قبائل موالية للقذافي: ليبيا على حافة حرب أهلية

تهديد أميركي بمعاقبة «معرقلي الحلول السياسية»

جانب من ملتقى الأعيان والقيادات الاجتماعية والشعبية بالمنطقة الغربية (الملتقى)
جانب من ملتقى الأعيان والقيادات الاجتماعية والشعبية بالمنطقة الغربية (الملتقى)
TT

قبائل موالية للقذافي: ليبيا على حافة حرب أهلية

جانب من ملتقى الأعيان والقيادات الاجتماعية والشعبية بالمنطقة الغربية (الملتقى)
جانب من ملتقى الأعيان والقيادات الاجتماعية والشعبية بالمنطقة الغربية (الملتقى)

قال «ملتقى الأعيان والقيادات الاجتماعية والشعبية بالمنطقة الغربية» في ليبيا، إنه في ظل «وضع سياسي منهار، ومؤامرة أجنبية على البلاد، فإن ليبيا وصلت إلى حافة الحرب الأهلية، والتقسيم والاحتلال الأجنبي»، مشدداً على «وحدة التراب الوطني».
وأكدت القبائل المنضوية في الملتقى، الذي عقد مساء أول من أمس في مدينة بني وليد (شمال غرب)، برعاية المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، ضرورة إجراء الانتخابات، وإطلاق جميع السجناء، خصوصاً المعتقلين من منطقة أبو هادي، التي تدين بالولاء لنظام الزعيم الراحل معمر القذافي، التي اشتكى سكانها باستمرار من التعرض للحصار، والتضييق من قبل قوات «كتيبة طارق بن زياد»، التابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي، بالإضافة إلى اضطرارهم لإغلاق المحال والمصارف والمخابز والصيدليات.
كما أكد رؤساء القبائل المنضوية في ملتقى الأعيان، الموالية لسيف الإسلام القذافي، أن «ليبيا دولة واحدة لا تقبل القسمة إلا على نفسها»، لافتين إلى أنه على الرغم من الظروف والأزمات السياسية فإن الشعب «سيظل موحداً».
في غضون ذلك، هدد ريتشارد نورلاند، السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، مجدداً بمعاقبة معرقلي الحلول السياسية. وقال إن الولايات المتحدة «قد تعيد تقييم علاقاتها مع الجهات الفاعلة والمؤسسات، التي تؤخر وتعرقل التقدم نحو الحلول السياسية»، مشدداً «على الضرورة الملحة لاتخاذ خطوات ملموسة لإنشاء قاعدة دستورية، تفضي لانتخابات موثقة وشفافة، بما يتماشى مع تطلعات الشعب الليبي». وناشد نورلاند جميع القادة والمؤسسات الليبية استخدام نفوذهم لتحقيق هذا الهدف، محذراً من أن «الوضع الراهن لا يُمكن أن يستمر».
...المزيد



فرنسا تلاقي كوت ديفوار ودياً في نانت

منتخب فرنسا سيلاقي كوت ديفوار ودياً (رويترز)
منتخب فرنسا سيلاقي كوت ديفوار ودياً (رويترز)
TT

فرنسا تلاقي كوت ديفوار ودياً في نانت

منتخب فرنسا سيلاقي كوت ديفوار ودياً (رويترز)
منتخب فرنسا سيلاقي كوت ديفوار ودياً (رويترز)

ستخوض فرنسا مباراة ودية أمام كوت ديفوار في 4 يونيو (حزيران) بمدينة نانت، في إطار استعداداتها الأخيرة لكأس العالم 2026، دون أن تعرف بعد هوية منافسها الأخير في 8 يونيو بمدينة ليل قبل السفر إلى الولايات المتحدة، وفق ما أعلن السبت في أبيدجان رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو.

وقال ديالو، الذي حضر في العاصمة الاقتصادية الإيفوارية نهائي كأس رابطة الاتحاد بين سيدات ليون وباريس سان جيرمان: «ستكون مباراة تحمل دلالة جميلة للمدربين، فديدييه ديشان وإيميرس فاي كلاهما من مدرسة نانت، وسيعودان بالتالي إلى مدينة وملعب يعرفانهما جيداً».

