سد الثغرات في نظام منع الانتشار النووي هدف رئيسي لواشنطن

إخفاقات رصد البرامج الذرية السرية للعراق وكوريا الشمالية تخيم على المحادثات مع إيران

سد الثغرات في نظام منع الانتشار النووي هدف رئيسي لواشنطن
TT

سد الثغرات في نظام منع الانتشار النووي هدف رئيسي لواشنطن

سد الثغرات في نظام منع الانتشار النووي هدف رئيسي لواشنطن

أثناء سعي المسؤولين الغربيين لتلجيم أنشطة إيران النووية ومنعها من محاولة اكتساب قدرات أخرى في السر.. لا يزال عجزهم عن رصد برامج ذرية سرية في العراق وكوريا الشمالية عالقا في الأذهان.
ويعد سد الثغرات في نظام منع الانتشار النووي الحالي هدفا رئيسيا للولايات المتحدة وشركائها الخمسة الذين يتفاوضون مع إيران أملا في التوصل لاتفاق يحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عنها. ويوم الثلاثاء 30 يونيو (حزيران) انتهت مهلة حددها الطرفان للتوصل لاتفاق نهائي وأمهلا نفسيهما وقتا حتى السابع من يوليو (تموز) لإبرام صفقة.
ومن أصعب القضايا العالقة الخطى التي ينبغي أن يسير بها رفع العقوبات وخطوات المراقبة التي تريدها القوى الكبرى لضمان عدم مراوغة إيران لبنود أي اتفاق وكذلك كيفية التحقق من التزامها.
وتبرز تجربة العراق بعد حرب الخليج عام 1991 أوجه القصور الذي كان يتخلل نظام منع الانتشار النووي في ذلك الحين.
فخلال تفتيش البلاد بعد أن أخرج تحالف تقوده الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت عام 1991 اكتشف مفتشو الأسلحة الدوليون أن العراق كان يعمل سرا في برنامج لتخصيب اليورانيوم لم يكن قد أعلن عنه من قبل.
وسلط هذا الضوء على غياب اتفاقات ضمانات شاملة بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي المبرمة عام 1970 والتي تقصر نشاط التحقق الدولي على المواقع النووية والمواد التي تعلنها الدولة.
وقال جورج بيركوفيتش خبير منع الانتشار النووي بمعهد كارنيغي للسلام الدولي: «اكتشفنا بالمصادفة تقريبا خلال الحرب مع العراق أنه كان لديهم برنامج تخصيب سري».
ومما يلفت النظر أيضا سعي كوريا الشمالية لتنفيذ برنامج سري لتخصيب اليورانيوم رغم أنها فرضت قيودا على برنامجها المعروف الخاص بالبلوتونيوم. ويمكن استخدام البلوتونيوم واليورانيوم عالي التخصيب كمواد انشطارية وهي المواد الأساسية لصنع قنبلة ذرية.
ونتيجة للتجربة العراقية في الأساس حاولت القوى العالمية تشديد نظام منع الانتشار النووي من خلال صياغة بروتوكول إضافي - وهو اتفاق طوعي - عام 1997.
ووفقا لرابطة مراقبة الأسلحة - وهي جماعة لا تسعى للربح - وسع البروتوكول الإضافي نطاق التحقق وزاد من قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تفتيش مواقع نووية سرية من خلال منحها تفويضا بزيارة أي منشأة للتحقق مما تعلنه الدولة.
لكن كان لهذا ثغراته أيضا. فحين تدب خلافات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودولة معينة في ما يتعلق بتفتيش مواقع سيتفاوض الجانبان على كيفية إزالة بواعث قلق الوكالات المعنية وما إن كان سيتم السماح «بتفتيش محكوم» وتحت أي شروط.
و«التفتيش المحكوم» آلية تسمح بأقل قدر ممكن من المتابعة الضرورية من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يضمن عدم انخراط الدولة في نشاط سري نووي لكنها تحد في الوقت ذاته من دخول مفتشي الوكالة للمواقع حماية لأسرار الدولة العسكرية أو الصناعية المشروعة. لكن مثل هذه المفاوضات لا تتقيد بوقت محدد مما يتيح للدولة المعنية أن تمد أجل المحادثات ربما للأبد إن هي أرادت.
وقال مسؤول أميركي كبير إن الطرفين «إذا لم يتمكنا من التوصل لاتفاق فإن تلك المناقشات - تلك المفاوضات - يمكن أن تستمر بلا نهاية». وتابع قائلا: «لقد أضفنا إجراء في هذا الاتفاق يضمن أن تصل المناقشات لنقطة نهاية». وامتنع عن التعليق على مدى قرب تطبيق ذلك.
وقال مسؤول من بلد يشارك في المحادثات: «يريد الإيرانيون أن يطمئنوا إلى أننا لن نتصرف كرعاة بقر ننظر تحت الأسرة. ومن غير المريح قطعا بالنسبة للإيرانيين أن ينشروا كل غسيلهم المتسخ.. وهناك الكثير من الغسيل المتسخ».
يقول المسؤولون الأميركيون إنهم يريدون معالجة نقطة ضعف رئيسية في نظام منع الانتشار النووي الدولي تتمثل في قدرة بلد ما على إطالة أمد التفاوض مع المنظمة الدولية للطاقة الذرية لدخول المواقع المشتبه بها إلى أجل غير مسمى.
وما لم يكن هناك مجال للدخول في الوقت المناسب إلى أماكن تتضمن مواقع عسكرية إذا اقتضت الضرورة - وهو ما قال الزعيم الإيراني الأعلى إنه خط أحمر لن يتخطاه ستزداد كثيرا صعوبة التيقن مما إن كانت الدولة تخفي برنامجا نوويا أم لا.
وقد عبر ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي السابق عن ذلك في حديث، حسب وكالة «رويترز»: «لا أرى كيف يمكن أن يفي أي اتفاق بالمعايير المطلوبة. إن لم يكن يتضمن عمليات تفتيش مفاجئة لكل المواقع». وأضاف: «لا أتصور كيف يكون هناك نظام يمكن التحقق منه دون أن تكون هناك عمليات تفتيش مفاجئة في أي وقت ولأي مكان».
وقال محللون آخرون إن من غير الواقعي أن يقبل بلد ما إن لم يكن مهزوما في حرب، بإعطاء المفتشين تفويضا يتيح لهم الذهاب لأي مكان يشاءونه بما في ذلك المواقع العسكرية. وعبر المسؤولون الإيرانيون عن مخاوفهم من أن يجري استغلال مفتشي الأمم المتحدة في جمع معلومات تفيد الولايات المتحدة وحلفاءها.



مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.