العثور على أقدم حطام كوكبي في مجرة «درب التبانة»

رسم فني لنجمين من الأقزام البيضاء القديمة باللونين الأحمر والأزرق ويدور حولهما حطام كوكبي  (الفريق البحثي)
رسم فني لنجمين من الأقزام البيضاء القديمة باللونين الأحمر والأزرق ويدور حولهما حطام كوكبي (الفريق البحثي)
TT

العثور على أقدم حطام كوكبي في مجرة «درب التبانة»

رسم فني لنجمين من الأقزام البيضاء القديمة باللونين الأحمر والأزرق ويدور حولهما حطام كوكبي  (الفريق البحثي)
رسم فني لنجمين من الأقزام البيضاء القديمة باللونين الأحمر والأزرق ويدور حولهما حطام كوكبي (الفريق البحثي)

حدّد علماء الفلك بقيادة جامعة وارويك البريطانية، أقدم نجم في مجرة درب التبانة، يجمع حطام كوكب صغير يدور حوله.
ونشرت النتائج التي توصلوا إليها، أمس السبت، في الإخطارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية، وخلصوا إلى أن النجم ينتمي لنوعية القزم الأبيض الخافت، ويقع على بعد 90 سنة ضوئية من الأرض، ويبلغ عمر حطام نظامه الكوكبي الذي يدور حوله أكثر من 10 مليارات سنة.
ومصير معظم النجوم، بما في ذلك تلك التي تشبه شمسنا، هو أن تصبح قزماً أبيض، هو النجم الذي أحرق كل وقوده وتخلص من طبقاته الخارجية ويخضع لعملية الانكماش والتبريد، وخلال هذه العملية، ستُعطّل أي كواكب تدور في مداره، وفي بعض الحالات تُدمّر، مع ترك حطامها لتتجمع على سطح القزم الأبيض.
ومن أجل هذه الدراسة، قام فريق من علماء الفلك بقيادة جامعة وارويك بنمذجة اثنين من الأقزام البيضاء غير العادية التي اكتُشف بواسطة مرصد الفضاء (جايا) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، وكلا النجمين ملوث بالحطام الكوكبي؛ ووُجد أن أحدهما أزرق بشكل غير عادي، في حين أن الآخر هو الأضعف والنجم الأكثر احمراراً الذي عُثر عليه حتى الآن في منطقة المجرة المحلية، وأخضع الفريق كليهما لمزيد من التحليل.
وباستخدام البيانات الطيفية والقياسية الضوئية من (جايا) ومسح الطاقة المظلمة وأدوات المرصد الأوروبي الجنوبي لمعرفة المدة التي بُرِّد النجم خلالها، وجد علماء الفلك أن النجم الأحمر(WDJ2147-4035)، يبلغ نحو 10.7 مليار سنة، منها 10.2 مليار سنة أنفقت في التبريد، كقزم أبيض.
ويتضمن التحليل الطيفي تحليل الضوء الصادر من النجم بأطوال موجية مختلفة، التي يمكن أن تكتشف متى تمتص العناصر الموجودة في الغلاف الجوي للنجم الضوء بألوان مختلفة ويساعد على تحديد العناصر الموجودة وكميتها.
ومن خلال تحليل الطيف من النجم (WDJ2147-4035)، وجد الفريق البحثي معادن الصوديوم والليثيوم والبوتاسيوم والكربون المكتشف مبدئياً على النجم، ما يجعله أقدم قزم أبيض ملوث بالمعادن اكتُشف حتى الآن.
أما النجم الأزرق الثاني (WDJ1922 0233) أصغر بقليل، وكان ملوثاً بالحطام الكوكبي من تركيبة مماثلة لقشرة الأرض القارية.


