العالم على موعد مع «قمر الدم» غداً... ظاهرة لن تتكرّر قبل 3 أعوام

يحدث خسوف القمر عندما يكون القمر والأرض والشمس بمحاذاة بعضها البعض ويمر القمر في ظل الأرض (أرشيفية-رويترز)
يحدث خسوف القمر عندما يكون القمر والأرض والشمس بمحاذاة بعضها البعض ويمر القمر في ظل الأرض (أرشيفية-رويترز)
TT

العالم على موعد مع «قمر الدم» غداً... ظاهرة لن تتكرّر قبل 3 أعوام

يحدث خسوف القمر عندما يكون القمر والأرض والشمس بمحاذاة بعضها البعض ويمر القمر في ظل الأرض (أرشيفية-رويترز)
يحدث خسوف القمر عندما يكون القمر والأرض والشمس بمحاذاة بعضها البعض ويمر القمر في ظل الأرض (أرشيفية-رويترز)

سيشهد العالم، في أربع قارات، الخسوف الأخير للقمر لهذا العام، غداً الثلاثاء، في ظاهرةٍ لن تتكرر قبل عام 2025. ويظهر القمر الذي يُعرَف بهذه الحالة باسم «قمر الدم»، باللون البرتقالي المائل للاحمرار. وسيكون العرض السماوي مرئياً للمشاهدين في أميركا الشمالية والوسطى وآسيا وأستراليا وجزر المحيط الهادئ وأجزاء من أميركا الجنوبية.
يحدث خسوف القمر عندما يكون القمر والأرض والشمس بمحاذاة بعضها البعض، ويمر القمر في ظل الأرض. يُعرف الخسوف الكلي للقمر أحياناً باسم «أقمار الدم»؛ بسبب التلوين الذي يسببه الغلاف الجوي للأرض، والذي ينثر الضوء من الشمس ويلوح به على وجه القمر.
بعد خسوف الغد، لن يحدث الخسوف الكلي التالي للقمر مرة أخرى حتى 14 مارس (آذار) 2025، وفقاً لوكالة «ناسا».
عندما ينزلق القمر إلى ظل الأرض، فإنه سيخفت في البداية ويظلم قبل أن يتحول إلى اللون الأحمر. وسيبدأ القمر دخول الجزء الخارجي من ظل الأرض في الساعة 3:02 فجراً بالتوقيت الصيفي الشرقي للولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

طاقم «أرتميس 2» يختبر كاميراته من المدار قبل الانطلاق نحو القمر

الولايات المتحدة​ تُظهر هذه الصورة المأخوذة من فيديو قدمته وكالة ناسا الأرض (يسارا) من مركبة أوريون الفضائية أثناء تشغيل محركاتها متجهةً نحو القمر (أ.ب)

طاقم «أرتميس 2» يختبر كاميراته من المدار قبل الانطلاق نحو القمر

اختتم رواد فضاء مهمة «أرتميس 2» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية يومهم الأول في الفضاء باختبار الكاميرات التي سيستخدمونها لتصوير القمر.

«الشرق الأوسط» (أورلاندو)
تكنولوجيا صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

مهمة «أرتميس 2» تختبر أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والطاقة لإتاحة رحلات بشرية مستدامة إلى الفضاء العميق تمهيداً للمريخ.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)

«أرتيميس 2» تلهب المنافسة الأميركية - الصينية على الفضاء السحيق

بدأ 4 رواد فضاء، هم 3 أميركيين وكندي، مهمة للدوران حول القمر؛ لمدة 10 أيام، هي الأولى من نوعها...

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق تميمة صغيرة تؤدي دوراً علمياً في رصد انعدام الجاذبية (رويترز)

دمية من تصميم طفل تُحلِّق مع «أرتميس 2» حول القمر

دمية ظريفة بحجم كرة ليّنة، ترتدي قبعة بيسبول تستحضر إرث مهمّة «أبولو 8» الرائدة عام 1968...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب) p-circle 00:39

«ناسا» تطلق أول بعثة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن

​انطلق أربعة رواد فضاء من فلوريدا يوم الأربعاء ‌في ‌إطار ​المهمة «أرتيميس ‌2» ⁠التابعة ​لإدارة الطيران ⁠والفضاء الأميركية «ناسا»، في رحلة ستستمر عشرة ⁠أيام.

