كاميرون يريد سندًا تشريعيًا لقصف «داعش» في سوريا

أدلة متزايدة على أن التنظيم الإرهابي يمثل تهديدًا للأمن القومي البريطاني

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يلقي كلمته في ختام اجتماعات القمة الأوروبية في بروكسل الجمعة (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يلقي كلمته في ختام اجتماعات القمة الأوروبية في بروكسل الجمعة (أ.ب)
TT

كاميرون يريد سندًا تشريعيًا لقصف «داعش» في سوريا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يلقي كلمته في ختام اجتماعات القمة الأوروبية في بروكسل الجمعة (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يلقي كلمته في ختام اجتماعات القمة الأوروبية في بروكسل الجمعة (أ.ب)

قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس بأنه يريد من المشرعين بحث خيار مشاركة بريطانيا في تنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم «داعش في سوريا».
وترى الحكومة البريطانية أن هجوما عنيفا شنه إسلاميون في تونس الأسبوع الماضي وقتل فيه 30 بريطانيا يسلط الضوء على التهديد الذي يشكله التنظيم المتشدد ويوضح أن لندن يجب أن تفكر في فعل المزيد للتصدي له.
وقالت المتحدثة للصحافيين: «الأمر الذي تغير هو الأدلة المتزايدة على أن داعش يمثل تهديدا للناس هنا في بريطانيا ولأمننا القومي».
وفي هذا السياق يرى رئيس الوزراء أن المشرعين يجب أن «يبحثوا هذه القضايا وما سنفعله لمواجهة تنظيم داعش».
وأشارت إلى أن كاميرون لن يطلب من البرلمان التصويت على الأمر قريبا مضيفة أنه يجب إمعان النظر في المسألة بشكل مسبق واف ودقيق.
وتابعت أن كاميرون يرى أن هناك مبررا قانونيا لمثل هذا العمل وذكرت أن للجيش البريطاني طائرات وطائرات من دون طيار تحلق فوق سوريا لجمع المعلومات ويمكن استخدامها في تنفيذ أي ضربات في المستقبل.
وفي إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن ضربات جوية ضد داعش تنفذ بريطانيا ضربات في العراق كما تحلق طائراتها بلا طيار فوق سوريا لجمع معلومات عن التنظيم المتشدد.
لكن في اختلاف عن شركاء آخرين في التحالف فإنها لا تشن ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا بعد أن خسر كاميرون تصويتا برلمانيا على هذه المسألة في عام 2013.
وسعى كاميرون إلى الحصول على موافقة البرلمان لقصف القوات الحكومية السورية لمعاقبتها على ما قال: إنه هجوم مروع بالأسلحة الكيماوية لكن البرلمان رفض على غير المتوقع.
وقالت المتحدثة: بالتالي فإن رئيس الوزراء واضح في أننا ينبغي بالطبع أن نفكر هل نبذل ما يكفي من جهد وفي المجالات الصحيحة للتعامل مع تنظيم داعش؟
وأضافت أنه إلى جانب الجهود لمواجهة التشدد وتحسين الحكم في المنطقة فإن الحكومة تبحث ما إذا كانت تستطيع فعل المزيد «على الأرض في العراق» وتقديم المزيد من الدعم «لشركائنا في سوريا».
وصرح كاميرون مرارا بأنه سيسعى إلى موافقة البرلمان على تنفيذ ضربات جوية داخل سوريا.
وفي وقت سابق أول من أمس دعا وزير الدفاع مايكل فالون المشرعين إلى إعادة النظر في مسألة شن ضربات جوية في سوريا بعد الانتخابات العامة البريطانية التي جرت في مايو (أيار). وقال فالون لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «إنه برلمان جديد وأعتقد أن أعضاء البرلمان سيودون التفكير مليا في الطريقة المثلى للتعامل مع تنظيم داعش وعدم احترام الدولة الإسلامية اللامنطقي للحدود، إنهم لا يفرقون بين سوريا والعراق ويقيمون هذه الخلافة الخبيثة في الدولتين».



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.