تسيبراس يحث اليونانيين على التصويت بـ«لا» في الاستفتاء

«النقد الدولي» يدعو أثينا لتنفيذ الإصلاحات قبل الحصول على تخفيف للديون

تسيبراس يحث اليونانيين على التصويت بـ«لا» في الاستفتاء
TT

تسيبراس يحث اليونانيين على التصويت بـ«لا» في الاستفتاء

تسيبراس يحث اليونانيين على التصويت بـ«لا» في الاستفتاء

أكدت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي على ضرورة أن تتحرك اليونان نحو إصلاح اقتصادها قبل أن يمنحها دائنوها الأوروبيون تخفيفًا لعبء الديون، مشيرة إلى أن اليونان لا تزال عضوًا في صندوق النقد الدولي وسيستمر الصندوق في التواصل معها.
وشددت لاغارد على أن الميزانية العمومية لصندوق النقد ستبقى قوية ومتماسكة، على الرغم من تخلّف اليونان عن سداد قرض مستحق للصندوق. وخفضت وكالة التصنيف الائتماني موديز تصنيف اليونان، مشيرة إلى «مخاطر إضافية» قد يضعها استفتاء يوم الأحد على دائني القطاع الخاص.
وقالت وكالة الائتمان إن الإعلان عن استفتاء يخلق مخاطر إضافية أكثر ضغطا، على الدائنين من القطاع الخاص، محيلة تصنيف البلاد إلى درجة «سي أ أ 3»، في فئة «المهددة بالتخلف عن السداد». ويأتي تخفيض وكالة موديز بعد أن خفضت كل من وكالة ستاندر آند بورز وفيتش تصنيفهما الائتماني لليونان الأيام الماضية.
في غضون ذلك، قال متحدث باسم رئيس المفوضية الأوروبية بأن جان كلود يونكر يريد مساعدة اليونانيين على البقاء في منطقة اليورو، لكنه سينتظر لمعرفة نتيجة الاستفتاء الذي سيجرونه يوم الأحد قبل مناقشة تقديم مزيد من الدعم لأثينا، وقال المتحدث الرسمي: «الرئيس يونكر يدعم بالكامل تصميمهم على أن يكونوا جزءا من أوروبا وعلى البقاء في منطقة اليورو.. ببساطة سننتظر نتيجة استفتاء الأحد.. إنها اللحظة التي يرسم فيها شعب اليونان صورة مستقبله».
بينما قال وزير المالية الفرنسي ميشال سابان إن التصويت بالرفض في استفتاء اليونان على مقترحات للحصول على سيولة نقدية مقابل تطبيق إصلاحات قد يؤدي إلى خروج أثينا من منطقة اليورو، في حين أن التصويت بـ«نعم» يعني أن باقي أعضاء منطقة اليورو سيعاودون العمل سريعا للتوصل إلى اتفاق. وأضاف سابان أن فرنسا قادت مسعى دبلوماسيا للتوصل إلى اتفاق قبل الاستفتاء الذي سيجري الأحد المقبل، لكنها تخلت عن هذا المسعى عندما أعلن رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس يوم الأربعاء أنه سيمضي قدما في إجراء الاستفتاء.
وقد وجه رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس كلمة للأمة، دعا فيها الشعب للتصويت بـ«لا» في الاستفتاء المقرر الأحد المقبل موضحا أن «لا» هي معناها اتفاق جيد ومناسب مع الدائنين، مشيرا إلى أن صوت الشعب أقوى من صوت الحكومة، و«لا» في الاستفتاء هي ليست شعارا وإنما رمز للتقدم والتفاوض.
وأكد تسيبراس أنه يسعى جاهدا لاتفاق إيجابي ينهي الأزمة ومعاناة الشعب واتفاق يتضمن كل الإصلاحات، مشيرا إلى أن كل برامج الإنقاذ التي قدموها لليونان كانت فاشلة، ويتطلع إلى أوروبا ديمقراطية وليست التي تنتقم حاليا من شعب يرفض الابتزاز والخضوع لمطالبها القاسية، حيث تسببت في إغلاق البنوك ومعاناة شعب على مرأى ومسمع من الجميع.
وأوضح تسيبراس في كلمة مباشرة لمواطنيه، أن رفض شروط المقرضين الدوليين خلال الاستفتاء المنعقد بتاريخ 5 يوليو (تموز)، لا يعني خروج اليونان من منطقة اليورو، بل هو خطوه نحو الديمقراطية الأوروبية. وقال تسيبراس إن مقترحات المقرضين تحسنت بعد الإعلان عن إجراء الاستفتاء، مؤكدا أن اليونان مستعدة للتفاوض مع المقرضين حتى اللحظة الأخيرة.
كما طمأن تسيبراس رعاياه، مؤكدا أن الضائقة المالية التي تواجهها اليونان هي مؤقتة ولن تطول، مشيرا إلى أن الودائع والحسابات البنكية لليونانيين لن تتأثر، قائلا: «أود أن أؤكد لكم أن هذا الوضع لن يستمر طويلا، إنها حالة مؤقتة، الرواتب والمعاشات لن تتأثر، ومدخرات المواطنين الذين قرروا عدم تحويل أموالهم للخارج لن تتأثر».
من جانبه، أعلن وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس أن الحكومة قد تستقيل في حال فوز «نعم» في الاستفتاء حول مقترحات الدائنين، غير أنها سوف تتفاهم مع الحكومة التي ستخلفها، وأضاف: «نحن نعتبر أن حكم الشعب يجب أن يحترم»، مؤكدا أنه «لم ينته شيء»، وأن المفاوضات ستستأنف بعد الاستفتاء.
وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه أخيرا أن 46 في المائة من اليونانيين يعتزمون التصويت بـ«لا» في الاستفتاء، غير أن هذه النسبة تراجعت منذ إغلاق المصارف وفرض الرقابة على الرساميل، حيث كانت ترتفع قبل ذلك بيومين إلى 57 في المائة.
يذكر أن الحكومة اليونانية قد فرضت يوم الأحد الماضي ضوابط على حركة رؤوس الأموال، وأعلنت إغلاق البنوك لمدة أسبوع، محددة السحوبات الممكنة للبطاقات البنكية بـ60 يورو يوميا للبطاقة الواحدة، بالإضافة إلى إغلاق بورصة أثينا. وجاءت هذه الضوابط بعد تهافت المودعين على سحب الأموال من البنوك، الأمر الذي شكل خطرا على النظام البنكي اليوناني.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.