قصف متبادل بين القوات التركية ومواقع النظام و«قسد»

أنقرة تستكمل سعيها لتسليم مائة ألف بيت لنازحي إدلب

من المشروع الإعماري التركي في إدلب (إ.ب.أ)
من المشروع الإعماري التركي في إدلب (إ.ب.أ)
TT

قصف متبادل بين القوات التركية ومواقع النظام و«قسد»

من المشروع الإعماري التركي في إدلب (إ.ب.أ)
من المشروع الإعماري التركي في إدلب (إ.ب.أ)

تعرض محيط قاعدتين عسكريتين تركيتين في كل من مدينة الباب بشرق حلب، وقرية مريمين بناحية شران في ريف عفرين الواقعتين ضمن منطقتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، لقصف مدفعي سرعان ما ردّت عليه القوات التركية مستهدفة مواقع للنظام و«قسد».
في الوقت ذاته، كانت القوات التركية تواصل للأسبوع الثاني على التوالي، قصف مواقع سيطرة تحالف «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» وقوات النظام في شمال غربي الحسكة، وفي ريف حلب الشمالي، رداً على تعرض محيط قاعدة في قرية الكفير بريف الباب لقصف مدفعي وصاروخي .
كما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بوقوع حريق في قاعدة عسكرية تركية على أطراف قرية مريمين في ناحية شران بريف عفرين شمال حلب، جراء تعرضها لقصف مدفعي وصاروخي، مصدره مناطق قوات «قسد» والنظام.
وردت القوات التركية بقصف قرى الشوارغة وقلعة الشوارغة في ناحية شران والشعالة بريف حلب الشرقي.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 4 من عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «قسد»، كانوا يستعدون لشن هجوم في منطقة عملية «نبع السلام» الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة.
وقالت الوزارة، في بيان الاثنين، إن «الجنود الأتراك الأبطال يواصلون إنزال العقاب اللازم بالإرهابيين الجبناء في جحورهم... هؤلاء الإرهابيون الذين يتسمون بالغدر لا يجرؤون على مواجهة الجيش التركي ويستهدفون الأبرياء».
كما أصيب اثنان من عناصر «قسد» بجروح خطيرة، جراء قصف نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها المتمركزة في المنطقة المعروفة بـ«نبع السلام»، ليل الأحد - الاثنين، على قرية أم حرملة، إلى جانب قرى تل الورد، وخربة شعير، ودادا عبدال، والبوبي والأسدية بريف أبو راسين شمال غربي الحسكة، وسط حركة نزوح للمدنيين باتجاه المناطق الآمنة.
وجاء القصف البري بعد قصف طائرة مسيرة تركية لمغسلة سيارات في قرية سنجق بريف عامودا بالحسكة.
على صعيد آخر، أكدت تركيا عزمها استكمال خطتها الرامية لبناء 100 ألف منزل للنازحين في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، بحلول نهاية العام الحالي. وشارك وزير الداخلية سليمان صويلو، الأحد، في مراسم تسليم 600 منزل للنازحين في إدلب، شُيدت من قِبل منظمات مدنية تركية.
وقال صويلو، خلال مراسم التسليم، إنه جرى، خلال العامين الماضيين، بناء 75 ألف منزل من الطوب في إدلب، وإن تركيا تهدف إلى رفع هذا الرقم إلى 100 ألف بحلول نهاية العام الحالي.
وأشار إلى أنه إلى جانب منازل الطوب، بُنيت مستشفيات ومدارس ومرافق اجتماعية في إدلب.
وسبق أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في مايو (أيار) الماضي، أن بلاده تعتزم بناء 250 ألف مسكن للنازحين في 13 منطقة، تشمل جرابلس والباب وتل أبيض ورأس العين، في مرحلة أولى، لاستيعاب مليون ونصف المليون سوري من اللاجئين في تركيا.
وفي 18 يونيو (حزيران) الماضي، زار صويلو مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، وتفقد مشروعاً لبناء الوحدات السكنية في المنطقة. وقال إردوغان إن المنازل تقام بمساهمة من المنظمات المدنية التركية، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم المشروع.



