الرياض تستضيف أول مؤتمر للجمعية العلمية للطيب التجميلي

الرياض تستضيف أول مؤتمر للجمعية العلمية للطيب التجميلي
TT

الرياض تستضيف أول مؤتمر للجمعية العلمية للطيب التجميلي

الرياض تستضيف أول مؤتمر للجمعية العلمية للطيب التجميلي

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، أول مؤتمر للجمعية العلمية للطب التجميلي وذلك بمشاركة 44 متحدثا محليا وعالميا من أساتذة وعلماء متخصصين في مجال التجميل من أميركا وأوروبا والسعودية
‎وقال الدكتور نايف النمير رئيس المؤتمر، إن المؤتمر يعد الأول من نوعه في السعودية والأكبر في المنطقة وسيقام المؤتمر يوم 11 و12 من شهر نوفمبر الحالي في فندق فيرمونت في الرياض.
‎وأضاف الدكتور النمير أن المؤتمر يتضمن أكثر من 25 محاضرة وورش عمل خاصة في أحدث التقنيات والإجراءات التجميلية في العالم من خلال متحدثين من أميركا، أوروبا، مصر، الإمارات بالإضافة إلى السعودية، حيث يستهدف تطوير وتنمية المعلومات في مجال الطب التجميلي لجميع المهتمين والممارسون الصحيون في هذا المجال.
‎وفي ذات الصدد، أوضح الدكتور سليمان الفرج المسؤول الإعلامي للمؤتمر، أنه ينعقد تحت مظلة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بواقع عدد ساعات تعليمية قدرها 16 ساعة، ويستهدف المؤتمر أطباء التجميل والممارسون الصحيون في هذا المجال بالإضافة إلى طلاب وطالبات الطب المهتمين في هذا التخصص.
وأشار الفرج إلى أن المؤتمر يتضمن عدد ثمان ورش عمل في أحدث تقنيات التجميل في العالم، بالإضافة إلى محاضرات عملية من أطباء من مختلف دول العالم.



تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء... وتأكيد مسؤولية «داعش»

انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)
انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)
TT

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء... وتأكيد مسؤولية «داعش»

انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)
انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 متهمين في الهجوم على نقطة تفتيش بالقرب من القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على المحكمة، وأكدت مسؤولية تنظيم «داعش» الإرهابي عن الهجوم.

في الوقت نفسه، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالرد على أسئلة تتعلق باحتجاز رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، بالكشف عن دوافع احتجازه، وما إذا كانت هناك مخالفات في الاحتجاز أو تأثير في حقه للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

تحقيقات هجوم القنصلية الإسرائيلية

وأحال مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، 3 متهمين في الهجوم الذي وقع على نقطة للشرطة بالقرب من القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (نيسان) الحالي، على المحكمة من بين 9 موقوفين في إطار التحقيقات.

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول في أثناء اقتياد المتهمين في هجوم القنصلية الإسرائيلية إلى النيابة للتحقيق (إعلام تركي)

ولا تزال التحقيقات جارية مع 6 موقوفين، بعدما تم الإفراج عن أحد المشتبه بهم، وإطلاق سراح اثنين آخرين ووضعهم تحت المراقبة، من إجمالي 14متهماً، من بينهم اثنان من منفذي الهجوم، هما الشقيقان «أونور وأنس تشيليك» اللذان يعالَجان حتى الآن بعد إصابتهما على أيدي قوات الشرطة.

وقُتل مهاجم ثالث يدعى «يونس إيمره أحمد سارابان» (32 عاماً) خلال الهجوم الذي أصيب فيه شرطيان تركيان بجروح طفيفة، وتبين أن القتيل كانت تربطه صلات بتنظيم «داعش» الإرهابي، وأن شريكيه المصابين لهما سوابق بتجارة المخدرات، وأن ثلاثتهم جاؤوا من ولاية كوجا إيلي (شمال غربي تركيا) لتنفيذ الهجوم على نقطة الشرطة، بعدما سبق أن استطلعوا موقعها قبل أيام من تنفيذ الهجوم.

أحد منفذي الهجوم على نقطة االشرطة قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول قُتل خلال الهجوم (رويترز)

وأكدت التحقيقات أن الموقوفين التسعة الذين أحيل 3 منهم إلى المحكمة، انضموا عن علم وإرادة إلى الهيكل الهرمي لتنظيم «داعش» الإرهابي، وتصرفوا ضمن التسلسل الهرمي له، وتم تأكيد صلاتهم وروابطهم معه من خلال أفعالهم التي تنطوي على أنشطة مسلحة تم تنفيذها بما يتماشى مع أهداف ومصالح التنظيم.

