الجسمي وعايض وأصيل... ثلاثية فنية جمعت الحب والطرب في «موسم الرياض»

الجسمي وعايض وأصيل في «تريو» لأغنية «الغرقان» (تصوير: عبد الله الفالح)
الجسمي وعايض وأصيل في «تريو» لأغنية «الغرقان» (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

الجسمي وعايض وأصيل... ثلاثية فنية جمعت الحب والطرب في «موسم الرياض»

الجسمي وعايض وأصيل في «تريو» لأغنية «الغرقان» (تصوير: عبد الله الفالح)
الجسمي وعايض وأصيل في «تريو» لأغنية «الغرقان» (تصوير: عبد الله الفالح)

حوّلت أمسية فنية من الطراز العالي، ليل الرياض ومسرح «محمد عبده أرينا» إلى معزوفة إبداعية، شارك في صناعتها ثلاثة من أكثر الفنانين شعبية، وجمهور واسع ذوّاق، استمع وتفاعل وطرِب للوصلات الغنائية التي صدح بها كلٌ من حسين الجسمي وعايض، وأصيل هميم، في أمسية امتدت لقرابة خمس ساعات.
وبحماس واسع، أطلّت الفنانة المنتظرة أصيل هميم على مسرح «محمد عبده أرينا»، وسط تصفيق الجمهور وتطلعه لعقد من الأغنيات التي عرف عبرها فنانة تحسن انتقاء الكلمات والألحان، وبثّ الشجن في النفوس، وقبل الصعود تحدثت أصيل عن سرورها بهذه اللحظة الفاتنة التي تعيدها إلى الجمهور السعودي، وإلى موسم الفرح والفن، «موسم الرياض» في نسخته الثالثة، الذي يقدم تجربة مختلفة وغير مسبوقة.
وعلى المسرح، قدمت أصيل نخبة من أغانيها الذائعة («المفروض»، و«شكد حلو»، و«سر الحياة») وبقية باقية من الجمال الذي تقدمه بلحن رقيق وأداء مميز، وتفاعل كبير من الجمهور، بينما ختمت إطلالتها بإحدى أغنيات فنان العرب محمد عبده، تحية تقدير للاسم الفني العريض للمسرح الذي يحتضن الحفلات الفنية، ويربط الجمهور بنجومه.

حسين الجسمي على خشبة «محمد عبده أرينا» (تصوير: عبد الله الفالح)

ليطلّ بعد ذلك الفنان السعودي عايض، مبدياً سروره بالظهور على مسرح «محمد عبده أرينا»، الذي قدم له كل الدعم والتشجيع، وطلب منه أن يكون دائماً في محل ثقة جمهوره وترقبه لأغنيات مذهلة وملهمة تمدّ في عمر الفن السعودي، وجسوره الرابطة بين أجياله.
واختار عايض لوصلته الغنائية مجموعة أغنيات من ألبومه الجديد، متأنقاً في تلوين صوته وهو يغني («تجيني»، و«ليلي»، و«عشان العشرة»)، وهي أبرز الأغنيات التي لمعت في آخر ألبوماته، وأكدت على نجوميته، وحظي بتفاعل الجمهور الذي طلب أن يستعيد بعض عناوين الأغنيات التي قدمته إلى الساحة، وغنّى نزولاً عند طلبهم («لا حول ولا قوة»، و«استراحة محارب») وقائمة من الأغنيات التي أحبّها الجمهور بصوته، وشق معها طريق النجومية والأضواء.

أصيل هميم افتتحت وصلتها بأغنية «خلك بحر» (الشرق الأوسط)

وفي ختام أمسية عريضة ومترفة بالفن الأنيق، أطلّ الفنان حسين الجسمي، الذي بادل الجمهور السعودي كلمات الحفاوة والتقدير، ومدّ في عمر المتعة، ساعات من الغناء الممزوج بالحب، وأطلّت لصوته اللحظات الآسرة من شرفات الذكريات، التي طالما تزيّنت بعناوين أغنياته، وقد طرّز بها عقوداً من مسيرته الفنية، ومشواراً طويلاً مع جمهوره الكبير.
غنّى الجسمي «تريو» مع عايض وأصيل، أغنية «الغرقان»، وكانت مفاجأة سارّة لجمهور الأمسية، ومهدت لساعات ماتعة بلا انقضاء، قدم فيها الجسمي خالص أدائه وعطر أغنياته، التي جمعت الحب مع الطرب، وكانت واحدة من الليالي فوق الخيال.

عايض أثناء أدائه أغنية «استراحة محارب» (تصوير: عبد الله الفالح)

مقالات ذات صلة

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


غيابات تضرب سان جيرمان قبل 3 أيام من مواجهة بايرن

البرازيلي ماركينيوس قائد باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
البرازيلي ماركينيوس قائد باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

غيابات تضرب سان جيرمان قبل 3 أيام من مواجهة بايرن

البرازيلي ماركينيوس قائد باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
البرازيلي ماركينيوس قائد باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

يغيب لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا، والقائد البرازيلي ماركينيوس، عن مواجهة باريس سان جيرمان وضيفه أنجيه، السبت، ضمن الدوري الفرنسي لكرة القدم، وذلك قبل 3 أيام من مواجهة بايرن ميونيخ الألماني، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتأكَّد غياب فيتينيا، الجمعة، عقب البيان الطبي الصادر عن النادي الباريسي: «يشهد الالتهاب في كعب فيتينيا الأيمن تحسناً، وهو يواصل برنامج العمل الفردي»، علماً بأنه خرج مصاباً، الأحد، أمام ليون (خسارة 1-2).

