معرض الشارقة الدولي للكتاب يستقبل 2.17 مليون زائر من 112 دولة

جانب من معرض الشارقة الدولي للكتاب
جانب من معرض الشارقة الدولي للكتاب
TT

معرض الشارقة الدولي للكتاب يستقبل 2.17 مليون زائر من 112 دولة

جانب من معرض الشارقة الدولي للكتاب
جانب من معرض الشارقة الدولي للكتاب

اختتم «معرض الشارقة الدولي للكتاب» اثني عشر يوماً من فعاليات دورته الـ41 التي استضاف خلالها أكثر من 2.17 مليون زائر من 112 دولة، ما حوَّل إمارة الشارقة المستضيفة للمعرض إلى نقطة التقاء لثقافات العالم وفضاء رحب لحوار يمزج الفكر والفن والإبداع والمعرفة.
وجسد المعرض رسالته في بناء أجيال جديدة من القراء، حيث استقبل على مدار 12 يوماً 218 ألف طالب وطالبة، مثَّل المعرض لهم وجهة ثقافية مهمة لتزويد مكتباتهم بجديد الإصدارات العربية والأجنبية، وحدثاً للالتقاء بكتابهم المفضلين، والشخصيات المؤثرة، من المبدعين، والأدباء، وصانعي المحتوى.
وأخذ المعرض الذي احتفى هذا العام بإيطاليا ضيف شرف دورته الـ41 الجمهور إلى المعنى الجوهري لشعار فعالياته «كلمة للعالم»، ووجه رسالة بأن الكتب ليست لهواة الأدب والتاريخ والفكر وحسب، وإنما هي لكل من له اهتمام، ولكل صاحب هواية وشغف، حيث جمع المعرض نجوم السينما العرب، ونجوم الغناء، وحتى رموز الإعلام وكبار الرياضيين، واضعاً الثقافة في مكانها الحقيقي المرتبط بحياة الناس وتفاعلاتهم وممارساتهم لتفاصيل عيشهم اليومي.

أحمد العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب

ومن زلاتان إبراهيموفيتش، نجم نادي إيه سي ميلان، إلى ملك بوليوود النجم العالمي شاروخان، مروراً بالنجم المصري أحمد السقا، والممثل المصري كريم عبد العزيز، وصولاً إلى المطرب السعودي عبادي الجوهر، وضع المعرض جمهوره أمام كل هؤلاء النجوم والشخصيات العالمية ليحيلهم إلى المعارف والكتب التي تتناول الفكر، والفن، والموسيقى، والدراما، والرياضة ويكشف لهم أنه «إذا كنت مهتماً بشيء... يعني مهتم بالكتب».
ووضع المعرض، الذي احتفى بالبروفسور المؤرخ السوداني يوسف فضل الحسن، شخصية العام الثقافية، وحاصدي كبرى الجوائز الأدبية، وكبار الأدباء والمفكرين والمترجمين في حوار متواصل على مدار أيامه، حيث استضاف الكاتب السريلانكي شيهان كاروناتيلاكا الفائز بجائزة البوكر العالمية للرواية لعام 2022، والروائي واسيني الأعرج، والكاتب الروائي أحمد مراد، والشاعر سلطان العميمي، والشاعرة خلود المعلا، وغيرهم الكثير من الأدباء والمفكرين والمثقفين.
فكانت قاعات المحاضرات تفتح بوابات من النقاش على أبرز قضايا الأدب، والترجمة، ومستقبل الاتصال، والتواصل، وراهن الفكر العربي والغربي، وتحديات البحث والتوثيق والتأريخ، فعلى مدار أيامه نظم المعرض أكثر من 200 فعالية ثقافية.
وسلَّط المعرض هذا العام الضوء على التجربة الأفريقية في الأدب، واحتفى بأدباء المهجر المعاصرين، ببرنامج فعاليات خاصة استضاف خلالها كتاباً وأدباء، كما فتح المجال أمام زواره ليطّلعوا على تاريخ وحاضر المشهد الثقافي الإيطالي، فلم تكن الكتب الإيطالية والأدباء الإيطاليين حاضرين وحسب، وإنما كان الفن والطهي والأزياء والموسيقى، حاضرة بسلسلة عروض وأنشطة متواصلة.
وأكد المعرض جهوده الكبيرة في تعزيز مكانة الشارقة مركزاً لقيادة قطاع النشر في المنطقة والعالم، حيث فتحت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر أبوابها أمام الناشرين المشاركين في المعرض، بحزمة تسهيلات وخدمات نوعية تجسد تفردها في المنطقة والعالم، فاستقطبت 26 دار نشر تتطلع لتوسيع أعمالها في دولة الإمارات والخليج والمنطقة، بينها دور نشر من مصر، وسوريا، ولبنان، والأردن، والهند، وبريطانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وغيرها من الدول العربية والأجنبية.
وقدم المعرض نموذجاً في دعم المكتبات وتفعيل أثرها في صناعة المعرفة في الإمارات، إذ وجه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص منحة قدرها 4.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الشارقة العامة والحكومية بأحدث الإصدارات من دور النشر المشاركة في المعرض.