ونفذت قوات مكافحة الإرهاب التركية عمليات متزامنة في 34 ولاية في أنحاء البلاد، على خلفية الهجوم، تم خلالها القبض على 198 من عناصر «داعش».

لم يعلن «داعش»، حتى الآن مسؤوليته، عن الهجوم على نقطة الشرطة بالقرب من القنصلية الإسرائيلية، كما لم يعلن أي تنظيم آخر مسؤوليته.

محكمة أوروبية واحتجاز إمام أوغلو

من ناحية أخرى، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في شكوى مقدمة من محامي رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، على خلفية اعتقاله في 19 مارس (آذار) من العام نفسه، وزارة العدل التركية بتقديم ردود حول 6 أسئلة تتعلق باعتقاله، تغطي طيفاً واسعاً من القضايا، بدءاً من الأساس القانوني للاعتقال، وصولاً إلى الدوافع السياسية المحتملة، وما إذا كان الاعتقال يُقيّد الحق في الترشح للانتخابات والمشاركة الديمقراطية.

وتتعلق الأسئلة الأربعة الأولى التي وجهتها المحكمة إلى وزارة العدل التركية، الاثنين، بعد دراسة الشكوى، بشرعية قرار احتجاز إمام أوغلو، مرشح حزب «الشعب الجمهوري» لانتخابات الرئاسة المقبلة، والذي يُنظر إليه على أنه المنافس الأكبر للرئيس رجب طيب إردوغان، والاشتباه المعقول، ومعقولية مدة الاحتجاز، وكفاية سبل الانتصاف القانونية المتاحة.

إمام أوغلو يلقي التحية على أسرته ونواب حزب «الشعب الجمهوري» الحاضرين خلال إحدى جلسات محاكمته (إعلام تركي)

ويتناول السؤالان الخامس والسادس ما إذا كانت الإجراءات المتخذة ضد إمام أوغلو ذات دوافع سياسية، وما إذا كانت هذه الإجراءات تؤثر في ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة عام 2028.

وكان إعلان ترشيح إمام أوغلو للرئاسة، وإجراء انتخابات تمهيدية من جانب حزب «الشعب الجمهوري» للتصويت على ترشيحه بالتزامن مع اعتقاله، وارتباطه المحتمل بالعملية الانتخابية، من بين النقاط التي أبرزتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وواصلت الدائرة الـ40 لمحكمة الجنايات في إسطنبول، الاثنين، جلسات الاستماع في قضية الفساد المتهم فيها إمام أوغلو و407 آخرين، منهم 107 قيد الاحتجاز، أُفرج عن 18 منهم خلال المحاكمة التي بدأت في 9 مارس (آذار) الماضي.

وفي الوقت نفسه، يواصل زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل جولته على الأحزاب السياسية لحشد تأييدها لاقتراحه إجراء انتخابات فرعية في البرلمان تقود إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، وسط رفض لأي إجراءات تتعلق بها من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان.

امرأتان كرديتان ترفعان صورتين للرئيسين المشاركين السابقين لحزب «الشعوب الديمقراطية» خلال مظاهرة في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراحهما (رويترز)

وأصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، سابقاً، قرارات بالإفراج الفوري في قضايا يُحتجز فيها سياسيون وبرلمانيون وناشطون مدنيون، أبرزهم الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، والناشط المدني البارز، عثمان كافالا، استناداً إلى غياب عنصر «الاشتباه المعقول» وانتهاك الحقوق القانونية.

متظاهرون يرفعون صورة لإمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه خلال تجمع حاشد أمام البلدية في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور سنة على اعتقاله (رويترز)

وتشكك المحكمة في كفاية الأدلة التي تم الاستناد إليها لاعتقال إمام أوغلو بتهمة الفساد، كما بحثت ما إذا كان قد مُنح حقه في الطعن الفعال في اعتقاله نظراً لمحدودية الوصول إلى ملف التحقيق، لافتة، في هذا الصدد، إلى أحكام سابقة بانتهاكات تتعلق بالرئيسة المشاركة لحزب «الشعوب الديمقراطية» فيجان يوكسكداغ وبعض نوابه بالبرلمان.

ووسعت المحكمة تحقيقها في قضية إمام أوغلو ليشمل، بالإضافة إلى الأساس القانوني لاحتجازه، جوانب أخرى مهمة، مثل تقييد حقوقه السياسية، وحقه في المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وممارسته التمثيل الديمقراطي.


