وزارة الدفاع الروسية تتهم الغرب بدعم «داعش» لإسقاط الأسد

موسكو تحذر من «الشرور الثلاثة» وتعلنها أساسًا لتحالف «منظمة شنغهاي»

وزارة الدفاع الروسية تتهم الغرب بدعم «داعش» لإسقاط الأسد
TT

وزارة الدفاع الروسية تتهم الغرب بدعم «داعش» لإسقاط الأسد

وزارة الدفاع الروسية تتهم الغرب بدعم «داعش» لإسقاط الأسد

بعد اتهام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة بأنها وراء ظهور تنظيم داعش، وبالتقصير في مكافحته، قالت وزارة الدفاع الروسية بأن التنظيم المتطرف «الذي وقف الغرب وراء قيامه بهدف إسقاط نظام بشار الأسد» في سوريا، خرج اليوم من تحت سيطرة رعاته الغربيين وبدأ السعي في تحقيق مصالحه الخاصة.
وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية نقلا عن أناتولي أنطونوف، نائب وزير الدفاع الروسي، تصريحًا في ختام اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في «منظمة شنغهاي للتعاون» في بطرسبرغ جاء فيه قوله إن «قيام كيان إرهابي يطلق عليه (داعش) في العراق وسوريا يثير قلقًا بالغًا.. تشكيل هذا التنظيم جاء بدعم مالي وعسكري من دول الغرب وحلفائه، من أجل القضاء على نظام بشار الأسد».
وأردف أنطونوف: «إن الإرهابيين والمتطرفين يخرجون اليوم من تحت السيطرة سعيا وراء تحقيق مصالحهم الخاصة.. وهذه التطورات الخطيرة في الشرق الأوسط تهدد دول منظمة شنغهاي بصورة مباشرة». ثم قال: «لم يعد سرًا على أحد أن آلاف المتطرفين يكتسبون الخبرة في الشرق الأوسط، وبينهم من وصل من الدول الأعضاء في دول شنغهاي.. ولقد شاهدنا في فرنسا والدنمارك ودول أخرى ما يمكن أن يرتكبه هؤلاء المسلحون بعد عودتهم إلى ديارهم». وأشار المسؤول الروسي كذلك إلى «تدفق الأموال بكميات هائلة بهدف تجنيد مقاتلين جدد للانضمام إلى صفوف (داعش)»، مضيفًا: «إنه يخلق خطرًا واقعيًا يهددنا جميعًا.. وفي هذا الوضع، من المهم أن نراقب التطورات عن كثب وأن نتخذ خطوات عملية لإزالة المخاطر التي مصدرها هذه المنطقة».
من ناحية ثانية، أوضح أنطونوف أن عناصر حركة طالبان وتنظيم داعش تكثف أنشطتها في أفغانستان، وأن الحديث يدور حول إرسال تشكيلات مسلحة إلى هذه البلاد، التي تشهد عمليات نزوح جماعية على خلفية هذه التطورات، وشدد على ضرورة التركيز على عدم السماح بتحول أفغانستان إلى آلية لزعزعة الوضع في دول «منظمة شنغهاي». وكان وزيرا دفاع كل من روسيا والصين تطرقا في اجتماعهما أمس على هامش لقاء وزراء دفاع بلدان «منظمة شنغهاي» إلى هذه القضية من منظور ما جرى الاتفاق حوله مع بقية وزراء دفاع بلدان المنظمة التي تضم كلا من روسيا والصين وبلدان آسيا الوسطى كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان. وخلص وزراء دفاع بلدان «مجموعة شنغهاي» إلى ضرورة حفز وتوحيد الجهود الرامية إلى التعاون في مجال مكافحة ما وصفوه بـ«الشرور الثلاثة» وهي: الإرهاب، والنزعات الانفصالية المتطرفة، وتهريب المخدرات.
وقال ديمتري ميزينتسيف، السكرتير العام للمنظمة، إن «المرحلة الراهنة لتطور العلاقات الدولية تتسم بتصاعد أخطار التحديات التي تهدد أمن دول المنظومة ولا سيما أخطار الإرهاب من جانب (داعش) بسبب انتشار ظاهرة انضمام كثيرين من شباب هذه البلدان، يقدر عددهم بآلاف إلى (داعش)، وما يعني ذلك من أخطار تهدد بلدانهم بعد عودتهم إلى أوطانهم». وأشارت المصادر الرسمية كذلك إلى أن اجتماع بطرسبرغ تطرق أيضا إلى الأوضاع الراهنة في أفغانستان التي قالوا إنها طالما كانت قاعدة لتدريب الفصائل الإرهابية ومقاتلي «داعش».