«الشرق الأوسط» (كيب كانافيرال - فلوريدا)

الحقيقة خلف «جنون البدر»... هل فعلا يحرّك القمر مشاعرنا؟

يرتفع القمر بدراً خلف تماثيل الملائكة في كاتدرائية القديس إسحاق في سانت بطرسبرغ، روسيا (أ.ب)
يرتفع القمر بدراً خلف تماثيل الملائكة في كاتدرائية القديس إسحاق في سانت بطرسبرغ، روسيا (أ.ب)
TT

الحقيقة خلف «جنون البدر»... هل فعلا يحرّك القمر مشاعرنا؟

يرتفع القمر بدراً خلف تماثيل الملائكة في كاتدرائية القديس إسحاق في سانت بطرسبرغ، روسيا (أ.ب)
يرتفع القمر بدراً خلف تماثيل الملائكة في كاتدرائية القديس إسحاق في سانت بطرسبرغ، روسيا (أ.ب)

«لا بد أنه القمر المكتمل (Full Moon)». كم مرة نستخدم هذه العبارة عندما نواجه سائقين متهورين أو تقلبات في المزاج أو سلوكيات غريبة أو ارتفاع الحوادث.

فلطالما ارتبط اكتمال القمر بالخرافات والسلوكيات الغريبة. وتعود هذه الفكرة إلى القرن الأول، حين افترض الفيلسوف اليوناني أرسطو والمؤرخ الروماني بليني الأكبر أن اكتمال القمر يسبب الجنون. وفي الواقع، كلمة «مجنون» (lunatic) بالإنجليزية مشتقة من الكلمة اللاتينية «lunaticus» التي تعني «من القمر» أو «متأثر بالقمر».

لكن مع تطور الأبحاث العلمية، يزداد الجدل حول حقيقة تأثير القمر على الإنسان، وما إذا كان هذا الارتباط حقيقياً أم مجرد وهم نفسي متوارث.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» ما يقوله العلم عن تأثير القمر، ولماذا لا تزال هذه الفكرة راسخة في أذهان الكثيرين.

في الواقع، قد يكون أي «تأثير» للقمر مرتبطاً بأسلافنا. لكن أهميته الكبيرة في بعض الممارسات والطقوس الروحية، القديمة والحديثة، إضافة إلى ارتباطه بالفولكلور والأساطير والحكايات الشعبية، تعني أنه رغم ما تقوله العلوم، لا يزال البعض يختار الإيمان بقوة القمر.

مصدر الأسطورة

في فرضية قديمة تعود إلى قرون، اعتقد أرسطو وبليني الأكبر أن الدماغ، لكونه رطباً، قد يتأثر بالقمر كما تتأثر مياه الأرض به. واعتقدا أن القمر قادر على التسبب في الجنون أو الصرع.

كما تناول بعض المفكرين المعاصرين هذه الفكرة. فقد بحث الطبيب النفسي أرنولد ليبر هذا الاعتقاد في كتابيه «تأثير القمر: المدّ البيولوجي والعواطف البشرية» (1978) و«كيف يؤثر القمر عليك».

واقترح ليبر أن جسم الإنسان، الذي يتكون بنحو 70 في المائة من الماء، يتعرض لتغيرات تشبه المد والجزر تبعاً لمراحل القمر، كما يحدث في محيطات الأرض. وادعى أن معدلات القتل والانتحار والاعتداءات الشديدة وحالات الطوارئ النفسية وحوادث السير المميتة ترتفع بشكل كبير خلال البدر.

ورغم أن هذه النظرية قد تبدو منطقية في البداية، فإن الخبراء سارعوا إلى رفضها. فقد بيّنت إحدى الدراسات أن قوة جاذبية الأرض أقوى بـ5012 مرة من جاذبية القمر، وأن تأثير القمر لا يتجاوز وزن برغوث. وبينما ينظم القمر المد والجزر في المسطحات المائية الكبيرة، فإن تأثيره على كوب ماء أو حوض استحمام أو جسم الإنسان يُعد ضئيلاً للغاية.

