التطرف يطول مواطني بريطانيا داخل البلاد وخارجها

محاكمة بريطانية بايعت «داعش».. وأنباء عن زحف عائلة من ثلاثة أجيال إلى وكر التنظيم بسوريا

التطرف يطول مواطني بريطانيا داخل البلاد وخارجها
TT

التطرف يطول مواطني بريطانيا داخل البلاد وخارجها

التطرف يطول مواطني بريطانيا داخل البلاد وخارجها

في تصريحات لرئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون مطلع الاسبوع الحالي، حذر من أن مسلحي تنظيم "داعش" المتطرف الذين ينشطون في سوريا والعراق، يخططون لهجمات محددة تستهدف بريطانيا، وقال انهم يشكلون خطرا وجوديا على الغرب. كما قال إنه "هناك أناس في العراق وسوريا يخططون لتنفيذ أعمال مروعة في بريطانيا وغيرها"، وأضاف مستطردا "وما دام داعش موجود في هذين البلدين فنحن في خطر".
وأدلى كاميرون بهذه التصريحات بعد أن قتل متطرف مسلح ما يصل الى 30 سائحا بريطانيا يوم الجمعة الماضي بتونس؛ في هجوم وصفه ساسة بريطانيون بأنه أسوأ هجوم منفرد على رعاياها منذ التفجير الذي استهدف مترو الانفاق في لندن عام 2005. وبذلك، أضحت المملكة المتحدة في حرب مع الإرهاب والتطرف المتمثل بتنظيم "داعش" الذي طالت ايديولوجته المسمومة سياحا بريطانيين داخل البلاد، واستقطبت ماكينته الدعائية مجندين ومؤيدين له من الداخل.
إذ أفادت الشرطة البريطانية اليوم (الخميس) انها وجهت اتهامات الى مواطنة بريطانية (26 عاما) بالانضمام الى "داعش" وبالتحريض على الارهاب على مواقع التواصل الاجتماعي. واعتقلت شرطة مكافحة الارهاب المرأة وهي من وسط انجلترا لدى وصولها الى مطار هيثرو الدولي في لندن في فبراير (شباط) الماضي وهي قادمة من تركيا.
من جانبها، قالت شرطة "ويست ميدلاندز" انها اتهمت المرأة -التي لم تعلن هويتها لاسباب قانونية- بنشر رسائل على تويتر في أكتوبر (تشرين الاول) من العام الماضي تشجع فيها على ارتكاب أعمال ارهابية أو التحضير لها وبالانتماء لـ"داعش". ومن المتوقع أن تمثل المراة أمام المحكمة في لندن في وقت لاحق من اليوم.
وحسبما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية على موقعها، فإن المرأة ستقاضى على خلفية تغريدات تحريضية على الإرهاب كانت قد نشرتها على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي بين 30 سبتمبر (أيلول) و أكتوبر العام الماضي. وشملت التغريدات أيضا دعوات لتنفيذ هجمات تعتبر اختراقات لقانون الإرهاب لعام 2006. كما أفادت الصحيفة ايضا، انه ستتم محاكمتها تحت المادة 11 من قانون الارهاب لعام 2000 الذي يحرم الانضمام لجماعة ارهابية. فمن المشتبه انها بايعت "داعش" وانضمت لصفوفه ما بين 23 من أكتوبر و9 يناير (كانون الثاني) المنصرمين.
وتشهد كل من أوروبا والعالم الغربي أعدادا ضخمة غير مسبوقة لشباب يلتحقون بـ«داعش» في سوريا والعراق. وفي العام ونصف العام الأخير، بدأت النساء أيضا بالتوافد للالتحاق بالتنظيم. وتشير آخر الإحصاءات إلى أن 550 امرأة غربية وأوروبية التحقن بالتنظيم؛ منهن 50 امرأة بريطانية، و70 فرنسية على الأقل، شققن طريقهن إلى هناك من خلال منابر التواصل الاجتماعي، ولم تعد منهن إلا واحدة العام الماضي عندما سافرت والدتها إلى تركيا لاسترجاعها.