مقالات ذات صلة

رصد ولادة نادرة لنجم مغناطيسي

يوميات الشرق تصور فني لنجم مغناطيسي محاط بانبعاثات عالية السرعة من الجسيمات المشحونة على طول محور دورانه (مرصد لاس كومبريس)

رصد ولادة نادرة لنجم مغناطيسي

رصد علماء الفلك، وللمرة الأولى ولادة نجم مغناطيسي أو كما يعرف علمياً بالنجم النيوتروني الدوار ذي المغناطيسية الفائقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)

هل نحن أبناء المريخ؟ دراسة تفتح احتمالاً علمياً مثيراً

لطالما أثار سؤال أصل الحياة على الأرض فضول العلماء، وفتح الباب أمام فرضيات علمية جريئة تتجاوز حدود كوكبنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كتلتان تلامستا برفق قبل بلايين السنوات ولا تزالان متعانقتين (شاترستوك)

طالب يحلّ لغز «رجال الثلج» في أطراف النظام الشمسي

نجح أحد الطلاب في حلّ لغز كوني طال أمدُه يتعلَّق ببعض أكثر الأجسام غرابة في نظامنا الشمسي؛ «رجال الثلج» الجليديين الذين يستوطنون أطرافه البعيدة...

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)
يوميات الشرق ظِلّ الأرض يرسم على القمر دائرةً من نارٍ خافتة (أ.ب)

«قمر دموي» يلوّن السماء هذا الأسبوع... خسوف كلّي نادر قبل 2028

من المتوقَّع أن يُزيّن قمرٌ أحمر قانٍ السماء قريباً خلال خسوف كليّ للقمر، ولن يتكرَّر هذا المشهد مجدّداً قبل أواخر عام 2028...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

«ناسا» تجري تغييرات جذرية في برنامج للهبوط على القمر

أضافت إدارة ‌الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) مهمة جديدة إلى برنامجها «أرتميس» الخاص بالقمر، تتضمن اختبار التحام مركبة فضائية في مدار الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«رالي كينيا»: الياباني كاتسوتا يحقق فوزه الأول

الياباني تاكاموتو كاتسوتا بطل رالي كينيا (رويترز)
الياباني تاكاموتو كاتسوتا بطل رالي كينيا (رويترز)
TT

«رالي كينيا»: الياباني كاتسوتا يحقق فوزه الأول

الياباني تاكاموتو كاتسوتا بطل رالي كينيا (رويترز)
الياباني تاكاموتو كاتسوتا بطل رالي كينيا (رويترز)

افتتح الياباني تاكاموتو كاتسوتا باكورة انتصاراته في بطولة العالم للراليات، مانحاً بلاده فوزها الأول في «دبليو آر سي» منذ أكثر من ثلاثة عقود، بإنهائه رالي كينيا، الجولة الرابعة لهذا الموسم، في الصدارة، الأحد.

وبات سائق تويوتا أول ياباني يفوز بإحدى جولات الـ«دبليو آر سي» منذ كنجيرو شينوزوكا عام 1992 في كوت ديفوار، مستفيداً من مشاكل المرشحين الثلاثة السويدي أوليفر سولبرغ والفرنسي سيباستيان أوجيه حامل اللقب العالمي والبريطاني إلفين إيفانز.

وتحوّل هذا الرالي في البلد الواقع شرق أفريقيا إلى كارثة، السبت، بالنسبة لفريق تويوتا بعدما خسر الثلاثي سولبرغ وأوجييه وإيفانز، وكذلك لفريق هيونداي الذي خسر نجمه البلجيكي تييري نوفيل.

وفتح انسحاب السائقين الأربعة الباب أمام كاتسوتا الذي لم يسبق له الفوز في الفئة الأهم في عالم الراليات.

وبمساعدة ملاحه الآيرلندي أرون جونستون، قطع الرالي بهدوء وسيطرة تامة، في زمن قدره ثلاث ساعات و16 دقيقة وخمس ثوان.

وبدا كاتسوتا متأثراً جداً عند خط النهاية، مشيراً إلى أنه واجه «الكثير من الصعوبات» خلال الرالي، قبل أن يوجه الشكر لفريقه تويوتا غازو ريسينغ ولملاحه على «ثقتهما» و«عملهما».

وتقدم كاتسوتا بفارق 27 ثانية فقط على الفرنسي أدريان فورمو (هيونداي) الذي استفاد بدوره من الانسحابات.

وجاء سائق تويوتا الآخر الفنلندي سامي باياري في المركز الثالث أمام مواطنه إسابيكا لابي (هيونداي).