وقد خلص علماء الفلك والفيزياء وعلم النفس إلى أن سلوك الإنسان لا يرتبط بمراحل القمر.

وفي عام 1985، أجرى باحثون تحليلاً شمل 37 دراسة قارنت بين دورات القمر ومعدلات مكالمات مراكز الأزمات والانتحار والجرائم والمشكلات النفسية، وأظهرت النتائج عدم وجود أي علاقة بين البدر وزيادة هذه الحالات.

كما أكدت دراسات حديثة أخرى عدم وجود صلة بين اكتمال القمر ودخول المستشفيات أو الحالات النفسية أو السلوك العدواني. بل إن دراسة أُجريت في فنلندا وجدت أن جرائم القتل كانت أقل خلال البدر.

إذاً، لماذا تستمر هذه الخرافات رغم نفي العلم لها؟

السلوك المرتبط بالوعي القمري

عندما يستمر اعتقاد لآلاف السنين، قد يفترض الناس أن له أساساً ما. وقد أشارت مقالة إلى أن تأثير «جنون القمر» ربما نشأ لأن ضوء القمر الساطع كان يؤثر على نوم أسلافنا، ما قد يؤدي إلى قلة النوم وتغير المزاج.

واليوم، تشير بعض الأدلة إلى أن النوم قد يتأثر بدورات القمر، وهو ما قد يفسر بعض التغيرات السلوكية.

لكن كثيراً من الخبراء يرون أن الإيمان القوي بتأثير القمر هو مثال على «الارتباط الوهمي» أو «التحيز التأكيدي»، حيث يركز الناس على الأحداث التي تدعم معتقداتهم ويتجاهلون ما يخالفها.

فنحن أكثر ميلاً لملاحظة الأمور الغريبة عندما يكون القمر بدراً، وتبقى هذه الملاحظات عالقة في الذاكرة.

وتقول المعالجة النفسية إيمي مورين: «قد يكون التوقع بأن الأمور تصبح أكثر غرابة خلال البدر يتحول إلى معتقد يحقق نفسه. فقد يبدأ الناس في التصرف بشكل مختلف لأنهم يعتقدون أنهم يجب أن يفعلوا ذلك».

وسواء كان للقمر تأثير خفي على سلوك الإنسان أم لا، فإن هناك جانباً يتعلق بالوعي في طريقة تفاعل البشر مع دوراته.

الأهمية الروحية للقمر

يحمل القمر أهمية كبيرة لدى ثقافات السكان الأصليين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، كان السكان الأصليون الأوائل يعتبرون أن «الجدة القمر» تنظم المد والجزر وتراقب مياه الأرض، وكانت الأقمار الكاملة تُستخدم لتتبع مرور السنة، ولذلك تحمل أسماء مختلفة بحسب كل قبيلة. ولا تزال طقوس تكريم القمر والرقصات المرتبطة به تمثل جزءاً مهماً من العلاقة مع الطبيعة.

كما يحمل القمر أهمية روحية لدى مجموعات أخرى أيضاً. ففي علم التنجيم، يُعتقد أن دورات القمر تؤثر بشكل كبير على السلوكيات والمشاعر.

وغالباً ما يُرتبط القمر بالعقل الباطن، ويُعتقد أن «برج القمر»، المرتبط بموقعه لحظة الولادة، يكشف عن العواطف والحدس.

ويُنظر إلى التوافق الواعي مع مراحل القمر كأداة قوية للعناية الذاتية. فكل 29.5 يوم، يُكمل القمر دورة كاملة، وترتبط كل مرحلة منها بأنشطة معينة تختلف حسب الثقافات. فمثلاً، يُعتقد أن البدر وقت للتأمل، بينما يمثل القمر الجديد فرصة لتحديد الأهداف.

ورغم أن العلم دحض العديد من الأساطير المرتبطة بالقمر، لا يزال البعض متمسكاً بهذه المعتقدات.


اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.