رئيس برلمان طرابلس يلمح إلى التراجع عن مقاطعة حوار المغرب

حفتر يتعهد برد قاسٍ على المتطرفين بعد مقتل 20 جنديًا في درنة

رئيس برلمان طرابلس يلمح إلى التراجع عن مقاطعة حوار المغرب
TT

رئيس برلمان طرابلس يلمح إلى التراجع عن مقاطعة حوار المغرب

رئيس برلمان طرابلس يلمح إلى التراجع عن مقاطعة حوار المغرب

فيما بدأ أنه بمثابة تلميح بالتراجع عن قراره بمقاطعة مفاوضات السلام التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة بين الفرقاء الليبيين في المغرب، أعلن أمس نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته في ليبيا، استعداده للشروع في اختيار فريق أمني مختص من ضباط رئاسة الأركان وقادة الثوار المنضوين تحت رئاسة الأركان، للمشاركة في مفاوضات المسار الأمني الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وشدد أبو سهمين في رسالة وجهها إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، وبثتها وكالة الأنباء الموازية، على ضرورة أن تأتي هذه الخطوة «في إطار الشرعية القانونية التي تحترم سيادة الدولة بأجهزتها المتنوعة، وعندما يتوفر الوقت الملائم طبقا للمناقشات حول السبل والوسائل اللازمة لبدء مفاوضات المسار الأمني الرسمية، والتي من خلالها يمكن تحقيق أرضية آمنة وضامن حقيقي لتنفيذ أي اتفاق يتم التوقيع عليه من الأطراف المعنية بالخصوص».
وكان أبو سهمين قد أعلن مقاطعة جولة حوار الصخيرات، وزعم في كلمة ألقاها في تجمع من أنصاره خلال وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان السابق في العاصمة الليبية طرابلس، تعرض أعضاء وفد المفاوضات عن البرلمان السابق إلى تهديدات علنية من بعض السفراء الغربيين، بقوله «التهديد وجه للشعب الليبي، حيث قال السفير الفرنسي في جلسة لأعضاء البرلمان السابق ما لم توقعوا على مسودة لتعديلات فستحدث لكم حرب أهلية داخل ليبيا، وسيتم تجميد أموال مصرف ليبيا المركزي، وسنبدأ خطة للسيطرة على المطارات وحقول وموانئ النفط بمستوى دولي». كما زعم أبو سهمين أن السفير الفرنسي هدد بانفراد «داعش» بالسيطرة على مدن ليبية، وقال: إن «الاتحاد الأوروبي نقل أيضا هذا التهديد، والسفير البريطاني أيضا هدد في اتصال مع عبد الرحمن السويحلي، أحد أعضاء البرلمان السابق، بإدراج اسمه على قائمة عقوبات دولية، من بينها المنع من السفر ومصادرة الأموال».
في المقابل، أكد فرج بوهاشم الناطق، الرسمي باسم مجلس النواب الليبي لـ«الشرق الأوسط» أن وفد المجلس في مفاوضات السلام موجود بالفعل في المغرب، نافيا أي نية لدى الوفد للانسحاب أو المقاطعة. وقال بوهاشم بهذا الشأن «هذا عبث وتعبير عن فشل يقف وراءه الإخوان المسلمون.. إنهم المسؤولون عن كل فشل سياسي في البلاد... هذا عبث من الإخوان المسلمين تحت مرأى ومسمع من بعثة المم المتحدة ورئيسها والمجتمع الدولي. ونحن نخوض مفاوضات منذ تسعة شهور، والآن بعدما شعروا بأنهم فقدوا السلطة يريدون الانسحاب». وتابع موضحا «نحن متمسكون بالحوار ولن ننسحب أو نقاطع، وعلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة اتخاذ موقف حاسم لردع هذه الأعمال الصبيانية». كما اتهم بوهاشم الإخوان المسلمين بمحاولة «جر البلاد إلى المزيد من الفوضى عبر التلويح من جديد بالمقاطعة، ما لم تكن لهم اليد الطولى ويقصوا الجيش، ويشرعنوا الميليشيات ويهيمنوا على كل مؤسسات الدولة والحكومة».
من جهة أخرى، تعهد الفريق خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، بأن الرد على استشهاد عناصر الجيش في عين مارة ودرنة وضواحيها سيكون قويًا وقاسيا.
وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية بأن حفتر أصدر بيانا تقدم فيه بأحر التعازي والمواساة إلى أهالي الشهداء الذين سقطوا يوم 28 يونيو (حزيران) الماضي، مؤكدا أنهم لقوا ربهم في معارك الشرف والكرامة من أجل تطهير ليبيا من الإرهاب الداعشي الذي عاث في الأرض فسادا.
وكانت الاشتباكات في محور عين مارة قد أسفرت مؤخرا عن مقتل أكثر من 20 جنديا من قوات الجيش الليبي في مواجهة الجماعات التكفيرية والإرهابية.
إلى ذلك، كشفت سميرة الفرجاني، وزيرة الشؤون الاجتماعية فيما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني بالعاصمة الليبية طرابلس، عن تعرضها أمس لمحاولة اعتداء بالضرب من قبل زميلها وزير الحكم المحلي بنفس الحكومة غير المعترف بها دوليا. وقالت الفرجاني إن رئيس الحكومة خليفة الغويل نهرها عندما اعترضت على طريقة الوزير في التعامل معها، موضحة أن هذه ليست أول مرة يتجرأ فيها الوزير ويقل أدبه في الاجتماعات، على حد قولها.
وروت الفرجاني عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن سبب المشادة الكلامية بينها وبين الوزير هو تأييده لمسودة الحوار الرابعة التي قدمتها بعثة الأمم لمتحدة للفرقاء السياسيين في ليبيا، بهدف التوصل إلى حل لإنهاء الأزمة الراهنة.
وأثارت الفرجاني التي تتولى منصبها منذ العام الماضي موجة من السخرية في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي بعدما أقسمت على الحفاظ على مبادئ «ثورة الفاتح من سبتمبر»، في إشارة إلى الانقلاب العسكري الذي قاده العقيد الراحل معمر القذافي عام 1969 ضد الملك الراحل إدريس السنوسي، بدلا من ثورة «السابع عشر من فبراير»، التي قامت ضده وانتهت بسقوط نظامه ومقتله عام 2011.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.