تايلور سويفت... «حكواتية» الموسيقى

مكونات نجاح ألبومها الجديد: اعترافات وتسويق ذكي... وضيوف مميزون

المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ف.ب)
المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ف.ب)
TT

تايلور سويفت... «حكواتية» الموسيقى

المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ف.ب)
المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ف.ب)

كل ما عبرَ في حياة تايلور سويفت وهي مراهقة، حوّلته إلى أغنية. كانت تكتب يومياتها في المدرسة وتُلبسُها لحناً يلتصق بالأذهان، بشهادة أساتذتها آنذاك.
حافظت المغنية الأميركية على علاقتها الخاصة بالكلمات، لا بل وطّدتها مع مرور السنوات والنجاحات. وقد تكون نصوصها الصادقة وقدرتها على سرد الحكايات من خلال الأغاني، في طليعة أسباب نجاحها.

تخشى سويفت أن تكون عادية، فهي منذ سن الـ12، قررت أن تتميّز، وعملت بجهد من أجل تحقيق ذلك. «ما أن أسجّل هدفاً حتى أضع نصب عينيّ هدفاً آخر»، تقول المغنية التي تبلغ عامها الـ33 الشهر المقبل.

لكن ماذا عن آخر الأهداف، ذاك الذي سدّده ألبومها الجديد «ميدنايتس (Midnights)» فأدخل تايلور التاريخ؟ هل من هدفٍ أكبر منه تضعه نصب عينيها؟ يبدو الأمر صعباً بعض الشيء، إذ لا يحدث كل يوم أن تتفوّق مغنية شابة على فريق عريق مثل «البيتلز»، ولا أن تحطّم أرقام حوتٍ موسيقي مثل دريك! لكنّ ذلك حصل فعلاً منذ أيام، عندما حصدت 10 من أغاني الألبوم الصادر حديثاً، المراتب الـ10 الأولى ضمن تصنيف «بيلبورد هوت 100».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by billboard (@billboard)

تلك السابقة الموسيقية أدخلت سويفت التاريخ، فهي وحدَها من بين الفنانين استطاعت أن تسجّل هذا الرقم القياسي، متخطيةً «البيتلز» بأغنيتين، ودريك بأغنية. فما سر هذا الألبوم الذي لم يترك مقعداً أمامياً واحداً لتجلس عليه أغنية منافسة؟

لا بد من التوقّف بدايةً عند شخصية سويفت المحبوبة واللطيفة والقريبة. لا ترفع جدراناً بينها ومحبّيها، وهي تحترف التعامل مع قاعدتها الشعبية. من المجحف اختصار حب جمهورها لها بأعداد متابعيها الهائلة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل هو يترجَم كذلك عبر أرقام الاستماعات المطردة لأغانيها وألبوماتها. وكان أحدثها 185 مليون استماع لألبومها الجديد على منصة «سبوتيفاي»، بعد أقل من 24 ساعة على إصداره.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Spotify (@spotify)

لا تخفي سويفت امتنانها لـ«الفانز». تبادلهم الحب وتعترف علناً بأنّ دربها لم يكن ليتلألأ لولاهم.
بعد الحب المتبادل، يأتي الجهد. منذ طفولتها، سويفت فتاةٌ مثابرة. لم يسلبها النجاح تلك الميزة، فهي ما زالت حتى اللحظة تعمل بكدّ. تؤلّف أغنياتها، تمضي ساعات في استوديو التسجيل، ثم تتولّى بنفسها حملاتها التسويقية وإخراج فيديو كليباتها، مستعينةً بأفكارها المختلفة والخلّاقة. فمن المعروف أن تلك الفيديوهات التي تشبه أفلاماً قصيرة، تلعب دوراً أساسياً في شعبية الأغاني، وهكذا كانت الحال مع أغنية «Anti-Hero» التي سبقت كل رفيقاتها في الألبوم، فتبنّتها الإذاعات ومنصات التواصل الاجتماعي على الفور.
لا توظّف تايلور سويفت شغفها بالكتابة لصناعة الأغاني فحسب، بل هي تتعامل مع الكتابة كعلاج. تقول في مقابلتها الأخيرة مع جيمي فالون: «كلما كتبت، وجدتُني أكتب أكثر»، وتتابع: «مع مرور الوقت وصدور مزيد من الألبومات، تبدو الكتابة كإخراج السم من لدغة الأفعى».

