عراقيل أمام الاتفاق النووي الإيراني.. وظريف يلمح لعودته إلى طهران

مفاوضات فيينا لم تحقق تقدمًا في يومها السابع

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى استقباله وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقر إقامته بفيينا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى استقباله وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقر إقامته بفيينا (أ.ف.ب)
TT

عراقيل أمام الاتفاق النووي الإيراني.. وظريف يلمح لعودته إلى طهران

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى استقباله وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقر إقامته بفيينا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى استقباله وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مقر إقامته بفيينا (أ.ف.ب)

تتواصل المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في فيينا لكن من دون أن تؤدي إلى تقدم ملموس يتيح إبرام اتفاق نهائي رغم الجهود الدبلوماسية الكثيفة.
ويشهد الملف النووي الإيراني جهودا مكثفة مع عودة وزراء خارجية الدول الكبرى إلى فيينا الجمعة الماضي لاستئناف المباحثات وزيارة يقوم بها رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران، سعيا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ويسجل هذا التسارع في التحركات بعدما مدد المفاوضون مهلة التوصل إلى اتفاق حتى السابع من يوليو (تموز) مع إمكانية إنهاء المفاوضات قبل هذه المهلة أو بعدها سواء باتفاق أو من دونه، بحسب مختلف الأطراف. والاتفاق الذي «أصبح في متناول اليد» بحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لا يزال يواجه عراقيل كبرى.
والتقى أمس وزراء خارجية الدول الست المشاركة في المفاوضات باستثناء الروسي سيرغي لافروف الذي غادر مساء الثلاثاء، للقيام بجولة أفق جديدة. وشارك أيضا في مفاوضات أمس وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغويريني.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينمير خلال مؤتمر صحافي في فيينا أمس «من الواضح أننا لم نصل بعد» إلى اتفاق، مضيفا: «هناك عراقيل صغيرة وكبيرة نعمل على إزالتها». وتساءل ما إذا كانت الأطراف جميعها تمتلك «الشجاعة والنية» للتوصل إلى اتفاق تاريخي بعد 20 شهرا من المباحثات المكثفة.
والأربعاء أصدر كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف تصريحات رددا فيها ما بات لازمة تتكرر منذ بدء المحادثات قبل 20 شهرا عن «إحراز تقدم» مع وجود «مسائل يصعب» حلها.
ومن جهته قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن المحادثات النووية بين إيران والقوى الكبرى الست لم تقترب من تحقيق انفراجة بعد وإن وزراء الخارجية سيواصلون جهودهم لاستمرار الزخم بهدف التوصل لاتفاق. وقلل هاموند أثناء ثاني زياراته لفيينا خلال أسبوع من التوقعات بقرب التوصل لاتفاقية.
وقال للصحافيين لدى وصوله إلى العاصمة النمساوية «العمل مستمر. سترون الوزراء يتحركون ذهابا وإيابا للحفاظ على زخم هذه المناقشات. لا أعتقد أننا وصلنا إلى أي انفراجة بعد وسنفعل كل ما في وسعنا للحفاظ على الزخم».
فيما اعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن ثمة «احتمالا كبيرا للتوصل إلى اتفاق» رغم التباينات المستمرة. وقال الوزير الصيني لدى وصوله إلى مكان المفاوضات في فيينا «نحن واثقون أن الأطراف المعنيين سيتوصلون في النهاية إلى اتفاق عادل ومتوازن». وأضاف: «أعتقد أن ثمة احتمالا كبيرا للتوصل إلى اتفاق».