ماكتومناي يقترب من العودة لـ«نابولي»

لاعب وسط «نابولي» الأسكوتلندي سكوت ماكتومناي (رويترز)
لاعب وسط «نابولي» الأسكوتلندي سكوت ماكتومناي (رويترز)
TT

ماكتومناي يقترب من العودة لـ«نابولي»

لاعب وسط «نابولي» الأسكوتلندي سكوت ماكتومناي (رويترز)
لاعب وسط «نابولي» الأسكوتلندي سكوت ماكتومناي (رويترز)

بات لاعب الوسط الأسكوتلندي سكوت ماكتومناي، لاعب «نابولي» الإيطالي، قريباً من العودة للمباريات وتعزيز صفوف فريقه، الذي يهدف لتحقيق فوزه الثالث على التوالي في بطولة «الدوري» في مواجهة «ليتشي».

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ماكتومناي لم يشارك مع الفريق منذ تفاقم إصابته في وتر الركبة، بعد الفوز على «جنوه»، في السابع من فبراير (شباط) الماضي.

وذكرت تقارير أن ماكتومناي سيستأنف التدريبات الكاملة قبل مباراة السبت، حيث يسعى فريق المدير الفني أنطونيو كونتي لمواصلة انتصاراته، بعد الفوز على «هيلاس فيرونا» و«تورينو».

لكن «نابولي» سيفتقد خدمات مهاجمه أنطونيو فيراغارا، والذي خرج بين شوطيْ مباراة الفريق أمام «تورينو» بسبب مشكلة في القدم. ومن المتوقع أن يغيب عن الملاعب حتى فترة روزنامة المباريات الدولية.

وعاد البلجيكي كيفن دي بروين من فترة إصابة طويلة، حينما شارك بديلاً في مواجهة «تورينو».

ويحتل «نابولي» المركز الثالث في ترتيب «الدوري الإيطالي» برصيد 56 نقطة.


بايرن ميونيخ يدعم الظهور الأول لحارسه أولرايش

الحارس المخضرم سفين أولرايش (د.ب.أ)
الحارس المخضرم سفين أولرايش (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يدعم الظهور الأول لحارسه أولرايش

الحارس المخضرم سفين أولرايش (د.ب.أ)
الحارس المخضرم سفين أولرايش (د.ب.أ)

تنطوي عودة الحارس المخضرم، سفين أولرايش، للمشارَكة مع بايرن ميونيخ في مباراة السبت ضد باير ليفركوزن بالدوري الألماني، على أبعاد أكثر من رياضية.

ولم يلعب أولرايش (37 عاماً) أي مباراة رسمية مع بايرن منذ الفوز 5 - صفر على فيردر بريمن في سبتمبر (أيلول) 2024، كما أنَّ هذه المشارَكة أيضاً ستكون الأولى منذ أغسطس (آب) الماضي، الذي توفي فيه ابنه لين بعمر 6 أعوام بعد صراع طويل مع المرض.

وسمح بايرن لحارسه بأن يكون بعيداً عن التدريبات، كما لم ينضم للفريق في المباريات التي خاضها خارج ملعبه بتلك المرحلة العصيبة.

وكتب أولرايش في ذلك الوقت عبر حسابه على «إنستغرام»: «نحن نحاول معاً الآن مع ابنتنا أن نعود للحياة تدريجياً».

وسيمثل يوم السبت خطوةً أخرى في هذا الصدد، حيث يحل أولرايش محل مانويل نوير، الذي يعاني من إصابة في عضلة الساق، ويوناس أوربيغ، الذي تعرَّض لارتجاج في المخ في تصادم خلال فوز الفريق في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء على أتالانتا الإيطالي.

وقال ماكس إبريل عضو مجلس إدارة بايرن للرياضة، والبلجيكي فينسنت كومباني المدير الفني الجمعة، إن أولرايش سيقدم ما اعتاد عليه منذ انضمامه للنادي في 2015، بديلاً لنوير، بينما كان قد أمضى موسم 2020 - 2021 معاراً لهامبورغ.

وقال إبريل: «لم نتردد ولو لثانية».

