اليونان تطلب من أوروبا خطة إنقاذ جديدة لمدة عامين

بعد عجزها عن سداد قرض صندوق النقد الدولي

زبون في مقهى بأثينا متأثر وهو يتابع خطابًا على التلفزيون لرئيس الحكومة اليونانية (رويترز)
زبون في مقهى بأثينا متأثر وهو يتابع خطابًا على التلفزيون لرئيس الحكومة اليونانية (رويترز)
TT

اليونان تطلب من أوروبا خطة إنقاذ جديدة لمدة عامين

زبون في مقهى بأثينا متأثر وهو يتابع خطابًا على التلفزيون لرئيس الحكومة اليونانية (رويترز)
زبون في مقهى بأثينا متأثر وهو يتابع خطابًا على التلفزيون لرئيس الحكومة اليونانية (رويترز)

لم تسدد اليونان القسط المستحق عليها لصندوق النقد الدولي، حيث انتهي موعد السداد منتصف ليل الثلاثاء 30 يونيو (حزيران) الماضي، مما أدي إلى أن يعلن صندوق النقد الدولي في بيان له عن عدم سداد أثينا لقسط الديون وأنه أخذ علما بهذا الأمر، مضيفا أن مجلس إدارته الذي يمثل الدول الـ188 الأعضاء، أبلغ بذلك.
وقال المتحدث باسم المؤسسة جيري رايس: «أؤكد أن الصندوق لم يتلق المبلغ المتوجب له من اليونان، وأن مجلس الإدارة سيجتمع (في الوقت المناسب لمناقشة الأمر)». وبذلك أصبحت اليونان، التي تواجه نقصا في السيولة، أول دولة متطورة تراكم مبالغ متأخرة مستحقة لصندوق النقد ولم تعد قادرة على الإفادة من الموارد المالية لهذه المؤسسة الدولية.
وعلى أثينا أن تسدد للصندوق هذا العام 5.4 مليار يورو من أصل دين كامل يقدر بـ21 مليار يورو، والدفعة المقبلة تستحق في 1 أغسطس (آب) المقبل وتبلغ قيمتها 284 مليون يورو.
وبخصوص الاستفتاء، فيبدو أن اليونانيين منقسمون حول «نعم» و«لا» في الاستفتاء، وخرج مساء الثلاثاء الماضي أكثر من ثلاثين ألف يوناني في مظاهرة حاشدة، تأييدا لمقترحات الجهات الدائنة لليونان، ورغبة منهم في البقاء داخل منطقة اليورو، مما يعنى أنهم سيصوتون بـ«نعم» في الاستفتاء المقرر يوم الأحد المقبل، الذي دعت إليه حكومة ألكسيس تسيبراس.
وتبقى مسألة تنظيم الاستفتاء مرهونة بمدى استجابة مجموعة اليورو لمطالب اليونان الجديدة، التي تقدمت بها قبيل انقضاء مهلة السداد، وسوف يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو مجددا لبحث مقترحات اليونان التي تتضمن برنامج إنقاذ لمدة عامين يتضمن 29.1 مليار يورو.
ويخشى الذين يؤيدون التصويت بـ«نعم» أن يؤول وضع بلدهم إلى مأزق إذا صوت الناس بـ«لا»، لذلك خرجوا مساء الثلاثاء لمطالبة الحكومة بالتوصل إلى اتفاق، حتى وإن كان في اللحظة الأخيرة.
ويدعو تسيبراس مواطنيه للتصويت بـ«(لا) كبيرة ضد إنذار الدائنين» في الاستفتاء الذي سيطلب منهم التصويت بكلمة «نعم» أو «لا» على الإجراءات التي قدمها الدائنون، يوم الأحد المقبل.
أظهر أول استطلاع للرأي لصالح صحيفة «فيما» اليونانية، أن نسبة 47.2 في المائة من اليونانيين تؤيد التوصل إلى اتفاق، مقابل نسبة 33 في المائة لم تؤيده، فيما لم يعبر 19.8 في المائة عن موقفهم.
وفي استطلاع آخر لصالح صحيفة «بروتو ثيما» اليونانية، عبرت نسبة 57 في المائة عن تأييدهم للاتفاق، مقابل 29 في المائة فضلوا المواجهة مع الدائنين، حتى ولو خرجت اليونان من منطقة اليورو.
في غضون ذلك، خفَّضت وكالة «فيتش» الدولية، التصنيف الائتماني طويل الأمد لليونان، من درجة «سي سي سي»، وهي مخاطرة ائتمانية عالية، إلى «سي سي» وهي مخاطرة ائتمانية عالية جدًا.
