ما تأثير رحيل القائم بأعمال «المرشد» على «مستقبل الإخوان»؟

منير قاد «جبهة لندن» في مواجهة «مجموعة إسطنبول» و«تيار التغيير»

إبراهيم منير (متداولة على حسابات بـ«تويتر»)
إبراهيم منير (متداولة على حسابات بـ«تويتر»)
TT

ما تأثير رحيل القائم بأعمال «المرشد» على «مستقبل الإخوان»؟

إبراهيم منير (متداولة على حسابات بـ«تويتر»)
إبراهيم منير (متداولة على حسابات بـ«تويتر»)

عقب رحيل إبراهيم منير، القائم بأعمال مرشد «الإخوان»، الذي قاد «جبهة لندن» للانفراد بقيادة التنظيم، في ظل منافسة قوية مع «جبهة إسطنبول» بقيادة محمود حسين الأمين العام السابق للتنظيم، و«تيار التغيير» أو «تيار الكماليون» الذي أسسه في السابق محمد كمال (مؤسس الجناح المسلح لـ«الإخوان» وقُتل في عام 2016)، أثير تساؤل حول «مستقبل الإخوان وصراع الجبهات الثلاث».
وقال باحثون أصوليون إن «وفاة منير سوف تزيد (الخلل القائم) في مسار التنظيم». ورجحوا «3 سيناريوهات محتملة للتنظيم خلال الفترة المقبلة».
وأعلن إبراهيم منير في وقت سابق، حل المكتب الإداري لشؤون التنظيم في تركيا. وقام بتشكيل «هيئة عليا» بديلة عن مكتب إرشاد «الإخوان». وسبق ذلك تصعيد «لافت» بتشكيل «جبهة لندن» لـ«مجلس شورى جديد»، وإعفاء أعضاء مجلس «شورى إسطنبول» الستة ومحمود حسين من مناصبهم.
و«شورى لندن» تم تشكيله عقب الخلافات مع «جبهة إسطنبول»، بسبب قيام «مجلس شورى إسطنبول» بتشكيل «لجنة للقيام بأعمال المرشد» بقيادة مصطفى طُلبة، وعزل إبراهيم منير من منصبه؛ إلا أن «جبهة لندن» عزلت طُلبة، معلنة «عدم اعترافها بقرارات (جبهة إسطنبول)».
ورحل منير، الجمعة، عن عمر ناهز 85 عاماً في العاصمة البريطانية لندن. ونعى «الإخوان» منير. وأكد التنظيم في بيان له، أنه كان من «أبرز رجال الدعوة وأحد الأعلام».
ولد منير بالمنصورة في محافظة الدقهلية بدلتا مصر عام 1936، والتحق بتنظيم «الإخوان» في سن مبكرة. وتخرج منير في كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1952. وحُكم على منير بالسجن 10 سنوات في قضية «إحياء تنظيم الإخوان» عام 1965، وفي أغسطس (آب) عام 2012 أصدر الرئيس الأسبق محمد مرسي عفواً عنه.
تولى منير، منصب القائم بأعمال «المرشد» عقب القبض على محمود عزت بمصر في أغسطس 2020. وتنظر محكمة مصرية منذ عام 2021 في قضية متهم فيها منير بـ«تمويل الإرهاب» ويحاكم غيابياً.
وقال الباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات الأصولية، أحمد بان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تنظيم (الإخوان) أمامه ثلاثة سيناريوهات بعد رحيل منير؛ الأول هو أن تختار (جبهة لندن) بديلاً جديداً عن منير في محاولة لـ(لم شمل) التنظيم، والثاني هو حدوث فوضي في (جبهة لندن) للصراع على منصب منير، وهو ما تستفيد منه (جبهة إسطنبول) التي قد تعزز نفوذها في الحصول على دعم وتأييد من قيادات التنظيم في السجون المصرية وذلك لتصدر قيادة التنظيم».
أما السيناريو الثالث بحسب بان، وهو «استمرار الصراع والانقسام داخل التنظيم، واستمرار الخلافات بين الجبهات المتصارعة على قيادة (الإخوان)، ويظل يتعامل الجميع مع 3 جبهات؛ (لندن)، و(إسطنبول)، و(تيار التغيير)». لكن بان، يرى أن «تيار التغيير قد لا يكون له دور، بسبب أن قدراته محدودة، خصوصاً أن كل رهانه، هو الاستفادة من عناصر كل جبهة من الجبهتين المتصارعتين».
في حين أكد الباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات الأصولية، أحمد زغلول، أن «وفاة منير سوف تزيد (الخلل القائم) في مسار التنظيم خلال الفترة المقبلة، فمنير كان دائماً يحاول أن يقدم (الإخوان) كتنظيم دعوي وليست له علاقة بالسياسة، في مقابل (جبهة إسطنبول) و(تيار التغيير) اللذين يحشدان للعنف».
ووفق ما أعلنته وثيقة «جبهة لندن» أخيراً، فإنها «سوف تنسحب من أي صراع على السلطة بمصر». ولوّحت بـ«الابتعاد عن العمل السياسي». لتخرج بعدها وثيقة «تيار التغيير» لتؤكد «الاستمرار في ممارسة السياسة».
وكانت «جبهة لندن» قد حركت في وقت سابق، فكرة «المصالحة» مع السلطات المصرية. ونقل مصدر مطلع على شؤون التنظيم أن «مجلس (شورى لندن) شكل مجموعة مُصغرة من (الإخوان) وبعض المتحالفين معهم، للتواصل مع السلطات المصرية وطلب المصالحة، في مقابل تجميد النشاط السياسي للتنظيم داخل مصر نهائياً».
وقبل هذا التحرك، قال إبراهيم منير، في تصريحات له نهاية يوليو (تموز) الماضي: «لن نخوض صراعاً جديداً على السلطة بمصر».
عودة إلى زغلول الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن معرفة ما سيحدث داخل (جبهة لندن)، هل ستحسم أمرها في اختيار بديل لمنير بشكل (سلس)، أم الاختيار سيخلف صراعات داخل الجبهة، وهل القيادة الجديدة ستكون قادرة على مواجهة (جبهة إسطنبول)، أم لا». زغلول استبعد أن «يكون محمود حسين، هو القائم بأعمال المرشد القادم». ودلل على ذلك بأن «(جبهة إسطنبول) شكلت في وقت سابق (لجنة) لتقوم بأعمال المرشد بقيادة مصطفى طُلبة».
وبحسب مراقبين، فإنه «من المتوقع أن تحسم (جبهة منير) من سيخلف منير بسرعة وبشكل لائحي، منعاً لمزيد من (التشظي)، فثمة دلائل تشير إلى أن (مجلس شورى لندن) سوف يجتمع خلال الساعات المقبلة لاختيار القائم الجديد بأعمال المرشد».


مقالات ذات صلة

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

تحليل إخباري صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش p-circle

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

يضع تصنيف «الإسلاميين» في السودان «كياناً إرهابيّاً»، قيادة الجيش السوداني أمام خيارات ضيقة جداً، خاصة أنهم تغلغلوا بعمق في النظام الحاكم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث الاعتداءات الإيرانية مع روبيو وفاديفول

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الأميركي ماركو روبيو، والألماني يوهان فاديفول، استمرار الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه.

«الشرق الأوسط» (عمان)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».