تأكيد مصري لاستضافة القاهرة مباحثات أميركية - روسية بشأن «نيو ستارت»

مصدر رفيع قال لـ«الشرق الأوسط» إنها ستجرى نهاية الشهر الحالي

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي السابق دميتري ميدفيديف يوقعان على معاهدة نيو ستارت في براغ عام 2010 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي السابق دميتري ميدفيديف يوقعان على معاهدة نيو ستارت في براغ عام 2010 (أ.ف.ب)
TT

تأكيد مصري لاستضافة القاهرة مباحثات أميركية - روسية بشأن «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي السابق دميتري ميدفيديف يوقعان على معاهدة نيو ستارت في براغ عام 2010 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونظيره الروسي السابق دميتري ميدفيديف يوقعان على معاهدة نيو ستارت في براغ عام 2010 (أ.ف.ب)

أكد مصدر مصري رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط»، أن القاهرة ستستضيف مباحثات أميركية - روسية بشأن تطبيق بنود معاهدة «نيو ستارت» الخاصة بالتفتيش المتبادل على الأسلحة النووية لدى الطرفين، في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، إن «المباحثات ستمتد لعدة أيام، وإن وفدي البلدين سيحددان أجندة المباحثات والمدة الزمنية اللازمة للتفاوض بينهما»، مضيفاً: «دور القاهرة سيقتصر على تسهيل المباحثات، بما تتمتع به من علاقة وطيدة بالطرفين».
ونوّه المصدر إلى أن «هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها مدينة غير أوروبية هذا النوع من المباحثات»، معتبراً أن ذلك «يعكس ما تتمتع به القاهرة من تقدير لدورها من جانب طرفي المباحثات».
وتُعد معاهدة «نيو ستارت»، أو «ستارت – 3»، آخر عملية لمراقبة الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو، وجاءت على أثر معاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية لعام 2002، التي انتهى العمل بها مع دخول معاهدة «ستارت» الجديدة حيز التنفيذ.
وتقيد المعاهدة كل دولة بحد أقصى 1550 رأساً حربياً نووياً، و700 صاروخ وقاذفة قنابل، وتتضمن عمليات تفتيش شاملة للتحقق من الالتزام بذلك.
وهذه هي المعاهدة الوحيدة المتبقية لمراقبة الأسلحة النووية بين البلدين، بعد انسحابهما عام 2019 من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى الموقعة بينهما عام 1987، وقد وقع اتفاقية «ستارت» في عام 2010 بالعاصمة التشيكية براغ، الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، ونظيره الروسي آنذاك دميتري ميدفيديف، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بمدى زمني يمتد 10 أعوام.
وجددت أميركا وروسيا العمل بالمعاهدة بشكل استثنائي في الخامس من فبراير (شباط) 2021، بعدما اقترح الرئيس الأميركي جو بايدن تمديدها 5 سنوات أخرى، وهو ما رحبت به روسيا.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، رفضت البحث في تجديد الاتفاقية، واعتبرت أن واشنطن أخطأت في التقيد بهذه الاتفاقية؛ «لأن 60 في المائة من الترسانة النووية الروسية من صواريخ نووية متوسطة وقصيرة المدى لم تشملها المعاهدة». كما أصرّت إدارة ترمب على ضرورة «دمج الصين في منظومة اتفاقيات نزع الأسلحة النووية».
وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أعلن قبل يومين أن المحادثات التي ستستضيفها القاهرة، ستركز على تفتيش مواقع الأسلحة النووية بموجب معاهدة «نيو ستارت»، معتبراً هذه المباحثات «خطوة باتجاه إحياء محادثات أوسع نطاقاً لمراقبة الأسلحة»، التي توقفت منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي.
ولم تفصح الولايات المتحدة رسمياً عن موقع انعقاد المباحثات المقبلة حول تنفيذ بنود المعاهدة.
وكانت روسيا قد منعت المفتشين الأميركيين من دخول مواقع الأسلحة النووية الخاصة بها في أغسطس (آب) الماضي، بسبب قيود على التأشيرة والسفر للروس التي قالت إنها جعلت دخول الأراضي الأميركية بالنسبة لهم مستحيلاً.
وتنص المعاهدة على أحقية الطرفين في إجراء عمليات تفتيش في القواعد التي توجد فيها الأسلحة، إضافة لتبادل البيانات للتحقق من الامتثال لبنود المعاهدة، كما تنص كذلك على تبادل سنوي لعدد الأسلحة محل الاتفاق، وتنص المعاهدة على 18 عملية تفتيش داخل المواقع سنوياً.
ويُسمح لكل جانب بإجراء 10 عمليات تفتيش، يُطلق عليها «النوع الأول»، وتتعلق بالمواقع التي توجد فيها الأسلحة والأنظمة الاستراتيجية، و8 عمليات تفتيش يُطلق عليها «النوع الثاني»، وتركز على المواقع التي لا تنشر سوى الأنظمة الاستراتيجية.
واعتبر الدكتور عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والنائب السابق بمجلس النواب المصري، انعقاد مباحثات «نيو ستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا، للمرة الأولى خارج أوروبا، بمثابة «رسالة مهمة، واعتراف بالاستقرار والأمن، والدور الذي تلعبه مصر على المستويين الإقليمي والدولي».
وأضاف أن العادة جرت خلال السنوات الماضية، على أن تستضيف هذا النوع من المحادثات بين واشنطن وموسكو، إحدى الدول داخل القارة الأوروبية، التي تمثل أرضاً محايدة، وتمثل استضافة تلك المحادثات رصيداً مهماً واعترافاً بدور تلك الدولة.
وأشار جاد إلى أن هذه المباحثات استضافتها مدن أوروبية شهيرة كهلسنكي وجنيف وفيينا، وهذه المرة ستكون القاهرة أول مدينة غير أوروبية تستضيف حدثاً على هذا القدر الكبير من الأهمية، وخاصة بين قطبين دوليين كبيرين، وفي توقيت بالغ الحساسية للعالم، ولا سيما أن هذه المفاوضات معقدة للغاية ومتوقفة منذ فترة طويلة، ومن ثم فإن اختيار مصر لتكون نقطة انطلاق هذه المحادثات، لا سيما بعد استضافتها الناجحة للقمة العالمية للمناخ، يمكن اعتباره مؤشراً مهماً على حجم التقدير الذي باتت تلقاه الدبلوماسية المصرية التي تتسم بالرشد والعقلانية، من قبل أطراف دولية، وقد يفتح المجال أمام القاهرة للعب أدوار أكثر تقدماً في ملفات عالمية شائكة.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية، المدير السابق لمعهد البحوث والدراسات العربية، أن استضافة مصر لمباحثات «نيو ستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا، تحمل أكثر من مغزى، سواء بالنسبة للعالم أو لمصر.
وأوضح أن «عودة المسار التفاوضي بين قوتين عالميتين بحجم أميركا وروسيا، رغم التوتر الشديد والصدام شبه المباشر بينهما، تعكس حرص الطرفين على الإدارة الحكيمة للتفاعلات، والرغبة في ألا يفلت الزمام رغم الصراع، ومحافظتهما على (شعرة معاوية) في العلاقات بينهما، وهو ما يعطي أملاً في إمكانية إيجاد حل سياسي للأزمة الأوكرانية».
وأضاف أحمد، أن «اختيار أميركا وروسيا لمصر لاستضافة هذه المباحثات، يمثل كذلك رسالة بالغة الأهمية بشأن التقدير الثنائي للسياسة المصرية والمواقف العربية التي اتخذتها القاهرة وعواصم عربية كبرى كالرياض وأبوظبي، بشأن الحياد الإيجابي في هذه الأزمة الروسية - الأوكرانية، وتغليب الدبلوماسية العربية في مجمل مواقفها للمصلحة الوطنية والقومية، واعتبارات إحلال السلم الدولي، وهو ما عكسته جهود عربية، مثل توسط السعودية لتبادل الأسرى بين الجانبين، وبيان قمة الجزائر الذي حمل موقفاً متوازناً من أطراف النزاع».
واستطرد أستاذ العلوم السياسية، بأن «تلك الإشارات السابقة كلها أمور توضع في الحسبان، للإشارة إلى إمكانية أن تفتح استضافة مصر لمباحثات مجمدة منذ فترة بين واشنطن وموسكو، المجال أمام أدوار أكبر للدبلوماسية العربية مستقبلاً».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم في ذكرى كارثة «تشرنوبيل»... أوكرانيا تحذّر من «ابتزاز» نووي روسي

