينا ويليامز المصنفة الأولى على العالم قد تجنبت المفاجآت واستطاعت تعديل تأخرها لتفوز على البريطانية هيذر واطسون في مباراة امتدت لثلاث مجموعات لتظل في طريقها نحو لقبها 21 على صعيد البطولات الأربع الكبرى.
واضطرت سيرينا - التي نالت لقب بطولتي أستراليا المفتوحة وفرنسا المفتوحة هذا العام - للقتال بكل ما أوتيت من قوة أمام الجماهير البريطانية المتحمسة لواطسون عقب عرض حافل بالأخطاء في مواجهة البريطانية المتألقة. وتعافت سيرينا من تأخرها 3 - صفر في المجموعة الأخيرة لتفوز 6 - 2 و4 - 6 و7 – 5.
وستواجه اللاعبة البالغة من العمر 33 عاما، التي قالت إنها خاضت واحدة من أصعب مبارياتها، شقيقتها فينوس في دور الستة عشر، وهو اللقاء رقم 26 بينهما على مدار مسيرتهما.
وخسرت واطسون البالغة من العمر 23 عاما المجموعة الأولى، لكنها استعادت عافيتها ثانية في المجموعة الثانية وأجبرت سيرينا - التي تسعى لمواصلة طريقها نحو لقبها السادس في ويمبلدون - نحو سلسلة من التسديدات السيئة.
واستطاعت واطسون مجاراة منافستها القوية المصنفة الأولى في البطولة وحصدت ستة أشواط بعد أن كسرت إرسال منافستها لثلاث مرات متتالية لتحصد المجموعة الثانية وتتقدم 3 - صفر في المجموعة الفاصلة.
وعقب تبادل طويل للكرة مع سيرينا كان أمام اللاعبة البريطانية نقطتان لحسم اللقاء بشكل غير متوقع. إلا أن خبرة سيرينا ظهرت في الوقت الحاسم لتفوز باللقاء في النهاية.
وقالت البطلة الأميركية: «واجهت من قبل خسائر صعبة لكن هذه قد تكون أصعب مباراة خضتها. أعتقد أنها لعبت مباراة رائعة وكانت تستحق الفوز».
وعن واطسون قالت: «يمكنها أن تتجاوز المصنفات العشرين الأوليات فهي تلعب بشكل جيد للغاية، ولم يكن لدي أي شيء يمكنني فعله أفضل من ذلك أمامها».
وكادت واطسون تصبح أول لاعبة بريطانية تفوز على المصنفة الأولى على العالم منذ فوز سو باركر على كريس ايفرت عام 1979.
وقالت واطسون: «كنت سأكون أفضل لو حققت الفوز. لكن أتمنى أن أكون قد أظهرت للجماهير كيف أقاتل من أجلهم، ولن تكون مواجهتي في المرات المقبلة بمثابة النزهة بالنسبة لأي لاعبة».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.