وفي بيان لها الثلاثاء الماضي عزت الوكالة تخفيض التصنيف الائتماني لليونان، إلى توقف مباحثاتها مع الدائنين الدوليين، مشيرة إلى أنها تتوقع إعلان اليونان إفلاسها، في ظل عدم قدرتها على سداد ديونها. وكانت وكالة «ستاندارد آند بورز» خفضت التصنيف الائتماني لليونان من «سي سي سي» إلى «سالب سي سي سي».
إلي ذلك، جاء في بيان صادر عن «قصر ماكسيمو»، مقر رئاسة الوزراء، أن الحكومة اليونانية أرسلت أول من أمس اقتراحا جديدا إلى المؤسسات الدائنة مصحوبا برسالة من رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس، وأن الحكومة اليونانية لم توافق على كل الاقتراحات المقدمة من قبل المؤسسات، كما ذكرت وسائل الإعلام.
وذكر البيان أن الحكومة اليونانية قدمت اقتراحا جديدا مع عدد من التعديلات على نص المؤسسات، كما فعلت في الأسابيع الأخيرة في محاولة لإيجاد اتفاق قريب من وجهات نظر الجانبين. وأن الاقتراح الجديد للحكومة اليونانية يدعو للتوصل إلى اتفاق جديد لتنظيم موضوعات التمويل المالي من أجل جعل الديون قابلة للسداد والتأكيد علي التنمية. وأن الاقتراح الجديد للحكومة اليونانية يتضمن على وجه التحديد، البقاء على خفض ضريبة القيمة المضافة في الجزر، وإيقاف تطبيق شرط العجز بأن يكون صفرا، وأن اعتماد إطار جديد لنظام العمل سوف يتم تعديله وتطبيقه في خريف 2015، ورفض تطبيق زيادة الضريبة على السلع الاستهلاكية الضرورية مثل الحليب، والأدوية والخبز، وعدم خصخصة مؤسسات نقل الطاقة والكهرباء. كما أن الاقتراح اليوناني يتضمن عدم تطبيق عدد من التدابير التي اقترحتها المؤسسات على الفور، ولكن يتم تطبيقها تدريجيا، حتى تجد الحكومة إجراءات مماثلة واستبدالها.
من جهته، ذكر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله، أن التعهدات الأخيرة من أثينا لا تعد أساسا لحل الأزمة اليونانية، وأكد شويبله أمس الأربعاء في برلين وصول خطاب جديد من رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، وقال: «الخطاب لم يفد بأي توضيح».
وذكر شويبله أن تعهدات أثينا لا تكفي «لإجراءات جادة»، وقال في إشارة إلى تصرف الحكومة اليونانية: «كل شيء محزن للغاية، وأشعر بالأسف حيال المواطنين في اليونان»، وأشار شويبله إلى أن العرض الأخير من الجهات المانحة وبرنامج المساعدات الثاني منتهيان منذ منتصف ليل الثلاثاء الماضي، وقال: «ما يمكن رفضه وما يمكن قبوله لم يعد موجودا الآن».
وذكر وزير المالية الألماني أنه لا يمكن لأثينا أن ترجع بالزمن إلى الوراء بسهولة، مضيفا أنه على اليونان الآن أن تقول ما الذي تريده، وأوضح شويبله أن وزراء مالية اليورو أبقوا الباب مفتوحا على المفاوضات، مضيفا أن حصول اليونان على مساعدات جديدة محتملة يتعين أن يأتي من مظلة إنقاذ اليورو الدائمة «إي إس إم»، مشيرا إلى أن شروط هذه المظلة «مختلفة نوعا ما».
يذكر أن أثينا تسعى إلى الحصول على 29.1 مليار يورو من مظلة إنقاذ اليورو الدائمة.
وفي سياق متصل، دعت كثير من المبادرات الألمانية للقيام بمظاهرة تضامنية لأجل اليونان في مدينة شتوتغارت الألمانية مساء الجمعة المقبل، ومن المقرر إطلاق فعالية المظاهرة تحت شعار: «إنهاء التقشف الشديد لليونان - لأجل أوروبا متضامنة».



النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.