في ذكرى كارثة «تشرنوبيل»... أوكرانيا تحذّر من «ابتزاز» نووي روسي

في الذكرى السنوية الـ37 لكارثة «تشرنوبيل» النووية، حثت أوكرانيا اليوم (الأربعاء)، العالم على ألا يستسلم لـ«ابتزاز» روسيا بخصوص المنشآت النووية التي استولت عليها خلال غزوها لأوكرانيا. وبدأ العاملون السابقون فعاليات إحياء الذكرى في الموقع الذي كان يطلق عليه «محطة تشرنوبيل للطاقة النووية». ووقف العاملون السابقون ليلاً في بلدة سلافوتيتش بشمال البلاد، لإحياء ذكرى ضحايا أسوأ كارثة نووية في العالم والتي وقعت في 26 أبريل (نيسان) 1986. وأسفر انفجار في المحطة، التي كانت تقع في أوكرانيا السوفياتية آنذاك، عن إرسال مواد إشعاعية عبر أوروبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم «الطاقة الذرية» تحذر من تجدد القتال حول محطة زابوريجيا النووية

«الطاقة الذرية» تحذر من تجدد القتال حول محطة زابوريجيا النووية

حذر رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس (الجمعة)، من أن الأعمال العدائية المتزايدة حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية الواقعة جنوبي أوكرانيا تزيد مرة أخرى من خطر وقوع كارثة، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال غروسي إنه شاهد بنفسه «مؤشرات واضحة على تجهيزات عسكرية» حول محطة زابوريجيا، أكبر محطة نووية في أوروبا عندما زارها قبل ثلاثة أسابيع. وتابع غروسي في بيان يوم الجمعة، أنه «ومنذ ذلك الحين، أبلغ خبراؤنا في المحطة بشكل متكرر عن سماع دوي انفجارات، مما يشير في بعض الأحيان إلى وقوع قصف مكثف ليس بعيدا عن الموقع.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم روسيا تختبر بنجاح صاروخاً باليستياً «متقدماً»

روسيا تختبر بنجاح صاروخاً باليستياً «متقدماً»

أعلنت روسيا أنها أجرت تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ باليستي «متقدم» عابر للقارات، بعد أسابيع على تعليق مشاركتها في آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن «طاقماً قتالياً أطلق بنجاح صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (آي سي بي إم) من نظام صاروخي أرضي متحرك» من موقع التجارب في كابوستين يار (الثلاثاء). وأضاف البيان أن «الرأس الحربي للصاروخ ضرب هدفاً وهمياً في ميدان التدريب ساري شاجان (كازاخستان) بدقة محددة». ومنذ إرسال قوات إلى أوكرانيا العام الماضي، أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحذيرات مبطنة بأنه قد يستخدم أسلحة

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.