«مبادرة سلاسل الإمداد» تبدأ في اجتذاب الشركات العالمية إلى السعودية

محافظ «عقارات الدولة»: الهيئة تدرس محفظتها العقارية وتحولها لفرص استثمارية

تستهدف المبادرة تعزيز موقع السعودية كمركز رئيسي وحلقة وصل حيوية في سلاسل الإمداد العالمية (موقع شركة أجيليتي)
تستهدف المبادرة تعزيز موقع السعودية كمركز رئيسي وحلقة وصل حيوية في سلاسل الإمداد العالمية (موقع شركة أجيليتي)
TT

«مبادرة سلاسل الإمداد» تبدأ في اجتذاب الشركات العالمية إلى السعودية

تستهدف المبادرة تعزيز موقع السعودية كمركز رئيسي وحلقة وصل حيوية في سلاسل الإمداد العالمية (موقع شركة أجيليتي)
تستهدف المبادرة تعزيز موقع السعودية كمركز رئيسي وحلقة وصل حيوية في سلاسل الإمداد العالمية (موقع شركة أجيليتي)

أعلنت «الهيئة العامة لعقارات الدولة في السعودية»، وشركة «أجيليتي للمجمّعات اللوجيستية»، عن توقيع عقد بما يقارب النصف مليار ريال، لمدة إيجارية تبلغ 25 عاماً، تقوم خلالها «أجيليتي» باستثمار 163 مليون دولار لتطوير أرض فضاء تفوق مساحتها 576 ألف متر مربع، في منطقة المحجر جنوب محافظة جدة غرب البلاد.
جاءت هذه الاتفاقية استجابة لـ«المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية»، التي أعلن عن إطلاقها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، في 23 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتنص الاتفاقية على تحويل المنطقة إلى مجمع لوجيستي ضخم لأغراض التخزين والتوزيع، عبر تطوير بنيتها التحتية وفق أحدث المواصفات العالمية، وتأسيس شريط تجاري يوفر العديد من الخدمات التي تدعم الحركة الاقتصادية.
وسوف تباشر «أجيليتي» أعمالها الإنشائية في الربع الأول من العام المقبل (2023)، ليتم افتتاح «مجمع أجيليتي اللوجيستي» في جدة، خلال الربع الأول من عام 2025، كما تشير التوقعات.
هذا وسيوفر «مجمع أجيليتي اللوجيستي» في جدة خدماته للعملاء المحليين والدوليين في قطاعات التجزئة، والبضائع الاستهلاكية، والتكنولوجيا، والسيارات والمركبات، والطاقة والتجارة الإلكترونية.
وأشار محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة، إحسان بافقيه، إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار «سعي الهيئة الدؤوب لتحقق أهدافها الاستراتيجية نحو رفع إدارة الأصول العقارية للدولة، وتعظيم دورها التنموي والاقتصادي»، وبيَّن بافقيه أن الهيئة تقوم بدراسة محفظتها العقارية، وتعمل على تحويلها إلى فرص استثمارية، من خلال توفير أراضٍ مناسبة، وضخّها في مشاريع رائدة تدعم التنمية المستدامة، وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في رفع مساهمة القطاع العقاري الحكومي في الناتج الإجمالي المحلي، وترفع من قيمة أراضي الدولة (الخام)، عبر تطوير بنيتها التحتية وإنشاء المباني والمرافق عليها.
من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي للعمليات العالمية في «أجيليتي»، ميشال صعب، بأن المجمع اللوجيستي في جدة سيعمل على «تسريع عجلة النمو الاقتصادي في السعودية، وسيفتح المجال لتوسّع الشركات العالمية والمحلية في السعودية»، موضّحاً أن خدمات التخزين والتوزيع فائقة الكفاءة تمنح «ميزة تنافسية ضخمة للشركات العاملة في هذه المجمعات، من خلال تسريع وصولها للأسواق، وخفض التكاليف والمخاطر، وزيادة كفاءة دوران المخزون وتعزيز الإنتاجية».
جدير بالذكر أن «المبادرة الوطنية السعودية لسلاسل الإمداد العالمية» (GSCRI) التي أعلن عنها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تهدف إلى جذب 11 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة في أول عامين لها، لصالح تحويل السعودية إلى مركز وحلقة وصل رئيسية في سلاسل التوريد العالمية، عبر تطوير البنية التحتية اللوجيستية والصناعية، والمدن الاقتصادية والطاقة الخضراء، والابتكار والتصنيع، كما سوف تسهم، طبقاً لتصريح ولي العهد السعودي، في تمكين البلاد من «تحقيق طموحات وتطلعات رؤيتها، التي تشمل تنمية وتنويع موارد الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانتها الاقتصادية لتصبح ضمن أكبر 15 اقتصاداً عالمياً بحلول عام 2030».
وتدير «أجيليتي»، وهي شركة كويتية رائدة في خدمات سلاسل الإمداد والبنية التحتية والابتكار، عدداً من المجمعات اللوجيستية المتطورة في السعودية، خلال الوقت الحالي، من قبيل مجمعاتها اللوجيستية في العاصمة، الرياض، التي تبلغ مساحتها 870000 متر مربع، ومجمعها اللوجيستي في الدمام شرق البلاد ومساحته 200000 متر مربع.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

