اليونيسيف تحذر من إصابة 6.4 مليون طفل في اليمن بأمراض خطيرة

كريتر الموبوءة بحمى الضنك تشيع من 15 إلى 20 جنازة يوميًا

اليونيسيف تحذر من إصابة 6.4 مليون طفل في اليمن بأمراض خطيرة
TT

اليونيسيف تحذر من إصابة 6.4 مليون طفل في اليمن بأمراض خطيرة

اليونيسيف تحذر من إصابة 6.4 مليون طفل في اليمن بأمراض خطيرة

ﺣﺬﺭﺕ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﻄﻔﻮﻟﺔ ‏(ﺍﻟﻴﻮﻧﻴﺴيﻒ‏) ﻣﻦ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﻧﺤﻮ 6.4 ﻣليوﻦ ﻃﻔﻞ ﺑﺎﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ، ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺒﻠﻎ 182.6 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻔﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ.
ﻗﺎﻝ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺻﺎﺩﺭ عن ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﻄﻔﻮﻟﺔ ‏(ﺍﻟﻴﻮﻧﻴﺴيﻒ‏) ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺁﺛﺎﺭ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻳﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻟﺨﻄﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺄﻣﺮﺍﺽ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ.
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺃﻥ ﺍﻻﻧﻘﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﺢ ﻳﻌﺮﺽ ﻣﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﺑﻨﺤﻮ 2.6 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻃﻔﻞ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻫﻢ ﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺤﺼﺒﺔ - ﻭﻫﻲ ﻣﺮﺽ ﻓﺘﺎﻙ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻲ.
ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﺮﺿﻴﻦ ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻻﻟﺘﻬﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 1.3 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻃﻔﻞ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻻ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﻨﺬ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﻣﺎﺭﺱ (ﺁﺫﺍﺭ‏)، ﻣﻤﺎ ﻳﻀﺎﻋﻒ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻒ ﺣﺠﺮ ﻋﺜﺮﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ.
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﻳﺘﻌﺮﺽ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 2.5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻃﻔﻞ ﻟﺨﻄﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻹﺳﻬﺎﻝ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺸﺮﺏ ﻭﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻼﺡ ﺍﻹﻣﺎﻫﺔ ﺍﻟﻔﻤﻮﻳﺔ - ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ 1.5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻃﻔﻞ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ.
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﻳﺸﻜﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺍ، ﺣﻴﺚ ﺗﺸﻴﺮ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍﺕ ﺍﻟﻴﻮﻧﻴﺴيﻒ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻃﻔﻞ ﺩﻭﻥ ﺳﻦ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ ﻟﺨﻄﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﻮﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻭﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻻﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﻫﻮﺭ ‏(ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ 160 ألف ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ‏).
ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺣﻮﺍﻟﻲ 1.2 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻃﻔﻞ ﺩﻭﻥ ﺳﻦ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ ﻟﺨﻄﺮ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻝ - ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ.