«أبطال أوروبا»: صلاح لتعزيز مكانته لدى جماهير ليفربول قبل الوداع

محمد صلاح نجم ليفربول وقائد منتخب مصر (د.ب.أ)
محمد صلاح نجم ليفربول وقائد منتخب مصر (د.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: صلاح لتعزيز مكانته لدى جماهير ليفربول قبل الوداع

محمد صلاح نجم ليفربول وقائد منتخب مصر (د.ب.أ)
محمد صلاح نجم ليفربول وقائد منتخب مصر (د.ب.أ)

صحيح أن محمد صلاح فقد بعضاً من بريقه، إلا أنه احتفظ بكل حب جماهير ليفربول الإنجليزي التي تحلم برؤية «الفرعون» المصري يؤجل نهاية مغامرته بألوان «الحمر» في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء، على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب.

كان الأسبوع الماضي بمثابة ملخص لموسم المصري البالغ 33 عاماً، إذ اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء في الخسارة على أرض سان جيرمان 0-2 في ذهاب ربع نهائي المسابقة القارية، قبل أن يتألق كأساسي في الفوز المحلي على فولهام 2-0، مسجلاً الهدف الثاني قبل الخروج العاطفي في الثواني الأخيرة ووقفة التقدير التي حظي بها من مدرج «كوب» الأسطوري.

جولة الوداع بدأت فعلياً منذ الإعلان في نهاية مارس (آذار) عن رحيله في ختام الموسم بعد تسعة أعوام حافلة بالنجاحات، إن كان جماعياً أو فردياً.

الثلاثاء، سيكون على الجناح الأيمن أن يصنع المعجزات مع زملائه لقلب الطاولة على البطل الباريسي والبقاء في دوري أبطال أوروبا الذي أحرزه عام 2019 تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب.

مع المدرب الجديد الهولندي أرني سلوت، استمر شهر العسل عاماً واحداً، أي الموسم الماضي حين تألق المهاجم المصري بتحقيقه أرقاماً فلكية (29 هدفاً و18 تمريرة حاسمة) في طريق التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

في أبريل (نيسان) 2025 وفي خضم سعادته بإحراز لقب الدوري الممتاز، أفاد صلاح: «قلت لهم: (اسمعوا، ما دمتم ترفعون عني الأعباء الدفاعية، فسأحملكم هجومياً. لذا حاولوا تخفيف الحمل عني قدر الإمكان وسأريكم الأرقام). أنا سعيد لأني فعلت ذلك».

لكن كل شيء تغيّر بعد صيف صعب جداً عليه، حيث فقد خلاله أحد أصدقائه وزملائه، أي البرتغالي ديوغو جوتا، في حادث سير.

كما يمكن لرحيل شريكه على الجهة اليمنى ترنت ألكسندر-أرنولد إلى ريال مدريد الإسباني أن يفسر تراجع مستواه.

فقد الرقم 11 في بادئ الأمر نفوذه وحيويته وسحره، ثم مكانته كعنصر لا يُمس بين الأساسيين، في تراجع برر أسبابه بشكل هجومي علني في ديسمبر (كانون الأول)، معتبراً أن النادي جعله «كبش فداء».

هذا الموقف الحاد جعله محط انتقاد بعدما اعتبر كثر أنه أناني.

وقال تروي ديني، المهاجم الإنجليزي السابق، في افتتاحية نشرتها الجمعة صحيفة «ذي صن»، إن «صلاح لا يفكر إلا في نفسه، في نفسه فقط».

لكن جمهور «أنفيلد» بقي وفياً لحبه الكبير صلاح، هاتفاً باسمه بأعلى الصوت، السبت، في الدقائق الأولى من مباراة فولهام.

وقد رد الجميل على أرض الملعب بهدفه المميز من تسديدة مقوّسة دقيقة وقوية بالقدم اليسرى، مقدماً مجهوداً بدنياً هائلاً، ليفرض نفسه مرشحاً للبدء أساسياً الثلاثاء أمام باريس.

وقال جيمي ريدناب، لاعب وسط ليفربول السابق، على «سكاي سبورتس» إن صلاح «صنع الكثير من الأشياء للفريق. كما عمل بجدية كبيرة واستعاد العديد من الكرات».

وأضاف: «سيأملون رؤية ذلك في منتصف الأسبوع أمام باريس سان جيرمان، لأنه لا يزال يزرع الخوف» عند مدافعي الفريق الخصم.