الاقتصاد يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)

صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

كشف تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي عن مراجعة تراجعية قاسية لآفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «دويتشه بنك» (رويترز)

«دويتشه بنك» الألماني يعزز حضوره في السعودية برخصة مقر إقليمي

حصل «دويتشه بنك» على رخصة إنشاء مقره الإقليمي في السعودية، في خطوة تعزز حضوره بالمملكة، وتتيح له المنافسة على العقود الحكومية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد العاصمة الرياض (واس)

السعودية: إجراءات الإفلاس لا تعني خروج المنشأة من السوق أو توقف نشاطها وتصفيتها

أوضحت لجنة الإفلاس السعودية (إيسار) أن افتتاح المنشأة التجارية إجراءات الإفلاس ونشرها في سجل الإفلاس لا يعني بالضرورة خروجها من السوق أو توقف نشاطها وتصفيتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص السفير الإسباني لدى السعودية خافيير م. كارباخوسا (السفارة الإسبانية في الرياض)

خاص السفير الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: الرياض ومدريد تدخلان مرحلة الشراكة الاستراتيجية

دخلت العلاقات السعودية - الإسبانية مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي، بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مدريد خلال مايو الماضي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد «مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

أكد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي على المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية.


صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
TT

صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)

كشف تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي عن مراجعة تراجعية قاسية لآفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا لعام 2026، مرجعاً ذلك إلى تمديد فترة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي مقارنة بالفرضيات السابقة التي وضعت في تقرير أبريل الماضي.

ووفقاً للبيانات الرسمية الجديدة للصندوق، من المتوقع أن ينخفض معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا بشكل حاد ليصل إلى 0.7 في المائة فقط خلال عام 2026، قبل أن يسجل ارتداداً قوياً ويفاجئ الأسواق بنمو يقدر بـ 6.5 في المائة في عام 2027.

ويمثل هذا التحديث خفضاً جاداً لتوقعات عام 2026 بمقدار 1.2 نقطة مئوية، في حين يمثل رفعاً متفائلاً لتوقعات عام 2027 بمقدار 1.9 نقطة مئوية، وهو ما يتسق تماماً مع فرضية الإغلاق المطول لمضيق هرمز يليه تعافٍ وارتداد اقتصادي أكبر بمجرد إعادة فتحه.