وبما أن الناس يحبون الحكايات، خصوصاً حكايات المشاهير، فهم يجدون في أغاني سويفت ما يدعوهم إلى التحليل وما يشفي حشريتهم.
هي شخصية «حكواتية»، تحب سرد القصص، وغالباً ما تغنّي حياتها، كما في ألبوم «Midnights» الذي يشكّل سيرة ذاتية، على حدّ وصفها. مرةً جديدة، تُدخل سويفت مستمعيها إلى غرفها المعتمة وتفتح لهم نوافذ روحها، حيث يعثرون على ما يشبههم.

ألبومها العاشر هذا، الذي تعاونت فيه مع صديقها المنتج جاك أنتونوف، يضم 20 أغنية عادت من خلالها إلى نمط البوب الذي عُرفت من خلاله. أما المضمون فيتمحور حول موضوعات مثل كُره الذات، والرغبة في الانتقام، والصراع بين الأنا الجيّدة والأنا الشريرة، والوقوع في الحب، والانفصال. إختصرت سويفت «Midnights» بالقول إنه «مجموعة من الأغاني التي كُتبت في منتصف الليل، ورحلة متأرجحة بين الرعب والأحلام السعيدة». أهدته إلى «كل من أرقوا وتقلّبوا ثم قرروا أن يبقوا قناديلهم مضاءة، آملين في أن يلتقوا بأنفسهم ما أن يحين منتصف الليل».

يشكّل الألبوم مساحةً تعاين سويفت من خلالها عن قرب، نظرتها لنفسها ونظرات الآخرين لها. في أغنية «Mastermind» مثلاً، تعود إلى طفولتها، معترفةً بالكثير: «لم يُرد أحد اللعب معي عندما كنت طفلة، فبدأت منذ ذلك الحين أخطط كالمجرمين كي أجعلهم يحبونني».
أما أغنية «You’re on your own, kid» فهي استرجاع لسنوات المراهقة والبدايات، التي ضحت سويفت خلالها بكثير من أجل تحقيق طموحها: «أعطيت دمي، وعرَقي ودموعي من أجل هذا»، ثم تضيف: «جوّعت جسدي»، في إشارةٍ إلى معاناتها مع اضطرابات الطعام.

جرحٌ آخر نكأته سويفت في الألبوم، هو علاقتها السابقة بالمغني جون ماير. فعلى الرغم من انتهاء القصة منذ سنوات كثيرة، فإنها عادت للغناء عنها مرة ثانية في «Would’ve, Could’ve, Should’ve» قائلةً: «في سن الـ19 كان الألم جنّة. الآن وقد كبرت، صرتُ أخاف الأشباح، والذكريات تبدو أسلحةً (...) أنا في ندم دائم، لا يمكنني التخلّص من ذلك، أتشاجر معك في نومي».


تايلور سويفت وجون ماير عام 2009   (Getty)

تايلور سويفت وحبيبها جو ألوين (
Getty)

بفضل الأغاني وحبٍ جديد، شُفيت سويفت من ماير، وهي تعيش منذ سنوات علاقة عاطفية مع الممثل جو ألوين، الذي شارك في كتابة أغنية «Sweet Nothing». ومن أبرز ضيوف الألبوم، المغنية لانا دل راي التي دمجت صوتها مع صوت سويفت في أغنية «Snow on the Beach»، غير أن هذا التعاون لم يرُق لعدد من المتابعين، الذين رأوا أنه كان بإمكان تايلور ولانا أن تقدّما «ديو» أكثر حيويةً، يفرد مساحة أوسع لصوت دل راي.
وعلى الرغم من أنها عادت إلى منطقتها الآمنة موسيقياً، أي البوب، فإن الألبوم لم ينجُ من الانتقادات. صحيح أنه حقق أرقاماً قياسية، لكن «Midnights» افتقد بعض الألوان والنبض. بدا محتواه الموسيقي مسطّحاً في معظم الأوقات. لكنه خيار سويفت؛ هي فضّلت الهدوء والبطء والإيقاعات المريحة على الصخب الرائج.
ومن الواضح أنها لا تصغي كثيراً للتعليقات السلبية. هي التي تفضّل صوت الألحان على أصوات البشر، قالت مرةً: «لم أجد الناس دائماً حولي عندما احتجتُ إليهم، لكني وجدتُ الموسيقى».



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».