 خولة المجيني المنسقة العامة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب

وفتح المعرض المجال أمام الجمهور للقاء أبرز صناع المحتوى المعرفي والإبداعي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استضاف اليوتيوبر المصري أحمد الغندور المعروف بـ(الدحيح)، والدكتور خالد غطاس، والمصرية صاحبة «ماذا لو؟» إيمان صبحي، وغيرهم من المؤثرين والمبدعين، كما خصص المعرض ركناً لمواقع التواصل الاجتماعي، نظم خلاله فعاليات وورشاً حول تقنيات صناعة المحتوى، ومهارات التواصل مع الجمهور، وغيرها.
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «يختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب فعاليات دورته الـ41 بأكثر من مليوني زائر، وهم ليسوا مجرد زوار جاءوا لشراء الكتب، بل هم سفراء كلمتنا للعالم، سفراء رؤية هيئة الشارقة للكتاب، سفراء توجهات إمارة الشارقة ومشروعها الثقافي الذي انطلق منذ أكثر من خمسة عقود بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أثمر منجزات كبيرة كان آخرها تصدر معرض الشارقة الدولي للكتاب معارض الكتاب العالمية للمرة الثانية على التوالي».
وأضاف العامري: «واحد من الأهداف الجوهرية للمعرض كان تعزيز الوعي بأهمية القراءة، وبناء مجتمعات تؤمن بقيمة الكتاب وتأثيره على مستقبلهم، وهذا ما وصلنا به إلى مراحل كبيرة على أرض الواقع، فكان هدفنا أن نتجاوز الفكرة النمطية أن القراءة للمثقفين، فأردنا أن نفتح الأفق أمام كل فئات المجتمع بتنوع اهتماماتهم للوصول إلى كتب تلبي شغفهم».
من جانبها، قالت خولة المجيني، منسق عام معرض الشارقة الدولي للكتاب: «قدمت فعاليات دورة العام الجاري من المعرض تجربة متكاملة استقطبت الزوار من جميع أرجاء الدولة والمنطقة والعالم، وجذبت نجوم عالم الأدب والسينما والفن والرياضة للمشاركة في برنامج المعرض الثقافي، وما هذا الإقبال الجماهيري الكبير إلا دلالة على مكانة معرض الشارقة الدولي للكتاب ودوره في تعزيز تجارب الزوار بجميع أعمارهم وجنسياتهم».
من الجدير بالذكر أن معرض الشارقة الدولي للكتاب جمع 2213 ناشراً من 95 دولة، و150 كاتباً ومفكراً من 57 دولة، وقدم على مدار 12 يوماً 1500 فعالية.


مقالات ذات صلة

ضياع «المركز الثقافي للكتاب» بعد قصفه في بيروت

ثقافة وفنون ضياع «المركز الثقافي للكتاب» بعد قصفه في بيروت

ضياع «المركز الثقافي للكتاب» بعد قصفه في بيروت

لا يزال بسّام كردي، صاحب دار نشر «المركز الثقافي للكتاب» تحت هول الصدمة. فقد أتى القصف الإسرائيلي على مستودع كتبه، ومقره اللبناني، في الضاحية الجنوبية لبيروت.