وتابع: «سفين لديه شخصية عظيمة، لقد كان مع بايرن لسنوات طويلة، وهو على دراية بالموقف، ونعلم أنه جاهز في مثل هذه اللحظة المتأزمة، سفين سيكون أساسياً في المرمى، وسيقدم المستوى نفسه الذي يظهر به الثنائي الآخر».

أما كومباني فقال: «لديه شخصية قوية، وهو حارس قوي، لقد لعب كثيراً من المباريات في مسيرته، ولا نزيد الضغط عليه، فهو ليس محور الاهتمام، ولطالما تدرب أولرايش بشكل صحيح، ويجب أن يظهر ذلك غداً».

وتابع: «لدينا ثقة تامة في لاعبينا، ونستهدف أن نفوز غداً».

وسيخوض أولرايش مباراته رقم 237 عندما يواجه ليفركوزن، من بينها 103 مباريات بقميص بايرن حيث خرج بشباك نظيفة في 34 مناسبة، كما لعب أغلب هذه المباريات في موسم 2017 - 2018 عندما كان نوير غائباً؛ بسبب الإصابة.


التعليم المصري يدخل «مفرزة» سوق العمل

المجلس الأعلى للجامعات في مصر يشكل لجنة لتنقيح التخصصات الجامعية (وزارة التعليم العالي)
المجلس الأعلى للجامعات في مصر يشكل لجنة لتنقيح التخصصات الجامعية (وزارة التعليم العالي)
TT

التعليم المصري يدخل «مفرزة» سوق العمل

المجلس الأعلى للجامعات في مصر يشكل لجنة لتنقيح التخصصات الجامعية (وزارة التعليم العالي)
المجلس الأعلى للجامعات في مصر يشكل لجنة لتنقيح التخصصات الجامعية (وزارة التعليم العالي)

تحولت توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتنقيح التخصصات الجامعية وإلغاء «غير الضرورية» منها إلى خطوات تنفيذية مع تشكيل لجنة عليا «لمراجعة البرامج والتخصصات الدراسية القائمة، وتقييم مدى توافقها مع احتياجات سوق العمل محلياً وإقليمياً ودولياً».

وتؤشر هذه الخطوة وفق خبراء في مجال التعليم، إلى أن «سوق العمل» سيكون أكثر تحكماً في التخصصات الجامعية المتاحة، ويبرهن ذلك على أن التعليم المصري دخل في مرحلة جديدة يمكن خلالها التركيز على برامج دراسية وزيادة عددها والسماح بقبول أعداد كبيرة من الطلاب بها على حساب أخرى من الممكن أن تأخذ في التراجع.

وأنعش الرئيس عبد الفتاح السيسي جهات تربوية عديدة ثمنت الدعوة لإعادة النظر في تخصصات لا تتماشى مع سوق العمل، وكانت تكليفاته خلال حفل إفطار «الأكاديمية العسكرية» قبل أسبوع تقريباً، دافعاً نحو عقد «المجلس الأعلى للجامعات» (مجلس حكومي) اجتماعاً طارئاً، الجمعة، لمناقشة آليات ربط البرامج الدراسية بسوق العمل.

ووجه السيسي دعوة لمسؤولي التعليم، «لاتخاذ قرارات بشأن التخصصات الجامعية التي لا يجد خريجوها فرصاً في سوق العمل»، وطالب بإلغاء برامج «غير ضرورية» وعدّ الطلاب الملتحقين بتلك التخصصات «يضيعون 4 سنوات من أعمارهم في التعليم دون مستقبل في سوق العمل».

وأكد وزير التعليم العالي المصري، عبد العزيز قنصوة، أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تنفيذية واضحة لملف ربط البرامج الدراسية بسوق العمل، مشيراً إلى ضرورة إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بالتعاون مع الجهات المعنية.

وأوضح الوزير، خلال اجتماع «المجلس الأعلى للجامعات»، أن الهدف من هذه الخطوة هو تحديد التخصصات الأكثر طلباً في سوق العمل، والعمل على تطوير البرامج الدراسية الحالية، واستحداث برامج جديدة تتواكب مع التطورات الحديثة في مختلف المجالات، وطالب بالانتهاء من الدراسات المطلوبة خلال فترة لا تتجاوز 3 أشهر، تمهيداً لاتخاذ قرارات تنفيذية بشأن تحديث اللوائح الدراسية في الجامعات.