وتقدر السلطات البريطانية عدد مواطنيها الذين سافروا الى سوريا أو العراق - لينضم الكثير منهم الى "داعش" - بنحو 700 شخص.
من جهة أخرى، قد تكون بريطانيا الدولة الأولى التي تسافر منها عائلة من 12 فردا إلى سوريا للانضمام للتنظيم، إذ قالت شبكة "بي بي سي" البريطانية اليوم إن الأسرة البريطانية المكونة من 12 فردا التي اختفت، قد تواصلت مع اقربائها لتؤكد أنها وصلت إلى سوريا اليوم. ولكن الشرطة البريطانية لم تؤكد ذلك إلى الآن.
وكشفت "بي بي سي" أيضا أنه قبل يوم من سفر العائلة، فتشت الشرطة منزل العائلة وأوقفت فردا منها للاستجواب في مطار هيثرو.
واستقلت الأسرة، التي تضم جدين وطفلا رضيعا، رحلة جوية إلى بنغلاديش في العاشر من شهر نيسان (أبريل) الماضي. وعادت العائلة من بنغلاديش وتوقفت في اسطنبول التركية في الحادي عشر من شهر مايو (آيار)، حيث كانوا يعتزمون البقاء هناك 3 أيام قبل الرجوع إلى بريطانيا، لكن لم يعثر عليهم منذ ذلك الحين.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الأجداد في العائلة التي تقطن ـ"لوتون" في لندن كان لديهم بعض المشاكل الصحية التي تتطلب العلاج، فلم تعد العائلة وتم إبلاغ الشرطة بفقدانها.
وتشمل العائلة المفقودة، محمد عبد المنان (75 عاما) ويعاني من مرض "السكري"، وزوجته منيرة خاتون (53 عاما) وتعاني من مرض "السرطان"، والابنة رجاء (21 عاما)، والابن محمد زايد حسن (25 عاما)، ومحمد توفيق حسين (19 عامًا)، ومحمد صقر (31 عاما)، وزوجته، وثلاثة أطفال أعمارهم بين عام واحد و 11 عاما.
وردا على حوادث ومخاطر مماثلة، كثفت بريطانيا في الآونة الاخيرة جهودها لمحاولة منع مواطنيها من التوجه الى سوريا والعراق أو اعتقالهم لدى عودتهم، في الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الشركات التي تدير مواقع التواصل الاجتماعي لبذل جهود أكبر للتصدي لمنع نشر محتويات تحض على التطرف، مشيرا الى أن بعض الشبان البريطانيين أصبحوا متطرفين "في غرف نومهم".
وقال كاميرون للبرلمان هذا الاسبوع ان "الوسائل -التي يتبعها داعش- في القتل ربما تكون بربرية، لكن طرقه في التجنيد والدعاية السياسية والتواصل تستخدم أحدث وسائل التكنولوجيا".
وقبل أمس (الثلاثاء) بدأ أهم تدريب لمكافحة الارهاب تنظمه السلطات البريطانية اطلق عليه اسم "سترونغ تاور" بدأ في محطة مترو الدويتش المهجورة. ويشارك فيه حوالى ألف شرطي ووحدات خاصة لمكافحة الارهاب وايضا عناصر في طواقم الاسعاف والاطفاء في لندن، تحسبا لأية هجمات ارهابية في البلاد.
والتدريب مستلهم من اعتداءات وقعت في السنوات الاخيرة مثل الهجوم على مقر صحيفة شارلي ايبدو في باريس في السابع من يناير 2015 ، وعملية احتجاز الرهائن في سيدني في ديسمبر (كانون الاول) 2014 او اعتداءات بومباي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008.
ويأتي تنظيم هذا التدريب في اطار تهديدات "داعش" المتطرف بشن هجمات في اوروبا.
يذكر أنه في اغسطس (اب) 2014، وفي ظل التهديد الذي يشكله مئات البريطانيين الذين توجهوا الى العراق وسوريا، رفعت بريطانيا مستوى الإنذار الامني من "كبير" الى "خطير".