سوسن الأبطح (بيروت)
ثقافة وفنون لغز الإسكندر الأكبر في واحة سيوة

لغز الإسكندر الأكبر في واحة سيوة

ضمن سلسلة «الدراسات الشعبية» الصادرة عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة صدر كتاب «سيوة... واحة الأحلام والأساطير- دراسة إثنوغرافية» للباحث محمد عبد الصمد

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
ثقافة وفنون كارلوس مانويل ألفاريز

«حرب زائفة »... البحث عن وطن في عالم ظالم

لاحظ الناقد الأميركي ذو الأصل الفلسطيني إدوارد سعيد يوماً ما أن «تناول الكثير من حياة المنفى يتم بالتعويض عن خسارة محيّرة من خلال إقامة عالم جديد يفرض سيطرته».

تشارلي لي
ثقافة وفنون حكايات الدُمى الشعبية في مصر تدعو للتأمل

حكايات الدُمى الشعبية في مصر تدعو للتأمل

رغم أن جذورها تعود إلى حقبة ما قبل الميلاد، فإن دمية العروس في مصر تحمل في نسختها الشعبية العديدَ من الأشكال والمفارقات، تتنوع ما بين دلالات وطقوس وحكايات...

رشا أحمد (القاهرة)
ثقافة وفنون الشخصية القبطية في الأدب المصري

الشخصية القبطية في الأدب المصري

صدر عن دار «العين» للنشر في القاهرة كتاب «الشخصية القبطية في الأدب المصري» للدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستستخدم مخزونات النفط المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية مارس (آذار) الحالي، في الوقت الذي تُكثِّف فيه طوكيو إجراءاتها الطارئة لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط.

وارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بعد أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات صاروخية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. ولا يزال مضيق هرمز -وهو ممر مائي رئيسي لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال- مغلقاً.

وقالت تاكايتشي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بدأنا الإفراج عن الاحتياطيات المملوكة للقطاع الخاص في 16 مارس، وسنبدأ الإفراج عن الاحتياطيات الوطنية بدءاً من 26 مارس. كما من المقرر أن تبدأ عمليات الإفراج من المخزونات المشتركة مع الدول المنتجة للنفط في وقت لاحق من شهر مارس».

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، سيبلغ إجمالي مساهمة اليابان في عملية الإفراج القياسية عن مخزون النفط التي تنسقها الوكالة، نحو 80 مليون برميل، تتكون أساساً من النفط الخام.

وبالإضافة إلى ذلك، تحتفظ اليابان بشكل مشترك بنحو 13 مليون برميل، أي ما يعادل 7 أيام من الإمدادات، من قبل السعودية والإمارات والكويت.

وقال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، إن اليابان ستستخدم من هذه الشحنات ما يكفيها لخمسة أيام من الإمدادات. وأوضح أكازاوا أن هناك ناقلتين قادمتين من ميناء ينبع على البحر الأحمر في السعودية، بالإضافة إلى ناقلة أخرى من الفجيرة في الإمارات -جميعها تتجنب مضيق هرمز- متجهة إلى اليابان، ومن المتوقع وصولها هذا الأسبوع وبداية أبريل (نيسان).

وأضاف أكازاوا أن ناقلة نفط أخرى قادمة من خارج الشرق الأوسط متجهة أيضاً إلى اليابان، ومن المقرر وصولها في أواخر أبريل.

وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لوكالة «كيودو» للأنباء الأسبوع الماضي، بأن طهران مستعدة للسماح للسفن ذات الصلة باليابان بالمرور عبر مضيق هرمز. إلا أن بيانات تتبع السفن من شركة «كيبلر» أظهرت عدم مغادرة أي ناقلات متجهة إلى اليابان المنطقة منذ أوائل مارس.

وأعلنت شركتا الشحن اليابانيتان الرئيسيتان، اللتان تقبع ناقلاتهما في الخليج، تعليق عمليات النقل البحري، وأن سفنهما تنتظر في منطقة آمنة، وذلك وفقاً لما ذكرته الشركتان في رسالة بريد إلكتروني. وبينما تلجأ اليابان إلى استخدام احتياطياتها المالية لدعم البنزين، وتدرس -حسب مصادر «رويترز»- التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام، يتجه المشترون المحليون إلى مصادر أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتأمين إمداداتهم.