وتضمنت قرارات «مجلس الجامعات» المصري تشكيل لجنة عليا يترأسها وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق السيد عبد الخالق وعضوية عدد من كبار الخبراء في التخصصات العلمية المختلفة، لمراجعة البرامج والتخصصات الدراسية القائمة، وتقييم مدى توافقها مع احتياجات سوق العمل، وتحليل مؤشرات توظيف خريجي الجامعات وتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

وستكون مهمة اللجنة أيضاً، اقتراح تطوير وتحديث اللوائح والبرامج الدراسية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية ودراسة استحداث برامج وتخصصات جديدة، ووضع مقترحات بإعادة هيكلة أو دمج البرامج والتخصصات التي لم تعد تلبي احتياجات سوق العمل.

تخصصات جامعية في طريقها لتلقيص أعداد قبول الطلاب لعدم ملاءمتها سوق العمل (وزارة التعليم العالي)

وزير التربية والتعليم المصري الأسبق محب الرافعي، أوضح، أن ربط التخصصات الدراسية بسوق العمل يتطلب أولاً التعرف على احتياجات السوق المصرية من خلال رجال الأعمال والصناعة وغيرها من مجالات التوظيف على أن يمتد ذلك للتعرف على الأسواق العربية والعالمية، على أن تكون الخطوة التالية تحديد التخصصات التي تحتاج إليها تلك الأسواق.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن اللجنة المشكلة أخيراً ستكون عليها مهمة تحديد مواصفات التوظيف المطلوبة في الخريج لدى أسواق العمل المحلية والعالمية، ثم وضع البرامج التي تلائم هذه المواصفات وبما يتناسب معها، وفي تلك الحالة يمكن تطوير برامج وفتح جديدة أو تقليص القبول في أخرى.

وتشير تقديرات «للمنتدى الاقتصادي العالمي» إلى أن مصر تحتل المركز الأول بين 55 دولة في الحاجة إلى إعادة تشكيل مهارات قوة العمل، حيث من المتوقع تغيير 48 في المائة من مهارات قوة العمل بها خلال الـ5 سنوات المقبلة.

ويتوقع أصحاب العمل، وفقاً للتقرير، أن يصبح النفاذ الرقمي أهم اتجاه تحويلي في جميع القطاعات، حيث يرى 60 في المائة منهم أنه سيعمل على تغيير الشروط الوظيفية والمهارات المطلوبة في أعمالهم. وتشكل مجالات الذكاء الاصطناعي، و«الروبوتكس»، وتخزين الطاقة، وتوليد الطاقة المتجددة، أهم التخصصات المطلوبة من وجهة نظرهم.

ولدى مصر 12 جامعة تكنولوجية من بين 128 جامعة، حكومية وأهلية وخاصة وأجنبية، وفقاً لإحصاءات وزارة التعليم العالي.

ويشير الرافعي، إلى أن أعداداً كبيرة من الطلاب تلتحق بالكليات النظرية مثل الآداب والتجارة والحقوق والإعلام وغيرها... والجامعات التكنولوجية التي تعمل منذ سنوات بحاجة إلى تعريف الطلاب بها وبأهميتها، بما يساهم في زيادة أعداد الملتحقين بها على حساب الكليات النظرية.

وقال أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، الدكتور عاصم حجازي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ربط التعليم بسوق العمل يأتي بوصفه ضرورة تفرضها تحديات التنمية الاقتصادية».

ويرفض حجازي «النظر لمساعي إعادة هيكلة التخصصات على أنها حرب على العلوم النظرية والقضاء عليها لصالح التعليم التطبيقي»، لكنه يشير إلى أن «هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول لحماية التخصصات النظرية والملتحقين بها والحفاظ على مكانتها بقصر القبول في هذه التخصصات على المتميزين فيها، الذين يمكنهم تطويرها وربطها بسوق العمل ومهارات المستقبل».