غير أن صلاح غالباً ما يظهر أداءً متناقضاً في المباراة ذاتها، كما حصل أمام غلاطة سراي التركي (4-0) في إياب ثمن النهائي على ملعب «أنفيلد».

الثلاثاء، سيحاول مرة جديدة أن يشعل حماس جماهيره وإحداث فوضى في صفوف باريس سان جيرمان، أي أن يعوض باختصار ما فاته في مباراة الذهاب حين اكتفى بمتابعة الهزيمة من دكة البدلاء.


إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات هضبة الجولان السورية المحتلة يوم 8 ديسمبر 2024 يوم هروب الأسد إلى موسكو (د.ب.أ)
نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات هضبة الجولان السورية المحتلة يوم 8 ديسمبر 2024 يوم هروب الأسد إلى موسكو (د.ب.أ)
TT

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات هضبة الجولان السورية المحتلة يوم 8 ديسمبر 2024 يوم هروب الأسد إلى موسكو (د.ب.أ)
نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات هضبة الجولان السورية المحتلة يوم 8 ديسمبر 2024 يوم هروب الأسد إلى موسكو (د.ب.أ)

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

وترى الصحيفة أنه من المرجح أن تُهمَّش جماعات موالية لإيران في المنطقة، مثل «حزب الله»؛ نتيجة هذه الحرب، مما سيعزز قوة إسرائيل، وأن سوريا إحدى المناطق التي ينبغي على إسرائيل أن تُعيد النظر في سياستها حيالها، لترسيخ النظام الإقليمي الجديد... ومع ذلك، يقول مقال نشرته الصحيفة، إنه لا يبدو أن القيادة الإسرائيلية مستعدة لتغيير موقفها من دمشق.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

يوم السبت، أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ببيان أمام خريطة للشرق الأوسط، وهذا هو نوع الخطاب الذي يُعرف به نتنياهو؛ «فهو مولع باستخدام الدعائم والخرائط». كانت الخريطة مُرمّزة بالأبيض والأحمر والأزرق. بدت جميع الدول «الحمراء» مرتبطة بإيران ووكلائها، وتشمل لبنان وسوريا والعراق واليمن وغزة (المحور الإيراني). وكانت إسرائيل مُرمّزة باللون الأزرق، وضُمّت الضفة الغربية إلى إسرائيل. أما باقي الدول فكانت جميعها بيضاء.

لافتة تشير إلى دمشق في مركز مراقبة بهضبة الجولان المحتلة يُطل على الجانب السوري من معبر القنيطرة يوم 10 فبراير 2018 (رويترز)

ويرى التقرير أن سوريا لم تعد جزءاً من «المحور الإيراني»؛ ففي 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، سقط نظام بشار الأسد، وفي ذلك الوقت، بدا أن المسؤولين الإسرائيليين يتبنون الفضل في إسقاط النظام السوري! لكن إسرائيل شنت أيضاً غارات جوية مكثفة على سوريا في اليوم نفسه. وكان الهدف، على ما يبدو، منع أي جهة قد تستولي على السلطة من استخدام أسلحتها ضد إسرائيل.

لقد «سعت سوريا جاهدةً إلى تحقيق السلام منذ سقوط الأسد، وأظهر السوريون رغبتهم في إعادة بناء بلادهم وتحقيق السلام. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن الأمور سارت على ما يرام لهم؛ فالحكومة الجديدة في دمشق تعارض إيران و(حزب الله). وكانت الجمهورية الإسلامية (إيران) قد دعمت نظام الأسد واستخدمت سوريا لنقل الأسلحة إلى (حزب الله)».

عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية إسرائيلية في دمشق يوم 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

شنت إسرائيل ما تُعرف بـ«حملة ما بين الحربين» في سوريا خلال سنوات الحرب السورية. وكان الهدف منع إيران من التغلغل في البلاد. واستهدف آلافُ الغارات الأسلحةَ الإيرانية التي كانت تُنقل إلى «حزب الله»... «كشف ذلك قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق، أمير إيشيل، عام 2017، وناقشه أيضاً رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، آفي كوخافي، عام 2021. وبناءً على ذلك، بات من المعروف أن إسرائيل كانت تخوض صراعاً خفياً ضد إيران في سوريا، مستخدمةً قوتها الجوية».

مع ذلك، لم تستغل إسرائيل الفرصة لبناء علاقات إيجابية مع دمشق؛ بل إن المسؤولين الإسرائيليين ينظرون إلى الحكومة السورية الجديدة على أنها «غير مستقرة»، ووصفوا الرئيس أحمد الشرع بأنه «جهادي»... بل إن بعض المسؤولين الإسرائيليين هددوا باغتياله العام الماضي.