وتوقعت رابطة البترول اليابانية -وهي الهيئة الصناعية التي تمثل كبرى شركات تكرير النفط في البلاد- في وثيقة صدرت يوم 24 مارس، ألا تصل أي إمدادات بديلة إلى اليابان قبل شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وفي غضون ذلك، قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، ولكنها لم تُعلِّق بشكل مباشر على إمكانية تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وذكرت «رويترز» يوم الاثنين أن الحكومة اليابانية تدرس التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام، في ظلِّ تصاعد أزمة الشرق الأوسط التي تُؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وقالت كاتاياما، رداً على سؤال حول التقرير: «يُقال على نطاق واسع إن التحركات المضاربية في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام تُؤثر أيضاً على سوق الصرف الأجنبي». وقالت: «بصفتنا الحكومة اليابانية، ونظراً لتأثير تقلبات العملة على حياة الناس والاقتصاد، فإننا عازمون على اتخاذ إجراءات شاملة في جميع الأوقات وعلى جميع الجبهات».


لعبة «بوكيمون بوكوبيا»… بناء عالم من الصداقة والتعاون بعيداً عن صراعات القتال التقليدية

منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر
منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر
TT

لعبة «بوكيمون بوكوبيا»… بناء عالم من الصداقة والتعاون بعيداً عن صراعات القتال التقليدية

منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر
منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر

تُعدّ لعبة «بوكيمون بوكوبيا» Pokemon Pokopia على جهاز «نينتندو سويتش 2» حصرياً نقلة نوعية في تاريخ سلسلة «بوكيمون» العريقة، حيث استطاع استوديو Omega Force بالتعاون مع شركة Game Freak تقديم تجربة محاكاة بناء فريدة من نوعها. وتأخذنا اللعبة إلى نسخة ما بعد نهاية العالم من منطقة «كانتو» Kanto الشهيرة، ولكن بلمسات مريحة تجعل من عملية إعادة بناء العالم تجربة ممتعة. وتُعدّ هذه اللعبة احتفالية بالذكرى الثلاثين للسلسلة، مقدمة عالماً مرناً مليئاً بالأسرار والمهام الممتعة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

تتغير إضاءة عالم اللعبة حسب التوقيت الحقيقي للاعب

البحث عن المدرب المفقود

تضعك القصة في دور شخصية «ديتو» Ditto الذي يتخذ هيئة مدربه المفقود للعيش في عالم خلا من البشر وأصبح غير صالح لسكن مخلوقات الـ«بوكيمون». وتبدأ الرحلة في أطلال مدينة «فوشيا» التي ضربها الجفاف وتحولت مبانيها ركاماً، حيث يلتقي «ديتو» البروفسور «تانغروث» الذي يوجّه اللاعب في مهمة ضخمة لإعادة المنطقة إلى مجدها السابق.

ويضفي الغموض الذي يحيط باختفاء البشر والرسائل والمذكرات التي يجدها اللاعب في أرجاء العالم، عمقاً عاطفياً غير متوقع؛ ما يجعل اللاعب مهتماً بإعادة أركان البيئة الصحيحة لكل ركن من أركان هذا العالم المدمر.

آليات لعب فريدة

* قدرة التحول والتفاعل. تعتمد آلية اللعب بشكل أساسي على قدرة «ديتو» الفريدة على التحول واستخدام قدرات الـ«بوكيمون» الأخرى للتفاعل مع البيئة. ومن خلال مخلوق «بولباسور»، مثلاً، يتعلم «ديتو» مهارة إنبات الأعشاب، ويحصل من «سكويرتل» على مهارة رش المياه لإنعاش الأرض الجافة، وصولاً إلى تحطيم الصخور وقطع الأشجار.

وهذه القدرات لا تعمل فقط كأدوات بناء، بل هي وسيلة للتطور المستمر، حيث تفتح كل مهارة جديدة مناطق أوسع واستراتيجيات بناء أكثر تعقيداً؛ ما يجعل وتيرة التقدم في اللعبة موزونة ومجزية للغاية.

* ميزة بناء البيئة. تُعدّ القلب النابض للعبة، وهي البديل المبتكر لآلية الإمساك بالـ«بوكيمون» التقليدية؛ فبدلاً من القتال وإلقاء الكرات، يجب على اللاعب تصميم بيئة تجذب الـ«بوكيمون» للعيش فيها. مثال على ذلك، الحاجة إلى زراعة عشب تحت شجرة معينة لجذب نوع محدد من المخلوقات، أو وضع أدوات تدريب لجذب مخلوقات «بوكيمون» قتالية. ويعيد هذا التغيير سياق علاقة اللاعب بالـ«بوكيمون» لتصبح قائمة على الصداقة والتعاون، حيث يساعده السكان الجدد ببناء المباني وجمع الموارد؛ ما يوجِد شعوراً حقيقياً بالمجتمع والارتباط بالمخلوقات التي تعيش بجانبه.