وغاب البرتغالي أيضاً عن مباراة الأربعاء أمام نانت، شأنه شأن مواطنه نونو منديز الذي عاد بدوره إلى قائمة الفريق الباريسي لمواجهة أنجيه، السبت، ضمن المرحلة الـ31 من الدوري المحلي.

في المقابل، لم يتم استدعاء ماركينيوس الذي شارك أساسياً الأربعاء لمباراة السبت. وعند اتصال «وكالة الصحافة الفرنسية» بالنادي، لم يرد بطل فرنسا وأوروبا في الحال على أسباب غياب اللاعب البرازيلي، الذي غالباً ما تتم إراحته في مباريات الدوري الفرنسي.


ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

تتصاعد الضغوط الأميركية على العراق بالتزامن مع تعثر تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت تشير فيه مصادر مطلعة إلى أن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن عرض مكافآت مالية على بعض قادة الفصائل مقابل الإدلاء بمعلومات عن قيادات بارزة «لا يقتصر على كونه إجراءً استخبارياً تقليدياً، بل يمثل خطوة تمهيدية لمرحلة لاحقة قد تتضمن مطالبة الحكومة الجديدة باعتقال تلك القيادات، ضمن شروط ترتبط باستمرار التعاون الأمني مع الولايات المتحدة».

وأضافت أن هذه المطالب، التي تشمل حتى الآن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، تعد «الأكثر تحدياً» لأي حكومة مقبلة، نظراً لحساسية موقع الشخصيات المستهدفة داخل البنية السياسية والعسكرية.

بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

ويشير مراقبون إلى أن هذا التوجه يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأميركية من سياسة الاحتواء إلى محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة مع بغداد، خصوصاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع بين واشنطن وطهران، التي غالباً ما تنعكس على الساحة العراقية عبر الفصائل المسلحة.

في هذا السياق، أفاد مسؤول أمني كبير بأن الولايات المتحدة ألغت اجتماعاً فنياً للتحالف الدولي كان مقرراً عقده في بغداد، وعلّقت أي قنوات تواصل غير روتينية مع الحكومة الحالية، بانتظار اتضاح شكل الحكومة المقبلة.

وكانت تقارير أميركية أفادت في وقت سابق بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، على خلفية تعثر جهود الحكومة العراقية في تفكيك الفصائل الموالية لإيران.

ووفقاً للمصادر، فإن واشنطن لا تدعم مرشحاً بعينه لرئاسة الوزراء، لكنها تربط أي انخراط سياسي أو أمني أوسع باتخاذ خطوات «ملموسة وجادة» للحد من نفوذ الميليشيات المسلحة.

ترتيبات استثنائية

تتقاطع هذه الرسائل مع أزمة داخلية متفاقمة، إذ استنفدت القوى السياسية الشيعية المدد الدستورية لتشكيل الحكومة دون التوصل إلى توافق، ما يضع البلاد أمام سيناريوهات معقدة، بينها احتمال اللجوء إلى ترتيبات استثنائية أو استمرار حكومة تصريف الأعمال لفترة أطول، وهو خيار يعارضه خصوم محمد شياع السوداني.

وشهدت اجتماعات «الإطار التنسيقي» في الأيام الأخيرة توتراً واضحاً، لا سيما بين نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، حيث فشلت الأطراف في الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء. وحسب مصادر سياسية، فإن الخلافات لم تعد تقتصر على الأسماء، بل تمتد إلى آلية الاختيار وشكل الحكومة المقبلة، بين من يدفع نحو توافق شامل ومن يفضل الحسم عبر التصويت.

جانب من اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 24 أبريل 2026 (إكس)

وطرحت خلال المداولات عدة أسماء، بينها حيدر العبادي وعدنان الزرفي ومحمد صاحب الدراجي، وسط حديث عن «مرشحي تسوية» قد يحظون بقبول داخلي وخارجي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى موازنة العلاقات مع كل من الولايات المتحدة وإيران.

ويرى محللون أن الضغوط الأميركية قد تؤثر بشكل غير مباشر على عملية اختيار رئيس الوزراء، إذ قد تميل بعض القوى إلى دعم شخصية قادرة على التعامل مع هذه المطالب دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية مع الفصائل المسلحة، التي تمتلك نفوذاً سياسياً وعسكرياً واسعاً.

في المقابل، تحذر قوى داخل «الإطار التنسيقي» من أن الاستجابة الكاملة للشروط الأميركية قد تؤدي إلى تفكك التحالف الحاكم أو إشعال توترات داخلية، خصوصاً إذا ما طالت الإجراءات قيادات محسوبة على قوى سياسية رئيسية.

ومع استمرار حالة الانسداد، تبدو الحكومة المقبلة أمام معادلة معقدة؛ تحقيق توازن بين الضغوط الدولية المتزايدة، والحفاظ على التماسك الداخلي، في بيئة إقليمية مضطربة تجعل من العراق ساحة تداخل بين مصالح متعارضة.