وعن المنافس المنتظر لمباراة 8 يونيو في ليل، أوضح ديالو: «ننتظر انتهاء ملحق التصفيات المؤهلة للمونديال لمعرفة ما إذا كان أحد المنتخبات المشاركة قد يكون هو الخصم»، مشيراً إلى أن لديه «فكرة أو فكرتين» حول هوية المنافس المحتمل.

وسيسافر منتخب «الزرق» إلى الولايات المتحدة «بعد ظهر 9 يونيو»، حسبما كان ديالو قد كشف عنه سابقاً في يناير (كانون الثاني) عقب اجتماع للجنة التنفيذية للاتحاد.

وقبل ذلك، سيخوض المنتخب الفرنسي مباراتين وديتين في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار)؛ الأولى في بوسطن أمام البرازيل في 26 الشهر، والثانية في واشنطن ضد كولومبيا في 29 منه.

وخلال كأس العالم (11 يونيو - 19 يوليو «تموز») التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سيقيم المنتخب الفرنسي معسكره في فندق «فور سيزونز» ببوسطن، على أن يتدرب في ملاعب كلية «بابسون»، وهي مؤسسة تعليمية خاصة، تقع على بُعد نحو 30 دقيقة من مركز المدينة.

وتلعب فرنسا في المجموعة التاسعة، وتواجه على الساحل الشرقي للولايات المتحدة السنغال في 16 يونيو بضواحي نيويورك، ثم أحد المتأهلين من الملحق بين العراق وبوليفيا وسورينام في 22 يونيو بفيلادلفيا، قبل مواجهة النرويج في 26 يونيو ببوسطن.

وسيكشف ديشان عن قائمة اللاعبين المشاركين في المونديال منتصف مايو (أيار).


«الفطر السحري» يعزّز فرص الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين خطوة حيوية لتعزيز الصحة (جامعة ييل)
الإقلاع عن التدخين خطوة حيوية لتعزيز الصحة (جامعة ييل)
TT

«الفطر السحري» يعزّز فرص الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين خطوة حيوية لتعزيز الصحة (جامعة ييل)
الإقلاع عن التدخين خطوة حيوية لتعزيز الصحة (جامعة ييل)

كشفت دراسة أميركية عن أن جرعة واحدة من مادة «السيلوسيبين»، المركب النشط فيما يُعرف بـ«الفطر السحري»، قد تساعد المدخنين على الإقلاع عن التدخين.

وأوضح الباحثون من جامعة جونز هوبكنز أن العلاج بـ«السيلوسيبين» إلى جانب العلاج السلوكي المعرفي يوفر نهجاً مختلفاً وأكثر فاعلية لمساعدة المدخنين على التخلص من إدمان التبغ، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «JAMA Network Open».

ويُعدُّ التدخين أحد أبرز أسباب تدهور الصحة حول العالم، إذ يتسبَّب في نحو 480 ألف حالة وفاة سنوياً في أميركا وحدها، ونحو 8 ملايين وفاة عالمياً. ورغم رغبة كثير من المدخنين في الإقلاع عن هذه العادة، فإن العلاجات المتاحة حالياً غالباً ما تفشل في تحقيق نتائج طويلة الأمد. وتشمل العلاجات التقليدية بدائل النيكوتين والأدوية المساعدة مثل فارينيكلين، إضافة إلى جلسات الإرشاد النفسي، إلا أن كثيرين يعودون للتدخين خلال 6 أشهر من بدء العلاج.

وتركز الدراسة السريرية على تقييم فعالية «السيلوسيبين»، وهو مركب مهلوس مستخلص من نوع من «الفطر السحري»، في دعم الإقلاع عن التدخين. ويجري حالياً اختبار المركب أيضاً لعلاج بعض اضطرابات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بفوائده على الصحة النفسية.

وشارك في التجربة 82 مدخناً بالغاً سبق لهم محاولة الإقلاع عن التدخين، وقُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين، تلقَّت الأولى جرعةً واحدةً عالية من «السيلوسيبين» تحت إشراف طبي، بينما استخدمت المجموعة الثانية لصقات النيكوتين لمدة تتراوح بين 8 و10 أسابيع. وخضع جميع المشاركين لبرنامج علاج سلوكي معرفي استمرَّ لمدة 13 أسبوعاً لدعم عملية الإقلاع عن التدخين.