* نظام تخصيص. تقدم اللعبة واسع النطاق يتيح للاعب بناء وتزيين كل شيء تقريباً، من المنازل الفردية إلى المدن الكاملة. ويمكن استخدام كتل البناء لتشكيل التضاريس أو إنشاء مجسمات معقدة. وبالنسبة للاعبين الذين يفضّلون التركيز على الإدارة، توفر اللعبة «مخططات بناء جاهزة» يمكن للـ«بوكيمون» العاملة تنفيذها؛ ما يوازن بين حرية الإبداع اليدوي وسهولة التقدم بالقصة.

4 قارات ومجتمع متفاعل

تتوزع أحداث اللعبة على أربع مناطق رئيسية كبرى، لكل منها سماتها البيئية الخاصة ومخلوقات «بوكيمون» خاصة بها. ويحافظ التدرج باستكشاف هذه المناطق على تجدد التجربة، حيث تقدم كل منطقة تحديات بيئية جديدة تتطلب مهارات تحول مختلفة. وبينما قد يبدو العالم في البداية قاحلاً، فإن العمل الدؤوب للاعب يحول هذه الأماكن تدريجياً واحاتٍ خضراءَ تعج بأشكال الحياة؛ ما يوفر شعوراً كبيراً بالإنجاز مع كل مبنى جديد أو غابة تتم استعادتها.

ولمخلوقات الـ«بوكيمون» في اللعبة شخصيات مميزة؛ فهي لا تكتفي بالتجول فقط، بل تتفاعل مع بعضها وتطلب من اللاعب تحسين ظروف معيشتها لزيادة «مستوى الراحة». وتفتح زيادة هذا المستوى للاعب عناصر جديدة في المتجر ويزيد من «مستوى البيئة» العام للبلدة. ورغم أن بعض الحوارات قد تتكرر لاحقاً، فإن اللحظات الأولى للقاء كل «بوكيمون» تكون مليئة بالمشاعر الدافئة والفكاهة، مثل سماع «ماكوك» يتحدث وكأنه مهووس بنادٍ رياضي؛ ما يضفي حيوية على المجتمع الذي يبنيه اللاعب.

التعاون مع الأصدقاء لبناء العالم

* دمج تقنيات اللعب الجماعي تم بسلاسة، حيث يمكن للاعبين زيارة جزر بعضهم بعضاً والتعاون في مشاريع بناء ضخمة. ويضيف نظام «كاميرات المراقبة» في اللعبة لمسة ذكية، حيث يمكن للاعب مراقبة البيئات البعيدة من خلال كاميرته للتأكد من ظهور مخلوقات «بوكيمون» نادرة دون الحاجة إلى العودة فعلياً للموقع؛ ما يسهل عملية الاستكشاف ويحافظ على سلاسة اللعب في المناطق الواسعة.

* تجنب اللعبة عيوب ألعاب محاكاة البناء الأخرى، وذلك من خلال تقليل القيود المزعجة؛ إدارة الموارد وتخزينها أصبحت أكثر مرونة، رغم وجود بعض فترات الانتظار لبناء المباني الكبرى التي تهدف إلى تهدئة إيقاع اللعب. والعالم مليء بالأسرار المخبأة تحت طبقات من الأنقاض أو خلف الشلالات؛ ما يحفز اللاعب على استخدام قدرات التحول لاستكشاف كل زاوية والبحث عن الكنوز والمذكرات التي تشرح تاريخ العالم.

* تقدم اللعبة محتوى غنياً، يمكن أن يستغرق من 20 إلى 40 ساعة لإتمام القصة، مع مئات الساعات الإضافية من المهام التي يمكن إكمالها بعد إتمام اللعبة. ويضمن تنوع المهام، من الزراعة والصناعة إلى حل الألغاز البيئية، عدم شعور اللاعب بالملل. وتنجح اللعبة بتقديم رسالة بيئية قوية حول الإصلاح والاستمرارية، مقدمة تجربةً إيجابية ملهمة تركز على البناء بدلاً من التدمير.

