مراجعات علمية.. لإرشادات التغذية الطبية حول الدهون والكولسترول

لا توجد دواع علمية لتقليل تناول أنواعها الصحية

مراجعات علمية.. لإرشادات التغذية الطبية حول الدهون والكولسترول
TT

مراجعات علمية.. لإرشادات التغذية الطبية حول الدهون والكولسترول

مراجعات علمية.. لإرشادات التغذية الطبية حول الدهون والكولسترول

ثمة نقلة نوعية تحصل هذه الأيام في النظرة الطبية المعتمدة للعلاقة فيما بين التغذية الصحية وكمية ونوعية الدهون التي يُمكن تناولها من دون أن تكون عاملاً يرفع من خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة على أنواعها. وهذه النقلة النوعية ستغير كثيرًا مما كان يعتقد الكثيرون في الأوساط الطبية وفي أوساط عموم الناس أنه الصواب طبيًا في شأن الدهون والكولسترول. وهذه النقلة ربما لن تكون مفاجأة لمتابعي التطورات في شأن الدهون والكولسترول الغذائي والتي تم عرض الكثير منها خلال السنوات القليلة الماضية على صفحات ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط».
وما يجدر بالأصل هو عرض التطورات الطبية والصحية في جوانبهما المتعددة بنهج الطب المبني على الأدلة والبراهين Evidence Based Medicine، وهو النهج الذي تتبناه الهيئات الطبية العالمية في إرشاداتها ومعلوماتها الطبية والصحية التي تخاطب بها الأوساط الطبية العاملة على معالجة المرضى ووقاية الأصحاء من الإصابة بالأمراض، وهو في نفس الوقت نهجٌ قلما تتبنى الالتزام به الكتابات الصحافية وغيرها في وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعها الباحثة عن الإثارة أثناء هرولتها لعرض المعلومات الطبية والصحية، وبالتالي لا تزال المعلومات الطبية والصحية التي يتم تداولها عبرها فيما يخص الدهون الكولسترول بعيدة كل البعد عن الحقائق الطبية والعلمية ونصوص إرشادات ونصائح الهيئات الطبية العالمية.
وضمن عدد 23 يونيو (حزيران) الماضي لمجلة جاما الطبية JAMA، الصادرة عن الرابطة الطبية الأميركية AMA، عرض كل من الدكتور داريوش موزافريان، عميد كلية فريدمان لعلوم وسياسات التغذية التابعة لجامعة تفتس في بوسطن، والدكتور ديفيد ليدويغ، الخبير في مركز الوقاية من السمنة في مستشفى بوسطن للأطفال، مقالة علمية لوجهة النظر التي أشادت بمحتويات مسودة «إرشادات التغذية للأميركيين» Dietary Guidelines for Americans لعام 2015، وخصوصا فيما يخص الدهون والكولسترول. واللافت للنظر في إصدار تحديث عام 2015 لهذه الإرشادات هو إسقاطها الكثير من القيود التي تضمنتها عناصر الإرشادات السابقة حول تناول الدهون والكولسترول الغذائي في المنتجات الغذائية، وهو ما يتوافق مع نتائج الكثير من الدراسات والبحوث الطبية خلال الأعوام الخمس الماضية والتي غيرت كثيرًا من المفاهيم والمُسلمات القديمة في الأوساط الطبية حول الدهون والكولسترول.