ساركوزي قد يمثل أمام القضاء مجدداً بشبهة التلاعب بالشهود

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يصل لتوقيع نسخ من كتابه «مذكرات سجين» (Le journal d'un prisonnier)، الذي يروي فيه فترة احتجازه التي دامت ثلاثة أسابيع في مكتبة «لا مارتين» بباريس في فرنسا 10 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يصل لتوقيع نسخ من كتابه «مذكرات سجين» (Le journal d'un prisonnier)، الذي يروي فيه فترة احتجازه التي دامت ثلاثة أسابيع في مكتبة «لا مارتين» بباريس في فرنسا 10 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

ساركوزي قد يمثل أمام القضاء مجدداً بشبهة التلاعب بالشهود

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يصل لتوقيع نسخ من كتابه «مذكرات سجين» (Le journal d'un prisonnier)، الذي يروي فيه فترة احتجازه التي دامت ثلاثة أسابيع في مكتبة «لا مارتين» بباريس في فرنسا 10 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يصل لتوقيع نسخ من كتابه «مذكرات سجين» (Le journal d'un prisonnier)، الذي يروي فيه فترة احتجازه التي دامت ثلاثة أسابيع في مكتبة «لا مارتين» بباريس في فرنسا 10 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

قد يُحال الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي إلى محاكمة جديدة، رغم إدانته في قضية تمويل حملته الرئاسية من ليبيا، ولكن هذه المرة في ملف منفصل يتعلّق بمحاولة التأثير في شاهد رئيسي في القضية نفسها، وفق ما طلبت النيابة الوطنية المالية الفرنسية، الثلاثاء.

وطلبت النيابة إحالة ساركوزي للمثول أمام المحكمة إلى جانب 10 آخرين، بينهم زوجته كارلا بروني - ساركوزي، في قضية تتعلق بشبهات تواطؤ للتأثير في تراجع رجل الأعمال الراحل زياد تقي الدين عن أقواله بشأن التمويل الليبي لحملة 2007، وهي وقائع مختلفة عن تلك التي أُدين بسببها وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن القرار بشأن إحالة هؤلاء إلى المحاكمة بيد قاضي التحقيق المشرف على هذا الملف المرتبط بتراجع تقي الدين عن اتهامه لساركوزي بتلقي تمويل ليبي، في خطوة يُشتبه بأنها جاءت مقابل مبالغ مالية.

رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين في فرنسا في نوفمبر 2016 (أ.ف.ب)

وجّه تقي الدين الذي توفي عن عمر ناهز 75 عاماً، اتهامات متكررة لساركوزي بتلقي أموال من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ومقربين منه، وهو ما نفاه الرئيس الأسبق مراراً. وكان رجل الأعمال ملاحقاً بموجب مذكرة توقيف في القضية نفسها.

وتوفي تقي الدين في سبتمبر (أيلول). وكان صرّح في مايو (أيار) 2012 لوسائل إعلام أن تمويل ليبيا لحملة الرئيس الفرنسي السابق «حقيقة».

وفي أواخر 2016، تحدث لموقع «ميديابارت» الاستقصائي الفرنسي عن حقائب مليئة بنقود وخمسة ملايين يورو مُنحت في عامي 2006 و2007 لساركوزي الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية آنذاك، ومدير مكتبه كلود غيان.

وكرّر تقي الدين ذلك مراراً أمام قاضي التحقيق قبل أن يُعلن في نهاية عام 2020 أن الرئيس السابق لم يستفد من هذا التمويل.

وفي وقت لاحق، قال تقي الدين إن تصريحاته تعرّضت «للتشويه»، وهو تغيير في الموقف رأى فيه القضاء تلاعباً محتملاً بالشهود، ما استدعى توجيه الاتهامات الجديدة.

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي برفقة زوجته كارلا بروني ساركوزي يغادر مقر إقامته متوجهاً إلى سجن لا سانت لقضاء عقوبة السجن... باريس 21 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

في لائحتها الاتهامية النهائية، الثلاثاء، طلبت النيابة العامية المالية إحالة الرئيس الأسبق إلى المحاكمة بتهمة «تشكيل عصابة إجرامية بهدف ممارسة الاحتيال المنظم»، و«التستر عن جرم محاولة التأثير في شاهد».

في 25 سبتمبر، حُكم على ساركوزي بالسجن 5 سنوات للمشاركة في «عصابة إجرامية» إثر إدانته بالتستّر عمداً على محاولات معاونيه التواصل مع أوساط معمر القذافي في ليبيا للحصول على تمويل للحملة التي فاز بها سنة 2007.

وهو أودع السجن، وطعن في القرار الصادر في حقّه، وستنظر محكمة الاستئناف في باريس في قضيّته بين 16 مارس (آذار) و3 يونيو (حزيران).

وأخلى القضاء سبيله بعد 20 يوماً في الحبس ومنعه من مغادرة الأراضي الفرنسية والتواصل مع المتّهمين الآخرين في القضيّة وعدد من الأشخاص، من بينهم وزير العدل جيرار دارمانان الذي زاره في السجن في 29 أكتوبر (تشرين الأول) في خطوة أثارت جدلاً.