تعاونٌ مع 300 شخصية «بوكيمون» طريفة لبناء عالمهم المهجور

* الرغبة في اكتشاف البيئة المثالية لكل مخلوق. مع وجود أكثر من 300 «بوكيمون» (عبر 9 أجيال في عالم هذه الشخصيات) يمكن جذبهم، تظل الرغبة في اكتشاف البيئة المثالية لكل مخلوق هي الدافع الأساسي الذي يُبقي اللاعب منشغلاً في عالم اللعبة الرائع. واستطاعت الشركة المطورة تقديم ما كان يحلم به عشاق سلسلة ألعاب «بوكيمون» لعقود: العيش فعلياً وسط هذه المخلوقات كجزء من عالمهم، وليس فقط كمدربين يرسلونهم للقتال، لتكون النتيجة واحدة من أعمق وأكثر ألعاب السلسلة متعة، مقدمة عالماً مرناً وقصة ذكية ونظام لعب يجمع بين الاسترخاء والتحدي بطريقة مثالية.

تجربة تقنية مبهرة

* الرسومات: تستفيد اللعبة بشكل كامل من قدرات جهاز «سويتش 2» لتقديم عالم ينبض بالألوان والتفاصيل المذهلة. ويجمع الأسلوب الفني بين البساطة والعمق التقني، حيث تعمل اللعبة بسلاسة تامة بمعدل 60 صورة في الثانية. أما التفاصيل الصغيرة، في الأثاث والمباني وحركات الـ«بوكيمون» اللطيفة وتغير الإضاءة مع دورة الوقت الحقيقية، فهي عناصر تسهِم بإيجاد تجربة بصرية مريحة للعين ومبهرة في آن واحد؛ ما يجعل التجول في منطقة «كانتو» الجديدة متعة بصرية مستمرة.

وتعمل اللعبة بدقة عالية لدى وضع جهاز «سويتش 2» في قاعدته ووصله بالتلفزيون؛ ما يجعل حركة الشخصيات وتفاعلها مع البيئة، مثل اهتزاز العشب أو تساقط أوراق الشجر، تبدو في غاية السلاسة. وللإضاءة الديناميكية دور محوري؛ إذ تتغير ظلال المباني وانعكاسات المياه بدقة مدهشة مع تعاقب ساعات النهار والليل؛ ما يضفي حيوية غير مسبوقة.

* الصوتيات: تُعدّ الصوتيات تحية حب للموسيقى الكلاسيكية للسلسلة، حيث تمت إعادة توزيع ألحان الجيل الأول «الأحمر والأزرق» بأسلوب يناسب أجواء اللعبة الهادئة. كما يمكن جمع أقراص ليزرية داخل اللعبة للاستماع إلى الأغاني السابقة؛ ما يثير مشاعر الحنين إلى الماضي لدى اللاعبين القدامى. أما الأصوات البيئية، بدءاً من حفيف الأشجار ووصولاً إلى الأصوات اللطيفة التي تصدرها مخلوقات الـ«بوكيمون» أثناء تفاعلها مع بعضها بعضاً، فتكتمل لإيجاد بيئة صوتية غامرة في عالم «بوكوبيا» الهادئ.

* الموسيقى: تُعدّ الموسيقى عنصراً تفاعلياً يتغير بناءً على حالة المنطقة التي يقوم اللاعب ببنائها؛ فكلما زاد اخضرار الأرض وازدهار الحياة، أصبحت الألحان أكثر حيوية وتفاؤلاً. كما تم إيلاء اهتمام خاص للمؤثرات الصوتية البيئية، مثل صوت الرياح التي تهب عبر الأطلال؛ ما يوفر تجربة سمعية غامرة تجعل اللاعب يشعر وكأنه جزء لا يتجزأ من هذا العالم الهادئ.