بعد هجوم على قاعدة بريطانية... فرنسا ترسل أنظمة مضادة للمسيرات إلى قبرص

طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)
طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)
TT

بعد هجوم على قاعدة بريطانية... فرنسا ترسل أنظمة مضادة للمسيرات إلى قبرص

طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)
طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)

قالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية اليوم (الثلاثاء)، إن فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيرة إلى قبرص، بعد أن تعرضت قاعدة بريطانية على الجزيرة لهجوم بطائرات مسيرة.

ويأتي الحديث عن الدعم الفرنسي للجزيرة في أعقاب عرض من اليونان للمساعدة بعد ساعات من استهداف قاعدة أكروتيري الجوية، وهي قاعدة خاضعة للسيادة البريطانية، في واقعتي طائرات مسيرة منفصلتين أمس (الاثنين).

ففي الواقعة الأولى، تحطمت طائرة مسيرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع على مدرج القاعدة، مما تسبب في أضرار محدودة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتين مسيرتين أخريين.

وذكرت الوكالة أن فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى فرقاطة. وذكرت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، بعزمه القيام بذلك في وقت مبكر من صباح اليوم.

وأكد مصدر حكومي قبرصي، طلب عدم نشر اسمه، ما ورد في هذا التقرير.

وأرسلت اليونان أمس، 4 طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» إلى الجزيرة. وتبحر فرقاطتان أيضاً إلى قبرص إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيرة «سينتاوروس».

وقالت مصادر دفاعية قبرصية إن نظام «سينتاوروس»، الذي استخدم بنجاح ضد جماعة الحوثي التي كانت تهاجم الممرات الملاحية قبالة سواحل اليمن، قادر على رصد الطائرات المسيرة التي تحلق على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وتجاوزت الرادارات.


قبرص: المسيّرات التي استهدفت قاعدة بريطانية انطلقت من لبنان

طائرة تحلق بعد إقلاعها من قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة ليلاً... 2 مارس 2026 (رويترز)
طائرة تحلق بعد إقلاعها من قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة ليلاً... 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

قبرص: المسيّرات التي استهدفت قاعدة بريطانية انطلقت من لبنان

طائرة تحلق بعد إقلاعها من قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة ليلاً... 2 مارس 2026 (رويترز)
طائرة تحلق بعد إقلاعها من قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة ليلاً... 2 مارس 2026 (رويترز)

أفاد مصدر حكومي قبرصي لوكالة «الصحافة الفرنسية»، الاثنين، بأن طائرات مسيّرة من صنع إيراني استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص أُطلقت من لبنان المجاور، وعلى الأرجح من قِبل «حزب الله».

وقال المصدر إنه «تم التأكد» من أن المسيّرات، وقد أصابت إحداها مدرجاً للطائرات، انطلقت من لبنان. ولدى سؤاله عمّا إذا كان الحزب اللبناني قد أطلقها، أجاب: «على الأرجح».

أُخليت قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص، الاثنين، بعد دوي صفارات الإنذار، وشوهدت نحو 70 سيارة تغادر القاعدة الواقعة على الساحل الجنوبي للجزيرة.

وتضم القاعدة مدنيين يعملون في الموقع إلى جانب عسكريين. وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس القبرصي نيكوس خريستوديليدس تحطم طائرة مُسيَّرة إيرانية في القاعدة ذاتها، مع اتساع رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في المنطقة.


سويسرا: قناتنا الدبلوماسية بين أميركا وإيران ما زالت مفتوحة

طائرة تابعة للخطوط الجوية السويسرية الدولية تهبط في مطار جنيف (أ.ف.ب - أرشيفية)
طائرة تابعة للخطوط الجوية السويسرية الدولية تهبط في مطار جنيف (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

سويسرا: قناتنا الدبلوماسية بين أميركا وإيران ما زالت مفتوحة

طائرة تابعة للخطوط الجوية السويسرية الدولية تهبط في مطار جنيف (أ.ف.ب - أرشيفية)
طائرة تابعة للخطوط الجوية السويسرية الدولية تهبط في مطار جنيف (أ.ف.ب - أرشيفية)

قالت سويسرا، الاثنين، إن قناتها الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مفتوحة منذ بدء الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

وذكرت وزارة الخارجية السويسرية في رسالة بالبريد الإلكتروني لوكالة «رويترز»، أنها «متاحة للطرفين وتعمل في الاتجاهين». ولم تخض في التفاصيل.

وحصلت سويسرا على تفويض بأن تكون «قوة حماية» محايدة تمثل المصالح الدبلوماسية الأميركية في إيران منذ الثورة التي شهدتها البلاد عام 1979 عندما قطعت واشنطن وطهران العلاقات.

وأضافت وزارة الخارجية أن كل السفارات السويسرية في المنطقة لا تزال تعمل وتقدم الدعم للمواطنين الذين يطلبون مساعدة من هناك.