أما المركز الخامس، فكان من نصيب سيارة شكودا فابيا من الفئة الأدنى «رالي2»، بفضل الإستوني روبرت فيرفيس الذي استفاد من الانسحابات التي شهدها، يوم السبت.

وقد أدت الوحول والمياه المنتشرة بكثافة على المسارات الكينية، السبت، إلى تسربها داخل المحركات والأنظمة الإلكترونية لسيارات تويوتا وهيونداي.

وأجبرت هذه الظروف الصعبة المرشحين سولبرغ وأوجييه ونوفيل وإيفانز على الانسحاب، قبل أن يعودوا، الأحد، لينهوا الرالي في المراكز العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر توالياً.

أما أولى سيارات فورد-إم سبورت، بقيادة الآيرلندي جون أرمسترونغ الذي انسحب، مساء السبت، فأنهت السباق في المركز الخامس عشر.

بالنسبة لأوجييه، بطل العالم تسع مرات والفائز بالرالي الكيني مرتين سابقاً، فإن نسخة 2026 كانت «الأكثر قساوة» في مسيرته، وفق ما أفاد النجم الفرنسي الذي يخوض هذا الموسم بشكل جزئي كما فعل في الذي سبقه.


روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
TT

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

وجَّهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته الطائرات الإسرائيلية على منطقة قريبة من مساكن خبراء روس حول منشأة بوشهر النووية الإيرانية، حيث يعمل الخبراء الروس على تشغيل المنشأة النووية المدنية لإنتاج الكهرباء.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، وفقاً لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن التحذير جاء عبر رسالة احتجاج رسمية نقلتها السفارة الروسية في تل أبيب.

واحتجَّت روسيا على هجمات إسرائيلية على أماكن توجد قربها مساكن خبراء روس، من دون ذكر ما إذا الهجوم الإسرائيلي استهدف مساكنهم مباشرة أو ألحق أضراراً بممتلكاتهم، وإنما شدد الاحتجاج الروسي على قصف إسرائيلي بالقرب من مكان الخبراء الذين تعرف إسرائيل مَن هم وأين يسكنون.

والموقع الذي استهدفته إسرائيل في بوشهر هو محطة توليد كهرباء نووية، وهي الوحيدة من نوعها في إيران، تقع على بُعد 17 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من مدينة بوشهر. وقد تم افتتاحها سنة 2011، في احتفال رسمي أقيم بحضور وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، ووزير الطاقة الروسي، سيرغي شماتكو.

وتبلغ قدرة المحطة الإنتاجية نحو ألف ميغاواط. وأضافت الصحيفة أن روسيا تنظر إلى أي عمل عسكري بالقرب من بوشهر على أنه يتعلق بمورد روسي بارز، وليس بمصلحة إيرانية فقط.

وأشارت إلى أنه، منذ شن الحرب على إيران، أصبحت مسألة أمن الخبراء الروس حساسة جداً، فضلاً عن الأخطار التي تحملها عملية تفجير في منشأة نووية. وقالت الصحيفة إن الروس حذروا من خطر تسرب إشعاعات نووية تُحدِث كارثة كبرى في المنطقة.

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

وكانت روسيا قد أعلنت أنها أجلت قسماً من العاملين وعائلاتهم من إيران، لكنها أوضحت أن مئات من خبرائها لا يزالون في بوشهر. وأبطأت روسيا العمل في محطة التوليد، وعلّقت قسماً منها، لكن خبراء روسيين ما زالوا موجودين في هذا الموقع.

وبعلم السلطات الإيرانية، قامت روسيا باطلاع إسرائيل على عمل خبرائها كي تتفادى المساس بهم تل أبيب طيلة أيام الحرب. ولكن، في نهاية الأسبوع الماضي، قصفت إسرائيل هذا المكان، رغم أنه محطة توليد كهرباء مدنية، وليس مشابهاً لمنشآت نووية إيرانية أخرى.