وبعد 6 أشهر من بدء التجربة، بقي 38 مشارِكاً في مجموعة السيلوسيبين و32 في مجموعة لصقات النيكوتين. وأظهرت النتائج أن 40.5 في المائة من المشاركين في مجموعة «السيلوسيبين» تمكَّنوا من الامتناع المستمر عن التدخين، مقابل 10 في المائة فقط في مجموعة اللصقات. كما بيّنت الفحوص البيوكيميائية أن 52.4 في المائة من المشاركين في المجموعة الأولى لم يدخنوا خلال الأسبوع السابق للفحص، مقارنة بـ25 في المائة فقط في مجموعة اللصقات.

ويختلف تأثير «السيلوسيبين» عن العلاجات التقليدية للإدمان، إذ لا يستهدف مستقبلات النيكوتين مباشرة في الدماغ. ويعتقد الباحثون أنه يعمل عبر تغيير طريقة تفكير الشخص وإدراكه لذاته، ما يساعد على كسر أنماط السلوك الإدماني وتعزيز المرونة النفسية. وتشير النتائج إلى أن جرعة واحدة فقط قد تحقق تأثيراً طويل الأمد، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى استخدام أدوية يومية أو طويلة المدى.

ولم تُسجل آثار جانبية خطيرة خلال الدراسة، لكن بعض المشاركين أبلغوا عن أعراض خفيفة، مثل ارتفاع طفيف في ضغط الدم، وصداع، وغثيان.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوةً مهمةً نحو تسريع تطوير العلاجات النفسية المعتمدة على المواد المخدرة لعلاج اضطرابات تعاطي المواد، بما في ذلك إدمان التبغ، مع التأكيد على ضرورة إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً لتحديد أفضل طرق العلاج وتكلفته وإمكانية تطبيقه على نطاق واسع.


لبنان: مقتل 26 عاملاً صحياً منذ اندلاع الحرب

عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
TT

لبنان: مقتل 26 عاملاً صحياً منذ اندلاع الحرب

عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)

قُتل 26 عاملاً صحياً وجرح 51 آخرون جرّاء الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل 13 يوماً، في وقت اتهمت فيه إسرائيل «حزب الله» باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

26 قتيلاً و51 جريحاً حصيلة ضحايا الطواقم الطبية

وقالت الوزارة في بيان إن «الحصيلة الإجمالية للشهداء المسعفين منذ 2 مارس (آذار) حتى اليوم، البالغة 26 شهيداً و51 جريحاً، تُشكل أبلغ دليل على الممارسات العنيفة للعدو»، وذلك في أعقاب بيان آخر أفاد بمقتل 12 عاملاً صحياً في مركز صحي في غارة إسرائيلية على بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان.

استهداف مركز صحي في جنوب لبنان

وجاء البيان عقب إعلان مقتل 12 عاملاً صحياً في غارة إسرائيلية استهدفت مركزاً للرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان.

وأوضحت وزارة الصحة أن المركز جزء من شبكة مراكز صحية منتشرة في مناطق مختلفة من البلاد، وتعمل بالتنسيق مع جمعيات أهلية تحت إشراف الوزارة، معتبرة أن الغارة تُمثل «استهدافاً مباشراً لمنشأة صحية مدنية لبنانية».

وأضافت أن الضربة أصابت الطاقم الكامل العامل في المركز من أطباء ومسعفين وممرضين؛ حيث لم ينجُ سوى عامل صحي واحد أصيب بجروح خطرة، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن 4 مفقودين.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد اتهم «حزب الله» السبت «باستخدام سيارات الإسعاف استخداماً عسكرياً واسعاً»، محذراً من أن إسرائيل ستعمل «وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري» يقوم به «حزب الله» باستخدام سيارات الإسعاف.

وزارة الصحة تنفي الادعاءات الإسرائيلية

ورفضت وزارة الصحة اللبنانية اتهامات الجيش الإسرائيلي، معتبرة أن الادعاء باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية «ليس إلا تبريراً للجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الإنسانية».

وأكدت الوزارة أن استهداف الطواقم الطبية والمنشآت الصحية يتعارض مع القوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تنص على ضرورة حماية العاملين في الخدمات الطبية والمنشآت الصحية أثناء النزاعات المسلحة.

كما أشارت إلى أن الاستهدافات الأخيرة شملت للمرة الأولى الصليب الأحمر اللبناني منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع نطاق الاعتداءات على القطاع الصحي.