* إرشادات التغذية للأميركيين

* وتعتبر «إرشادات التغذية للأميركيين» إحدى الوثائق الطبية والقانونية في الولايات المتحدة، ويتم إصدارها كمسودة عن لجنة فيدرالية استشارية Dietary Guidelines Advisory Committee (DGAC) مهمتها المراجعة المنهجية المدعومة بالبراهين والأدلة للتطورات العلمية في نتائج الدراسات والبحوث لتقديمها كإرشادات مبنية على البراهين العلمية Evidence - Based Recommendations حول علاقة تناول أو عدم تناول أنواع الأطعمة والمشروبات الغذائية بالحفاظ على وزن طبيعي للجسم وتحسين مستوى الصحة والإصابة بالأمراض والوقاية منها، واللجنة الحالية تم تشكيلها من 15 عضوًا وبدأت عملها لإعداد تقرير الإرشادات الحديثة بأول اجتماع لها في 14 يونيو 2013.
وكان أول إصدارات الإرشادات نُشر عام 1980، ويتم تحديثه من قبل اللجنة الفيدرالية الاستشارية كل خمس سنوات بالتعاون فيما بين وزارة الصحة والخدمات الإنسانية HHS ووزارة الزراعة USDA بالولايات المتحدة الأميركية. وتعتبر وثيقة الإرشادات جامعة لسياسات التغذية القومية بالولايات المتحدة، ولها تأثيرات بعيدة المدى عبر إمدادات التغذية في المدارس والمقاهي والمطاعم الحكومية وفي الجيش وبرامج المساعدات الغذائية وبرامج الإنتاج الزراعي ووصفات المطاعم ومراجعة مطابقة منتجات القطاعات الصناعات للمواد الغذائية. وتتم عمليات من المراجعة العلمية الدقيقة لعناصر الإرشادات هذه لأنها مهمة في الحفاظ على صحة الملايين من الناس.
وصدرت أخيرا مسودة تقرير إرشادات اللجنة الاستشارية DGAC 2015، وخلال الأشهر القادمة ستتم مراجعتها من قبل الوزارتين المذكورتين مع الأخذ بالتعليقات والملاحظات من عموم الناس والأكاديميين والمجموعات الصناعية وغيرها، بغية إتمام صياغتها النهائية كمبادئ توجيهية لكل الأميركيين فوق عمر سنتين، بمن فيهم الأكثر عُرضة للإصابة بأي نوع من الأمراض المزمنة.
والمقالة العلمية الصادرة ضمن عدد مجلة «جاما» تأتي ضمن هذا السياق للمراجعة الأكاديمية ومؤيدة للتوجهات الحديثة في انتهاج إرشادات معتدلة ومنطقية ومدعومة علميًا حول الكفّ عن نصح عموم الناس الأصحاء بتقليل أو بالامتناع عن تناول المنتجات الغذائية المحتوية على الدهون أو الكولسترول.
والواقع أنه وعلى مدى عقود من الزمان، اعتبرت كربوهيدرات النشويات أساسًا لأي نظام غذائي صحي، ولذا هي تشكل 55 في المائة من طاقة كالوري السعرات الحرارية عند حساب كمية الطعام التي يُمكن صحيًا للمرء تناولها خلال اليوم، ومن ثم تم تحديد «كمية مُجمل الدهون» على ألا تتجاوز نسبة 35 في المائة منها. وقال الباحثون إنه كما هو الحال مع حقول علمية أخرى في أنواع علوم الفيزياء والطب السريري الإكلينيكي، فإن علوم التغذية الصحية تقدمت بشكل كبير في السنوات الماضية، وعلى وجه الخصوص أثبتت الدراسات الطبية الحديثة أن الوجبات الغذائية العالية في محتواها من الدهون الصحية غير المشبعة والمنخفضة في محتواها من كربوهيدرات النشويات، والبروتينات، والتي تتجاوز كمية الدهون الصحية نسبة 35 في المائة التي حددتها إرشادات التغذية السابقة، هي عامل مهم في تقليل الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولذا فإن مسودة التقرير DGAC 2015 تقر ضمنًا أن عدم وجود أدلة علمية مقنعة للتوصية بوجبات غذائية ذات نمط «قليل الدهون كثير الكربوهيدرات» للوقاية أو لعلاج الأمراض الرئيسية المزمنة مثل أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو السرطان أو السكري أو السمنة. وقالوا إن هذا التطور في المعرفة حول حقيقة تأثيرات نوعية التغذية يسمح بوضع سياسات تغذية تعيد النظر في كيفية مواجهة الأمراض الرئيسية المزمنة.

* إرشادات جديدة

* وخالفت مسودة التقرير الحديث لإرشادات التغذية نصائح أربعة عقود مضت، تم خلالها في السابق تبني سياسة إعطاء الأولوية لتقليل كمية مُجمل الدهون المتناولة ضمن وجبات الطعام اليومي. وكانت إرشادات عام 1980 قد تبنت النصيحة بتقليل تناول الدهون وجعلها لا تتجاوز في كميتها نسبة 30 في المائة من طاقة كالوري السعرات الحرارية للغذاء طوال اليوم، وتحديدًا خفض تناول الدهون المشبعة Saturated Fat والتي توجد غالبًا في الشحوم الحيوانية والتي يرتبط الإكثار من تناولها بارتفاع نسبة الكولسترول في الدم ورفع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، ولكن حملات النصيحة بتقليل تناول الشحوم الحيوانية وتقليل تناول الدهون المشبعة تحوّلت إلى النصيحة بتقليل تناول الدهون بالعموم. وتضمن تقرير DGAC الحديث لمسودة الإرشادات التغذية وفق نتائج المراجعات العلمية لمجمل الدراسات والبحوث الطبية خلال السنوات الماضية، واحدة من أهم التنبيهات حول عدم صحة الاعتقادات الشائعة بأن من الضروري الحدّ من تناول «كولسترول الغذاء» Dietary Cholesterol ودعا التقرير إلى الكفّ عن جعله «مادة غذائية مثيرة للقلق الصحي». وتعتبر هذه النقطة لغالبية عموم الناس واحدة من المفاجآت، ولكنها في الحقيقة متناسقة مع الكثير من الأدلة العلمية الحديثة والتي أثبتت أنه لا تُوجد علاقة ملموسة بين الكولسترول الغذائي وبين نسبة الكولسترول في الدم لدى الإنسان Serum Cholesterol، كما لا توجد علاقة ملموسة بين الكولسترول الغذائي وأحداث إكلينيكية سريرية لأمراض القلب والأوعية الدموية Clinical Cardiovascular Events لدى عموم الناس، وليس لدى مرضى السكري أو مرضى شرايين القلب وغيرهم.
كما تضمن نقطة أخرى قد لا يُلاحظها البعض، ولكنها أكبر أهمية من سابقتها، وهو غياب تحديد مسودة إرشادات التغذية الحديثة لما هو الحد الأعلى لـ«كمية مُجمل الدهون» التي يتعين على المرء عدم تجاوز تناولها خلال طعامه اليومي Total Fat Consumption. وأيضا لم يذكر التقرير «كمية مُجمل الدهون» ضمن العناصر الغذائية «المثيرة للاهتمام» الصحي ولم يقترح تقييد تناولها، بل ذكر عبارة مخالفة تمامًا بقوله: «تقليل كمية مُجمل الدهون المتناولة، والاضطرار إلى إحلال كربوهيدرات النشويات بدلاً منها كطاقة غذائية، هو تصرف لا يقلل من خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والإرشادات الغذائية يجب أن تركز على تحسين أنواع الدهون المُتناولة ضمن الغذاء وليس الحد من كمية مُجمل الدهون المتناولة».
وضمن مسودة إرشادات التغذية الحديثة لم يُذكر تقليل تناول الشحوم والدهون ضمن إرشادات الوقاية من السمنة، وبدلاً من ذلك تم التركيز على اتباع أنماط صحية في وجبات الطعام اليومي بتناول المزيد من الخضار والفواكه والحبوب الكاملة غير المقشرة والأطعمة البحرية والبقول ومشتقات الألبان، وبتقليل تناول اللحوم والأطعمة والمشروبات المحلاة بالسكر والأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض للحبوب.