القضاء الفرنسي يطالب بتغريم شركة «لافارج للأسمنت» أكثر من مليار يورو

شعار شركة «لافارج» الفرنسية لمواد البناء في مصنع لافارج لإنتاج الخرسانة في بانتان بالقرب من باريس يوم 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
شعار شركة «لافارج» الفرنسية لمواد البناء في مصنع لافارج لإنتاج الخرسانة في بانتان بالقرب من باريس يوم 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

القضاء الفرنسي يطالب بتغريم شركة «لافارج للأسمنت» أكثر من مليار يورو

شعار شركة «لافارج» الفرنسية لمواد البناء في مصنع لافارج لإنتاج الخرسانة في بانتان بالقرب من باريس يوم 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
شعار شركة «لافارج» الفرنسية لمواد البناء في مصنع لافارج لإنتاج الخرسانة في بانتان بالقرب من باريس يوم 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الثلاثاء، في باريس فرض غرامة تبلغ ملياراً و125 مليون يورو على شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج»، إضافة إلى عقوبات بالحبس تصل إلى ثماني سنوات لثمانية مسؤولين سابقين في الشركة، يحاكَمون بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا.

وفيما يتّصل بالرئيس التنفيذي السابق للمجموعة، برونو لافون، طلبت النيابة العامة حبسه ست سنوات مع احتجازه فوراً، وتغريمه 225 ألف يورو ومنعه من تولّي وظائف تجارية أو صناعية أو إدارة شركة لمدة عشر سنوات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أما العقوبة الأشد التي طلبتها النيابة العامة فهي الحبس ثماني سنوات للوسيط السوري فراس طلاس الذي يحاكَم غيابياً والملاحق بموجب مذكرة توقيف دولية.

أما فيما يتّصل بشركة «لافارج المساهمة»، بصفتها المعنوية، فطلبت النيابة العامة مصادرة أصول تابعة لها بقيمة 30 مليون يورو.

وطلبت النيابة العامة فرض غرامة جمركية تضامنية على أربعة من المتّهمين وعلى الشركة قدرها أربعة مليارات و570 مليون يورو، لعدم الالتزام بالعقوبات المالية الدولية.

في هذه القضية، يُشتبه في أن المجموعة الفرنسية دفعت عامي 2013 و2014، عبر فرعها «لافارج سيمنت سوريا»، ملايين اليورو لجماعات مصنّفة «إرهابية»، من بينها تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» التي كانت مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، لضمان استمرار العمل في مصنعها للأسمنت في الجلابية في شمال سوريا.

في حين غادرت شركات متعدّدة الجنسية أخرى سوريا في عام 2012، قامت «لافارج» بإجلاء موظفيها الأجانب فقط في حينه، وأبقت السوريين يعملون حتى سبتمبر (أيلول) 2014 عندما سيطر تنظيم «داعش» على المنطقة التي يقع فيها المصنع.


زيلينسكي: يمكن الانتهاء من صياغة مقترحات إنهاء القتال في أوكرانيا في غضون أيام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: يمكن الانتهاء من صياغة مقترحات إنهاء القتال في أوكرانيا في غضون أيام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه يمكن في غضون أيام الانتهاء من صياغة المقترحات التي يجري التفاوض عليها مع المسؤولين الأميركيين للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في الغزو الروسي المستمر الذي انطلق قبل نحو أربع سنوات لبلاده.

ومن المقرر بعدها أن يقدمها المبعوثون الأميركيون إلى الكرملين قبل اجتماعات أخرى محتملة في الولايات المتحدة نهاية الأسبوع المقبل.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال زيلينسكي للصحافيين بعد ساعات من المناقشات إن مسودة خطة السلام التي نوقشت مع الولايات المتحدة خلال المحادثات في برلين أمس الاثنين «ليست مثالية» ولكنها «عملية للغاية».

ومع ذلك، حذر من أن بعض القضايا الرئيسية، وبصفة خاصة مصير الأراضي الأوكرانية التي تحتلها القوات الروسية، لا تزال من دون حل.

وأضاف زيلينسكي أنه بعد محادثات برلين «اقتربنا كثيراً من اتفاق بشأن ضمانات أمنية قوية».

واستبعد مجدداً الاعتراف بسيطرة موسكو على أي جزء من منطقة دونباس، وهي منطقة ذات أهمية اقتصادية في شرقي أوكرانيا تتكون من لوغانسك ودونيتسك.

وتابع زيلينسكي، قبيل زيارته لهولندا اليوم الثلاثاء: «يحاول الأميركيون التوصل إلى حل وسط».

واستطرد: «إنهم يقترحون منطقة اقتصادية حرة في دونباس. وأود أن أؤكد مرة أخرى أن المنطقة الاقتصادية الحرة لا تعني أن تكون خاضعة لسيطرة الاتحاد الروسي».

وأشار زيلينسكي إلى أن ما يدفع مسؤولي كييف في المفاوضات هو أن تتحمل روسيا «المسؤولية عما فعلته، عن هذه الحرب، وعن كل عمليات القتل، وعن كل المعاناة التي تسببت فيها».