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «إن المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الست حققت تقدما في قضايا معينة لكن لا تزال ثمة حاجة للعمل لإحراز تقدم في نقاط أخرى». وأضاف لدى وصوله إلى فيينا «تحقق تقدم في بعض النقاط ولم يحدث في نقاط أخرى» وتابع: «سأعمل على تقدم المحادثات».
وقبل ذلك بدقائق خرج وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى شرفة القصر مبتسما كما هي عادته، وقال للصحافيين حول إمكانية التوصل لاتفاق «آمل ذلك». وظهرت تلميحات إلى أنه قد يعود إلى العاصمة الإيرانية مرة أخرى هذا الأسبوع لكن لم يتأكد الأمر. وكان ظريف ذهب إلى طهران مرة واحدة منذ بدء جولة المحادثات الوزارية الحالية قبل عودته مجددا إلى فيينا.
وتخوض إيران ودول مجموعة 5+1 مفاوضات مكثفة منذ 20 شهرا للتوصل إلى تسوية تاريخية حول هذا الخلاف الذي يعود إلى أكثر من عشرة أعوام.
والتوصل إلى اتفاق نهائي سيكون له انعكاسات دولية مهمة إذ سيفتح الطريق أمام تقارب قد بدأ فعلا بين الولايات المتحدة وإيران، كما أمام عودة طهران إلى الساحة الدولية رغم قلق إسرائيل ودول الخليج.لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما حذر الثلاثاء من أنه لن يوقع «اتفاقا سيئا». ورد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس بالقول إن أحدا ليس مستعدا للتوصل إلى «اتفاق بأي ثمن».
ولكن لا يبدو أن المباحثات تتقدم فعليا بعد 6 أيام من استئناف هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي جرى تمديدها حتى السابع من يوليو الجاري مع إمكانية إنهاء المفاوضات قبل هذه المهلة أو بعدها سواء باتفاق أو من دونه، بحسب مختلف الأطراف.
ومنذ استئناف المفاوضات الجمعة الماضي يقوم وزراء خارجية دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا) برحلات متتالية ذهابا وإيابا إلى العاصمة النمساوية باستثناء وزير الخارجية الأميركي جون كيري الموجود في فيينا منذ أسبوع.
وتريد الأسرة الدولية فرض رقابة مشددة على البرنامج النووي الإيراني لضمان عدم امتلاك طهران القنبلة النووية مقابل رفع العقوبات المفروضة طهران.
وتأمل المجموعة الدولية أن تكبح البرنامج النووي الإيراني لعشر سنوات على الأقل، لكن خامنئي رفض الأسبوع الماضي الحد من القدرات الإيرانية لفترة طويلة. كذلك يشكل رفع العقوبات عقدة بالغة الأهمية، لأن إيران تأمل في تدابير فورية، أما مجموعة 5+1 فتريد رفعا تدريجيا ومشروطا لهذه العقوبات. والاتفاق الذي «أصبح في متناول اليد» بحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لا يزال يواجه عراقيل كبرى.
والتوصل إلى اتفاق نهائي سيكون له انعكاسات دولية مهمة إذ سيفتح الطريق أمام تقارب قد بدأ فعلا بين الولايات المتحدة وإيران، كما أمام عودة الجمهورية الإسلامية إلى الساحة الدولية رغم قلق إسرائيل ودول الخليج وخصوصا السعودية.
وفي غضون ذلك قال دبلوماسيون رفيعو المستوى شاركوا في المحادثات النووية الإيرانية أمس الخميس إنهم يحرزون تقدما نحو
الاتفاق المخطط له، ولكن مع توضيح أنه من الضروري إجراء مفاوضات صعبة قبل التمكن من الوصول إلى انفراجة.
كانت إيران والقوى الست، الصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا، قد اتفقوا على الخطوط العريضة للاتفاق في أبريل (نيسان) الماضي، وسوف يلزم الاتفاق طهران بالحد من أنشطتها النووية وقبول عمليات التفتيش مقابل رفع العقوبات المفروضة ضدها. ومع ذلك، لم يتفق الجانبان بعد على عدة تفاصيل رئيسية، من بينها طول الفترة الزمنية إلى أن ترفع العقوبات المفروضة ضد القطاعات النفطية والمصرفية والنووية الإيرانية. كانت إيران والدول الست يخططون في البداية للتوصل لاتفاق بحلول 30 يونيو (حزيران)، ولكنهم قرروا في اللحظة الأخيرة تمديد المحادثات لفترة تصل إلى أسبوع.



فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).