روحاني يستقبل أمانو في طهران.. ومقترحات جديدة لتجاوز نقاط الخلاف

مركز أبحاث أميركي يشكك في تقرير لوكالة الطاقة الذرية بشأن خفض المخزون الإيراني من اليورانيوم

رئيس مجلس الأمن القومي علي شمخاني التقى أمس في طهران مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفريقا من أعضاء الوكالة (أ.ب)
رئيس مجلس الأمن القومي علي شمخاني التقى أمس في طهران مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفريقا من أعضاء الوكالة (أ.ب)
TT

روحاني يستقبل أمانو في طهران.. ومقترحات جديدة لتجاوز نقاط الخلاف

رئيس مجلس الأمن القومي علي شمخاني التقى أمس في طهران مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفريقا من أعضاء الوكالة (أ.ب)
رئيس مجلس الأمن القومي علي شمخاني التقى أمس في طهران مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفريقا من أعضاء الوكالة (أ.ب)

استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني المدير العام للوكالة الدولية يوكيا أمانو، وذلك عقب لقاء الأخير بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أمس الخميس.
تناول أمانو مع الرئيس الإيراني العلاقات بین الوکالة الدولیة للطاقة الذریة وطهران في إطار وثيقة التعاون المشترك، وکیفیة الإسراع فی معالجة کافة القضایا الهامة المتعلقة بالبرنامج النووی الإيراني، بما فی ذلك النشاطات النوویة السابقة.
وعقد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو سلسلة لقاءات مع مسؤولين إيرانيين في محاولة لدفع مفاوضات البرنامج النووي الإيراني قدما. وتجري مفاوضات مكثفة في فيينا بين إيران ومجموعة 5+1 (الصين وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا إلى جانب ألمانيا) في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
ومن جانبه وصف سفیر وممثل إيران الدائم فی الوکالة الدولیة للطاقة الذریة لقاءات المدیر العام للوکالة الدولیة للطاقة الذریة یوکیا أمانو مع کبار المسؤولین الإيرانيين بالمفیدة والبناءة، وقال: إن زیارة أمانو ولقاءاته فی طهران تأتي لتهیئة الأرضیة من أجل إزالة کل الشكوك التی تساور الجانبین.
وأضاف رضا نجفی – حسب وكالة «إرنا» - أنه تم خلال زیارة أمانو التوصل إلي تفاهم بشأن الإطار الزمنی، واستمرار التعاون بین إيران والوکالة مع الأخذ بالاعتبار وجهات نظر إيران والوکالة، والإسراع فی تسویة القضایا المتبقیة.
وأوضح أنه ستعقد سریعا اجتماعات علی مستوی الخبراء للتنسیق من أجل تحدید التفاصیل والبرامج ومواعید الخطوات التی یجب أن تتخذ.
يأتي اجتماع روحاني بأمانو في طهران بعد يوم من صدور تقرير للوكالة الدولة للطاقة الذرية يفيد بأن مخزون إيران من غاز اليورانيوم منخفض التخصيب انخفض إلى أقل من المستوى المطلوب بموجب الاتفاق النووي المؤقت الذي أبرمته في عام 2013 مع القوى العالمية.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إرادة بلاده السياسية في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن في المفاوضات النووية بشأن برنامجها النووي. جاء ذلك خلال استقبال شمخاني يوكيا أمانو أمس بطهران، بحسب وكالة أنباء فارس.
وشدد شمخاني على الإرادة السياسية الإيرانية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يضمن الحقوق القانونية لإيران باعتبارها عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي وقال: إن ديمومة وأصالة أي اتفاق رهن بكسب رضا الجانبين في المفاوضات.
وقال: إن أي اقتراح يحظى بأداء حقيقي في مجال استمرار تقدم الصناعة النووية السلمية وإلغاء غير مشروط للحظر المجحف من المتيقن أنه سيقابل بموقف إيجابي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
بدوره أكد أمانو على مواصلة التعاون الثنائي بهدف التوصل إلى حلول مشتركة وتجاوز العقبات الموجودة وقدم مقترحات لتجاوز القضايا التي هي مورد خلاف ودفع مسيرة التعاون القائمة.
وأشار أمانو الذي يزور طهران للمرة الرابعة منذ 2012 إلى أنه يتفهم «قلق وحساسية» الإيرانيين مؤكدا أنه «قدم اقتراحات لإزالة العراقيل القائمة وتسريع عملية التعاون» بين طهران والوكالة الذرية بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وستلعب الوكالة الذرية دورا رئيسيا في حال التوصل إلى اتفاق يضع البرنامج النووي تحت رقابة دولية وثيقة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد منذ 2006. وسيبحث أيضا المسألة الشائكة المتعلقة باحتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني.
وستعلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية دورا أساسيا في أي اتفاق نهائي مع إيران إذ ستكون مكلفة تفتيش المنشآت الإيرانية للتأكد من احترام إيران لالتزاماتها.
ولدى الوكالة ما بين أربعة و10 مفتشين يعملون يوميا في إيران، وهي تملك حاليا إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن مجموعة 5+1 تريد تعزيز وتوسيع هامش التفتيش والرقابة.
وتأتي زيارة أمانو بدعوة من طهران التي تود بحث أنشطة سابقة تتعلق باحتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا الصدد قال مسؤول دبلوماسي غربي «إذا كان الإيرانيون دعوا أمانو لزيارتهم، فمن الممكن أن نتخيل أن لديهم ما يريدون قوله».
وبرغم نفي طهران، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أن طهران قامت بأبحاث حتى العام 2003 وربما بعد ذلك التاريخ من أجل امتلاك القنبلة الذرية وتسعى للقاء العلماء الضالعين في هذه الأنشطة والاطلاع أيضا على وثائق وزيارة مواقع قد تكون جرت فيها هذه الأبحاث.
وهذه المطالب لاقت رفضا قاطعا من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في الملف النووي. لكن وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية أفادت نقلا عن مصدر مقرب من المفاوضات أن إيران «ستعرض حلولا من أجل تسوية الخلافات».
وبحسب كيلسي دافينبورت المدير المسؤول عن ملف منع انتشار الأسلحة النووية في جمعية الحد من الأسلحة التي تتخذ مقرا لها في الولايات المتحدة فإنه «من المهم جدا أن تتمكن الوكالة من الوصول إلى المواقع والمعلومات الضرورية لإنجاز تحقيقها مع احترام القلق الإيراني المشروع على أمن البلاد». وأعرب عن أمله في أن تتمكن زيارة أمانو من فتح الطريق أمام حل لإحدى «المسائل الشائكة» في المفاوضات الجارية.
وفي غضون ذلك أفاد تقرير للوكالة الدولة للطاقة الذرية بأن مخزون إيران من غاز اليورانيوم منخفض التخصيب انخفض إلى أقل من المستوى المطلوب بموجب الاتفاق النووي المؤقت الذي أبرمته في عام 2013 مع القوى العالمية لكن مركز أبحاث أشار إلى أن طهران لم تف بالتزاماتها بالكامل.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري بشأن إيران - وهو وثيقة سرية حصلت عليها وكالة «رويترز» أول من أمس الأربعاء - بأن مخزون إيران من غاز اليورانيوم المخصب إلى مستوى نقاء خمسة في المائة بلغت كميته 7537 كيلوغراما في نهاية يونيو (حزيران) وهو ما يقل عن السقف المنصوص عليه في الاتفاق النووي المؤقت مع القوى الست في عام 2013 وهو 7650 كيلوغراما.
لكن مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة شكك في تحليله لتقرير الوكالة فيما إذا كانت إيران التزمت بالفعل بمطلب تحويل مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى ثاني أكسيد اليورانيوم.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي في بيان صحافي «التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تنفيذ الاتفاق –المؤقت - يوضح أن تسعة في المائة فقط من مخزون إيران من سادس فلوريد اليورانيوم منخفض التخصيب المنتج حديثا هو الذي تم تحويله بالفعل إلى ثاني أكسيد اليورانيوم».
وأضاف «عندما يتضح أن إيران لم تف بتعهداتها بتحويل اليورانيوم منخفض التخصيب إلى ثاني أكسيد اليورانيوم فإن على الولايات المتحدة أن تراجع معاييرها فيما يتعلق بوفاء إيران بالتزاماتها». وتابع أن اليورانيوم منخفض التخصيب تم تحويله إلى شكل مختلف من ثاني أكسيد اليورانيوم.
وقال مسؤول أميركي كبير «كان هناك مطلبان من إيران بموجب الاتفاق المؤقت أن تنهي الفترة الزمنية بنفس كمية سادس فلوريد اليورانيوم التي بدأت بها.. وتحويل أي زيادة في إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم إلى شكل من أشكال الأكسيد. وقد التزمت بالمطلبين. ولم يكن لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رد فوري على استفسار بشأن تقريرها».



تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».