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ، ﺻﺮﺡ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺑﻴﺘﺮ ﺳﻼﻣﺔ، ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻟﻠﻴﻮﻧﻴﺴيﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺗﻄﻌﻴﻤﻬﻢ «ﺇﻣﺎ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻻ ﻳﺼﻠﻬﺎ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ، ﺃﻭ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ فيﻬﺎ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﺘﺒﺮﻳﺪ ﺍﻟﻠﻘﺎﺣﺎﺕ ﻭﺗﻮﺯﻳﻌﻬﺎ، ﺃﻭ ﻷﻥ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺧﺎﺋﻔﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺤﺠﻤﻮﻥ ﻋﻦ ﺃﺧﺬ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﺢ ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻠﻘﺎﺣﺎﺕ»، ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻗﺎﺋﻼً إﻥ «ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﻭﻳﺔ ﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺳﻴﻘﻀﻮﻥ ﺣﺘﻔﻬﻢ ﺟﺮﺍﺀ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﻳﻤﻜﻦ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﺼﺒﺔ ﻭﺍﻻﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻮﻱ».
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﻴﻮﻧﻴﺴيﻒ ﻭﺷﺮﻛﺎﺅﻫﺎ ﻣﺴﺘﻤﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺗﻠﻘﻴﺢ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻷﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩ، ﺣﻴﺚ إﻧﻪ ﻳﺘﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ - ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻤﺘﺠﻮﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﻭﺣﻤﻼﺕ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ - ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﻀﺮﺭﺍ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻐﻴﺔ ﺭﺻﺪ ﺃﻳ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺮﺽ ﻣُﻌْﺪٍ ﻣﻌﻴﻦ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ، ﻭﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺬﻟﻚ.
ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻟﻤﻌﺰﺯﺓ ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﻧﻴﺴيﻒ ﻭﺷﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺸﺮﺏ ﻭﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺮﻑ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﺔ، ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ ﻟﻤﻨﻊ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ.
ﻭﻻﻗﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 279 ﻃﻔﻼ ﻣﺼﺮﻋﻬﻢ ﻭﺟﺮﺡ 402 ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﻠﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺪﻟﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﻣﺎﺭﺱ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ.
ﻭﻛﺮﺭﺕ ﺍﻟﻴﻮﻧﻴﺴيﻒ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﻤﻦ ﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ.
ﻭﻃﻠﺒﺖ ﺍﻟﻴﻮﻧﻴﺴيﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﺒﺮﻉ ﺑﻤﺒﻠﻎ 182.6 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻔﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ.
وكانت إحصائيات قد أشارت إلى أن 180 ألف طفل يعانون من سوء التغذية وهناك 50 ألف أم تفتقر للرعاية الصحية و200 ألف مواطن يفتقرون إلى الأدوية والعلاجات، فضلا عن وجود 1200 مصاب بحاجة لسفرهم لتلقي العلاج.
وقال السكان الذين لم يغادروا مدينة كريتر الموبوءة بحمى الضنك لـ«الشرق الأوسط» إن جثامين الموتى بحمى الضنك باتت شيئا مألوفا ويوميا لهم.
وأضافوا أن المدينة تشيع من 15 إلى 20 جنازة في اليوم الواحد، والجنازة يحملها أحيانا أقل من عشرة أشخاص، ويتنقل الرجال من مكان لآخر ليجدوا مكانا فيه نسمة هواء ليناموا براحة بعيدا عن الحر، فمرة على سقف المنزل ينامون ومرة أمام المنزل، ومرة أخرى بركن الحافة، وينتقلون هكذا ليتنفسوا الصعداء بدلا عن كظمة تصيبهم تؤدي بحياتهم.
