مشروع توسيع مطار هيثرو قد يضخ 230 مليار دولار في الاقتصاد البريطاني

«كي بي إم جي»: قدرة مطار دبي الاستيعابية توشك على تجاوز قدرة إجمالي مطارات لندن

طائرة تحلق في سماء مطار هيثرو وفي الأسفل لوحة دعائية لفوائد توسيع المطار ( رويترز)
طائرة تحلق في سماء مطار هيثرو وفي الأسفل لوحة دعائية لفوائد توسيع المطار ( رويترز)
TT

مشروع توسيع مطار هيثرو قد يضخ 230 مليار دولار في الاقتصاد البريطاني

طائرة تحلق في سماء مطار هيثرو وفي الأسفل لوحة دعائية لفوائد توسيع المطار ( رويترز)
طائرة تحلق في سماء مطار هيثرو وفي الأسفل لوحة دعائية لفوائد توسيع المطار ( رويترز)

أصدرت لجنة المطارات البريطانية، أمس الأربعاء، تقريرا يدعم بناء مدرج ثالث في مطار هيثرو لزيادة القدرة الاستيعابية للمطار الرئيسي في البلاد، مشيرة إلى أن هذا التوسع سيضخ 147 مليار جنيه إسترليني (230 مليار دولار) في الاقتصاد الوطني وسيخلق 70 ألف فرصة عمل بحلول عام 2050.
واختارت اللجنة التي يرأسها سير هاورد ديفيس دعم بناء مدرج ثالث في مطار هيثرو، من بين ثلاثة مقترحات أخرى درستها خلال الشهور الأخيرة والتي شملت توسيع مدرجي هيثرو القائمين أو بناء مدرج ثان في مطار غاتويك. وأصدرت اللجنة إلى جانب ذلك حزمة تدابير شاملة تتعلق بالتداعيات البيئية والفوائد الاقتصادية وتوسيع نطاق الرحلات من العاصمة البريطانية. ودعت اللجنة من خلال تقريرها في هذا السياق إلى تطبيق عدد من التدابير لمرافقة مشروع التوسيع، أهمها: فرض حظر على الرحلات الليلية من 11 والنصف ليلا إلى السادسة صباحا، وفرض ضريبة جديدة على الطيران لتمويل عزل المنازل والمدارس والمرافق المجتمعية الأخرى من التلوث الضوضائي، والتزام الحكومة بوقف توسيع المطار عند المدرج الثالث وضمان فرص تدريب في المطار للسكان المحليين وإدماجهم في الحركة الاقتصادية التي ستترتب عن بناء المدرج الثالث.
وأعاد التقرير إحياء الجدل القائم في الأوساط السياسية والبيئية البريطانية حول تداعيات بناء مدرج جديد في مطار هيثرو اللندني على راحة السكان والتلوث الضوضائي، خاصة وأن هيثرو يقع قرب منطقة سكنية وبناء مدرج جديد قد يستوجب إخلاء نحو 800 منزل. وبينما قال مسؤولون حكوميون إنهم يفضلون دراسة توصيات لجنة المطارات وتفاصيلها قبل إبداء «حكم متسرع»، عبّر بوريس جونسون عمدة لندن عن استيائه الشديد إزاء محتوى التقرير، واصفا تداعيات توسيع المطار المحتملة بـ«الكارثية». وأشار سير ديفيس في هذا السياق إلى أنه بينما سيتأثر عدد أكبر من السكان بالضجيج إن قررت الحكومة دعم المشروع بالمقارنة مع عدد المتضررين من مشروع توسيع «غاتويك»، إلا أن هذا العدد سينخفض بحلول 2030 بفضل تكنولوجيا عزل الصوت واستعمال طائرات أكثر هدوءا.
في المقابل، أعرب رجال الأعمال عن ترحيبهم بتقرير لجنة المطارات واحتمال توسيع هيثرو الذي يعد مركزا عالميا رئيسيا لصناعات الشحن والسفر والمواصلات. كما قد يوفر المشروع فرص استثمار ضخمة، حيث يتوقع أن تصل تكلفة بناء المدرج الثالث نحو 17.6 مليار جنيه، فضلا عن تكاليف إعادة هندسة شبكة المواصلات حوله من طرق سيارة وسكك حديدية والتي قد تصل إلى 5 مليارات جنيه.
وأشاد جيمس ستامب، مدير قسم الطيران في مؤسسة «كي بي إم جي»، بتوصيات لجنة ديفيس للمطارات المتعلقة بالجانب البيئي من خلال تشديدها على ضرورة احترام الحد الأقصى للتلوث حسب قوانين الاتحاد الأوروبي، وتخفيض مستويات الضوضاء، فضلا عن تخفيف زحمة الطرق بتفعيل السكك الحديدية. وقال ستامب إن «الوقت حان لاتخاذ قرار سريع من طرف سياسيي البلاد وإن أي تأخير قد يضر بالمصالح التجارية البريطانية».
وفي الوقت الذي أوشك فيه مطار دبي على تجاوز القدرة الاستيعابية لمطارات لندن مجتمعة، يشدد ستامب على أن أي تأخير سياسي مرفوض تماما إن كانت بريطانيا ستحافظ على مكانتها كمركز تجاري عالمي. ويرجع تاريخ آخر تشييد لمدرج كامل في جنوب شرقي بريطانيا إلى الحرب العالمية الثانية، مما أدى إلى تفوق مدن أوروبية كثيرة، مثال باريس وفرانكفورت وأمستردام، على لندن من حيث القدرة الاستيعابية للمدرج. ويوضح ستامب بهذا الصدد أن «لندن متأخرة في سباق الرحلات العالمية، إذ إن الرحلات التي تصل باريس بالصين مثلا تفوق رحلات لندن إلى الصين بـ50 في المائة». ويتابع: «هذا أمر جوهري. فبحلول عام 2025، سنشهد صعود نحو 7000 شركة جديدة تقدر بمليار دولار، و7 شركات من أصل 10 ستكون مستقرة في اقتصادات ناشئة».



طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قياسي جديد، مع تفوق مكاسب شركات تصنيع البطاريات على ضغوط جني الأرباح التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 29.46 نقطة؛ أي بنسبة 0.46 في المائة، عند مستوى 6417.93 نقطة، بعد أن لامس، خلال الجلسة، مستوى قياسياً جديداً عند 6423.29 نقطة، وفق «رويترز».

قال لي كيونغ مين، المحلل بشركة «دايشين» للأوراق المالية: «على الرغم من حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن عوامل خارجية، تلقى السوق دعماً من نتائج الأرباح وزخم الطلبات».

وارتفع سهم «إس دي آي سامسونغ»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 2.17 في المائة، كما صعد سهم منافِستها «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.36 في المائة، مواصلاً موجة الصعود، هذا الأسبوع، بدعم من صفقة توريدٍ أبرمتها «إس دي آي سامسونغ» مع «مرسيدس-بنز». كما ارتفع سهم «إل جي كيم» بنسبة 0.64 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.68 في المائة، بينما أغلق سهم «إس كيه هاينكس» على انخفاض طفيف بنسبة 0.08 في المائة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً، في وقت سابق من الجلسة.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» خططاً لاستثمار 19 تريليون وون (12.87 مليار دولار) في بناء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة؛ بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية، خلال هذا الأسبوع.

ومِن أصل 906 أسهم متداولة، ارتفعت أسعار 398 سهماً، بينما تراجعت أسعار 466 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 674.9 مليار وون.

وسجل سعر صرف الوون الكوري 1476.0 وون للدولار في سوق التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 1479.7.

وفي أسواق الدَّين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، لشهر يونيو (حزيران)، بمقدار 0.09 نقطة لتصل إلى 104.28.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.365 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليبلغ 3.698 في المائة.


التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.