وقالت روسيا إن المحطة تعمل بواسطة وقود روسي وإشراف دولي، ومن شأن استهدافها مباشرة أن يكون له عواقب بيئية وإقليمية كبيرة. لذلك تنظر إليها روسيا، وكذلك المجتمع الدولي، على أنها منشأة حساسة للغاية.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن هذه ليست المرة الأولى التي تتحول فيها بوشهر إلى نقطة توتر بين إسرائيل وروسيا؛ إذ كانت روسيا قد شددت في الماضي على أهمية عدم استهداف خبرائها، وذلك في أعقاب تقارير حول عمليات عسكرية تقوم بها إسرائيل في إيران.


«جائزة الصين الكبرى»: فرستابن يصف تعديلات فورمولا 1 بأنها «مثيرة للسخرية»

ماكس فرستابن فشل في قيادة سيارة ريد بول في شنغهاي (أ.ف.ب)
ماكس فرستابن فشل في قيادة سيارة ريد بول في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

«جائزة الصين الكبرى»: فرستابن يصف تعديلات فورمولا 1 بأنها «مثيرة للسخرية»

ماكس فرستابن فشل في قيادة سيارة ريد بول في شنغهاي (أ.ف.ب)
ماكس فرستابن فشل في قيادة سيارة ريد بول في شنغهاي (أ.ف.ب)

انتقد بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن الأحد الحقبة الجديدة لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات ووصفها بأنها «مثيرة للسخرية»، وذلك بعد انسحابه من سباق جائزة الصين الكبرى بسبب مشكلة في وحدة الطاقة.

خفف سائق رد بول، الذي لا يحب المحرك الجديد بسبب زيادة العناصر الكهربائية فيه والحاجة إلى إدارة توزيع الطاقة، سرعته وعاد ببطء إلى منطقة الصيانة في اللفة 46. ولم يتم تصنيفه في السباق الذي انتهى بمشاركة 15 سائقاً.

وقال السائق الهولندي للصحافيين: «لا يتعلق الأمر بالغضب إزاء وضعي، لأني في الواقع أكافح أكثر الآن». وأضاف: «كنت سأقول الشيء ذاته لو كنت أفوز بالسباقات، لأني أهتم بالمنتج». وتابع: «بالنسبة لي، هذا أمر مثير للسخرية»، واصفاً القواعد الجديدة بأنها «معيبة بشكل جوهري».

قضى فرستابن، الفائز في 71 سباقاً هذا الموسم، وقتاً أكثر مما اعتاد عليه للكفاح من أجل حصد نقاط محدودة.

وشق طريقه عبر مجموعة السائقين من المركز العشرين في نقطة الانطلاق عقب حادث تصادم في التجارب التأهيلية خلال سباق جائزة أستراليا الكبرى الأسبوع الماضي. وتراجع من المركز الثامن إلى الرابع عشر في سباق السرعة السبت في الصين، قبل أن ينهيه في المركز التاسع ومن دون حصد نقاط.

ولا يشارك الجميع فرستابن الرأي، إذ أشاد رئيس فريق مرسيدس توتو فولف بالسباق بين سائقيه وسائقي فيراري لويس هاميلتون وشارل لوكلير.

كما أبدى سائقا فيراري حماساً شديداً بشأن المنافسة بينهما في سباق شهد في النهاية فوز كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس بأول سباق في مسيرته في فورمولا 1.

وقال النمساوي فولف للصحافيين بعد السباق: «نشعر أحياناً بالحنين إلى السنوات الخوالي، لكنني أعتقد أن المنتج جيد في حد ذاته». وأضاف: «تحب الغالبية العظمى، من جميع الشرائح العمرية، هذه الرياضة في الوقت الحالي». وتابع: «يمر ماكس حقاً بفترة عصيبة. أنا متأكد من أنه بالنسبة لشخص مثل ماكس، الذي يعتمد على الهجوم الكامل، من الصعب التعامل مع هذا الوضع واستيعابه».

عبر فرستابن عن أمله في ألا تعطي فورمولا 1 الأولوية لجذب مشجعين جدد وزيادة جاذبية الرياضة من خلال تسهيل التجاوز على حساب السباق التقليدي.

وقال: «آمل ألا يفكروا بهذه الطريقة، لأن ذلك سيؤدي في النهاية إلى تدمير الرياضة. سيعود الأمر عليهم بالسلب... ربما يحب بعض المشجعين ذلك، لكنهم لا يفهمون التسابق».