* تناول الدهون غير المشبعة

* وأشارت مسودة التقرير إلى أنه تم التعرف على التأثيرات المعقدة للدهون وللدهون البروتينية Lipoprotein المرتبطة بالدهون المشبعة، والتي من ضمنها التأثيرات الإيجابية للكولسترول الثقيل وحتى للدهون الثلاثية عند المقارنة مع تأثيرات الإكثار من تناول كربوهيدرات النشويات، وأن هذا التعقيد يُفسر لماذا لا يُؤتي إحلال نشويات الكربوهيدرات بدل الدهون المشبعة الثمار الإيجابية المرجوة في تقليل مخاطر الإصابات بأمراض القلب الشريانية وأمراض الشرايين بالعموم Cardiovascular Risk. وهذه الملاحظة على درجة عالية من الأهمية لأن ثمة شيئًا غائبًا عن الأذهان حينما تكون الصورة لا تحتوي إلاّ على دهون مشبعة وكربوهيدرات النشويات، وهذا موطن الخلل في عدم حصول الإنسان على الفائدة في أمراض الشرايين. وما هو غائب في الصورة هو بقية الدهون غير المشبعة. ولذا فإن المطلوب لتحقيق خفض مخاطر الإصابة بأمراض الشرايين هو إضافة الدهون غير المشبعة إلى الصورة، ويكون المطلوب خفض تناول الدهون المشبعة وعدم رفع تناول النشويات الكربوهيدراتية وتغطية كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية برفع تناول الدهون غير المشبعة في المكسرات والزيوت النباتية الطبيعية بأنواعها والأسماك أيضا على وجه الخصوص لاحتوائها على النوعية الثمينة صحيًا وهي دهون أوميغا - 3. ومن هنا ندرك لماذا أشار التقرير إلى أن وضع حد أعلى لكمية الدهون المتناولة خلال اليوم يفتح الباب للإكثار من كربوهيدرات النشويات لا محالة ولا يُعطي فرصة واسعة للإكثار من تناول الدهون غير المشبعة والصحية بدرجة عالية. ومن هنا كذلك ندرك باعث السؤال العفوي والتلقائي الذي يقوله أي إنسان عندما يُقال له طبيًا عليك بالإكثار من تناول المكسرات الصحية والزيوت النباتية الطبيعية الصحية، بقوله: لكن هذه دهون ومنتجات عالية المحتوى بالدهون والأطباء ينصحوننا بتقليل تناول الدهون بالجملة؟
هذا جانب من خطأ التركيز على وضع حد أعلى لـ«كمية مُجمل الدهون» في الإرشادات السابقة، والجانب الخاطئ الآخر هو إهمال التركيز على وضع حد لتناول أنواع نشويات الكربوهيدرات الضارة، وتحديدًا المنتجات الغذائية المصنوعة من الحبوب المقشرة أو المكررة Refined Grains ومنتجات البطاطا والسكريات الحلوة المُضافة وغيرها من أنواع منتجات كربوهيدرات النشويات الضارة على مستويات الدهون في الجسم وفي جانب صحة القلب والأوعية الدموية تحديدًا.
وإلى حين صدور الإرشادات بشكلها النهائي سيتم عرض الكثير من الجوانب المتعلقة بالدهون وغيرها ضمن الرؤية الطبية الحديثة لها في غذائنا اليومي.



5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.