تباين خليجي

أوضح الصندوق أن التأثيرات المباشرة لأزمة النقل وإمدادات الطاقة تفاوتت بشكل ملحوظ بين القوى الاقتصادية في الخليج والمنطقة:

  • العراق والكويت وقطر: تُصنف هذه الدول كمنتجين رئيسيين للسلع الأساسية، وهي الأكثر تضرراً من الاضطرابات التي لحقت بإنتاج الطاقة وحركة النقل. وبناءً عليه، يتوقع الصندوق أن تواجه هذه الاقتصادات انكماشاً حاداً في عام 2026، يليه تعافٍ واسع النطاق يترجم في شكل نمو ثنائي الرقم (توسع يتجاوز 10 في المائة) في عام 2027.
  • السعودية: برز الاقتصاد السعودي كأحد أكثر اقتصادات المنطقة مرونة وصموداً؛ حيث أكد الصندوق أن المملكة تعد "أقل تأثراً" بهذه الأزمة بفضل امتلاكها لمسارات وطرق تصديرية أكثر تنوعاً لا تعتمد كلياً على المضيق المحاصر. ونتيجة لذلك، توقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.7 في المائة في عام 2026، على أن يتسارع هذا النمو بشكل كبير ليصل إلى 5.5 في المائة في عام 2027.

السوق السعودية تستقر بدعم صعود «أرامكو»

رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تستقر بدعم صعود «أرامكو»

رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف بنقطة واحدة، ليغلق عند 10854 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10855 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 10814 نقطة، في جلسة اتسمت بالتذبذب المحدود.

وجاء أداء السوق مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 26.84 ريال، مع ارتفاع أسعار النفط عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، انتهاء الهدنة مع إيران.

كما ارتفعت أسهم «سابك» و«ينساب» و«لوبريف» و«بنك الرياض» و«مرافق» و«السعودية للطاقة» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم القطاع المصرفي؛ إذ انخفض سهما «مصرف الراجحي» و«الأهلي السعودي» بنحو واحد في المائة ليغلقا عند 65.45 ريال و38.42 ريال على التوالي.

وتصدر سهم «تسهيل» قائمة الأسهم المتراجعة بعد انخفاضه 10 في المائة، فيما هبط سهم «إكسترا» 6 في المائة، عقب إعلان الشركتين تراجع أرباحهما خلال الربع الثاني لعام 2026.

كما انخفضت أسهم «أكوا» و«بترو رابغ» و«التعاونية» و«كاتريون» و«الخدمات الأرضية» و«طيران ناس» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

وكذلك تراجع معظم الأسواق الخليجية، ما عدا سوق مسقط للأوراق المالية التي ارتفعت بنحو واحد في المائة.


صندوق النقد الدولي: نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ إلى 3 % في 2026 بفعل الحرب

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ إلى 3 % في 2026 بفعل الحرب

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، في تحديثه الأخير لتقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر هذا الشهر تحت عنوان «الاقتصاد العالمي في تيارات متعاكسة بين الحرب والتكنولوجيا»، عن تباطؤ طفيف في وتيرة النمو العالمي، وسط مشهد اقتصادي معقد تتحكم فيه التوترات الجيوسياسية من جهة، والقفزات التكنولوجية المتسارعة من جهة أخرى.

وفقاً للتقرير، من المتوقع أن يصل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.0 في المائة في عام 2026، قبل أن يتعافى نسبياً ليسجل 3.4 في المائة في عام 2027. ويمثل هذا الأداء تراجعاً مقارنة بمتوسط النمو البالغ 3.5 في المائة والمُسجل خلال عامي 2024 و2025.

ومع ذلك، أكد الصندوق أن هذه التوقعات بقيت دون تغيير ملموس على أساس تراكمي مقارنة بتقديراته السابقة الصادرة في أبريل (نيسان) 2026؛ حيث يرجع هذا التباطؤ المعتدل إلى الآثار السلبية الناجمة عن الحرب في منطقة الشرق الأوسط، والتي جرى تعويضها جزئياً بفضل الزخم القوي المدفوع بالطلب في الدورة التكنولوجية العالمية، مدعوماً بالطفرة الكبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتزايد وتيرة اعتمادها.