مظاهرة يوم 11 أبريل 2026 في «ساحة الكرامة» وسط مدينة السويداء طالبت بالانفصال عن سوريا بدعم إسرائيلي (متداولة)

يرتبط جزء من هذه التصرفات المعادية للشرع برغبة إسرائيل المعلنة في دعم الدروز بجنوب سوريا. إلا إن دعم حقوق الدروز في سوريا هدف سياسي لا يتيح نقاشاً واضحاً بشأن بقية سوريا.

يعيش الدروز في السويداء، وهي منطقة صغيرة نسبياً في جنوب سوريا، ومن غير المرجح أن يُقيموا دولة مستقلة؛ إذ سيعارض الأردن ودول أخرى ذلك. لذا؛ فلن يسيطر الدروز على كامل سوريا.

كما أبرمت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» اتفاقاً في يناير (كانون الثاني) الماضي، مكّن دمشق من تعزيز سيطرتها على شرق سوريا. وقد دعمت الولايات المتحدة، التي كانت تدعم «قسد»، هذا الاتفاق أيضاً. ولعب مسؤولون أميركيون، مثل السفيرِ الأميركي لدى تركيا المبعوثِ الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، دوراً محورياً في هذا الاتفاق.

صورة التقطتها الخدمة الصحافية للرئاسة الأوكرانية لجانب من اجتماع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق (أ.ف.ب)

لقد «رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن سوريا، واستضافت الحكومة السورية كثيراً من الوفود الدولية، من بينها الرئيس الأوكراني. وتتمتع سوريا بعلاقات جيدة مع دول في جميع أنحاء العالم والمنطقة. ولذلك؛ يبدو من المنطقي أن تسعى إسرائيل إلى توطيد علاقاتها مع دمشق»... وقد أشار مسؤولون سوريون إلى رغبتهم في تجنب التوترات مع إسرائيل، وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، عُقد اجتماع ثلاثي بين الولايات المتحدة وسوريا وإسرائيل.

وعلقت الصحيفة بأن السؤال الذي يواجه إسرائيل هو: «كيف تُغيّر مسار سياستها الخارجية؟»، عادّةً «السياسة الخارجية أشبه بناقلة نفط؛ أحياناً لا تستطيع التحرك بسرعة. والخريطة التي يستخدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي تُشير إلى ذلك».

إنّ تصنيف سوريا بـ«اللون الأحمر» ليس مجرد خطأ؛ تقول الصحيفة، فـ«تصنيفُ سوريا جزءاً من محور إيران قرارٌ (إسرائيلي)، رغم أن سوريا ليست مرتبطة بإيران اليوم. ولا يمكن قراءة الخريطة بأي طريقة أخرى». على سبيل المثال، أفغانستان، رغم قيادة «طالبان» لها، ليست مصنفة بـ«اللون الأحمر»، وكذلك باكستان. فالتصنيف «الأحمر» مخصص فقط للدول المرتبطة بإيران، وليس للدول التي تعدّها إسرائيل معادية.

«لماذا تستمر إسرائيل في عدّ سوريا عدواً... ما الذي تجنيه ومن المستفيد من هذه التوترات؟».

يرى التقرير أن «إسرائيل تخوض حرباً بالفعل في لبنان، وأن (حماس) في غزة لم تُهزم بعد. كما خاضت إسرائيل، مؤخراً، حرباً مع إيران استمرت شهراً ونصف الشهر، ومن شأن التقارب مع سوريا أن يُفيد في المنطقة. سيُفيد ذلك الدروز في جنوب سوريا أيضاً؛ إذ سيُتيح حوارات أكبر عقلانية، بدلاً من التهديدات والتوقعات المبنية على أسس خاطئة بشأن ما سيحدث لاحقاً. لقد اتخذ الأكراد في شرق سوريا خياراً عملياً بالتوجه نحو التعاون مع دمشق، وانضم مسؤولون أكراد، مثل سيبان حمو، إلى وزارة الدفاع السورية، ليكون معاون الوزير للمنطقة الشرقية».

واختتمت الصحيفة العبرية مقالها بالقول إنه «حتى الآن، لم تُفضِ الحروب مع غزة ولبنان إلى نصر سياسي استراتيجي لإسرائيل. وتُتيح سوريا فرصةً سانحة، ويبقى أن نرى ما إذا كان بالإمكان استغلال هذه الفرصة».

ويُعدّ تغيير الخريطة الرمزية التي يستخدمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أحد السبل لإظهار حدوث التغييرات.