* أسلوب التحكم: تستغل اللعبة المزايا المتقدمة لأداة التحكم لتقديم استجابة دقيقة وسلسة. نظام التحكم ببناء المنشآت وتشكيل التضاريس صُمم ليكون بديهياً، حيث تتيح الاختصارات الذكية للاعبين الانتقال بين مهارات التحول الخاصة بـ«ديتو» بلمسة زر واحدة. كما تدعم اللعبة تقنية الاهتزاز المتقدمة لأداة التحكم، حيث سيشعر اللاعب بمقاومة مختلفة عند حفر الأرض أو قطع الأخشاب؛ ما يضيف بُعداً ملموساً لعملية البناء. وتضمن هذه الواجهة البسيطة والفعالة أن يركز اللاعب على الإبداع والاستكشاف دون عناء؛ ما يجعل التنقل في أرجاء عالم «بوكوبيا» تجربة ممتعة ومريحة لجميع فئات اللاعبين.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «أوميغا فورس» Omega Force www.TecmoKoeiAmerica.com و«غايم فريك» Game Freak www.Gamefreak.co.jp

- الشركة الناشرة: «نينتندو» Nintendo www.Nintendo.com

- موقع اللعبة: Pokopia.Pokemon.com

- نوع اللعبة: محاكاة بناء عالم World-Building Simulation

- أجهزة اللعب: «نينتندو سويتش 2» حصرياً

- تاريخ الإطلاق: 5 مارس (آذار) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع E

- دعم للعب الجماعي: نعم.


روبرتسون بعد عودته لتمثيل أستراليا: انتمائي لم يتزعزع قط

أليكس روبرتسون (رويترز)
أليكس روبرتسون (رويترز)
TT

روبرتسون بعد عودته لتمثيل أستراليا: انتمائي لم يتزعزع قط

أليكس روبرتسون (رويترز)
أليكس روبرتسون (رويترز)

أدى غياب أليكس روبرتسون عن معسكر المنتخب الأسترالي لكرة القدم لمدة عامين إلى ازدياد التكهنات بشأن رفض اللاعب الدفاع عن ألوان قميص المنتخب الوطني لكرة القدم، لكن لاعب وسط كارديف سيتي عاد للفريق، وأكد أنه ظلَّ ملتزماً بذلك طوال الوقت.

وخاض روبرتسون، المولود في اسكوتلندا، الذي مثَّل كل من والده وجده أستراليا، آخر مباراة من مباراتيه الدوليَّتين ضد الأرجنتين في بكين عام 2023 تحت قيادة المدرب السابق غراهام أرنولد، لكنه لم يضف أي مباراة أخرى إلى رصيده تحت قيادة المدرب الحالي توني بوبوفيتش.

ويأمل في تغيير ذلك عندما تلتقي أستراليا مع الكاميرون في سيدني، يوم الجمعة المقبل، ثم كوراساو في ملبورن الأسبوع المقبل، في آخر استعدادات الفريق على أرضه قبل كأس العالم التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وأثار بوبوفيتش الدهشة العام الماضي عندما قال إن روبرتسون، الذي لعب لإنجلترا في فئات الناشئين ويمكنه اللعب مع اسكوتلندا وبلد والدته بيرو، غاب عن التشكيلة بسبب مشكلة إدارية.

وقال روبرتسون، اليوم (الثلاثاء)، إنه لا يتذكَّر تفاصيل المشكلة الإدارية، لكنه نفى أنه فكر بجدية في خيارات أخرى.

وقال اللاعب (22 عاماً) للصحافيين في سيدني اليوم: «لم أفكر أبداً في الذهاب إلى أي مكان آخر. كان خياري دائماً هو أستراليا. نشأت وتربيت في أستراليا منذ طفولتي. أعدّ نفسي مواطناً أستراليا ولم أفكر أبداً في اللعب لأي بلد آخر غير أستراليا. الشائعات، رأيت بعضها، كانت مجرد كلام في الصحف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً».

وانضم روبرتسون للمعسكر الأخير لمنتخب أستراليا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لخوض مباريات ودية خارج أرضه ضد كندا والولايات المتحدة، اللتين تستضيفان كأس العالم، لكنه لم يشارك في أي منهما.

وقد تكون المباراتين الوديتين المقبلتين فرصته الأخيرة لإثارة إعجاب بوبوفيتش واقتناص مقعد ضمن تشكيلة أستراليا في كأس العالم.

وتخوض أستراليا غمار كأس العالم ضمن المجموعة الرابعة، التي تضم الولايات المتحدة، التي تشارك في استضافة البطولة، وباراغواي وفريق يتم تحديده لاحقاً.