تدهور مطرد في مؤشر مديري المشتريات حول العالم

عاملان على خط إنتاج في مصنع سيارات «جنرال موتورز» الأميركية (رويترز)
عاملان على خط إنتاج في مصنع سيارات «جنرال موتورز» الأميركية (رويترز)
TT

تدهور مطرد في مؤشر مديري المشتريات حول العالم

عاملان على خط إنتاج في مصنع سيارات «جنرال موتورز» الأميركية (رويترز)
عاملان على خط إنتاج في مصنع سيارات «جنرال موتورز» الأميركية (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي إن التوقعات الاقتصادية العالمية أكثر كآبة مما كان متوقعاً الشهر الماضي، مشيراً إلى تدهور مطرد في استطلاعات مديري المشتريات، التي تقيس نشاط التصنيع والخدمات، في الأشهر الأخيرة.
وألقى الصندوق باللوم في التوقعات الأكثر قتامة على تشديد السياسة النقدية الناجم عن استمرار التضخم المرتفع والواسع النطاق، وضعف زخم النمو في الصين، واستمرار الخلل في الإمدادات، وانعدام الأمن الغذائي الناجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا.
وخفض الصندوق الشهر الماضي توقعاته للنمو العالمي لعام 2023 إلى 2.7% من توقع سابق بلغ 2.9%.
وقال الصندوق في مدونة معدَّة لقمة زعماء مجموعة العشرين في إندونيسيا، إن أحدث المؤشرات «يؤكد أن التوقعات أكثر كآبة» لا سيما في أوروبا.
وأضاف أن المؤشرات الحديثة لمديري المشتريات توضح ضعف معظم اقتصادات مجموعة العشرين مع توقع تقلص النشاط الاقتصادي في الوقت الذي ما زال فيه التضخم مرتفعاً.
وسيُلحق تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا ضرراً بالغاً بالنمو ويرفع التضخم، في حين أن التضخم المرتفع المطول قد يؤدي إلى زيادات أكبر من المتوقع في سياسة أسعار الفائدة وزيادة تشديد الأوضاع المالية العالمية.
وقال صندوق النقد الدولي إن هذا بدوره يشكل «مخاطر متزايدة لأزمة الديون السيادية للاقتصادات الضعيفة». وأضاف أن الظواهر الجوية المتطرفة على نحو متزايد ستضر أيضاً بالنمو في جميع أنحاء العالم. في الأثناء، حذّرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، من مخاطر على الاقتصاد العالمي جراء التنافس بين الصين والولايات المتحدة، ووصفت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، على الواردات الصينية بأنها تأتي بنتائج عكسية.
وقالت غورغييفا في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» نُشرت مساء الأحد: «ربما نكون نسير دون أن نشعر باتجاه عالم أكثر فقراً وأقل أمناً جراء ذلك». وأضافت غورغييفا، التي وُلدت ونشأت في بلغاريا: «لقد عاصرت الحرب الباردة الأولى على الجانب الآخر من الستار الحديدي. ونعم الجو شديد البرودة هناك... وإقحام جيل جديد في حرب باردة ثانية هو أمر غير مسؤول على الإطلاق».
ولم يحلّ الرئيس جو بايدن بعد القضية الرئيسية المتعلقة بالرسوم الجمركية التي فرضها سلفه على بضائع صينية وكلفت المستوردين الأميركيين مليارات الدولارات.
وعلّقت غورغييفا على الرسوم التي تعود لعهد ترمب بالقول: «من المهم التفكير بتأنٍّ في الإجراءات وما قد تسفر عنه من أخرى مضادة، لأنه بمجرد إخراج الجنّي من المصباح، سيكون من الصعب إعادته». ويكافح فريق بايدن منذ أشهر بطرق مختلفة لتخفيف تكاليف الرسوم المفروضة على الواردات الصينية في الوقت الذي تحاول فيه الإدارة كبح التضخم.
وتوترت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم في السنوات الماضية بسبب قضايا من بينها الرسوم الجمركية، وتايوان، والملكية الفكرية، والأمن الإلكتروني، ومنشأ فيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

الاقتصاد تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

أعلن وزراء طاقة مجموعة السبع، يوم الأربعاء، استعدادهم التام لاتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة»، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

«وول ستريت جورنال»: صادرات إيران من النفط عبر مضيق هرمز زادت بعد الحرب

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إيران تُصدر نفطاً عبر مضيق هرمز أكثر مما كانت عليه قبل الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ناقلة نفط تُفرّغ حمولتها من النفط الخام في محطة بميناء تشينغداو في مقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري خطة «وكالة الطاقة»... هل تنجح براميل «الاحتياطي» في تهدئة أسعار النفط؟

تبرز تساؤلات حول مدى فاعلية السحب من الاحتياطي النفطي في مواجهة الحقائق الجيوسياسية على الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (باريس)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.