أحد هؤلاء السكان لخص معاناته اليومية قائلا: «أقف في طابور ولساعات كي أشتري أقراص الخبز (الروتي) وحين تتعالى الأصوات يطلق الحوثي الرصاص دون مراعاة لنساء فيصمت الجميع». ويضيف: «نعيش معاناة وألما ووجعا تحت رحمة الحوثي ورحمة الجشعين يستغلون كل شيء، يباع كأس عصير الحمر بـ100 ريال وكأس الليم بـ70 ريالا والحبة البان بـ20 ريالا ونوع آخر بـ25 ريالا وقرص الروتي بـ25 ريالا ومن لا يملك المال يموت».
ويردف: «هذه بعض معاناة أهلنا في مدينة كريتر التي نزح معظم سكانها إلى مناطق عدة، وسأقوم بنقل هذه المعاناة لعلي أجد من يصغي لينقذ أرواحا تزهق بشكل يومي دون أن يعلم بهم حتى أقرباؤهم نتيجة انقطاعات الاتصالات وعدم مقدرة الجيران للوصول لذوي المتوفى».
فكريتر تنزف وتموت، فعدد الحالات المصابة بحمى الضنك وصل إلى أكثر من خمسة آلاف حالة وعدد الوفيات تجاوز 200 وفاة، وعدد الأشخاص النازحين بلغ 700 ألف شخص، وعدد كبير منهم لا يستطيع إعالة أسرته وانقطع عنه باب الرزق.
المستشفيات بأغلبها متوقفة، ومستشفى 22 مايو مهدد بالتوقف، وأنباء عن انقطاع الكهرباء عنه وهناك حالات بالطوارئ والإنعاش.
المساعدات الإنسانية لم تصل إلى عدن ويتم تحويل سفن الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من عدن إلى موانئ الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون.. عدن تعيش حصارا قاتلا للحياة تفرضه ميليشيات الحوثي.
ولفت إلى أن من لم يمت بحمى الضنك فستقتله قذيفة هاون أو صاروخ كاتيوشا، فالقصف العشوائي العبثي لا يتوقف لحظة إلا ويستأنف ثانية وثالثة وخامسة.
قصف عشوائي متواصل بالهاون والكاتيوشا على مناطق تعج بالنازحين وسقوط عشرات من المدنيين بهذا القصف وتدمير عدد من المنازل جانب بسيط جدا من المعاناة التي يعيشها أبناء عدن وهناك الكثير لم يذكر.
وﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ‏، ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺣﻲ ﻛﺮﻳﺘﺮ، ﺑﺄﻥ ﻣﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﺸﻴﻌﻮﻥ ﻣﻮﺗﺎﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﺑﺮ ﻣﻤﺘﻠﺌﺔ، ﻭﺇﻥ ﻣﻮﻛﺐ ﺍﻟﺘﺸﻴﻴﻊ ﻳﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻃﻼﻝ ﺍﻟﺤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻧﺤﻮ 5 ﻣﺮﺍﺕ ﺇﻟﻰ 6 ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ.
ﺭﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﻭﻥ ﺃﻳﻀا أﻥ ﻣﻮﺗﺎ ﻭﻭﺑﺎﺀ ﻭﺳُﻘﻤﺎ ﻭﺣﺰﻧﺎ تﺨﻴﻤ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭأﻥ ﻛﺎﺭﺛﺔ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﻔﺘﻚ ﺑﺎﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﻣﺄﻭﻯ ﺃﻭ ﻣﻌﻴﻦا ﺃﻭ عائلا، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺻﺎﺡ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﺄﺻﻮﺍﺕ ﻣﺪﺍﻓﻌﻬﻢ ﻭﺭﺷﺎﺷاﺘﻬﻢ.
ﻋﺪد ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﻔﺎﺭﻗﻮﺍ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻲ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻧﻬﻢ ليس لديهم ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻘﺒﻠﻮﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﻣﻠﺠﺄ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺎﺣﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﻙ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ.
وﺍﻧﺘﺸﺮ المتمردون ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻨﻮﺩوﻦ ﺑﻘﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺍ ﻓﻲ ﻋﺰﻟﺔ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﻢ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭﺍﻷﺣﻴﺎﺀ.
ﺧﻼﻝ ﺫﻟﻚ، ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﻘﻤﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭﺍﻧﻘﻄﻊ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﺗﺴﺒﺒﺖ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪﺍﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ ﻟﺘﻌﻮﺽ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ.



وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم » الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد.

وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».


الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية

حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة اليمنية رفضها القاطع ما وصفتها بالسياسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة، متهمة طهران بالسعي إلى جرّ اليمن لصراعات إقليمية عبر دعم الميليشيات المسلحة، وذلك بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية تنفيذ هجوم جديد باتجاه إسرائيل، هو الثاني منذ قررت، السبت، الانخراط في الحرب إلى جانب إيران.

وفي ظل مخاوف إنسانية داخل اليمن، وأخرى دولية من عودة الحوثيين إلى شن هجمات بحرية ضد سفن الشحن، أكدت الحكومة، في بيان رسمي، أن هذه التحركات تمثل تهديداً مباشراً لسيادة البلاد وتقويضاً لمؤسسات الدولة، مشددة على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يظل حكراً على السلطات الشرعية.

واتهمت الحكومة النظام الإيراني بانتهاج سياسات «تخريبية» تستهدف تقويض الدول الوطنية ومصادرة قراراتها السيادية، من خلال دعم جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي.

ورأت أن ما يجري يمثل امتداداً لنماذج سابقة في المنطقة، «حيث أدت تدخلات مماثلة إلى إطالة أمد الصراعات، وتحويل الدول إلى ساحات صراع مفتوحة تخدم أجندات خارجية على حساب مصالح شعوبها».

وشدد البيان على أن أي عمليات عسكرية تُنفذ خارج مؤسسات الدولة الشرعية تُعد «أعمالاً عدائية غير مشروعة»، محمّلاً المسؤولية الكاملة لمن يقف وراءها، سواء من المنفذين والداعمين، في إشارة إلى إيران والحوثيين.

وحذرت الحكومة اليمنية بأن استمرار هذا النهج من شأنه تعريض الأمن الوطني والقومي لمخاطر جسيمة، تشمل تهديد وحدة البلاد واستقرارها، إلى جانب الإضرار بالمقدرات الاقتصادية، وتعطيل سلاسل الإمداد، ورفع أسعار الغذاء والطاقة، في بلد يعاني أصلاً إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أشد صرامة تجاه ما وصفها بالانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، وإلى ممارسة ضغوط فعالة لوقف التدخلات الخارجية والأنشطة العسكرية غير المشروعة.

الحوثي يتبنى عملية ثانية

في المقابل، أعلنت الجماعة الحوثية تنفيذ «عملية عسكرية ثانية» باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، استهدفت، وفق بيان لها، مواقع في جنوب إسرائيل، في إطار ما سمّتها «معركة الجهاد المقدس».

وأكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن هذه العمليات تأتي ضمن ما وصفه بـ«دعم محور المقاومة»، الذي يضم إيران و«حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية مسلحة، مشيراً إلى أن الهجمات تزامنت مع عمليات عسكرية من جبهات أخرى، بينها إيران ولبنان.

المتحدث العسكري الحوثي تبنى ثاني عملية ضد إسرائيل منذ الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ)

ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه تحول كان متوقعاً في موقف الجماعة، التي كانت قد امتنعت عن الانخراط المباشر خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأميركية - الإسرائيلية، قبل أن تعلن لاحقاً دخولها على خط المواجهة.

وشددت الجماعة على استمرار عملياتها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لن تتوقف إلا مع «وقف العدوان»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران وأذرعها.

وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد رفع، في أحدث ظهور له، مستوى الخطاب التعبوي، معلناً دعم جماعته ما وصفها بـ«قوى المقاومة»، ومؤكداً أنها «ليست على الحياد»، مع تطمينات بعدم وجود نيات عدائية تجاه الدول الإسلامية.

مخاوف من اتساع التصعيد

على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، في ثاني حادثة من نوعها منذ إعلان الحوثيين انخراطهم العسكري، مؤكداً عدم وقوع خسائر.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع هذا التصعيد، وسط توقعات بتنفيذ ضربات انتقامية ضد الجماعة الحوثية، على غرار ما حدث خلال العامين الماضيين.

ومع عدم استبعاد استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن في البحر الأحمر؛ مما يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أكدت «المهمة البحرية الأوروبية (أسبيدس)» استمرار عملياتها الدفاعية لضمان أمن الملاحة الدولية، وحماية السفن التجارية والحفاظ على حرية المرور.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد أنشأ «مهمة أسبيدس» البحرية وبدأت مهامها في فبراير (شباط) 2024، بمشاركة عدد من الفرقاطات العسكرية، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، خلافاً للضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في بعض الأوقات.

ومع عودة التهديد الحوثي المحتمل في البحر الأحمر، تزداد المخاوف من تداعيات اقتصادية مباشرة، تشمل اضطراب حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب انعكاسات إنسانية محتملة على اليمن، الذي يواجه بالفعل أزمة معيشية حادة.